عناوين الصحف الإماراتية ليوم الأحد 19-07-2020
-

 اهتمت الصحف المحلية الصادرة صباح اليوم في افتتاحياتها بالاستعدادات والتجهيزات النهائية لإطلاق "مسبار الأمل" الذي يعد إنجازا تاريخيا إماراتيا وعربيا وهو مرحلة تاريخية فارقة في مسيرة الوطن نحو المستقبل وثمرة جهد نخبة من أبناء الوطن المبدعين والمشروع الأكبر في الاستثمار بالشباب ،فضلا عن ما له من بُعد عالمي إنساني كونه أول مهمة من نوعها في العالم توفر معلومات غير مسبوقة عن مناخ المريخ وتتيحها للمجتمع العلمي مجاناً.

وسلطت الصحف الضوء على المشهد على الساحة الليبية واستمرار التصعيد التركي الحاد فيها بما ينذر بأزمات ومشكلات لا حدود لها .. مشيرة إلى أن دولة الإمارات دعت للوقف الفوري للتصعيد ولغة الحرب وتغليب منطق الحكمة والدخول في حوار بين الأطراف الليبية وضمن مرجعيات دولية واضحة، وتجاهل التحريض الإقليمي وغاياته لحل الأزمة سلميا.

فتحت عنوان " رسالة ملهمة " .. كتبت صحيفة " الاتحاد" تقول إن شحذ الهمم، ودفع الطاقات، وإلهام الأجيال المتوالية من الإماراتيين والعرب، رسالة ثابتة من لدن القيادة الرشيدة لأبنائها، منذ تأسيس الدولة التي حملت حلم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، "طيب الله ثراه"، بالوصول إلى المريخ، ليحقق عيال زايد هذا الحلم في أول مهمة عربية لاستكشاف الفضاء الخارجي عبر إرسال «مسبار الأمل» إلى الكوكب الأحمر.

وأضافت 21 مهندساً ومهندسة، يمثلون فريق الإطلاق الإماراتي للمسبار، كانوا على موعد بعد استكمال التجهيزات النهائية للإطلاق، مع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ، اللذين وقفا بكل عزم خلف هذا الإنجاز التاريخي، وقدما الدعم اللامحدود لإعداد الكفاءات الوطنية ضمن مشروع إماراتي طموح في مجال الفضاء، يسطر في كل مرة إنجازاً بعد آخر.

وتابعت إلى جانب كونه إنجازاً تاريخياً إماراتياً وعربياً، فإن للمسبار بُعداً عالمياً إنسانياً بصفته أول مهمة من نوعها في العالم توفر معلومات غير مسبوقة عن مناخ المريخ، وتتيحها للمجتمع العلمي مجاناً، تتويجاً لنهج العطاء الذي عرفت به الإمارات، قيادة وشعباً، وانعكس على كثير من المشاريع التي نفذتها خدمة للبشرية.

وأكدت "الاتحاد" في ختام افتتاحيتها أن وصول المسبار إلى المريخ بالتزامن مع احتفال الدولة بيوبيلها الذهبي، ما هو إلا إعلان عن تحقيق الأمل، ودافع لانطلاقة أوسع نحو الفضاء خلال الخمسين عاماً المقبلة من مسيرة الإمارات التنموية.

من ناحيتها وتحت عنوان " قادة الأمل ومسبار الأمل " .. قالت صحيفة "الوطن" واثقون نمضي قدماً لنعلي شأن العروبة، وندرك تماماً أننا في ظل القيادة الرشيدة سنكون الأمناء على كتابة أبجديات عصرية للأمة التي تحن لاستعادة دورها العظيم.. أبجديات جديدة تخطها سواعد وعقول وتصميم أبناء الإمارات الذين مهدت لهم القيادة الرشيدة كل السبل ليكون هدفهم العلا..

بالعطاء والتميز والنجاح والقدرة على قهر المستحيل نقف اليوم بفخر العروبة وكل تاريخها المجيد وعيننا على أبعد ما يمكن أن يصل إليه الإنسان.. المريخ هدفنا وسنصل ونحقق حلماً جديداً نخبر فيه العالم أجمع أن جهود وغرس القائد الخالد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه" تثمر وأن وطناً يقوده صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" لن يكون أمامه أي عائق عن مكانته الطبيعية في صدارة الأمم.. نعم لقد كانت الأمانة عظيمة والطموح غير محدود والإرادة صلبة بشكل يكفي لتتفتت عليها كل التحديات.. لم نعرف التقليد يوماً ولم ننتظر غيرنا لنستورد ما يمكن أن يعطيه.. بل كانت دولة الإمارات حريصة أن تبني وتؤهل كوادرها البشرية لتكون الشريك الرئيس في صناعة المستقبل وغد الإنسان.

