عناوين الصحف الإماراتية ليوم الجمعة 13-12-2019
-

سلطت الصحف المحلية الصادرة صباح اليوم الضوء على ما يمثلة قصر الحصن من رمزية تراثية وثقافية وتاريخة وما يحتله من مكانة كبيرة في ذاكرة الإماراتيين ..إلى جانب المكانة الريادية التي تتبوأها الدولة فقد أضحت من أكثر دول العالم جاذبية للاستثمارات والأعمال والكفاءات، واستقطبت التدفقات الاستثمارية من مختلف أنحاء المعمورة، وباتت مركزاً مفضلاً لعمل كبريات الشركات الدولية الراغبة في خدمة عملائها ضمن قاعدة جغرافية واسعة وهذا ما شدد عليه صندوق النقد الدولي في آخر تقاريره من تعافي النشاط الاقتصادي في الإمارات العام الجاري، وزيادة الزخم العام المقبل.

وعلى صعيد آخر ركزت الصحف في افتتاحياتها على ما تقوم به تركيا في شمال أفريقيا ودول عربية عديدة والدعم الذي تقدمه للميليشيات والجماعات الإرهابية من أجل توتير الأوضاع في القارة السمراء.

فتحت عنوان "الحصن.. الرمز والمهرجان" قالت صحيفة الاتحاد إن قصر الحصن يعد في ذاكرة الإماراتيين رمزاً تاريخياً ثرياً على المستويين التاريخي والثقافي، فمن ناحية يجسد القصر حضوراً بارزاً في مسيرة أبوظبي، إذ كان مقراً للحكم، ولإقامة الأسرة الحاكمة، وكذلك كان ملتقى للحكومة، ومن ناحية أخرى ومن خلال ما راكمه التاريخ عبر هذا الحضور الاستثنائي للمكان ورمزيته، أصبح أيقونة معمارية وتراثية تروي سيرة مضيئة لمحطات تاريخية شاهدة على تطور العاصمة أبوظبي.

وأضافت أنه ومع انطلاق النسخة الجديدة من "مهرجان الحصن"، يزهو المكان الرمز بسيرته محتضناً فعاليات متعددة تحتفي بمفردات الثقافة الإماراتية وتراثها العريق، سواء في المساحات المفتوحة أو الأماكن الداخلية للقصر والمجمع الثقافي وبيت الحرفيين، وهي في تعددها وتنوعها تمثل احتفالية تراثية وثقافية جديدة، احتفالية جامعة ما بين عراقة وجماليات التراث المحلي المعنوي والحرف اليدوية وفنون الأداء التقليدية والفنون البصرية، وما بين فعاليات ذات صبغة فنية وإبداعية عصرية تعكسها ثلاثة أعمال تكليفية مصممة خصيصاً للمهرجان، وكذلك ما يتضمنه برنامج المهرجان من عروض سينمائية وموسيقية، واهتمام خاص ونوعي بفعاليات موجهة لصغار السن.

وأكدت الصحيفة أن "مهرجان الحصن" في حلته الجديدة والزاهية، يمثل إضافة سنوية شديدة التميز والفرادة إلى قائمة الفعاليات الثقافية والترفيهية في العاصمة أبوظبي، وتحديداً في منطقة الحصن الثقافية التي تزخر بمعالم الثقافة الإماراتية التاريخية.

وأشارت إلى أنه مع انطلاق "مهرجان الحصن"، وفي الأجواء الاحتفالية بالتراث والإبداع، تحضر الإضاءة الخالدة للوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، تلك الإضاءة التي تزين هذا الفرح الاحتفالي بصدق الوصية وعمق الحكمة: "من ليس له ماضٍ، ليس له حاضر ولا مستقبل".

من ناحيتها قالت صحيفة البيان تحت عنوان "شهادة ثقة عابرة للقارات" إن الإمارات تسير بخطى ثابتة نحو تعزيز بيئة الأعمال بحيث تصبح أكثر البيئات الإقليمية جذباً محلياً وإقليمياً ودولياً باعتبارها نموذجاً يحتذى به على مستوى المنطقة والعالم ..مؤكدة أن الدولة قطعت أشواطاً كبيرة في ترسيخ مكانتها الريادية ضمن صدارة أكثر دول العالم جاذبية للاستثمارات والأعمال والكفاءات، حيث استقطبت التدفقات الاستثمارية من مختلف أنحاء المعمورة، وباتت مركزاً مفضلاً لعمل كبريات الشركات الدولية الراغبة في خدمة عملائها ضمن قاعدة جغرافية واسعة تشمل الشرق الأوسط ودول شبه القارة الهندية وأفريقيا وشرق أوروبا.

