عناوين الصحف الإماراتية ليوم الأربعاء 29-04-2020
-

سلطت الصحف المحلية الصادرة صباح اليوم في افتتاحياتها الضوء على دعم دولة الإمارات لجهود العديد من الدول الصديقة والشقيقة في مكافحة انتشار فيروس "كورونا" سواء بالدعم المباشر من خلال إرسال المساعدات الطبية أو عبر إعادة توجيه المساعدات المقدمة من المنظمات الدولية إضافة إلى الإجراءات التي تتخذها الدولة للتخفيف من سطوة الوباء مثل الفتح الجزئي للأنشطة التجارية والاقتصادية والعزل المنزلي بهدف إراحة الناس وتمكينهم من التنفس خارج الجدران خاصة خلال شهر رمضان بجانب مكانة مدينة دبي التي تعد مركزاً عالمياً رئيسياً للتجارة ولحركة الطيران والبضائع.

وتناولت الصحف كذلك مواصلة الاحتلال الإسرائيلي لجرائمه ضد الشعب الفلسطيني واستغلاله انشغال العالم بمكافحة فيروس كورونا في انتهاك حقوق الفلسطينيين وضمه للمزيد من أراضي الضفة الغربية فضلا عن ما يتعرض له الأسرى الفلسطينيون في غياهب سجون الاحتلال.

فتحت عنوان " استجابة إنسانية " .. كتبت صحيفة "الاتحاد" : 320 طناً من المساعدات الطبية أرسلتها الإمارات منذ بداية أزمة انتشار "كورونا"، إلى أكثر من 30 دولة، ليستفيد منها نحو 320 ألفاً من العاملين في المجال الصحي، بهدف دعم جهود الدول المبذولة لمكافحة انتشار الفيروس، وتعزيزاً للتضامن العالمي والتعاون الذي تنتهجه الدولة في علاقاتها مع الأمم والشعوب.

وأضافت منذ اليوم الأول، حرصت القيادة الرشيدة على تقديم أوجه الدعم المختلفة للدول الشقيقة والصديقة، سواء الدعم المباشر، من خلال إرسال المساعدات الطبية التي كان آخرها 14 طناً من الإمدادات الطبية والغذائية إلى باكستان أو عبر إعادة توجيه المساعدات المقدمة من المنظمات الدولية، وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية التي تتخذ من المدينة العالمية للخدمات الإنسانية بالدولة مركزاً لوجستياً عالمياً لحالات الطوارئ.

وأوضحت أن التعاون الدولي مع الإمارات في إيصال المساعدات أو نقل أعداد كبيرة من رعايا الدول الشقيقة والصديقة ممن تقطعت بهم السبل في هذه الأزمة، يؤكد مدى ثقة المجتمع الدولي بالإمارات وإمكاناتها، جراء سمعتها الطيبة التي اكتسبتها من علاقاتها الدبلوماسية القائمة على الاحترام المتبادل والتسامح، ومسيرة تاريخية في الاستجابة للأزمات والإغاثة الإنسانية.

وقالت "الاتحاد" في ختام افتتاحيتها إنه في كل يوم، تجدد الإمارات خطابها للعالم بأن التعاون والتنسيق والتكاتف وبذل الجهود المشتركة، هي الطريق للخروج من التحدي العالمي لفيروس كورونا وتداعياته، ولا أدل على ذلك من تشكيلها وحدة استجابة عالمية تنطلق من أرضها محملة بالأمل إلى جميع وجهات العالم.

من ناحيتها وتحت عنوان " استراحة المحارب " .. قالت صحيفة "الخليج" أن تعود الحياة إلى بعض شرايين الوطن، وتفتح مراكز ووجهات اقتصادية وخدمية أبوابها جزئياً، ويعود النشاط إلى الأسواق والمراكز التجارية، فهذا لا يعني أن خطر وباء كورونا قد انتهى، أو أن الأمور عادت إلى طبيعتها، فالوباء ما زال موجوداً، ويقضّ المضاجع، ويحصد يومياً عشرات الأرواح، والإصابات في بعض الدول تتضاعف، وقد تجاوز عدد المصابين بالفيروس الثلاثة ملايين شخص، وتوفي ما يزيد على 207 آلاف آخرين، وما زال العالم يبحث عن العلاج الشافي الذي لم يتوفر بعد رغم انشغال مئات المختبرات العالمية بالأبحاث والتجارب.

