عناوين الصحف الإماراتية ليوم الأحد 14-06-2020
-

 سلطت الصحف المحلية الصادرة صباح اليوم الضوء على المبادرات التي قامت بها دولة الإمارات والخدمات التي قدمتها للمقيمين منذ بدء جائحة كورونا، تسهيلاً عليهم وتيسيراً لأمورهم وذلك انطلاقا من حرص القيادة الرشيدة على تأمين راحة المجتمع من المواطنين والمقيمين، وترجمة للنهج الإنساني الذي تميزت به الدولة في تعاملها مع تداعيات هذه الأزمة ..إلى جانب سعي الدولة إلى تنويع مصادر الطاقة وهو ما يتمثل في مشروع محطات براكة للطاقة النووية السلمية في منطقة الظفرة بإمارة أبوظبي.

وتناولت الصحف في افتتاحياتها عدم قدرة المحكمة الجنائية الدولية على تفعيل نظام العدالة الدولية الجديد، لأن بعض الدول الكبرى المرتكبة لجرائم الحرب ترفض الامتثال للعدالة الدولية، وتعتبر نفسها أقوى من المجتمع الدولى، ومن أية قوانين أخرى غير قوانينها، وبالتالي فهي ترفض التعاون مع المنظمات الدولية التي أنشئت لغرض محاكمة مجرمي الحرب.

فتحت عنوان "مبادرات إنسانية" قالت صحيفة الاتحاد إن خدمات عدة قدمتها الدولة للمقيمين، تسهيلاً عليهم وتيسيراً لأمورهم المعيشية منذ بدء تداعيات جائحة «كورونا»، ابتداءً من تجديد الإقامة تلقائياً لمن انتهت إقاماتهم اعتباراً من أول أبريل، وحتى إطلاقها مبادرة لإعادة 200 ألف مقيم من خارج الدولة إلى الإمارات، ممن تقطعت بهم السبل مع توقف حركة الطيران خلال الأزمة.

وأضافت أن المبادرات تنطلق من حرص القيادة الرشيدة على تأمين راحة المجتمع من المواطنين والمقيمين، وتترجم النهج الإنساني الذي تميزت به الدولة في تعاملها مع تداعيات هذه الأزمة، بلمِّ شمل الأسر وإعادة الأطفال إلى ذويهم، وتقديم تسهيلات قانونية تتيح للمقيمين تسوية أوضاعهم، سواء العائدون منهم أو الراغبون بالمغادرة إلى أوطانهم، وشمول أغلب فئات المقيمين بالفحص المجاني، وتوفير الرعاية الصحية المثلى لهم.

وأوضحت أن هناك آلية واضحة وبسيطة، حددتها الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية، لإعادة المقيمين، رغم الظروف الحالية، أثمرت عن دفعة أولى يصل قوامها إلى 31 ألف مقيم، سيعودون إلى الإمارات، مع التركيز على الأسر وعلى أصحاب الوظائف الحيوية المرتبطة بالخدمات الأساسية لضمان تعزيز جودة حياة المجتمع.

واختتمت الصحيفة بالقول إن إجراءات عودة المقيمين، ضمنت اتباع المعايير الوقائية لضمان سلامتهم وأمن المجتمع صحياً، عبر إجراء الفحوص للعائدين وتطبيق الحجر المنزلي، ومتابعة الالتزام من خلال التطبيقات الذكية المخصصة لهذه الغاية، ضمن جهود الفرق الوطنية المبذولة لحصر انتشار الفيروس، وإعادة الحياة إلى طبيعتها بشكل تدريجي.

من ناحيتها قالت صحيفة البيان تحت عنوان "براكة مستقبل التنمية المستدامة" إن دولة الإمارات العربية المتحدة تسعى على طريق التنمية المستدامة، وبتوجيهات القيادة الرشيدة، إلى تنويع مصادر الطاقة في البلاد والاستعداد لمرحلة ما بعد النفط، ويجسد مشروع محطات براكة للطاقة النووية السلمية في منطقة الظفرة بإمارة أبوظبي مسيرة ملهمة من العمل الجاد والطموح نحو هذه الأهداف، بقدرات وكفاءات وطنية لتحقيق إنجاز إماراتي جديد عنوانه العزيمة والإرادة الصلبة، هذا المشروع العملاق الذي أصبحت معه دولة الإمارات أول دولة عربية والـ 33 على مستوى العالم، التي تمتلك الخبرة الكبيرة والتكنولوجيا المتقدمة للاستفادة من هذا المصدر المتطوّر للطاقة السلمية والصديقة للبيئة.

وأضافت أنه خلال تفقده المراحل النهائية للمشروع، أعرب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، عن فخره بالإنجازات الكبيرة التي تحققت في المشروع، وثمّن الالتزام الذي تحلّت به الكفاءات الإماراتية العاملة جنباً إلى جنب مع الخبرات العالمية لضمان أعلى معايير السلامة في أولى محطات الطاقة النووية السلمية في العالم العربي ..وأكد سموه أن الثقة بالكفاءات الإماراتية وإمكاناتهم وتفانيهم تجعل دولة الإمارات تمضي قدماً في تنفيذ مشاريع البنية التحتية الوطنية ذات المستوى العالمي بشكل آمن ومستمر، رغم التحديات الحالية التي نواجهها نحن والعالم نتيجة وباء «كورونا».