وأشارت إلى أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" ، أكد أهمية المشروع الذي يترقبه مئات الملايين بكل تاريخيته التي صنعها شعب الوطن بالقول: "مشروع تاريخي يقف خلفه شعب الإمارات ويترقبه مئات الملايين حول العالم".. كذلك أتى تأكيد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على أهمية المشروع العملاق وما يمثله من مرحلة تاريخية فارقة في مسيرة الوطن نحو المستقبل بالقول: "مشروع "مسبار الأمل" ثمرة جهد نخبة من أبناء الوطن المبدعين، ومشروعنا الأكبر هو استثمارنا بالشباب.. تحية شكر وتقدير لهم ولأخي محمد بن راشد لاهتمامه الشخصي وإصراره على أن يكون هذا الحدث تاريخاً مهماً في حياة الإماراتيين ومسيرة الدولة ورؤيتها الطموحة إلى المستقبل".

وأضاف سموه: "مرحلة جديدة وفارقة في تاريخنا العربي.. تجسد رؤية الشيخ زايد في الصعود إلى الفضاء.. الإمارات بقيادة الشيخ خليفة تستعد بإذن الله لتحقيق أحد أعظم إنجازاتها بجهود وسواعد كوادرها الوطنية".

وأوضحت أن المسبار الذي سينطلق خلال ساعات سيقطع قرابة 400 مليون كيلومتر ليصل إلى هدفه ومع كل كيلومتر يقطعه يستعيد خطوة كانت فيها الأمة بعيدة عن دورها الواجب، ومع كل مرحلة يعيد الأمل لعشرات الملايين من الشباب العربي الذي يحق له أن يفخر بما تقوم به الدولة وطريقة تبديدها لليأس بحيث بات كل مشروع تقوم به صرخة باسم الأمة وحقها الطبيعي في أن تكون متقدمة بين جميع أمم الأرض .

واختتمت الصحيفة افتتاحيتها بقولها : " سنفخر ونعيش لحظات قلما يدونها التاريخ.. سنُعلم الجميع أننا أبناء وطن يرفع مجد الأمة.. نعتز ونحن نرى مشعل النور يشع أملاً من أرض الإمارات.. سنكون شهود عزة على كتابة كوكبة من "عيال زايد" لأزهى صفحات التاريخ العربي.. الساعة 1:55 بتاريخ 20-7-2020 سيكون تاريخاً خالداً في الوجدان العربي ونبضة في قلب الباحثين عن مساعي أمة لاستعادة رفعتها، وسنعيشه في كل وقت ونحن نرى كيف باتت أبواب الفضاء تُفتح بجهود أبناء الإمارات ورعاية قيادة جعلت خيار أبنائها الوحيد النجاح والإنجاز".

من جهة أخرى وتحت عنوان "حذار من قرع طبول الحرب " .. قالت صحيفة " البيان " إن التصعيد التركي الحاد في ليبيا ينذر بأزمات ومشكلات لا حدود لها، قد تتجاوز حتى الصدام العسكري الذي تتوجه نحوه أنقرة بشكل واضح، وها هي طبول الحرب تدق ويعلو ضجيجها حول مدينة سرت الليبية، ولهذا حذرت دولة الإمارات العربية المتحدة من تفاقم الأوضاع في ليبيا عموماً وحول سرت بشكل خاص، مشيرة إلى أن «طبول الحرب التي تقرع حول سرت في ليبيا الشقيقة تهدد بتطورات جسيمة وتداعيات إنسانية وسياسية خطيرة»، ودعت الإمارات إلى الوقف الفوري للتصعيد ولغة الحرب وتغليب منطق الحكمة، والدخول في حوار بين الأطراف الليبية وضمن مرجعيات دولية واضحة، وتجاهل التحريض الإقليمي وغاياته.

وذكرت أنه وفي هذا السياق، ناشدت دولة الإمارات المجتمع الدولي أن يرسل رسالة واضحة لا لبس فيها إلى تركيا، مفادها أن سلوكها غير مقبول، كما دعت لممارسة كل الضغوطات الممكنة لتفادي إشعال الحرب، ولإفساح المجال لليبيا بالعودة إلى عملية سياسية خالية من الأعمال العدائية المدعومة خارجياً.

