عناوين الصحف الإماراتية ليوم الأربعاء 10-06-2020
وكالة أنباء الإمارات -

أبوظبي في 10 يونيو / وام / سلطت الصحف المحلية الصادرة صباح اليوم الضوء على ترسيخ الإمارات دورها التاريخي كأهم الدول في الاستجابة السريعة للأزمات العالمية في الأزمة العالمية بهدف المضي في مسيرة البناء والتنمية في مختلف دول العالم .. إلى جانب خبرة الدولة السابقة في التعامل مع الأزمات العالمية ما جعل اقتصادها يتمتع بأفضلية وقدرة على اجتياز تداعيات وباء "كورونا"، وذلك بشهادة التقارير العالمية التي قيّمت اقتصاد الإمارات بأنه الأفضل إقليمياً وضمن أفضل الاقتصادات العالمية على تجاوز الأزمة.

وتناولت الصحف في افتتاحياتها ما حدث في لبنان من فتنة طائفية كادت أن تدخل البلد في فتنة مذهبية كانت ستأكل الأخضر واليابس لولا تدخل العقلاء والمرجعيات الدينية.

فتحت عنوان "دبلوماسية الإنسان" قالت صحيفة الاتحاد إن أوجه التنسيق بين الإمارات ودول العالم، الشقيقة والصديقة تعددت في مكافحة انتشار فيروس كورونا، منذ بداية الأزمة، بإرسال إمدادات طبية لدعم الكوادر الطبية في تلك الدول لمواجهة الوباء، وتسهيل إيصال المساعدات المقدمة من منظمات الإغاثة الدولية لمناطق مختلفة من العالم، إلى جانب التعاون في مجال تأمين عودة مواطني الدول ممن تقطعت بهم السبل بسبب ما فرضه التحدي من ظروف تعليق رحلات الطيران.

واضافت أنه إلى جانب 802 طن من المساعدات الطبية المقدمة من الإمارات لأكثر من 65 دولة، فإن الدولة تؤمّن عبر مدينتها الإنسانية دعماً لوجستياً لمنظمة الصحة العالمية وبرنامج الأغذية العالمي، لتسهيل وصول مساعداتها إلى مقاصدها لجهات عديدة من العالم، كما تتعاون مع منظمات طبية ومختبرات أبحاث دولية لتطوير أدوات الفحص، والوصول إلى علاج أو لقاح للفيروس.

وذكرت الصحيفة أن دبلوماسية الإمارات الإنسانية، تم توظيفها خلال الأزمة، بشكل فاعل، ما ساهم في احتواء آثار الجائحة عالمياً، عبر تنسيق الجهود، وتسخير مختلف إمكانياتها في خدمة البشرية جمعاء، واستعدادها لتقديم العون لكل من يحتاجه بعيداً عن أي اعتبارات، وإعلاء الإنسانية في مثل هذه الظروف.

وأوضحت أن الإمارات في الأزمة العالمية، رسخت دورها التاريخي كأهم الدول في الاستجابة السريعة للأزمات العالمية، وهي تواصل رسالتها في هذه المرحلة تحديداً بتعزيز العمل الدولي المشترك لتجاوز هذا التحدي، والآثار التي خلفتها الجائحة، بهدف المضي معاً في مسيرة البناء والتنمية في مختلف دول العالم.

من جانبها قالت صحيفة البيان تحت عنوان "اقتصادنا يتجاوز الأزمة" إن جائحة «كورونا» أصابت اقتصادات دول العالم، وعلى رأسها الدول الكبرى، هذا بينما يتمتع اقتصاد دولة الإمارات بأفضلية وقدرة على اجتياز تداعيات الوباء، وذلك بشهادة التقارير العالمية التي قيّمت اقتصاد الإمارات بأنه الأفضل إقليمياً وضمن أفضل الاقتصادات العالمية على تجاوز الأزمة.

وأضافت أنه بفضل توجيهات القيادة الرشيدة، والحرص على الحفاظ على الإنجازات الكبيرة والاستمرار في مسيرة التنمية المستدامة والبناء، نجح اقتصاد الإمارات في اجتياز أسوأ تداعيات أزمة وباء «كورونا» الاقتصادية التي تأثرت بها معظم دول العالم سلباً ..مشيرة إلى أن ولدى دولتنا خبرة سابقة في التعامل مع الأزمات العالمية، وقد نجحت من قبل في تجاوز الأزمة المالية والاقتصادية العالمية عام 2008.

واشارت إلى أن الإمارات تبدأ مسيرة التعافي الاقتصادي وتعود مسيرتها تنطلق مستندة إلى حصاد السنوات الماضية من الإنجازات الكبيرة التي وضعتها في مقدمة دول العالم في مؤشرات التنافسية العالمية، وجعلت منها إحدى الجهات الرئيسية لتوجهات الاستثمار العالمي ورجال الأعمال، وذلك لما تملكه الدولة من مقومات اقتصادية وبنية تحتية عالمية ومنظومة تشريعية وعناصر جذب تساعد على بناء اقتصاد قوي عالمياً.

