عناوين الصحف الإماراتية ليوم الأحد 31-05-2020
-

سلطت الصحف المحلية الصادرة صباح اليوم الضوء على كفاءة دولة الاإمارات في التعامل مع أزمة وباء "كورونا" حتى أصبحت نموذجا يحتذى في هذا الاطار ونالت إشادات العديد من الدول والمنظمات الدولية ..إلى جانب التنبيه على استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية خاصة تلك التي تتعلق بفيروس كورونا.

وتناولت الصحف في افتتاحياتها ما أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من قطع العلاقة مع منظمة الصحة العالمية التي تقود معركة العالم ضد "كورونا" ..مؤكدة أن العالم يحتاج الآن، وأكثر من أي وقت مضى، إلى التوحد والجهد المشترك لمواجهة هذا الوباء والانتصار عليه، ودعم كل جهود منظمة الصحة العالمية، وليس تقويض عملها.

فتحت عنوان "الإمارات النموذج والقدوة" قالت صحيفة البيان إن دولة الإمارات العربية المتحدة أثبتت كفاءتها وقدرتها المتميزة بين دول العالم في التعامل مع أزمة وباء «كورونا» منذ انطلاقها حتى الآن، وقدمت منهجية في العمل الدؤوب على المستويين الداخلي والخارجي باتت نموذجاً للإنسانية والعطاء وللدولة الحضارية المتقدمة، وباتت محل إشادات الدول والمنظمات الدولية، وعلى رأسها هيئة الأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة، وبرز التواجد الفعال والإيجابي لدولة الإمارات في الأزمة على الساحة الدولية في حجم المساعدات التي قدمتها وتقدمها للدول الأخرى، بحيث لا يكاد يمر يوم دون انطلاق المساعدات الإماراتية إلى دولة أو مكان في العالم يحتاج إليها، ونالت القيادة الإماراتية إشادات الكثيرين من المسؤولين الدوليين، وآخرها منذ يومين، عندما قال ديفيد بيزلي رئيس برنامج الأغذية العالمي: «إن التاريخ سيسجل الموقف العظيم لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان»، وذلك عندما اتصل بيزلي بسموه لطلب المساعدة لمواجهة فيروس «كورونا»، فأجابه سموه فوراً قائلاً: «سنساعدكم».

وأضافت أن أزمة وباء «كورونا» غيّرت وستغير المفاهيم في تقديرات الدول وقياداتها، وسيلعب التعامل مع هذه الأزمة دوراً كبيراً في قياس مدى كفاءة وقدرة الدولة الوطنية.

ولفتت إلى أن معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية أكد نجاح الإمارات بامتياز في اختبار مواجهة أزمة وباء «كورونا» قائلاً: «نجحنا بامتياز في اختبار كفاءة وقدرة الدولة الوطنية ومؤسساتها، وفي كل اتصال عمل خارجي أجريه يصلني التقدير لمنهجية الإمارات واستعدادها المبكر. احترام في محله للعمل المخلص الدؤوب. نعم، ستقاس قدرات الدول بكيفية تعاملها مع هذه الأزمة العالمية».

واختتمت الصحيفة بالقول: "ستظل الإمارات دائماً النموذج والقدوة".

من ناحيتها قالت صحيفة الاتحاد تحت عنوان "دقة المعلومات" إن معلومات طبية غير موثّقة ومن دون مصادر معتمدة حول فيروس كورونا، وتحديداً عبر منصات التواصل الاجتماعي، يتعرض لها المجتمع أثناء متابعته تطورات انتشار الوباء، الأمر الذي يسبب إرباكاً ويشكل ضغطاً على الجهات الصحية الرسمية في نفي صحتها أو دقتها، ومن هذه الشائعات انحسار الوباء عالمياً، وضعف انتقال الفيروس.

وأضافت أن هذا التدفق المعلوماتي، غير المبني على أسس علمية أو دراسات ذات مصدر موثوق ومعروف، وتناقله بين أفراد المجتمع، يشكل تشويشاً على الجهود المضنية في مختلف القطاعات لوقف انتشار الوباء، وتحديداً في هذا التوقيت الذي يشهد مرحلة جديدة في التعاطي مع الوباء، بفتح الأنشطة الاقتصادية وعودة جزء من موظفي القطاع العام إلى أعمالهم.

وذكرت الصحيفة أنه ما دام أن المعلومات والأخبار العلمية لم تصدر عن الجهات الرسمية المختصة، فهي بالضرورة ليست صحيحة ولا يمكن التعاطي معها أو تداولها، وقضية مهمة كانحسار الوباء لا يمكن استقاؤها إلا من الجهات المصرح لها، والتي تبني معلوماتها على اتصالات دولية وبيانات علمية دقيقة ما زال أغلبها قيد الدراسة في مختلف دول العالم، ولا نتائج حاسمة بشأنها.

