عناوين الصحف الإماراتية ليوم السبت 18-07-2020
وكالة أنباء الإمارات -

السبت، ١٨ يوليو ٢٠٢٠ - ٩:٤٧ ص


أبوظبي في 18 يوليو / وام / سلطت افتتاحيات الصحف المحلية الصادرة صباح اليوم الضوء على الحضور السياسي لدولة الإمارات في العالم وحنكتها الدبلوماسية الكبيرة في فهم لغة وآليات حسم الصراعات ..مؤكدة أنها تنتهج سياسة خارجية متزنة السلام مكونها والحوار منبعها.

كما تناولت الصحف الموقف التركي من الصراع الأرمني - الأذربيجاني على إقليم نوجورنو كاراباخ ..محذرة من أن انفجار الأوضاع في منطقة القوقاز الواقعة على حواف روسيا والصين يشكل تهديداً مباشراً لكل المنطقة وجوارها.

فتحت عنوان " دبلوماسية السلام نهج إماراتي أصيل " قالت صحيفة "البيان" إنه مع كثرة التحولات الإقليمية والدولية والمتغيرات الاقتصادية والصراعات والكوارث الإنسانية التي يشهدها العالم، نجد الإمارات دائماً حاضرة بتقديم العون والمشورة وإغاثة المنكوبين، باعتبارها عنواناً للخير والإنسانية، وتحظى مبادراتها بتقدير وإشادة عالمية.

وأكدت الصحيفة أن حنكة الدبلوماسية الإماراتية الكبيرة في فهم لغة وآليات حسم الصراعات، واستيعاب أن الخلافات يمكن أن تحل وتحسم من خلال الحوار والتفاهم، تجعل أنظار شعوب المنطقة تضع آمالها في ترسيخ السلام، وقد جاء ذلك من حكمة نهجها وصميم مرتكزاتها تغليب الحوار في حل المشكلات، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وتعظيم قيم ومبادئ الأمن والسلم والاستقرار في العالم، وحق الشعوب في الحفاظ على سيادتها.

وقالت إن الإمارات تعتبر السلام ركيزة أساسية للاستقرار والتنمية المستدامة، فقد رسخت معاني الوحدة العربية ودعمت المجتمع العربي والإسلامي اقتصادياً، ونصرت قضاياه سياسياً، فهي جلية تجاه موقفها المدافع عن الأمة والمناصر لقضاياها، فهي لم تدّخر أي جهد في العمل على بسط حل سياسي في اليمن، كما أنها من الداعين إلى ضرورة اتفاق الفرقاء السياسيين في ليبيا على حل سياسي في البلاد لمواجهة التدخلات الخارجية.

واختتمت "البيان" افتتاحيتها بالقول إن الحضور السياسي الإماراتي في العالم يؤكد الدور الفاعل والمؤثر في السياسة الدولية بشكل واضح، وهو ما يشهد له الجميع، فالدولة تنتهج سياسة خارجية متزنة، السلام مكونها والحوار منبعها، ببذل الجهود لتحقيق السلام والاستقرار في العالم، فما يكون نابعاً من القلب ومؤسَّساً على الإخلاص وصدق التوجه يلقى القبول، ويثمر نجاحات.

من جانبها وتحت عنوان "هذا الجنون المتجول" .. قالت صحيفة "الخليج" : وكأن رجب طيب أردوغان لا يكفيه تدخله السافر في سوريا والعراق وليبيا، وغيرها من الدول العربية، فها هو يمد أنفه في منطقة القوقاز، معلناً وقوفه إلى جانب أذربيجان ضد أرمينيا في خلافهما الحدودي القديم - المتجدد، مؤكداً أن "تركيا لن تتردد في التصدي للهجوم على أذربيجان"، في حين أن وزير دفاعه خلوصي آكار أعلن أن "أرمينيا ستدفع ثمن اعتداءاتها على أذربيجان".

وأضافت الصحيفة أن هذا الموقف التركي من الصراع الأرمني - الأذربيجاني على إقليم نوجورنو كاراباخ ليس جديداً، فهو إلى جانب باكو منذ اندلاع الاشتباكات الحدودية بين البلدين بعد تفكك الاتحاد السوفييتي عام 1991، وهو يتجدد الآن مع تجدد الاشتباكات، ولأسباب لها علاقة بالموقف التركي التاريخي من أرمينيا، خصوصاً بعد المجازر التي تعرض لها الأرمن على يد العثمانيين عام 1915، ثم بسبب العلاقات التاريخية التي تربط بين تركيا وأذربيجان، حيث ينتمي الأذريون إلى القومية التركية، كما أن اللغة الأذرية من أقرب اللغات إلى اللغة التركية، كذلك فإن أذربيجان عضو مهم في "المجلس التركي" /الدول السبع الناطقة بالتركية/ الذي أنشئ عام 2009، ناهيك بالعلاقات الاقتصادية والعسكرية المتنامية بين البلدين.

وأشارت إلى أنه سبق للرئيس التركي أردوغان أن أعلن "أن العلاقات مع أذربيجان مبنية على مفهوم شعب واحد في دولتين"، وهو المفهوم إياه الذي يستند إليه في عملية التوسع والغزو باتجاه سوريا والعراق وليبيا، مستعيداً المفهوم العثماني القديم، بأن شمال سوريا والعراق وليبيا هي "أرض الأجداد"، لعله بذلك يستطيع تحقيق طموحاته في استرجاع ماضٍ أكل الدهر عليه وشرب.

وأوضحت الصحيفة أن أردوغان يريد أذربيجان سوقاً لاستثماراته ومنتجاته الدفاعية ومنطلقاً لطموحاته، من خلال خط سكك الحديد الذي يربط باكو /أذربيجان/ وتبليسي /جورجيا/ وقارص /تركيا/، والذي يعتبره "طريق حرير جديدا"، ثم أنبوب الغاز الممتد من أذربيجان إلى تركيا بطول 3500 كيلومتر، ثم إلى أوروبا ..مؤكدة أن عين أردوغان على أذربيجان لأنها تشكل بالنسبة إليه قاعدة للتمدد شرقاً، وشوكة في خاصرة أرمينيا، وعنواناً للعثمانية الجديدة التي ترى في الدول الناطقة بالتركية مجالاً حيوياً لها، كما ينظر للدول العربية، بأنها من ممتلكات الدولة العثمانية.

وقالت "الخليج" في ختام افتتاحيتها : إذا كان العالم يستشعر القلق من التدخل التركي السافر في ليبيا وسوريا، ويدعو أردوغان للتعقل، وعدم إطلاق العنان لجنونه، ويدعوه للانسحاب مع مرتزقته تفادياً لمخاطر قد تكون كارثية على الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وإذا كان العالم يدعو لضبط النفس والحل السياسي في الخلاف الأذري - الأرمني، فإن أردوغان يعمل على صب الزيت على النار في منطقة القوقاز الواقعة على حواف روسيا والصين، لأن انفجار الأوضاع هناك يشكل تهديداً مباشراً لكل المنطقة وجوارها ..وتساءلت : أليس هناك من رادع لهذا الجنون الذي يتجول في كل الاتجاهات، تاركاً خلفه الحروب والفتن والدمار والإرهاب؟.

- خلا -

وام/مصطفى بدر الدين




إقرأ المزيد