عناوين الصحف الإماراتية ليوم الجمعة 31-01-2020
-

/ سلطت افتتاحيات الصحف المحلية الصادرة اليوم الضوء على إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة عن استعداد دولة الإمارات لتقديم الدعم لجمهورية الصين في مواجهة خطر فيروس كورونا الجديد الذي أودى بحياة العشرات وأصاب الآلاف حتى الآن.

كما سلطت الصحف الضوء على استخفاف تركيا بالقانون الدولي وتحديها للعالم من خلال قيامها بإرسال جنود ومرتزقة لزجهم في الحرب على الشعب الليبي وإنزال جنودها في ميناء طرابلس ما يؤكد نواياها الاستعمارية في ليبيا وحرصها القوي على تخريب بلد عمر المختار وهو ما يستدعي موقفا دوليا صارما يعيد أنقرة إلى جادة صوابها.

فتحت عنوان " إمارات الإنسانية " كتبت صحيفة " الخليج " في افتتاحيتها اليوم : " جزء أساسي من مكانة أي دولة إقليميا وعالميا هو مواقفها في مواجهة الأخطار التي تتعرض لها الإنسانية بدون مصلحة مباشرة أو منافع سياسية .. وتلك ميزة تتحلى بها دولة الإمارات دون مفاخرة أو مبالغة، وإنما انطلاقا من مبدأ أرساه مؤسس الدولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، وتسير عليه قيادتها وتورثه للأجيال القادة، ضربا بالمثل والفعل وليس تنظيرا بالقول " .

وقالت " من هنا جاء إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، عن استعداد دولة الإمارات لتقديم الدعم لجمهورية الصين في مواجهة خطر فيروس كورونا الجديد الذي أودى بحياة العشرات وأصاب الآلاف حتى الآن".

وأضافت " غير الدعم الحكومي الرسمي، بدأت مؤسسات غير حكومية وجمعيات أهلية حشد الدعم لإرساله للصين .. تلك هي إمارات الإنسانية التي لا يتسع المجال لحصر مبادراتها في التصدي لأي خطر يواجهه البشر في أي مكان ".

ولفتت إلى أن مبادرة «الميل الأخير» للقضاء على مرض شلل الأطفال التي تقودها الإمارات، حققت إنجازا هائلا يكاد يصل بنسبة المرض بين البشر إلى الصفر قريبا، وقبلها مبادرات مكافحة الأمراض المهدية الأخرى كالدرن الرئوي وغيرها في الأماكن التي تنتشر فيها .. ولآسيا وإفريقيا النصيب الأكبر من تلك المبادرات الإنسانية الإماراتية التي قد لا تحظى بتغطية إعلامية واسعة، لكن من يستفيدون منها يقدرون أهميتها .. وتلك الأعمال الإنسانية ليس القصد منها التباهي بفعل الخير، فمن يفعل ذلك من أجل وجه الله والبشر يحرص على أن تخفي يمينه إنفاقها عن شماله".

وقالت " لا يقتصر الأمر على المبادرات الرسمية للقيادات الإماراتية، بل إن مبادرات الجمعيات الأهلية منتشرة في أنحاء الأرض، كمبادرة «سقيا» مثلا لتوفير مياه الشرب النقية في الدول التي بحاجة إليها، وتلك أيضا وسيلة فعالة للوقاية من الأمراض المعوية والمعدية الأخرى".

وأشارت إلى أن العالم يحتاج إلى حشد قدراته العلمية والطبية، ليست الرسمية فحسب، بل والأهلية وغير الحكومية كذلك لمواجهة خطر الفيروس الجديد من الصين، مؤكدة أن دولة الإمارات سباقة في هذا المجال ودوما تضرب المثل عمليا، وفي ذلك اهتمام بالإنسان الذي به تقوم كل الأهداف الأخرى من أمن وسلم وتنمية مستدامة .. كما يعني ذلك إيمانا بقدرة الإنسان على مواجهة مخاطر الطبيعة، بما فيها الأمراض والأوبئة، مستخدما العلم والإرادة السياسية المصبوغة بالإنسانية والرحمة.

واختتمت " الخليج " افتتاحيتها بالقول " لطالما واجهت البشرية مخاطر أكبر وتمكن العلم والإنجاز البشري من تجاوزها بابتكار الحلول لها ..

والآن نجد الإمارات في الصفوف الأولى لحمل لواء الابتكار والتقدم في إطار من التسامح والإنسانية" .

من جهتها وتحت عنوان " تركيا والاستخفاف بالقانون الدولي " كتبت صحيفة " البيان " لم يشهد التاريخ استخفافا بالقانون الدولي كما نشهده اليوم، فبعد قيام تركيا بإرسال جنود ومرتزقة لزجهم في الحرب على الشعب الليبي، هاهي اليوم تتحدى العالم بإنزال جنودها في ميناء طرابلس، ما يؤكد نواياها الاستعمارية في ليبيا وحرصها القوي على تخريب بلد عمر المختار، وهو ما يستدعي موقفا دوليا صارما يعيد تركيا إلى جادة صوابها.

