عناوين الصحف الإماراتية ليوم الأربعاء 15-04-2020
-

 سلطت افتتاحيات الصحف المحلية الصادرة صباح اليوم الضوء على الدور المحوري الذي تلعبه دولة الإمارات عالميا في مكافحة انتشار فيروس "كورونا" والذي استحقت عليه الإشادات الأممية لأهميته في مساعدة الدول ورفع قدراتها لمواجهة الوباء وتحديداً للقطاع الطبي خط الدفاع الأول في الأزمة.. إضافة إلى قوة وكفاءة اقتصاد الإمارات في مواجهة الأزمات الكبيرة واجتيازها كونه الأكثر تنوعاً والأقل اعتماداً على النفط فضلا عن ازدهار قطاع التجارة الإلكترونية.

وتناولت الصحف الشأن الفلسطيني .. مؤكدة أن الشعب الفلسطيني يواجه وباءين وباء "كورونا" ووباء العنصرية إذ يستغل الاحتلال الإسرائيلي انشغال العالم في مواجهة الفيروس لتكثيف الاستيطان والتهويد ومصادرة المزيد من الأرض وتشديد الحصار في الضفة والقطاع ومنع وصول الإمدادات الطبية اللازمة لتمكينهم من مواجهة فيروس "كورونا".

فتحت عنوان " مهمتنا عالمية " .. قالت صحيفة "الاتحاد" ان ثلاثة أسباب رئيسة تفسر طبيعة الدور المهم والمحوري الذي تلعبه الإمارات عالمياً، في مكافحة انتشار فيروس "كورونا المستجد"، الذي استحقت عليه الإشادات الأممية المتتالية نظراً لأهميته في مساعدة الدول ورفع قدراتها لمواجهة الوباء، وتحديداً للقطاع الطبي الذي يتصدى بكل قوته لأزمة ألقت بظلالها على مختلف مناطق العالم.

وأضافت أن النهج الإنساني الإماراتي هو أول هذه الأسباب، فمنذ تأسيس الاتحاد رسخت الدولة وجودها على مختلف الساحات الإنسانية عبر سرعة الاستجابة للأزمات، إيماناً من قيادتها الرشيدة بأهمية مساعدة الشعوب التي تواجه تحديات مختلفة، بعيداً عن أي اعتبارات سياسية أو دينية أو غيرها، وتغليب المصلحة الإنسانية على نظرات ضيقة أخرى.

وأشارت إلى أن ثاني الأسباب، يعود لطبيعة العلاقات المتميزة التي تربط الإمارات مع دول العالم، والتي جاءت حصيلة لعقود من الدبلوماسية القائمة على التعاون والتنسيق في كل ما يخدم شعوب العالم ويحقق الأمن والاستقرار في البلدان، وتوحيد الجهود في مواجهة التحديات، وهو ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بأن لا سبيل سوى اتحاد العالم في مجابهة هذا الوباء، وتبديد المخاطر المشتركة.

وذكرت"الاتحاد" في ختام افتتاحيتها أن القدرات اللوجستية والإمكانات الاقتصادية والإدارة المثلى للموارد تاريخياً، هي سبب ثالث، يبرز الدور الإماراتي على الساحة الإنسانية العالمية، ويمكنها من تقديم العون والمساعدة لمن يحتاج إليهما من الدول والشعوب، إلى جانب مرونة اقتصاد الدولة المبني على مواجهة الأزمات وقدرته السريعة على النهوض، بحسب صندوق النقد الدولي الذي توقع في آخر تقاريره تعافياً سريعاً لاقتصاد الإمارات في 2021 بنمو 3.3%، وفور تجاوز هذه الأزمة العالمية.

