عناوين الصحف الإماراتية ليوم السبت 18-04-2020
-

سلطت افتتاحيات الصحف المحلية الصادرة صباح اليوم الضوء على مبادرات الإمارات النوعية لمحاصرة تداعيات انتشار فيروس"كورونا"،و أكدت ان الارقام المرعية للوباء عالميا تستوجب التكاتف والتلاحم بين دول العالم أجمع للقضاءعليه.

وتحت عنوان "مبادرات اجتماعية" قالت صحيفة الاتحاد ان الإمارات تستمر في مبادراتها النوعية لمحاصرة تداعيات انتشار فيروس"كورونا" في المجتمع، وتحديداً الأفراد الذين تأثرت ظروفهم جراء الوباء، إلى جانب ما تقوم به الجمعيات والمؤسسات الخيرية بإطلاق إجراءات حماية اجتماعية بالتزامن أيضاً مع اقتراب حلول شهر رمضان الفضيل.

ولفتت إلى ان من أهم هذه المبادرات «أنتم بين أهلكم» التي أطلقتها هيئة الهلال الأحمر الإماراتي لكفالة ورعاية أسر المتوفين كافة بسبب «كورونا» من جميع الجنسيات في الدولة، بهدف الوقوف مع هذه الأسر، جراء ما تعرضت له، وتأمين متطلباتها واحتياجاتها معيشياً وتربوياً وصحياً، عبر آلية مرنة تضمن الاستجابة السريعة، والوصول إلى تلك الأسر المتضررة..كما تتعدد المبادرات الهادفة إلى مساعدة المصابين من العمال والمستأجرين وأصحاب الحاجة، في تجسيد لأبهى صور التلاحم المجتمعي، في ظل هذه الظروف، بالتزامن مع إطلاق مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية حملة توزيع الطرود الغذائية «الروشن الرمضاني» على الأسر المسجلة لدى وزارة تنمية المجتمع في جميع أنحاء الدولة.

و أكدت صحيفة الاتحاد في ختام افتتاحيتها ان هذه المبادرات، هي نتاج ثقافة، نشأ عليها المجتمع الإماراتي الذي ينظر بكل احترام وتقدير لما تبذله القيادة الرشيدة من جهود إنسانية محلية، وإغاثة عالمية جابت الدنيا لمساعدة الدول على مجابهة هذا الوباء، تأكيداً لأهمية التكاتف والوحدة، سواء في المجتمعات المحلية أو على المستوى الدولي للخروج من هذه الأزمة في أسرع وقت ممكن.

ومن جانبها قالت صحيفة البيان في افتتاحيتها بعنوان "السلام العالمي بوابة مواجهة الأوبئة" ان وباء «كورونا» يُعدّ عدوّاً مشتركاً للبشرية يستوجب التكاتف والتلاحم بين الدول للقضاء عليه، ولكن لضمان الوقاية منه، يجب أن نحصّن العالم من الأمراض، ومن الحروب أيضاً، بتحقيق السلام العالمي الكفيل بإنقاذ البشرية من فيروسات الصراعات والمصالح الضيقة..والحرب والنزاع المسلح يخلقان بيئةً حيويةً معاديةً لصحة الإنسان وحياته، ويدمران البنى التحتية، ولا يوجد مبرر لكل هذه المعارك المشتعلة، في وقت تحتاج البشرية لجهد مشترك في مواجهة الوباء، والابتعاد عن التيه والشتات وخوض حرب واحدة، وهي محاربة الوباء.

و أضافت الصحيفة ان البشرية جمعاء اليوم تواجه خطراً محدقاً لا بد من مواجهته بجهود مشتركة تفتح الباب لمعالجات إنسانية لأوضاع البلدان التي تئن تحت وطأة الحروب والصراعات، وتركيز الجهود في الوقت الحالي على نزع الفتيل، وتكريس الجانب الإنساني..وهذا الوضع الاستثنائي، يستدعي من الجميع العمل على الوصول إلى عالمٍ يضع مصلحة الإنسان فوق كل اعتبار.

