عناوين الصحف الإماراتية ليوم الجمعة 01-05-2020
-

 سلطت الصحف المحلية الصادرة صباح اليوم الضوء على الدور الإنساني الذي تقوم به دولة الإمارات تجاه دول العالم المحتاجة للمساعدة ومد يد العون في ظل الظروف التي يمر بها العالم خلال هذه الفترة جراء انشاء وباء كورونا حيث أثبتت للعالم أن القيم الإنسانية ركيزة مهمة في العلاقات الدولية والتقارب بين الشعوب.

وتناولت الصحف في افتتاحياتها ما يحدث في ليبيا وموقف دولة الإمارات من ذلك وتشديدها على أن دعم الحل السياسي عبر مسار مؤتمر برلين هو الحل الوحيد للخروج بليبيا الى بر الأمان ..إلى جانب ما يدور في العراق في ظل حكومة مصطفى الكاظمي.

فتحت عنوان "الإمارات.. عطاء لا ينضب" قالت صحيفة البيان إنه ليس جديداً على الإمارات أن تهرع في وقت الشدائد والمحن، لمساعدة الدول المتضررة من تفشي وباء «كورونا» العالمي، حيث كرّست مفهوم المصير البشري المشترك، بإيلاء الأهمية اللازمة لحياة كل إنسان، بقيادتها حملات تدخل إنساني منظمة عبر العالم، تستهدف وقف تدهور الأوضاع إزاء تفشي الوباء، بدلاً من التفرج والحياد السلبي، وانتظار تداعيات هذه الجائحة الصحية.

وأضافت أنه عندما نتحدث عن العمل الإنساني، يبرز الدور الكبير الذي تقوم به الإمارات، بلد الإنسانية، فقد أثبتت للعالم أن القيم الإنسانية ركيزة مهمة في العلاقات الدولية والتقارب بين الشعوب، حيث نجدها في مقدمة الصفوف الساعية إلى الخير والنماء، لكل من هم على كوكب الأرض، من الفقراء والمحتاجين وذوي العوز، الذين تطاردهم الفاقة في كل حين.

ولفتت الصحيفة إلى أن المساعدات الإماراتية جابت 32 دولة، لدعمها في الحد من انتشار الوباء، آخرها الفلبين، ونيبال، وباكستان وبنغلادش، كما لم تنسَ في عز الأزمة الوبائية التي تعصف بالعالم، التزاماتها الإنسانية تجاه اليمن، بتقديم مساعدات غذائية وإنسانية خلال شهر رمضان المبارك.

واختتمت بالقول إن الأحداث المتوالية في العالم وقضاياه، وفي مقدمتها انتشار الأوبئة والكوارث الطبيعية، أظهرت بشكل جلي، مدى ازدياد الحاجة الدولية إلى الجهود الإنسانية والخيرية التي تبذلها الإمارات في جميع القضايا والمجالات، فهي دولة مؤسسات، تقوم على الخطط والبرامج، واتخذت من المجال الإنساني، واحداً من مشاريعها المستقبلية لخدمة البشرية، فهي تستحق عن جدارة وصف «نھر عطاء لا ینضب».

من ناحيتها قالت صحيفة الاتحاد تحت عنوان "الحل الوحيد" إنه وسط انشغال العالم بمكافحة جائحة «كورونا المستجد»، يتحرك التيار المتطرف في المناطق الساخنة لتمرير مخططاته المريضة في دعم الإرهاب والإرهابيين ..وليبيا المنكوبة شاهد على جرائم هذا التيار.

واضافت أنه في يناير الماضي، أكد مؤتمر برلين عدم التدخل في الشؤون الداخلية الليبية، وحظر توريد الأسلحة، ونزع سلاح الميليشيات، والعودة إلى العملية السياسية بقيادة الأمم المتحدة، لكن تركيا المهيمنة على حكومة فايز السراج المدعومة من الميليشيات مصرة على خرق القرارات الأممية، وتخريب جهود الحل، بمواصلة التدخل، سواء بنقل المقاتلين الأجانب المدرجين على قوائم الإرهاب إلى الأراضي الليبية، أو من خلال تهريب الأسلحة.

وذكرت أن الإمارات، ومن منطلق الحرص على أمن واستقرار ليبيا ووحدة وسلامة أراضيها، تجدد بوضوح رفضها القاطع للدور العسكري التركي الذي يجهض جهود المجتمع الدولي للتوصل إلى حل سياسي شامل ..وتشيد بما حققه الجيش الوطني الليبي من مواجهة الميليشيات المتطرفة، وسعيه لتحقيق الاستقرار، مؤكدة ضرورة وقف إطلاق النار بشكل فوري وشامل، وتشدد على دعم الحل السياسي عبر مسار مؤتمر برلين، باعتباره الحل الوحيد.