من ناحيتها وتحت عنوان " الإمارات الأقدر اقتصادياً " .. كتبت صحيفة " البيان " ان جائحة "كورونا" وتداعياتها على الساحتين الإقليمية والدولية، تأتي لتكشف عن مستويات قوة الدول وقدراتها الاقتصادية على مواجهة الأزمات الكبيرة، وقد أكدت دراسات مؤسسات دولية مدى كفاءة اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة وتفوقه على بقية اقتصادات المنطقة، وكذلك تميزه وسط اقتصادات العالم، وذلك بفضل الجهود الكبيرة التي بذلتها الدولة طيلة العقود الماضية في مجال التنمية الاقتصادية والالتزام بخطط واستراتيجيات التنمية المستدامة، وبفضل توجيهات القيادة الرشيدة ومراقبتها الدائمة ومبادراتها التحفيزية المستمرة للعديد من القطاعات الاقتصادية.

وأشارت إلى أن شركة "أوكسفورد إيكونوميكس" البريطانية للبحوث والدراسات الاقتصادية أكدت في آخر تقرير لها أن الإمارات أقدر الدول الخليجية على تحمل التداعيات الاقتصادية الناجمة عن انتشار جائحة "كورونا" في مختلف أنحاء العالم، هذا على الرغم من أنه الاقتصاد الأكثر عرضة للتهديدات بسبب الارتباط الوثيق بين الإمارات وحركة التجارة العالمية، بحكم كونها مركزاً تجارياً إقليمياً وعالمياً شديد الأهمية.

وذكرت أن التقرير أشار إلى أن هناك في المقابل عوامل أخرى من شأنها تعزيز قدرة اقتصاد الإمارات على مقاومة هذا التأثير واجتياز الأزمة بنجاح، ومنها أن اقتصاد الإمارات هو الأكثر تنوعاً وأقلها اعتماداً على النفط، وكذلك ازدهار قطاع التجارة الإلكترونية على نحو لافت في الإمارات، والذي نشط بشكل ملحوظ مع أزمة "كورونا"، ما عوض عن تعطل عدد كبير من الأنشطة الاقتصادية التقليدية بفعل الأزمة، هذا إلى جانب التدابير والمبادرات التحفيزية للحكومة الاتحادية والحكومات المحلية لمساعدة الاقتصاد على اجتياز تداعيات الأزمة.

واختتمت "البيان" افتتاحيتها بالقول :" هكذا تجني الإمارات حصاد جهودها الكبيرة في التنمية الاقتصادية على مدى العقود الماضية".

وتحت عنوان "ناقلات الإمارات لدعم الإنسانية" .. قالت صحيفة "الوطن" إنه في الظروف الصعبة التي عمت العالم خلال فترة لا تتجاوز الشهور القليلة جراء تفشي فيروس "كوفيد 19″، وما تسبب به من خسائر بشرية محزنة وتداعيات كبرى سواء على الاقتصاد أو جميع مناحي الحياة، وما تخلله من اهتزاز دول كثيرة وترنح بعضها كأن زلزالاً قوياً ضربها دون سابق إنذار، بينت الدول القوية كالإمارات مناعتها وقدرتها على التعامل مع مختلف التحديات ومواصلة نهجها الإنساني في دعم جميع الدول المحتاجة لمن يرفدها بما يلزم للتصدي للفيروس.

وتابعت.. العالم الذي أغلق أبوابه ضمن إجراءات احترازية لم يسبق أن عرفتها البشرية في تاريخها، وفي الوقت الذي توقفت فيه رحلات الطيران باستثناءات محدودة، تواصل ناقلات الإمارات الوطنية نقل المساعدات التي تكفي مئات الآلاف في جميع أنحاء الأرض بغية تقديم ما يلزم خاصة للكوادر الطبية التي تواجه المرض على الخطوط الأولى وتعمل على احتوائه.

ولفتت إلى أن مواقف دولة الإمارات الإنسانية التي تجسدها بأفعالها النبيلة وتوجيهات القيادة الرشيدة في أصعب الظروف تحظى باهتمام وتقدير العالم أجمع سواء من المجتمع الدولي أو منظمة الصحة العالمية، لما لها من أثر في تعزيز المساعي الدولية في الحرب على الفيروس، والتي تتجلى من خلالها الأهداف الكبرى التي يتم العمل على تحقيقها في سبيل محاصرة الوباء وتخطي الأزمة الحالية، وهو تجسيد للقيم التي تميز الدولة ومجتمعها، وخلال ذلك أكدت الناقلات التي تقصد مختلف المحتاجين أنها ناقلات لخير الإنسانية تحمل المواد الإغاثية ومن تقطعت بهم السبل وعجزت دولهم عن تأمين عودتهم بهدف التخفيف من النتائج التي عانى منها الجميع في ظل الجائحة الوبائية الحالية.