وأضافت الصحيفة أن الثقة الدولية التي تحظى بها الإمارات على الصعد كافة، لم تأتِ من فراغ، بل تحققت نتاج رؤية ثاقبة، وخطة عمل طموحة تجعل من المستقبل حاضراً، وتجعل من الحاضر منصة للانطلاق نحو تحقيق إنجازات تعانق السماء، وهو الأمر الذي يعكس الثقة والشراكة الناجحة التي أرست دعائمها القيادة الرشيدة لتصبح الإمارات الوجهة المفضلة لنمو وتوسّع الشركات العالمية والناشئة من أنحاء العالم.

وأكدت أن هذه النجاحات دفعت مؤسسات دولية تبدي تفاؤلاً تجاه اقتصاد الإمارات، حيث شدد صندوق النقد الدولي في آخر تقاريره تعافي النشاط الاقتصادي في دولة الإمارات العام الجاري، وزيادة الزخم العام المقبل، بدعم من معرض إكسبو 2020 دبي، والحوافز الحكومية الاقتصادية والمالية المعمول بها، متوقعاً نمو الناتج المحلي الإجمالي للدولة بـ 2.5% في عام 2020، وأن يرتفع إلى 3% العام المقبل، وهو الأسرع منذ عام 2016.

من جانبها وعلى صعيد آخر قالت صحيفة الخليج إن نظام الحكم التركي للرئيس رجب طيب أردوغان يصدر مشاكله الداخلية بتوتير الأجواء حول بلاده، تارة في سوريا وأخرى في شمال إفريقيا ..مشيرة إلى أنه إذا كان الوضع في سوريا سمح له باحتلال جزء جديد منها فإن الوضع في شمال إفريقيا يختلف.

وأضافت أن تركيا التي تؤوي زعماء الجماعات الإرهابية في ليبيا، حتى لو كانوا مشاركين في حكومة طرابلس، تواصل تسليح الميليشيات بل تهدد بإرسال قواتها إلى ليبيا ..وتتجاوز بحق جيرانها مثل قبرص واليونان بمحاولة التنقيب عن الغاز في مياه المتوسط ضمن النطاق الاقتصادي البحري لجزيرة قبرص، وتهدد بعرقلة خط غاز إلى أوروبا بين مصر واليونان.

واستدركت بأن الأخطر هو دعمها العسكري للميليشيات في ليبيا، وسط اتهامات من دول أفريقية أخرى بدعمها لجماعة بوكو حرام في نيجيريا وعلاقتها بحركة الشباب في الصومال ..تلك الجماعات الإرهابية في أفريقيا لا تهدد أمن وسلامة بلدان شمال القارة وجنوب الصحراء والقرن الأفريقي فحسب، بل هي تضرب في "البطن الرخوة" للعالم العربي كله.

ولفتت إلى أن أردوغان يستغل الوضع الراهن في ليبيا ليكرر ما فعله في سوريا والعراق، كما اتهمه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مؤخراً بتعاونه مع "داعش" هناك ..ولعل الرابط بين ليبيا وسوريا والعراق وتركيا هو أن أغلب الإرهابيين من شمال أفريقيا ودول عربية أخرى انتقلوا قبل سنوات للالتحاق بـ"داعش" و"القاعدة" /النصرة وغيرها/ في سوريا والعراق من ليبيا عبر تركيا.

وقالت الصحيفة إن أردوغان يريد الآن إعادة من تبقى من هؤلاء الإرهابيين إلى نقطة تجمعهم الأولى ليعززوا النشاط الإرهابي في القارة السمراء ..موضحة أن أكثر المتضررين من كل هذه العربدة التركية مصر، التي تواجه عصابات الإرهابيين في شرقها بشبه جزيرة سيناء وتتعرض لخطر من غربها عبر حدودها الممتدة مع ليبيا.

وأشارت إلى أن مصر ربما لن تفعل مع جارتها الشقيقة ليبيا ما فعله أردوغان في سوريا وتحتل شريطاً حدودياً لتأمين حدودها الغربية من الخطر الإرهابي المدعوم من تركيا ودول أخرى ..لكن مصر لن تسكت عن التهديدات التركية في البحر المتوسط.

واختتمت بالقول إنه ليس فقط لاعتبارات المصلحة الاقتصادية المباشرة بتهديد مصادر إنتاج الغاز الطبيعي التي بدأ استغلالها حديثاً، وإنما لأن في ذلك تهديداً لأمن المنطقة ككل، خاصة شرق المتوسط ..لافتة إلى أن أردوغان ربما يتصور أن إشعال النيران في مياه المتوسط سيحل مشاكله الداخلية بانفضاض حتى حلفائه الحزبيين من حوله وتراجع الوضع الاقتصادي لبلاده ..إنما المرجح أن غليان المتوسط ستصل حرارته أبعد من ليبيا ومصر وتطال غيرهما في أوروبا والعالم العربي ولن تكون مصر وحدها في مواجهة التهديدات التركية.

- خلا-