عناوين الصحف الإماراتية ليوم الخميس 18-06-2020
-

سلطت الصحف المحلية الصادرة صباح اليوم الضوء على النجاح الملحوظ الذي حققته دبي في محاصرة وباء /كوفيد 19/ في أضيق الأطر الممكنة وانعكس هذا بوضوح في زيادة معدلات الشفاء والتعافي من المرض، وتراجع أعداد حالات الإصابة المكتشفة والمؤكدة ونتج عن ذلك تخفيف القيود وعودة العمل والأنشطة الاقتصادية كتطورات إيجابية مهمة، لم تكن لتتحقق لولا توجيهات القيادة ..إلى جانب سيادة الدول التي تعد مسألة مقدسة للشعوب لا جدال فيها، ومحمية بموجب ميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي، وغير قابلة للانتهاك تحت أي مبرر ومن هذا المنطلق تستنكر الإمارات التدخلات العسكرية التركية والإيرانية المتمثلة في قصف مناطق شمال العراق، وتؤكد موقفها الثابت والراسخ الرافض للتدخلات كافة في شؤون الدول العربية.

وتناولت الصحف في افتتاحياتها الخلاف الحدودي بين الصين والهند والذي يعد مصدر خطر دائم على البلدين الآسيويين العملاقين الجارين، حيث لم تنجح كل الجهود الدبلوماسية، واللقاءات العديدة التي عقدت بين قادتهما في وضع حد له.

فتحت عنوان "دبي تتعافى وتتألق" قالت صحيفة البيان إنه بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، ومتابعة سموه المستمرة لاستراتيجية مكافحة فيروس «كورونا» المستجد، حققت دبي نجاحاً ملحوظاً، شهد له الجميع، في تحقيق تقدم واضح بمحاصرة وباء /كوفيد 19/ في أضيق الأطر الممكنة.

واضافت أن هذه الجائحة التي ما زالت تهدد كبريات دول العالم، وتنخر اقتصاداتها، وتقتل عشرات الآلاف من أبنائها، فإن استراتيجية دبي نجحت في محاصرته، والحد من خطورته وانتشاره، وانعكس هذا بوضوح في زيادة معدلات الشفاء والتعافي من المرض، وتراجع أعداد حالات الإصابة المكتشفة والمؤكدة، وكذلك انخفاض أعداد مراجعي مستشفيات الإمارة ممن تظهر عليهم أعراض المرض، وها هي الحياة في مختلف القطاعات تعود من جديد لمسيرتها الطبيعية، مع الأخذ بالاحتياطات والإجراءات الصحية والاحترازية.

وأوضحت الصحيفة أن هذا التقدم المبشّر هو ثمرة توجيهات القيادة الرشيدة، وإشرافها المباشر على التنفيذ والالتزام، وتضافر جهود القطاعين الحكومي والخاص، والتزام أفراد المجتمع وتعاونهم، والتحرك السريع والأسلوب المتميز، الذي بادرت دبي لاتباعه في مواجهة واحدة من أصعب الأزمات، التي اجتاحت العالم في تاريخه الحديث.

ولفتت إلى أنه غني عن القول، إن تشجيع القيادة الرشيدة الدائم لمختلف فرق العمل، ضمن جميع التخصصات، شكّل قوة دفع إيجابية هائلة، حفّزت الجميع على مواصلة الليل بالنهار، والسهر على إيجاد الحلول، التي يمكن من خلالها محاصرة الفيروس، والحد من انتشاره.

واختتمت بالقول إن تخفيف القيود وعودة العمل والأنشطة الاقتصادية تطورات إيجابية مهمة، لم تكن لتتحقق لولا توجيهات القيادة، والتزام المجتمع وتعاون جميع أفراده من مواطنين ومقيمين، وهذه الإيجابيات ينبغي عدم التفريط بها، خلال المرحلة المقبلة، تجنباً لحدوث أي انتكاسة.

من جانبها قالت صحيفة الاتحاد تحت عنوان "انتهاك مرفوض" إن سيادة الدول مسألة مقدسة للشعوب لا جدال فيها، محمية بموجب ميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي، غير قابلة للانتهاك تحت أي مبرر.

وأضافت أنه وفق مبدأ السيادة، ترتسم العلاقات بين الدول، سواء كانت مجاورة، أو تفصل بينها محيطات، لكن هناك دائماً من يشذ عن القاعدة في الخروج عن الأعراف والاعتداء على حدود الآخرين ..والمثال الأقرب، تركيا المصرة على صم آذانها عن أي احتجاج أو تنديد، والمضي في انتهاك سيادة دولة بعد أخرى، من العراق وسوريا إلى ليبيا وإيران المصرة أيضاً على تدخلاتها، سواء في اليمن أو العراق وسوريا ولبنان.