واختتمت الصحيفة بالقول إنه علاوةً على إنتاج الطاقة الصديقة للبيئة، تُعد محطات براكة محركاً للنمو في الدولة وخطوة في غاية الأهمية لعملية انتقال دولة الإمارات إلى مرحلة مهمة وهي تنوّع مصادر الطاقة في الدولة، كما يشكل المشروع في حد ذاته قطاعاً صناعياً كبيراً يوفّر آلاف الوظائف ويدعم مسيرة التنمية المستدامة.

من ناحيتها قالت صحيفة الخليج تحت عنوان "معاقبة العدالة الدولية" إنه عندما أنشئت المحكمة الجنائية الدولية عام 2002، كان الهدف منها تكريس مبدأ العدالة الدولية ضد مرتكبي جرائم الإبادة الجماعية، والجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الحرب والتعذيب، والإعدام خارج نطاق القضاء، والإخفاء القسري، والحؤول دون الإفلات من العقاب.

واضافت منذ إنشائها حتى الآن كانت تحقيقاتها تتمركز في إفريقيا إلى حد كبير /رواندا، الكونغو الديمقراطية، أوغندا، ساحل العاج، دارفور، وإفريقيا الوسطى/، باستثناء البوسنة حيث صدرت بعض الأحكام على عدد من المسؤولين الصرب الذين ارتكبوا مجازر بحق المدنيين في البوسنة.. والآن تفتح «الجنائية الدولية» ملفات جرائم الحرب في فلسطين وأفغانستان والعراق وكولومبيا وهندوراس وأوكرانيا.

وذكرت أن العالم كان بحاجة إلى ولاية قضائية عالمية، إلى جانب محكمة العدل الدولية تتولى التحقيق في جرائم الحرب بعدما اتسع نطاق الانتهاكات البشعة لحقوق الإنسان في العديد من دول العالم، من دون مقاضاة مقترفيها ..لكن المشكلة التي تعترض تنفيذ العدالة الدولية بحق الأشخاص المتهمين، هي عدم القدرة على تفعيل نظام العدالة الدولية الجديد، لأن بعض الدول الكبرى المرتكبة لمثل هذه الجرائم ترفض الامتثال للعدالة الدولية، وتعتبر نفسها أقوى من المجتمع الدولى، ومن أية قوانين أخرى غير قوانينها، وبالتالي فهي ترفض التعاون مع المنظمات الدولية التي أنشئت لغرض محاكمة مجرمي الحرب، أو الاعتراف بالولاية القضائية العالمية التي تفترض عدم توفير مكان للمجرم للاختباء فيه، والقيام بتسليمه من منطلق أن العالم يجب أن يعرف الحقيقة، وهذا حق إنساني لا يجوز التهاون به أو القفز فوقه، لأن عدم تحقيق ذلك يشجع على المضي في انتهاك حقوق الإنسان من دون رادع.

ولفتت إلى أن بعض الدول ارتأت عدم الانضمام إلى المحكمة الجنائية خوفاً من أن يطالها سيف العدالة الدولية، لأنها تعرف أنها تمارس أفعالاً تقع تحت طائلة جرائم الحرب أو الإبادة، لكنها لم تتخذ إجراء انتقامياً ضد تلك المحكمة، باستثناء الولايات المتحدة التي قررت قبل أيام معاقبتها بفرض عقوبات على أعضائها وعائلاتهم، بمنعهم من دخول أراضيها، إضافة إلى عقوبات اقتصادية.

وأوضحت أن «جريمة» المحكمة الجنائية الدولية أنها قررت التحقيق في جرائم حرب ارتكبتها القوات الأمريكية في أفغانستان، لذلك هي بالنسبة للإدارة الأمريكية «محكمة صورية» و«منحازة ضد الولايات المتحدة وإسرائيل» و«منظمة مشكوك في نزاهتها» وتستحق العقاب.

واختتمت الصحيفة بالقول إنه كان على المحكمة أن تشيد بتجاوزات القوات الأمريكية في أفغانستان ضد آلاف المدنيين، وتعتبرها إنجازاً حضارياً يتطابق مع حقوق الإنسان، وأن ترى ما جرى في سجن أبو غريب في العراق، ومصرع مئات آلاف العراقيين خلال الغزو والحصار عملاً إنسانياً تستحق عليه الولايات المتحدة الثناء والتقدير، لأنها خلّصت العراقيين من حياتهم، ومن بقي حياً منهم يرزح حتى الآن تحت وطأة الإرهاب والطائفية ونظام المحاصصة الذي ابتدعته ..كما يجب عدم فتح ملفات جرائم «إسرائيل» على امتداد الأرض الفلسطينية، وتوجيه التحية للجنرالات الذين طحنوا النساء والأطفال والرجال تحت وابل صواريخهم وقنابلهم، كي ترضى الولايات المتحدة وربيبتها «إسرائيل» عن العدالة الدولية ولا تقدما على معاقبتها.

- خلا -