وأضافت : إذاً، نحن في مواجهة وباء لم يستسلم بعد، وأمام عالم لم يخرج إلى بر الأمان، لكنه يجهد لاستعادة عافيته في حرب هي الأقسى والأمر والأخطر في العصر الحديث.

وذكرت أنه عندما تتخذ دولة الإمارات إجراءات للتخفيف من سطوة الوباء مثل الفتح الجزئي للأنشطة التجارية والاقتصادية، وكذلك العزل المنزلي، فإنما ذلك بهدف إراحة الناس وتمكينهم من التنفس خارج الجدران، خصوصاً في هذه الأيام المباركة من شهر رمضان.

وأشارت إلى أنه لا يعني ذلك أن الأمور عادت إلى طبيعتها، أو أنه يمكن الاستهانة بالوباء، وبالتالي التخلي عن الإجراءات التي تلزمنا بالحذر والوقاية مثل التباعد الاجتماعي وعدم الاختلاط وارتداء الكمامات والتعقيم في الأماكن التي نزورها أو نقصدها للشراء أو لقضاء حاجياتنا الاجتماعية وخلافها.

وشددت على أن الحرب ضد كورونا لم تنته بعد، قد نكون في منتصفها أو في أولها، طالما هو قادر على القتل والفتك والانتشار، وطالما أن العالم ما زال عاجزاً عن محاصرته واجتثاثه.. لافتة إلى أن مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبريسوس حذر من أن فيروس كورونا "لن ينتهي قريبا"، وعبر عن قلقه العميق إزاء تزايد منحنى الإصابات بالفيروس في إفريقيا وشرق أوروبا وأمريكا اللاتينية وبعض الدول الآسيوية، وتابع قائلاً "أمامنا طريق طويل والكثير من العمل".

وأوضحت أنه لكل ذلك، علينا بالمزيد من الحذر واليقظة، وأن لا نتعامل مع الفتح الجزئي لبعض النشاطات الحياتية على أننا دخلنا آخر النفق، وأن الحياة عادت إلى طبيعتها، وبالتالي استسهال الأمر.

وأضافت : من حقنا أن نتفاءل، ومن حقنا أن نعيش متعة الحياة ونشعر بالفرح والسعادة ولكن من الواجب أيضاً أن نلتزم بكل الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الأجهزة المعنية في الدولة حرصاً على صحة المواطن والوطن، والتخفيف من تداعيات الوباء.

ودعت "الخليج" في ختام افتتاحيتها إلى عدم الاستسهال أو التهاون، واعتبار الفتح الجزئي للحياة بمثابة استراحة محارب كي نستعيد نشاطنا ونتنفس الصعداء، ونستكمل الحرب ضد هذا الوباء الخبيث.

أما صحيفة "البيان" فكتبت تحت عنوان " العالم ينتظر انطلاق دبي" : تشكل دبي مركزاً عالمياً رئيسياً للتجارة ولحركة الطيران والبضائع، وذلك لموقعها المتميز ولما تملكه مطاراتها وموانئها من إمكانيات لوجستية وفنية على أعلى مستوى عالمي، وذلك لدرجة باتت معها التجارة العالمية وحركة الأفراد والاستثمارات تتأثر كثيراً بتأثر الحركة في هذه المطارات والموانئ، ولهذا فقد جاء تأثير وباء كورونا ليؤثر على الحركة الجوية والتجارة العالمية، الأمر الذي باتت معه معظم مطارات العالم تنتظر عودة الحركة الطبيعية لمطارات دبي حتى تنطلق طائرات العالم من الغرب إلى الشرق.

وقالت إنه، وفي تقرير خاص لها تحت عنوان "عندما تعود دبي إلى التجارة يطير العالم في الأجواء مجدداً"، ذكرت مجلة "إنترناشيونال بوليسي دايجيست" الأمريكية، أن عودة حركة الطيران الدولي في أجواء العالم مرهونة باستعادة دبي لنشاطها التجاري الكامل، وبعودة مطارها الرئيسي، إلى التشغيل الكامل، وحينئذ فقط تتدفق طائرات العالم إلى الأجواء وتعود الأمور إلى وضعها الطبيعي الذي كانت عليه قبل أن تتفشى جائحة كورونا.