ولفتت الصحيفة إلى أن التقييمات العالمية أكدت أن اقتصاد الإمارات هو الأكثر تنوعاً والأكثر تقدماً وحداثة على المستوى الإقليمي، وأنه من ضمن أفضل الاقتصادات في العالم، وأنه لديه القدرة على تجاوز محنة جائحة «كورونا» وتداعياتها السلبية، كما أكدت أن درجة المخاطر التي تهدد اقتصاد الإمارات منخفضة للغاية.

وختمت بالقول: "إنها مسيرة سنوات طويلة سابقت فيها الإمارات وقيادتها الرشيدة الزمن من أجل الوصول للقمم، وها هي تعود للمضمار لتواصل التقدم والبناء والتنمية".

من ناحيتها قالت صحيفة الخليج تحت عنوان "لبنان الذي كاد يغرق" إن لبنان كاد يغرق يوم السبت الماضي في فتنة مذهبية مدمرة، جراء هتافات مذهبية مقيتة أطلقها بعض الرعاع خلال تظاهرات ضد الفساد والسياسات المالية والاقتصادية التي أدت إلى اتساع رقعة الفقر والجوع والمديونية، إضافة إلى اهتراء البنية التحتية، وخصوصاً الكهرباء.

واضافت انه لولا تدخل العقلاء والمرجعيات الدينية، لكان لبنان سقط في وهدة فتنة مذهبية كانت ستأكل الأخضر واليابس، وما تبقى من لبنان.

وأوضحت أن ما جرى، كان جرس إنذار جديداً، بأن لبنان على شكله الحالي، الخاضع لسطوة أحزاب وقوى طائفية، ونظام محاصصة، وقوانين عاجزة عن محاسبة الفاسدين واللصوص الذين نهبوا المال العام وحولوه إلى مزرعة وإقطاعيات، وامتصوا عافيته، وتركوه يئن تحت ثقل ديون لا طاقة له على سدادها.. هذا اللبنان يجب أن يتغير في الحال، لأن الأمور قد تخرج عن السيطرة ولا تتوفر الكوابح التي يمكن أن تلجم الفلتان إذا ما حصل.

وذكرت الصحيفة أن أزمة لبنان التاريخية في نظامه الطائفي الذي قام على أساسه منذ الاستقلال، ولم يخضع للتغيير أو التعديل، رغم مآسي الحرب الأهلية عام 1975 التي استمرت 15 عاماً، ولم تتعلم الطبقة السياسية إياها الدرس بأن النظام الطائفي هو السرطان الذي لا علاج له إلا بالاجتثاث، بل عملت في سنوات ما بعد الحرب على تكريس الواقع الطائفي باعتباره وحده خشبة خلاصها وسر بقائها ووجودها ..حتى أن إلغاء الطائفية السياسية الذي كان جزءاً من اتفاق الطائف، وصار مادة في الدستور اللبناني، تتهرب هذه الطبقة من تنفيذه، لأنه يتعارض مع مصالحها، ومن الأفضل لها أن تظل تنفخ في بوق الطائفية والمذهبية، والعمل على التحريض باعتباره الأداة الوحيدة التي تضمن لها استمرار القبض على البلاد والعباد.

واشارت إلى أن المشهد كان يوم السبت الماضي في بعض شوارع بيروت مرعباً ومخيفاً، ويذكّر بأيام الحرب اللبنانية السوداء ..وإذا كان لبنان نجا من كارثة حقيقية بأعجوبة، فالمطلوب أبعد من «تبويس اللحى» والمصافحات الكاذبة، والبيانات الإنشائية، أو الحديث عن التعايش والوحدة الوطنية..

هذه كلها مستلزمات عدة قديمة انتهت صلاحيتها.

وأكدت أن لبنان الذي يضم 85 حزباً للطوائف والمذاهب باستثناء أحزاب قليلة تعد على أصابع اليد عابرة للطوائف، يحتاج إلى إعادة هيكلة في بنيته السياسية. وأهم إجراء يمكن أن يتخذ، هو إلغاء الطائفية السياسية، وإعلان علمنة الدولة، ووضع قانون جديد وعصري للأحزاب، يحظر التشكيلات الحزبية الطائفية والمذهبية، ويشترط تشكيل أي حزب تنوعاً طائفياً في قاعدته وهيئاته القيادية، والتزامه بالحرية والديمقراطية، وحظر أي شكل من أشكال الممارسة الطائفية كسلوك سياسي أو مهني أو وظيفي، وأن تكون الكفاءة هي المقياس، والولاء للوطن لا يعلو عليه أي ولاء آخر.

واختتمت بالقول إنه قد يكون ذلك مجرد حلم، في بلد تتجاذبه ذئاب الطائفية، ولا تمل من نهش لحمه، ولا ترضى بديلاً عن ذلك.. لكن من حق اللبناني أن يصرخ في وجه عصابات الطوائف، إلى أن يصل إلى هذا اليوم.

- خلا -



إقرأ المزيد