عناوين الصحف الإماراتية ليوم الجمعة 18-10-2019
-

سلطت افتتاحيات صحف الإمارات الصادرة اليوم الضوء على إطلاق برنامج الإمارات لقيادات التسامح كرسالة تسامح جديدة تبعثها الإمارات إلى العالم..و حرص الإمارات المبكر على الاستثمار في المستقبل من خلال تمكين المواطن الإماراتي..إضافة الى الحاجة إلى دور عربي نشط، يتصدى لكافة المخططات التي تستهدف انتهاك سيادة بعض دول المنطقة ومنها العدوان التركي على الشمال السوري.

و تحت عنوان "رسالة تسامح" قالت صحيفة الاتحاد .. رسالة تسامح جديدة تبعثها إمارات الخير والسلام من "أرض زايد" إلى العالم، بإطلاق برنامج الإمارات لقيادات التسامح العالمية الهادف إلى إكساب الكوادر الوطنية مهارات حل النزاعات، وقيادة التغيير نحو عالم أكثر تسامحاً..خطوة تعزز مكانة الدولة في نشر ثقافة استدامة التسامح بين الشعوب، سعياً منها إلى تحقيق السلام والاستقرار في ظل عالم يموج بتطورات متسارعة تؤرق الإنسانية جمعاء.

وأكدت الصحيفة ان الإمارات تتميز بالسبق والريادة في تقديم نموذج عالمي بمنهج التسامح الذي يسود معاملاتها الرامية إلى ترسيخ ثقافة الانفتاح والحوار الحضاري، ونبذ التعصب والتطرف الفكري، وذلك بفضل توجيهات ومتابعة القيادة الرشيدة التي تقدم إسهامات متميزة تحظى بتقدير إقليمي وعالمي.

ولفتت الصحيفة الى انه منذ بداية عام التسامح، احتضنت الدولة 1500 مبادرة شارك فيها الجميع بقيم ترسخ التعايش والمحبة وقبول الآخرين، وترفض التطرف والإرهاب والأفكار الضالة، وتعمل جاهدة على دحرها والتصدي لانحرافاتها.

و تابعت ان الدراسة التي تعدها الإمارات عن دور الثقافة والفنون في محاربة التطرف والأفكار المنحرفة، دليل على رؤيتها الطَّموح في جعل لغة التسامح تسود العالم بتبادل وتنمية المعرفة بين الشعوب بأفكار إنسانية وحضارية بين أتباع الديانات المختلفة بعيداً عن الظلاميين أصحاب نظريات هدم الأوطان.

و اختتمت صحيفة الاتحاد افتتاحيتها منوهة باحتضان دولتنا أكثر من 200 جنسية تنعم بالمساواة والاحترام والعيش الكريم، في إمارات التسامح التي تعزز القيم الإنسانية الأصيلة لدى أجيال المستقبل برقي وتحضر.

و من جانبها قالت صحيفة الخليج في افتتاحيتها بعنوان " الاستثمار في المستقبل" انه مع بدء الإمارات مبكراً في تنويع اقتصادها ليصبح نصيب القطاعات غير النفطية من ناتجها المحلي الإجمالي أكبر من نصيب النفط، واكب ذلك ابتكار قطاعات جديدة في الاقتصاد مع الاستمرار في الاستثمار في القطاعات التقليدية.. مثل صناعة الطيران والفضاء، والتي يدعمها بالطبع قطاع البرمجيات وما هو جديد فيها مثل تقنيات البلوك تشين والذكاء الاصطناعي.

واكدت الصحيفة ان أهم رأسمال في الاستثمار المستقبلي هو العنصر البشري..

وهذا ما انتبه له قادة الإمارات مبكراً أيضاً، فكانت كليات التقنية العليا وأقسام العلوم الحديثة في أغلب الجامعات في البلاد هي الاستثمار الأهم، الاستثمار في المستقبل أي الاستثمار في المواطن الإماراتي.. وكما كان مركز محمد بن راشد للفضاء استثماراً جديداً أدى لصعود أول رائد فضاء إماراتي للمحطة الفضائية الدولية فاتحاً باباً واسعاً لصناعة الفضاء في الإمارات، كانت كليات التكنولوجيا وأقسامها في الجامعات استثماراً مهماً جعل الإمارات في مقدمة دول المنطقة وفي مرتبة متقدمة عالمياً في تقنيات جديدة كثيرة في كافة مناحي النشاط الإنساني.

و أوضحت الصحيفة انه مع بداية القرن طورت الإمارات قطاع الطاقة النظيفة، وكانت مدينة مصدر ومعهدها قاعدة وفرت الخبرات الإماراتية التي تمتد مشروعاتها الآن إلى قارات العالم الخمس، وتفيد محيطها العربي بمحطات توليد طاقة متجددة من المغرب إلى الأردن مروراً بمصر.

