عناوين الصحف الإماراتية ليوم الثلاثاء 07-07-2020
-

سلطت الصحف المحلية الصادرة صباح اليوم في افتتاحياتها الضوء على مواصلة دولة الإمارات جهودها المتعددة في التصدي لفيروس كورونا ومنها استراتيجية الفحوص المكثفة لمختلف شرائح المجتمع والتي ساهمت في السيطرة على الوباء وعودة الحياة الطبيعية تدريجيا إضافة إلى دعم الدولة لقضايا الأمن والسلام العالمي وتأكيدها أهمية معالجة الأزمات الصحية للحفاظ عليهما وظهر ذلك جليا خلال أزمة انتشار الفيروس حيث كانت في مقدمة الدول التي أيدت دعوة الأمين العام للأمم المتحدة بوقف إطلاق النار للحد من انتشار الجائحة ومُساهماتها الكبيرة المُقدمة إلى منظمة الصحة العالمية وبرنامج الأغذية العالمي وما قدمته من المساعدات والإمدادات الطبية لأكثر من 70 دولة.

كما سلطت الصحف الضوء على الأزمة الليبية والتدخلات والأطماع التركية التي تهدد أمن ووحدة ليبيا والأجندة التخريبية التي تقودها تركيا ضد الأمة العربية.

فتحت عنوان " فحوص مكثفة ".. قالت صحيفة "الاتحاد" إن مراكز فحص كورونا من المركبة، والتي جاء إنشاؤها استجابةً سريعةً في مناطق الدولة المختلفة بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ، ساهمت بشكل رئيس في السيطرة على الوباء، نظراً لما تمتعت به من تيسير عملية الفحص وسرعة إصدار النتائج، وسهولة الوصول إليها من أفراد المجتمع كافة.

وأضافت أن استراتيجية الفحوص المكثفة التي واكبتها قرارات بمجانية الفحص لمختلف شرائح المجتمع، مكنت تلك المراكز التي يديرها أكثر من 900 موظف، من إجراء أكثر من 700 ألف فحص، وتوسيع عدد الفحوص في الدولة ليتجاوز 3.5 مليون فحص، بالتزامن مع إعلان خطة حكومية لإجراء مليوني فحص خلال الشهرين المقبلين.

وأشارت إلى أن الإمارات في صدارة دول العالم بعدد الفحوص، بفضل استراتيجيتها للفحوص المكثفة التي تضمنت الوصول إلى المنازل لخدمة أصحاب الهمم وكبار السن والأسر، وإجراء المسح في المدن العمالية، والمناطق الصناعية، وفق جداول زمنية نفذت في وقتها، وهي مستمرة تباعاً لتغطية أوسع شريحة ممكنة، للتقصي عن الحالات المصابة وعلاجها.

وأكدت الصحيفة في ختام افتتاحيتها أن الجهود المبذولة، والإنجازات المتحققة ساهمت في عودة الحياة الطبيعية تدريجياً، فالتعاون مع الجهات المختصة منذ بداية الأزمة شكّل عاملاً مهماً في تراجع الوضع الوبائي، ويجب أن يستمر هذا التعاون لينعكس انخفاضاً على أعداد الإصابات، ومحافظة على صحة المجتمع، مع الاعتماد على المصادر الرسمية في استقاء المعلومات.

من ناحيتها وتحت عنوان " الإمارات تدعم الصحة والسلام العالمي" ..

قالت صحيفة "البيان" غطت تداعيات جائحة كورونا على قضايا الأمن والسلام العالمي، وبدا ذلك واضحاً خلال مناقشة مجلس الأمن المفتوحة بشأن تأثير جائحة كورونا في القضايا العالمية الأمنية، والتي أكدت دولة الإمارات، في بيانها المطروح عليها، أهمية معالجة الأزمات الصحية للحفاظ على السلام والأمن الدوليين، انطلاقاً من إيمانها بأن " لا أحد يستطيع أن يكون آمناً إلى أن يصبح الجميع آمنين".

وأكدت أن دولة الإمارات تنظر إلى الصحة والأمن كجزء من مجموعة مترابطة، يؤثر أحدهما في الآخر ويتطلب ذلك تعاوناً وثيقاً بين الدول، وقد عزز هذا الفهم الاستجابة الفعالة لدولة الإمارات في مكافحة جائحة "كوفيد -19" على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، وترحيبها باعتماد مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2532 لعام 2020 والذي دعا إلى الوقف العام والفوري للأعمال العدائية في جميع الحالات المدرجة على جدول أعماله والدعوة إلى هدنة إنسانية.