وأضافت لقد بينت الأزمة معدن القادة ومدى قدرة الدولة على التكيف مع الظروف ومواجهة ما ينجم عنها من تحديات تستوجب أكثر وأعلى درجات التنبه، وترجمة كل ذلك بمواقف إنسانية تأكيداً منها لأهميتها في كافة الأوقات العصيبة.. تلك التوجهات التي أثبتت أنها من أهم مقومات البشرية في التعامل مع المخاطر .

وأكدت "الوطن" في ختام افتتاحيتها أن دولة الإمارات ستبقى تقدم النموذج الأكمل للتوجه الحضاري وما ينتج عنه كأولويات لا غنى عنها، والتي تظهر جلياً في كل وقت عصيب لأن الإنسانية وقيمها أحوج ما تكون إلى ترجمتها على أرض الواقع في الظروف الصعبة كالتي تمر على دول العالم في هذا الوقت، وذلك تأكيداً لسمعة دولة بُنيت على الأصالة وعمادها القيم وتوجهها ينبع من صميم إحساسها بالآخر بغض النظر عن أي شيء آخر.

أما صحيفة "الخليج" .. قالت في افتتاحيتها تحت عنوان " الفلسطينيون بمواجهة وباءين" إن العالم كله يواجه وباء "كورونا" إلا الشعب الفلسطيني وحده يواجه وباءين، وباء "كورونا" ووباء العنصرية.

وأشارت إلى أن الوباء الأول يجهد العالم لهزيمته، وتعمل عشرات المختبرات للعثور على لقاح فعال يقضي عليه؛ أما الوباء الآخر الذي استفحل واستوطن منذ أكثر من سبعين عاماً على أرض فلسطين، فلا يزال عصياً على أي علاج، بل يواصل مسيرة القتل والاقتلاع والإرهاب والتهويد والحصار من دون كلل أو خوف، على الرغم من كل القوانين والمواثيق الإنسانية التي من المفترض أن تصده، وتضع حداً لشروره.

وأضافت ان وباء "كورونا" يتضامن العالم كله لقهره واجتثاثه في أروع تفاعل إنساني مشترك، إلا أن وباء العنصرية الصهيونية لا يزال حراً طليقاً، ويجد من يدعمه ويعمل على تأبيد وجوده، ويوفر له كل أسباب المناعة، ومن ثم تزويده بكل عناصر القوة والصمود للإيغال بالجسد الفلسطيني، وتمكينه من استكمال مسيرته التدميرية.

ونبهت الصحيفة إلى أن أرض فلسطين تشهد الآن أسوأ تحالف بين وباء "كورونا" ووباء العنصرية ، حيث تتعمد "إسرائيل" استغلال انشغال العالم بمواجهة وباء "كورونا" من أجل تكثيف الاستيطان والتهويد ومصادرة المزيد من الأرض، ومحاولة فرض واقع جديد يحول بين الفلسطينيين وحقهم في أرضهم وإقامة دولتهم المستقلة، إضافة إلى تشديد الحصار على الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع ومنع وصول الإمدادات الطبية اللازمة، لتمكينه من مواجهة آفة "كورونا" كبقية شعوب العالم التي تعانيها وتواجهها بجهد مشترك.

وخلصت "الخليج" في ختام افتتاحيتها إلى أن هذا الواقع يؤكد أننا أمام حالة نادرة في التاريخ الإنساني تتحالف فيها أسوأ الشرور وأشدها خطراً على البشرية.. وساحتها الوحيدة في هذا العالم هي أرض فلسطين؛ وضحيتها هو الشعب الفلسطيني.

- خلا -