و شددت "البيان" في ختام افتتاحيتها على ان الاحترام والانفتاح على الجميع، يخلقان فرص السلام الذي يوفّر بدورهِ السلم الاجتماعي، ويفتح المجال لتفاهمات بين الدول، ليس لمواجهة الوباء فقط، بل أيضاً لفتح عهد جديد لمواجهة الأزمة التي ألمّت بالعالم كله من جراء إهمال أنظمة الرعاية الصحية. ولعل أرواح الضحايا التي ذهبت بسبب «كورونا» ستكون شموعاً تُنير الدرب لعالم دون حروب، وصراعات، وأوبئة، وتكون فيه حياة الإنسان أولوية قصوى.

و بدورها قالت صحيفة الخليج في افتتاحيتها بعنوان " تداعيات كورونا..

أرقام مرعبة" ان لكل أزمة سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية أو أمنية تداعياتها، ووفقاً لنتائجها يتم وضع الخطط لاستيعابها.. لكننا أمام أزمة وباء كورونا المستفحلة منذ أشهر وتضرب العالم بعنف غير مسبوق، فمن المستحيل حتى الآن تقدير التداعيات الاقتصادية والاجتماعية والصحية؛ لكنها ستكون كارثية بكل المقاييس، لأن العالم لا يزال يعيش محنتها..

وعداد خسائرها لم يتوقف بعد، ما يضع العالم أمام مصير مجهول.

الأرقام التي تصدر عن الهيئات الدولية المختصة حول التداعيات الحالية للوباء صادمة ومرعبة على مختلف المستويات؛ خصوصاً أن لا أحد يستطيع التكهن بما يمكن أن ينتهي إليه الحال، طالما أن العالم يقف عاجزاً حتى اللحظة عن إيجاد اللقاح الشافي من هذا الوباء.

و أشارت الصحيفة الى ان منظمة العمل الدولية تقول إن العالم سيخسر ما يعادل 195مليون وظيفة بدوام كامل، من بينها 5 ملايين وظيفة في الدول العربية.

هذا التحذير جاء بعد فرض الإغلاق الجزئي أو الكامل في معظم دول العالم، وما حمله ذلك من تأثير في نحو 2.7 مليار عامل، أي 4 من كل 5 من القوى العاملة في العالم..و يعني ذلك ان هناك آلاف المصانع والمؤسسات سوف تتوقف عن العمل، وهذا سيؤدي إلى صرف ملايين العمال، كما أن عجلة الاقتصاد العالمي سوف تصاب بالوهن والضعف، وقد يشهد العالم أزمة اقتصادية أشد وأعنف من أزمة عام 2008- 2009، بل يذهب البعض إلى الحديث عن تجدد أزمة الكساد العظيم التي اجتاحت العالم أواخر عشرينات القرن الماضي واستمرت حتى أواخر الثلاثينات..ولا تقف الأمور عند هذا الحد، بل إن المنظمة لا تستبعد أن يفقد مليارا شخص حول العالم يعملون في وظائف غير رسمية وظائفهم؛ أو انخفاض أجورهم في حال لم تنته هذه الأزمة في وقت قريب.

و لفتت الصحيفة إلى ان أما منظمة الأغذية والزراعة الدولية /الفاو/ تتوقع أن يدفع وباء كورونا نصف مليار إنسان إلى الفقر، وقد يقلص التجارة الدولية إلى الثلث.

ويقول مدير المنظمة شو دونيو: قبل كورونا كان هناك 820 مليون جائع..

ويتساءل: كيف سيكون عليه الحال بعد تعافي العالم من هذه الوباء، خصوصاً أنه كان قد تعهد بوضع حد للجوع في العام 2030..كما ان برنامج الأغذية العالمي من جانبه يحذر من أن يؤدي الوباء إلى مجاعات جماعية في بعض الأجزاء من العالم مع إغلاق الدول حدودها حيث أصبحت عمليات نقل المواد الغذائية أكثر صعوبة من أي وقت مضى؛ وأصبح جني المحاصيل الزراعية محفوفاً بالمخاطر.