و اشارت صحيفة الخليج الى ان أهمية جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، وهي الأولى في العالم المكرسة حصرياً لأبحاث الذكاء الاصطناعي، تأتي كاستثمار آخر في المستقبل سيخرج جيلاً من الإماراتيين والمقيمين على أرضها يقودون هذا القطاع ليس في بلدهم فحسب بل في المنطقة والعالم.

و من ناحيتها قالت صحيفة البيان في افتتاحيتها بعنوان "عدوان مرفوض" ان العدوان التركي على الشمال السوري، الذي خلف ألاف القتلى والمهجرين، استدعى الحديث مجدداً عن الحاجة الماسّة إلى دور عربي نشط، يتصدى لكافة المخططات التي تستهدف انتهاك سيادة عدداً من دول المنطقة.

و تابعت الصحيفة ان العدوان التركي كشف بجلاء عن استباحة دولة إقليمية سيادة دول الجوار بالنسبة لها، والنموذج الفج هنا ما يحدث من قِبل الجيش التركي من عدوان صارخ على دولة عربية شقيقة، دون مراعاة لأية أبعاد إقليمية أودولية ، ومتجاهلاً كافة الدعاوي المطالبة بسرعة وقف هذا العدوان.. الإمارات من جهتها طالبت بضرورة التصدي لمثل هذه الممارسات غير المقبولة، والتي تزيد من التوترات في المنطقة.

و لفتت صحيفة البيان الى ان خطورة العدوان التركي لا تقتصر على قتل وتشريد الآلاف من أبناء الشمال السوري، بجانب الاعتداء السافر على سيادة دولة عربية شقيقة، بل من أبرز تداعياته عودة خلايا داعش "الذئاب المنفردة"، لتضرب من جديد في مختلف أنحاء العالم، لا سيما بعد هروب الآلاف من أعضاء داعش من السجون.

و اختتمت صحيفة البيان افتتاحيتها مشددة على انه أمام هذه التحديات يجب بجانب الحاجة إلى دور عربي نشط، أن يكون هناك موقف دولي واضح وحاسم تجاه هذا العدوان الغاشم، إنقاذاً للمنطقة والعالم من عودة سيناريوهات الدم والدمار، على أيدي الدواعش الذين فروا من السجون.

و من جانبها قالت صحيفة الوطن في افتتاحيتها بعنوان "أردوغان يُذعن" انه خلال ساعات كان الغضب الأمريكي كفيلاً بإعادة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى حجمه الطبيعي، وإجباره على وقف العدوان على الشمال السوري، وإفهامه أن مواصلة العدوان سيكون كارثياً بالنسبة لتركيا.. وذلك بعد أن تقلب الرئيس التركي بموقفه كثيراً قبل أن ينقل نائب الرئيس الأمريكي ووزير خارجيته الإنذار بشكل مباشر، بحيث كانت الرسالة حاسمة إما التراجع أو تدمير الاقتصاد وتلقي عقوبات كفيلة بإحداث زلزال يعصف بأردوغان ومستقبله، وهو ما أجبر أردوغان على قبول إنهاء العدوان.

واضافت الصحيفة ان أيام العدوان التركي بينت أنه من المقلق أن يعتاد المجتمع الدولي على أنظمة تمتهن العدوان وارتكاب جرائم الحرب بحق الاخرين، ولاشك أن الغزو التركي للشمال السوري قدم حالة فاضحة عن جنون السياسة التي يمارسها غارق في الديكتاتورية والتسلط، ولاشك أن إعلان وحدات الحماية الكردية أن تركيا استخدمت أسلحة محرمة دولياً ليس غريباً، حيث اعتاد العالم أن يرى أردوغان دائماً متسلطاً ويعتمد العصبية وتجاهل كافة المناشدات العقلية عندما يقدم على أي أمر خطير، سواء في طريقة تعامله مع أزماته الداخلية، أو علاقاته المتوترة مع جميع دول الجوار باستثناء إيران، واليوم أكد عبر العدوان الذي شنه على منطقة شرق الفرات شمال شرق سوريا أنه استنفذ كل ما يمكن أن يقدم عليه أي مجرم حرب، خاصة أن الأحداث خلال أسبوع بينت عزمه على إعادة إطلاق الآلاف من إرهابيي تنظيم "داعش" في طعنة غدر لجميع الجهود الدولية التي عملت على تخليص المنطقة والعالم من مخاطر أحد أكثر التنظيمات وحشية وإجراماً عبر التاريخ.

و اختتمت صحيفة الوطن مؤكدة انه لا يوجد أي قانون يبيح لأردوغان استباحة أراضي الاخرين ولا التدخل في شؤون الدول ولا تبني القتلة والإرهابيين والتحالف معهم، واليوم على العالم الغاضب أن يترجم غضبه هذا رغم وقف الغزو التركي بخطوات رادعة تكون كفيلة بوضع حد للجنون المرتكب من قبل أنقرة وضمان عدم تكراره مجدداً.

-خلا-