وأضافت أن الإمارات كانت في مقدمة الدول التي أيدت الدعوة التي أطلقها أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، منذ بدء تفشي الوباء، مشيرة إلى الإمكانية التي يُتيحها وقف إطلاق النار في الحد من انتشار الجائحة وتأثيرها من خلال تحسين الأوضاع الإنسانية، هذا إلى جانب مُساهماتها الكبيرة المُقدمة إلى منظمة الصحة العالمية وبرنامج الأغذية العالمي، وتسليمها ما يزيد على 1000 طن من المساعدات والإمدادات الطبية لأكثر من 70 دولة، وشددت الإمارات في بيانها على أهمية وقف الحروب لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية في حالات الأزمات.

واختتمت "البيان" افتتاحيتها بقولها : هكذا رفعت الإمارات شعار "لا نجاة لأحد من الوباء من دون ضمان أمن وسلامة الجميع".

وحول موضوع آخر وتحت عنوان " ليبيا ليست ضيعة لأردوغان " .. كتبت صحيفة " الخليج " توحي الأخبار القادمة من ليبيا بأن التدخل التركي يتلقى صفعات عسكرية وسياسية متوالية. وكشفت الضربة المؤلمة، التي تلقتها قواته في قاعدة الوطية "القريبة" من الحدود التونسية، أن هذه المغامرة التي أقدم عليها الرئيس رجب طيب أردوغان بحجة الدفاع عن "شرعية" حكومة "الوفاق" ستكلفه غالياً، وستجلب عليه الكثير من العواقب.

وتابعت ضربة "الوطية" لها ما بعدها، إذ يبدو أن الجيش الوطني قرر الرد على تجاهل الميليشيات بتحريض من أنقرة لكل النداءات العربية والدولية و"إعلان القاهرة" بضرورة العودة إلى المسار التفاوضي والبحث عن حل ليبي- ليبي يضمن سيادة البلاد وحرمتها، ويضع نقطة نهاية لسنوات الرعب والفوضي، ويفتح نافذة أمل لجميع الليبيين الذين لم يتصوروا قبل "الثورة" أن حالهم سيتدحرج إلى هذا الدرك والضياع والدمار وغياب السلام. ويمكن للوضع أن يسوء أكثر وتصبح الحالة الليبية نموذجاً ليس له مثيل، إذا لم يسارع الجميع ويتعقلوا قبل فوات الأوان. وحين تحذر دول مثل فرنسا من "سورنة" ليبيا والجزائر من "صوملتها"، لا يمكن أن يأتي هذا التحذير من فراغ، بل يفترض في أن هذه الدول على دراية بالأوضاع ولديها معلومات تمكن من التحليل والاستنتاج أكثر من غيرها.

وقالت مع الأسف، تكاد السياسة التركية، التي يعيشها أردوغان لا تمتّ بصلة إلى هذا العصر، بل هي تنتمي إلى القرون الوسطى وتدور في فلك الهوس العثماني بالتمدد على حساب الشعوب الأخرى. وبدافع من ذلك الهوس توجد قوات تركية في ليبيا وأخرى تحتل مناطق في سوريا وثالثة تعتدي على العراق، دون أن تمتثل القيادة في أنقرة إلى النداءات المطالبة باحترام ما يجمع بين العرب والأتراك من وحدة في الدين والإنسانية والجوار.

وأكدت أن الشعب الليبي، الذي قاتل ببسالة الغزو الإيطالي الفاشي بكل غطرسته، في أحلك فترات التاريخ، قادر على مقاومة أي غازٍ جديد أو طامع في ثرواته ومقدراته. وعندما يظل وزير الدفاع التركي خلوصي آكار يتجول في المعسكرات من مدينة إلى أخرى، ويعلن أن قوات بلاده "ستبقى إلى الأبد"، فلن ينتظر من أبناء الشعب الليبي، وحتى ممن يستفيدون من تدخله، أن يصفقوا له طويلاً، وهم يرون المرتزقة من الفصائل الإرهابية في سوريا ينتقلون للعبث في ليبيا دون أن تكون لهم قضية إلاّ خدمة "جنون العظمة" الذي يسيطر على القيادة التركية، فليبيا لن تكون أبداً ضيعة لأحد إلاّ لشعبها الأبيّ الصابر.