ولفتت الصحيفة إلى أن الوباء لم ينتهِ، وإمكانية انتقال العدوى ما زالت قائمة، وفق مختلف المعطيات الطبية، وهو ما يلزمنا خلال المرحلة المقبلة مع انطلاق النشاط الاقتصادي، وعودة العمل في قطاعات حيوية عديدة، بتعزيز سلوكنا الفردي الوقائي، واتباع الإجراءات والتدابير الضرورية لوقف انتشار الفيروس، لضمان استمرار الحياة تدريجياً حتى الإعلان رسمياً عن خلاص البشرية من هذه الجائحة.

من ناحيتها قالت صحيفة الخليج تحت عنوان "تقويض منظمة الصحة العالمية" إنه فيما العالم لا يزال يخوض حرباً ضارية ضد فيروس «كورونا» الذي أصاب حتى الآن أكثر من 6 ملايين شخص، وقضى على ما يزيد على 360 ألفاً، ويهدد بكوارث الجوع والفقر والبطالة والكساد الاقتصادي، يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قطع العلاقة مع منظمة الصحة العالمية التي تقود معركة العالم ضد هذا الوباء.

وأضافت أن القرار لم يكن مفاجئاً، فقد مهَّد له الرئيس الأمريكي في مطلع الشهر الحالي بتقليص مساهمة الولايات المتحدة بميزانية المنظمة، وهدَّد بقطع التمويل نهائياً عنها، وبتعليق عضوية بلاده فيها «إذا لم تقم بإصلاحات جوهرية»، متهماً إياها ب«الانحياز» إلى الصين، والفشل في تزويد الدول بالمعلومات الضرورية حول تفشي فيروس «كورونا».

وأوضحت أن هذا القرار، وفي هذا التوقيت بالذات، لا مبرر له، حيث يحتاج العالم إلى مزيد من التضامن والعمل المشترك لمحاصرة الوباء والقضاء عليه، من حيث التجارب السريرية الضرورية لتطوير اللقاح الناجع، وذلك يفترض عملاً جماعياً وتنسيقاً دائماً مع منظمة الصحة العالمية ..مشيرة إلى أن الرئيس الأمريكي، الذي لم تكن إدارته بالمستوى المطلوب للتصدي للجائحة، ما أدى إلى تصدر بلاده عدد ضحايا «كورونا»، واضطراب في التنسيق بمواجهة الجائحة على مستوى الولايات، يبدو أنه يحاول أن يبحث عن مبررات لهذا الفشل، بتحميل منظمة الصحة العالمية والصين المسؤولية، خصوصاً أن استطلاعات الرأي تشير إلى انخفاض التأييد الشعبي له، جراء النظام الصحي المعمول به، فيما هو يُعِدُّ العدة لمعركة الرئاسة في نوفمبر المقبل بمواجهة المرشح الديمقراطي جو بايدن الذي تتحدث الاستطلاعات عن تجاوزه ترامب بعدة نقاط.

ولفتت الى ان منظمة الصحة العالمية رفضت التعليق على قرار ترامب، الذي أثار غضب أوروبا التي دعت ترامب إلى إعادة النظر في قراره، وروسيا التي اعتبرته «ضربة للشرعية الدولية والأسس القانونية الدولية للتعاون، في وقت يحتاج فيه العالم إلى الوحدة» لمكافحة فيروس كورونا.

وذكرت أن الحقيقة أن مقاربة الولايات المتحدة تجاه الأمم المتحدة ومنظماتها، تتسم بالسلبية والشك منذ ستينات القرن الماضي، بعدما ازداد عدد الدول الأعضاء في المنظمة الدولية، ولم تعد الولايات المتحدة قادرة على التأثير في القرارات التي تصدر عنها، أو التحكم في مسار المنظمة بما يلائم سياساتها ومصالحها ..لذا كانت تلجأ إلى سياسة «الاختيار» في علاقاتها مع الأمم المتحدة والمنظمات التابعة لها، وهو أمر لم تتجاوزه كل الإدارات الأمريكية المتعاقبة، لكنه اتخذ شكلاً فجاً مع إدارة الرئيس ترامب، بعدما ربط مصالح الولايات المتحدة بمصالح «إسرائيل» بالمطلق، حيث انسحبت من العديد من المنظمات التي اتخذت مواقف تدين سلوك «إسرائيل» ..وهي الآن تعلن الحرب على منظمة الصحة العالمية التي تتهمها بممالأة الصين.

واختتمت الصحيفة بالقول إن العالم يحتاج الآن، وأكثر من أي وقت مضى، إلى التوحد والجهد المشترك لمواجهة وباء «كورونا» والانتصار عليه، ودعم كل جهود منظمة الصحة العالمية، وليس تقويض عملها.. وإذا كانت المنظمة بحاجة إلى إصلاحات داخلية وهيكلية، فالانسحاب منها ليس هو الحل.