وأضافت الصحيفة " التخريب قد توسع وتمدد وتجار الحروب يريدون تحقيق حلم العثمانيين من بوابة ليبيا، حيث تعول تركيا في محاولة السيطرة على ليبيا على جماعة الإخوان الذراع التخريبية لأنقرة في البلاد والمنطقة ككل، ويجب على العالم أجمع، في مقدمته الدول العربية والمؤسسات الدولية المعنية بحفظ السلم والأمن الدوليين، أن تمنع هذا التدخل بكل الوسائل، فطموح أردوغان الذي يتعدى تركيا إلى المحيطين العربي والإسلامي لن يؤدي إلى خراب ليبيا فحسب وإنما تدمير المنطقة، ومن الصعب أن ينتهي التدخل الإقليمي في أقطارنا العربية بعيدا عن الموقف العربي الموحد الرافض لكل أشكال الوصاية " .

وأكدت " البيان " في ختام افتتاحيتها أن العالم لا يمكن مهما تلاقت مصالحه مع أردوغان أن يقبل باستعمار جديد لليبيا، كما أن الليبيين لن يسمحوا بإعادة الاحتلال العثماني لبلدهم، بل سيتصدون له، فالأوطان أمانة في أعناق أبنائها وإذا خذلت جماعة الإخوان الشعب وفرطت في سيادة البلاد من خلال محاولة تقديم ليبيا على طبق من ذهب لأردوغان، إلا أن الغالبية والتي تمثل الشعب ستكون كابوسا لكل من يحاول الوصاية على البلد".

في ذات السياق كتبت صحيفة " الوطن " تحت عنوان " بوارج تعادي الشرعية الدولية" لم تكد تمضي أيام على مؤتمر برلين الدولي حول ليبيا حتى تنصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في مناسبة جديدة من ما ادعى الالتزام به، لا بل يبدو أنه ماض في مضاعفة تسليح مليشيات طرابلس سواء بالسلاح أو بالمرتزقة الذين يتم نقلهم من سوريا، وكل هذا بات موثقا بالصوت والصورة دون أي وازع، وهو ما دفع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للإعلان صراحة أن الرئيس التركي لم يف بوعده ويواصل انتهاك كل ما سبق وتعهد به خاصة مع استمرار نقل المرتزقة إلى ليبيا في انتهاك تام لمخرجات مؤتمر برلين، وكما جرى في سوريا فإن تعطيل أي حل سياسي كان أسلوب أنقرة في تدخلاتها المستمرة، تكرر ذات النهج في ليبيا عبر القيام بكل ما من شأنه تعطيل أي توافق أو تطبيق للمباحثات الهادفة لتجنيب ليبيا المزيد من الويلات والنكبات والتدخلات الهدامة.

وقالت " ليبيا بحاجة حل سياسي يكفل توافق الداخل والذي بمعظمه يؤكد الالتزام بنهج جيشه الوطني ويدعم توجهه لتطهير كامل الأراضي الليبية من الإرهاب والمليشيات وخاصة العاصمة طرابلس، والمجتمع الدولي الذي يؤكد أن الوصول إلى الحل المنشود رهن بوقف تهريب السلاح للمليشيات ووضع حد لنقل الإرهابيين إلى عاصمتها، وهو ما يواصل أردوغان القيام به علنا عبر بوارج تنقل السلاح إلى العاصمة الليبية لدعم مليشياتها التي تستند عليها حكومة ما يسمى " الوفاق "، بحيث يبدو ما تقوم به تركيا فضلا عن نقلها سلاح الموت وكأنها تستهدف بشكل مباشر كافة المساعي الدولية الرامية لإنهاء أزمة ليبيا وتجنيبها الدوامة الخطرة المهددة لوجودها مع ما ينجم عنها من تهديد للأمن والاستقرار في المنطقة".

وأضافت " تركيا تستغل الأحداث المشتعلة في عدد من الدول منذ سنوات لتفرض نفسها بأي طريقة كانت بهدف تحقيق مصالحها عبر تصوير الأمور أنه لا يمكن أن يكون هناك أي حل دون تحقيق مصالحها عبر فرض امر واقع قائم على التدخل والتسليح وإرسال الجنود والمليشيات، والبوارج التي وصلت إلى ليبيا استبقت قمة الكونغو حول ليبيا وهي التي تهدف لتفعيل أي تحرك إفريقي ممكن بهدف إنهاء أزمة ليبيا التي ينعكس عدم الاستقرار فيها على القارة السمراء كما هو الحال بالنسبة للقارة العجوز التي تعاني من موجات المهاجرين غير الشرعيين إليها وباتت أكثر خطورة مع بدء توجه المرتزقة السوريين الذين أحضرتهم تركيا إلى إيطاليا عبر البحر".

واختتمت " الوطن " افتتاحيتها بالقول " المجتمع الدولي يرفع الصوت تجاه ممارسات تركيا الخطيرة ولاشك أنه لن يصبر كثيرا على الابتزاز الذي يتعرض له بوجوه عدة ".

- خلا -