وقالت "الخليج" في ختام افتتاحيتها إن المغامرات، التي يخوضها أردوغان في أكثر من بلد عربي لن تحقق له مجداً، ولن تخدم مصالح الشعب التركي الذي بات يتذمر علناً من التضييق عليه ويطالب بالانعتاق من القبضة الحديدية، وهذه المطالب لا تأتي من العوام، بل من رفاق تاريخيين لأردوغان من أمثال رئيس وزرائه السابق أحمد داود أوغلو الذي يعتبر أن حزب "العدالة والتنمية" الحاكم يدير تركيا بغطرسة كما لو أنها شركة خاصة به، وليست دولة يعيش فيها جميع المواطنين، وهذه شهادة من تركيا وليس تجنياً عليها بالمرة.

من جانبها وتحت عنوان " العدوان التركي على العروبة " ..

قالت صحيفة "الوطن" إن النظام التركي يواصل عنجهية العدوان الذي يقوم به بحق عدد من الدول العربية، وخاصة ليبيا، والتي لا يتوانى نظام الاحتلال التركي بكل صفاقة عن التبجح أن وجوده فيها هو أبديّ مستخفاً بكافة المعايير الدولية، والتي كانت واضحة ودالة بما لا يدع مجالاً للشك على أن كل ما يقوم به نظام أنقرة بقيادة أردوغان مخالف تماماً لأبسط ما تنص عليه الشرعية الدولية، لكن تضارب المصالح وعدم وجود تفاهمات تتجاوز المبادئ العامة العامة أدى إلى ضعف الآلية الواجبة في التعاطي مع حريق جديد تشهده منطقة الشرق الأوسط ناجم عن أطماع مهوس باستعادة صفحات سوداء من التاريخ.

ولفتت إلى أن أردوغان يقود واحدة من أخطر الأجندة التخريبية على الأمة العربية منذ عشرات السنين، و لا يجد مانعاً من استخدام القوة العسكرية والتحالف مع أشد إرهابيي الأرض وحشية وإجراماً لتحقيق مآربه التي يعمل عليها، لقد فات أردوغان والطغمة التي تصفق له أننا لسنا في زمن الغزوات، وأن الأزمات التي يكون سببها العدوان غالباً ما تكون مؤقتة، وكافة الحقائق التاريخية والجغرافية تؤكد أن ما يجمع تركيا بنظامها وليبيا بشعبها هو العداوة وليست الأخوة أو التحالف كما تسوق له أنقرة ويصفق له المرتهنون والمأجورون والمغيبون.

وأضافت أن العالم أجمع يدرك نوايا العدوان التركي وتداعياته الخطيرة على أمن المنطقة واستمرارها.. فرنسا تحركت وروسيا أظهرت مواقف واضحة ومصر عبرت بدعم عالمي عن الاستعداد للتحرك في مواجهة الخطر الذي تشكله سياسة أنقرة، وإيطاليا بدورها بينت استعدادها للتحرك في سبيل منع تهريب السلاح إلى ليبيا لما يسببه ذلك من خطر على أمنها، والعرب يرفضون العبث بأمنهم القومي، وهذا حقهم، كما أتى تدمير منصات الصواريخ التركية في ليبيا كدليل تام على أن الرفض المتصاعد للتواجد التركي الاحتلالي بدأ يتحول إلى مواجهة على أوسع نطاق ممكن.. واليوم ها هو أردوغان يدرك تماماً أن مخططه في سوريا سينهار، ومرتزقته الذين راهن عليهم ما هم إلا أتباع من حملة البنادق المأجورة الذين لا قيمة لهم في أي مرحلة وتواجده الحالي مؤقت، وذات الحال في الشمال العراقي ومهما كابر فلن يستطيع إيجاد موطئ قدم، وفي السودان فإن العهد الجديد لا يريد أي وجود لجماعة خارجة من التاريخ.

وقالت في الختام تبقى المكابرة التركية والاستفزاز المقرون بما يتم ارتكابه من جرائم ومجازر بحق الشعوب هي أداة أنقرة في نهج سلطة غازية لا تفتقر إلى وقاحة الجهر بالعدوان الذي لم ولن يكتب له النجاح، بل ستكون الخيبة والخذلان مصير كل من اعتقد أنه يمكنه عبر القوة السيطرة على قرار وسيادة شعوب ودول ثانية.

- خلا -