وأكدت الصحيفة أن الإمارات، ومن منطلق الدفاع عن سيادة الدول العربية الشقيقة، تستنكر التدخلات العسكرية التركية والإيرانية المتمثلة في قصف مناطق شمال العراق، وتؤكد موقفها الثابت والراسخ الرافض للتدخلات كافة في شؤون الدول العربية.

وأوضحت أن الاعتداءات التركية والإيرانية التي تجاهلت الاحتجاجات العراقية الرسمية، والتنديد العربي الواسع بهذه الأعمال غير المسؤولة، تشكل انتهاكاً واضحاً لا لبس فيه لمبادئ القانون الدولي ..ولا بد من احترام سيادة العراق، وأي دولة عربية شقيقة، والتوقف عن كل ما يهدد الاستقرار والأمن والسلام في المنطقة.

واختتمت بالقول إن السيادة خط أحمر، والتدخلات العسكرية التركية والإيرانية التي باتت تشكل تهديداً للأمن القومي العربي لما تحمله من أطماع توسعية لم تعد تخفى على أحد، مرفوضة قطعياً أياً كان المبرر.

من ناحيتها وتحت عنوان "أبعد من الهيمالايا" قالت صحيفة الخليج إنها ليست المرة الأولى التي يشتبك فيها الجيشان الصيني والهندي على الحدود، وتقع خسائر بشرية، فقد شهدت منطقة لاداخ المتنازع عليها في جبال الهيمالايا، حرباً بين البلدين في العام 1962، انتهت بانتصار الصين، لكن التوتر ظل قائماً بين البلدين في ما بعد، ووقعت مناوشات عدة بينهما جرى حلها بالوسائل الدبلوماسية، كان آخرها العام 2017.

وأضافت أن الخلاف الحدودي بين البلدين هو مصدر خطر دائم على البلدين الآسيويين العملاقين الجارين، ولم تنجح كل الجهود الدبلوماسية، واللقاءات العديدة التي عقدت بين قادتهما في وضع حد له، وهو خلاف من إرث الإمبراطورية البريطانية التي تركت «مسمار جحا» بين البلدين قبل انسحابها من الهند العام 1947، بعدما أقدمت على رسم خطي «مكماهون» و«مكارتني - ماكدونالد»، وهما خطان يرسمان الحدود في الهيمالايا والتيبت، وظلا موضع خلاف بين البلدين، حول عائدية الأراضي الواقعة بينهما.

وذكرت أن الخلاف بين الصين والهند في الواقع هو أكبر من خلاف حدودي ..إنه صراع جيواستراتيجي له علاقة بالدور الإقليمي والعالمي الذي يتخذ من الخلاف الحدودي سبباً، كلما شعر أحد الطرفين بأنه يحتاج إلى رافعة لموقفه يؤكد من خلالها وجوده وقدرته وتأثيره، مع أنهما يدركان أن أي توسيع للمواجهة بينهما قد يؤدي إلى كارثة فادحة، خصوصاً أنهما يمتلكان ترسانة نووية متنوعة الأشكال والمديات.

ولفتت الصحيفة إلى أن المعارك التي تقع بين البلدين في ظروف جبلية قاسية على ارتفاعات تزيد على أربعة آلاف متر، وعلى مساحة من الأرض تقدر بآلاف الكيلومترات المربعة، وتتوزع في أكثر من منطقة حدودية متنازع عليها، تشكل في الواقع إنذاراً بهشاشة الأوضاع بين البلدين، خصوصاً إذا وقعت حرب فعلية بينهما، إذ لا بد أن تتسع رقعتها بما يتجاوز جبال الهيمالايا لتشمل مساحة البلدين اللذين يضمان حوالي ثلاثة مليارات إنسان ..فلنتخيل عندها حجم الضحايا والدمار، مع استخدام الأسلحة النووية، وما يمكن أن يسببه ذلك من خطر فعلي على الأمن والسلام في آسيا والعالم.

واشارت إلى أنه لعل قادة البلدين يدركان كل ذلك، كما يدركان أن التنافس بين بلديهما له ضوابط وحدود، ويمكن كبح الانجرار إلى صراعات واسعة ومدمرة، بحكم ثقافة بلديهما التي تشكلت عبر التاريخ وحددت أنماط الحياة والعلاقات والقيم الاجتماعية والأخلاقية والروحية، وهي مازالت متجذرة في أسلوب الحكم والعلاقات العامة في كل من الصين والهند ..ثم إن الانزلاق إلى مواجهة واسعة وغير محسوبة بين البلدين، يعني تدمير أو إجهاض كل ما أنجزاه من تقدم علمي واقتصادي وتكنولوجي على مدى السنوات الماضية، والارتداد سنوات إلى الوراء بعيداً عن الجهود المبذولة للارتقاء إلى قمة النظام العالمي، وهو ما تتمناه واشنطن وغيرها.

- خلا -