ولفتت إلى أن التقرير أوضح، أن دبي تمثل المسار الأكثر كفاءة بين آسيا وأوروبا بكل ما تمتلكه من تجارة عالمية نشطة وحركة دائبة للبشر والاستثمارات، فضلاً عن موقعها الاستراتيجي بالغ التميز.

وقالت "البيان" في الختام إن موانئ دبي العالمية - إقليم الإمارات، حصلت على شهادة معتمدة من هيئة التصنيف البريطانية "لويدز ريجستر" لتطبيقها المعيار القياسي الدولي لنظام إدارة السلامة والصحة المهنية، وبهذا تكون موانئ دبي العالمية، مشغل الموانئ والممكن الرائد للتجارة، أول ميناء ومنطقة حرة تحصل على هذه الشهادة في تطبيق أعلى مستويات الإدارة المتعلقة بالسلامة والصحة المهنية في منطقة الشرق الأوسط.

وحول موضوع آخر وتحت عنوان "كورونا الاحتلال" .. أكدت صحيفة "الوطن" أن الاحتلال الإسرائيلي لم يتوقف يوماً عن الإيغال في الدم الفلسطيني ونهش ما تبقى من أراضي الضفة الغربية المحتلة، بهدف نسف كل مقومات الوجود الفلسطيني في الداخل وبالتالي استحالة قيام الدولة التي تعاني تآكلاً في مقومات وجودها بفعل جرائم الاحتلال، وكالعادة فإن السباق بين المتنافسين على السلطة في "الكيان" يتخذون من كل التجاوزات أوراقاً انتخابية لاستقطاب دعم المستوطنين والعمل على تشكيل حكومات متطرفة تقوم على استباحة حقوق الفلسطينيين في انتهاكات متواصلة لم تتوقف يوماً منذ 72 عاماً لجميع القوانين والقرارات الدولية ذات الصلة بالقضية.

وقالت الصحيفة : لمدة طويلة طغت أخبار كثيرة على تلك الخاصة بالشأن الفلسطيني، وفي الشهور الأخيرة فإن مواجهة العالم لفيروس "كورونا المستجد" كان هو الخبر الأكبر، لكن الاحتلال كعادته استغل الجائحة الوبائية لإلحاق المزيد من المعاناة بفلسطينيي الداخل، وخاصة الأسرى الذين يقبعون في غياهب سجون الاحتلال ويتعرضون لخطر كارثي جراء تفشي الفيروس في الوقت الذي يواصل كل من بنيامين نتنياهو وبيني غانتس العمل على تطبيق اتفاقهما الذي يحاولان من خلاله ضم المزيد من أراضي الضفة للكيان المحتل وهو ما يشكل ضربة لما تبقى من آمال "حل الدولتين" التي تتبخر سريعاً بفعل ما تقوم به "إسرائيل".

وحذرت من أن يشكل الاستيطان أكبر خطر على قيام الدولة الفلسطينية، لأنه يستحيل تصور وجود دولة بدون أرض، وهو ما تعمل عليه سلطات الاحتلال بشكل يومي منذ العام 1967 وضاعفت منه في السنوات الأخيرة عبر العمل على إغراق الضفة الغربية بعشرات الآلاف من الوحدات الاستيطانية، سواء بإحداث تجمعات جديدة أو بتسمين القائم منها، والعمل على تغيير الهوية ومعالم الأرض في سباق مع الزمن الغاية منه توجيه ضربة قاتلة لجميع الجهود التي تدعم الحق الفلسطيني بقيام الدولة المستقلة، ومساعي حل الصراع الأطول في التاريخ الحديث الذي سوف يجنب المنطقة والعالم إحدى أكثر القضايا تعقيداً واستعصاء على الحل.

وأكدت "الوطن" في ختام افتتاحيتها أنه لا يمكن أن يكون الاحتلال مباحاً إلى ما لا نهاية مهما كان الاختلاف في موازين القوى كبيراً، ومهما كان طغيان ووحشية آلة القتل "الإسرائيلي" فلا يمكن أن تقضي على الثبات والتعلق بالحق الراسخ بقوة التاريخ والجغرافيا وكافة الشرائع والقوانين، فالقتل والزج في غياهب السجون واستباحة أبسط مقومات الحياة ليست أموراً جديدة.. بل تتواصل منذ النكبة في العام 1948 دون توقف، واليوم يستمر الثبات الفلسطيني في مواجهة وباء الاحتلال.

- خلا -