واختتمت بالقول إنه كان من المتوقع أن تجنح حكومة السراج إلى هدنة رمضان التي أعلنها الجيش الوطني، استجابة لدعوات المجتمع الدولي والدول الشقيقة، لكن قرارها المؤسف برفض هذه الهدنة، والذي سبقه تجديد الدعم التركي، إنما يظهر نوايا الاستمرار بجر ليبيا إلى المزيد من الدماء، دون التفات لأي معاناة يعيشها الشعب كل يوم.

من جانبها قالت صحيفة الخليج تحت عنوان "امتحان حكومة الكاظمي أمام البرلمان" إنه منذ أن كلف الرئيس العراقي برهم صالح، مصطفى الكاظمي، لتشكيل الحكومة قبل أسابيع قليلة، والمشهد في البلد لم يتضح بعد، فلا تزال المشاورات قائمة؛ لمنح حكومته الثقة داخل البرلمان، خاصة في ظل امتناع عدد من القوى والكتل الحزبية عن منحه التأييد اللازم للعبور؛ وذلك يعني أن الحكومة لن ترى النور، وسيفشل الكاظمي، كما فشل من قبله محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، في الحصول على توافق حزبي؛ لتشكيل حكومة تعمل على مواجهة الأوضاع القائمة في بلد يسير من دون إدارة فعلية، خاصة بعد أن قدم رئيس الوزراء السابق عادل عبدالمهدي استقالته على خلفية المطالب الشعبية التي رفعها المتظاهرون منذ عدة أشهر؛ بهدف القضاء على الفساد، وهو يمارس اليوم مهامه من دون صلاحيات واسعة.

وذكرت الصحيفة أن المحاصصة الطائفية في العراق لعبت دوراً بارزاً في عرقلة المساعي المبذولة، لتشكيل حكومة جديدة منذ استقالة عبدالمهدي، والمطلوب أن يتخلى السياسيون عن هذه العقلية التي تدار بها البلاد في الوقت الحاضر؛ لأنها لن تؤدي إلا إلى مزيد من التشرذم والانقسام؛ إذ لم يكن خروج العراقيين إلى الشارع من أجل تغيير الشخصيات؛ بل من أجل تغيير العقليات التي تدير شؤون البلاد والعباد؛ لكن مع الأسف لا تزال بعض القوى والكتل الحزبية مستمرة في فرض رؤاها وبرامجها السياسية والمذهبية على الشارع، الذي يرغب في أن يتم اختيار شخصية لرئاسة الحكومة، تكون محل ثقة الجميع، وبأن تدير الأوضاع بعيداً عن سياسة المحاصصة الحزبية، والأهم أن تكون لديها القدرة في التمرد على النظام الطائفي، الذي يهدد حاضر العراق ومستقبله.

وأوضحت أن شخصية مصطفى الكاظمي تحظى بقبول شعبي وإقليمي أيضاً، والفشل في تجاوز حكومته الامتحان في البرلمان، الذي قدمت إليه قبل يومين برنامجها لنيل ثقته؛ سيشكل ضربة لاستقرار العراق، الذي يعد في أمس الحاجة إليه، خاصة في ظل الظروف التي يعيشها العالم اليوم؛ جرّاء انتشار وباء «كورونا»؛ حيث تعد البلاد من الدول العربية التي سجلت فيها حالات إصابة ووفيات ليست بالقليلة.

ولفتت إلى أن الأمر متروك لنواب الشعب ليقولوا كلمتهم، فعلى عاتقهم تقع مهمة الخروج من باب السياسة الصغير إلى ساحة الوطن الكبير؛ لأن عدم تقديم تنازلات حقيقية، والإخفاق في تمرير حكومة الكاظمي داخل البرلمان؛ ستكون لهما تداعيات كبيرة على مستقبل العراق واستقراره، وستترك هذه التداعيات البلد أمام امتحان أكثر صعوبة وتعقيداً، فإما أن تتحقق مطالب المحتجين في القضاء على الفساد الذي يلتهم خيرات الشعب منذ عقود، وإما الانزلاق في أتون فوضى عارمة، ووقتها ستكون القوى والتكتلات الدينية والمذهبية، المسؤولة عن أي طريق يتجه إليه العراق وأي مستقبل يسلكه.

- خلا -