و أكدت صحيفة الخليج في ختام افتتاحيتها ان الحياة على الكرة الأرضية لم تعد كما كانت.. فقد فرض الوباء علينا نمطاً جديداً من العلاقات الإنسانية والاجتماعية؛ وأجبرنا على تغيير الكثير مما اعتدنا عليه سياسياً واقتصادياً، ما يفرض علينا صياغة مفاهيم جديدة لنمط العلاقات الدولية أكثر تسامحاً وتعاوناً، وقدرة على الحوار والمشاركة، للتغلب جماعياً على التداعيات الكارثية لهذا الوباء.

أما صحيفة الوطن فقالت في افتتاحيتها بعنوان "أبوظبي.. نجاح دائم" انه في دولة الإمارات وعاصمتها أبوظبي لا مكان إلا للتقدم ومواصلة النهضة وقهر التحديات.. فهي توجهات راسخة في قاموس الوطن، وتعتبر منهجاً ثابتاً في العمل بمختلف الظروف وضمن البناء الوطني والاستراتيجيات الكبرى التي تعزز من خلالها الإمارة جهودها خاصة في الظرف الصعب الذي يمر على العالم أجمع جراء فيروس "كورونا المستجد" وتداعياته التي تؤكد كافة المؤشرات احتواءها على المستوى الوطني، وذلك بفضل حكمة وقيادة وجهود ومتابعة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والرؤية الاستشرافية بعيدة المدى التي تنطلق منها حكومة أبوظبي في رفد مسيرة التنمية بكل ما يلزم مهما كانت الظروف.

و أشارت الى ان الاقتصاد عصب رئيسي للحياة ولاستمرار الأعمال ودعم مشاريع التنمية، وكانت الحزمة الاقتصادية التي أمر بإطلاقها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في شهر مارس الماضي، دليلاً قوياً على العزيمة والشجاعة في تعزيز جهود الحفاظ على قوة الاقتصاد الوطني، وتقديم كل الدعم لشركات القطاع الخاص الذي يعتبر شريكاً رئيسياً وفاعلاً في دفع عجلة التطور دائماً، إذ حظي بكل ما يلزم من دعم وتسهيلات تمكنه من مواصلة القيام بدوره في الظرف الراهن، وكان للشركات الصغيرة والمتوسطة كل ما يساعدها على تجاوز الآثار التي يمكن أن تكون انعكاساً لما يعيشه العالم اليوم، ويمكن أن يكون له أثر على النشاط الاقتصادي الخاص بتلك الشركات، وكانت آخر المبادرات الداعمة تتمثل بحزمة من التسهيلات عبر تأمين خيارات عدة في التمويل ولآجال تكون كفيلة بدعم الشركات دون أن تثقل كاهلها وتبقي على مرونتها وتمكنها من مواصلة مشاريعها التي تقوم بها، وتسهل لها إنجاز كافة الخطط الاقتصادية التي يجري تنفيذها، خاصة أن للشركات المتوسطة والصغيرة فاعلية كبرى في الكثير من وجوه الاقتصاد التي تبينها الأرقام سواءً من حيث كونها تشكل 98% من الشركات العاملة بإمارة أبوظبي أو من حيث كونها تسهم بـ29% من الناتج الإجمال المحلي للإمارة، و44% من الاقتصاد غير النفطي فيها، وذلك يبين مدى فاعليتها في تدعيم تأمين اقتصاد متنوع، واستدامة أحد أكثر القطاعات فاعلية وإنتاجاً.

و تابعت الصحيفة قائلة نؤمن جميعاً أنه برعاية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ومتابعة حكومة أبوظبي، فإن الجميع سيحقق أهدافه، ويمتلك من أوراق القوى ما يكفي لمواجهة جميع التحديات وتحقيق الطموحات والأهداف التي يتم العمل عليها دون أن يكون لأي ظرف مهما كان صعباً القدرة على وقف عجلة التنمية أو إبطائها، فالتشريعات والقرارات وحزم الدعم التي لا تنتهي كفيلة بإيجاد مرونة تمكن كافة الشركات من العمل في مختلف الظروف والتكيف معها دون أن يتأثر زخم التوجه نحو إنجاز المشاريع وبلوغ الأهداف المرسومة.

-خلا-