وأوضحت "البيان" في ختام افتتاحيتها أن اهتمام الإمارات بإيجاد حل سياسي للأزمة الليبية نابع من مسؤولياتها العربية ونهجها الواضح دائماً في حل النزاعات بالطرق السلمية، كما أنها تخشى من التدخلات الإقليمية الأجنبية في ليبيا، وتأثيرها كوسيلة لزعزعة استقرار العالم العربي، وترى أن تركيا تبحث عن أطماعها الخاصة في المنطقة، وأنها لا تريد أن تكون جسراً بين أوروبا والعالم العربي، بل تسعى إلى إشعال الفوضى والاضطرابات وممارسة الضغوط على العرب والأوروبيين، ونهب ثروات ليبيا عبر غزوها بالآلاف من المرتزقة الإرهابيين، الذي شهد العالم على نقل تركيا لهم من سوريا إلى غرب ليبيا.

من جانبها وتحت عنوان" شعب واحد ومصير واحد" .. قالت صحيفة "الخليج" يبدو أن الوضع في ليبيا يتجه نحو تصعيد عسكري حتمي، ذلك أن «السلطان التركي» يتصرف وكأنه هو من يحكم ليبيا، ويقرر مصيرها. كما أنه في تصريحاته هو من يحدد دور مصر وأمنها، وهو من يقرر نيابة عما يسمى «حكومة الوفاق» ماذا تفعل وكيف تتصرف.

ولفتت إلى أن حكومة السراج هي مجرد واجهة تركية، فالقرار ليس بيدها، إنما بيد «الباب العالي» التركي المدعو رجب طيب أردوغان الذي يهدد بالحسم العسكري، بمعنى أن ساعة الصفر تقترب، ومعركة الجفرة - سرت باتت محسومة.

وأشارت إلى أن أردوغان مصمم على المعركة للقبض على شرايين النفط، والسيطرة على الثروات الليبية، وتقول أنقرة بلسان «وزير داخلية حكومة الوفاق»، إن «السيطرة على سرت والجفرة أصبحت الآن أولوية بالنسبة لها»، لذلك فإن الهجوم التركي بواسطة المرتزقة والإرهابيين على هذين الهدفين قد يتحول إلى «لحظة حاسمة تحدد مستقبل الحرب في ليبيا» حسب ذلك الوزير المدعو فتحي علي باشاغا، الذي أضاف، أن سلطات طرابلس لن تبدأ المفاوضات مع السلطة الشرعية والجيش الوطني «إلا بعد استعادة هاتين المنطقتين المهمتين استراتيجياً».

وذكرت أن المعلومات تؤكد أن تركيا تواصل حشودها باتجاه سرت والجفرة، وقد تم نقل آلاف المرتزقة والأعتدة العسكرية التي وضعت في حالة تأهب بإشراف ضباط أتراك إلى المنطقة.. والخبير العسكري الروسي إيجور سيبوتين يتوقع في مقالة نشرتها صحيفة «نيزافا فيسيمايا غازيتا» اقتراب ساعة الصفر، ويرى أن مصر لن تقف مكتوفة الأيدي، وأشار إلى أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي كان قد اعتبر سرت والجفرة بمثابة «خط أحمر».. وبهذا المعنى، إذا ما ركب أردوغان رأسه، وقرر ارتكاب حماقة غزو الجفرة وسرت؛ فإنه سوف يصطدم حكماً بالجيش المصري الذي لن يسمح بتهديد أمن مصر وسيادتها.

وأضافت أن الرئيس السيسي كان واضحاً وصريحاً خلال اجتماعه قبل يومين مع كبار مشايخ وأعيان ليبيا تحت شعار «مصر وليبيا..شعب واحد ومصير واحد»، حيث أكد أن بمقدور الجيش المصري «تغيير المشهد العسكري حال تدخله في ليبيا بشكل سريع وحاسم». مذكراً بأن الجيش المصري هو من أقوى جيوش المنطقة.. ولفتت إلى أن هذا الموقف المصري الواضح جاء بعد بيان رئيس مجلس النواب الليبي صالح عقيلة قبل أسبوع ودعوته باسم الشعب الليبي مصر للتدخل، وبعد تفويض من وفد القبائل الليبية لمصر وجيشها للتدخل من أجل حماية سيادة بلدهم.

وقالت إن السيسي قد طلب من الجيش المصري الاستعداد للعمل خارج ليبيا، وهي دعوة تعني أن مصر لن تسمح تحت أي ظرف باستهداف أمنها وسيادتها، ولا شك أن الجيش المصري لديه القدرة على رد وردع جماعات المرتزقة المدعومة من جيش أجنبي يهدد مصر، وينتهك سيادة بلد عربي يعتبر امتداداً لمصر وأمنها.

وأكدت في ختام افتتاحيتها :"رغم أملنا بأن يعود أردوغان إلى رشده، ويتوقف عن التدخل بشؤون الغير، ويتخلى عن أوهامه وأحلامه، ويسهل عملية التسوية السياسية في هذا البلد العربي، إلا أن مصر قادرة على تلقينه درساً، لعله يرتدع ويعود إلى رشده".