عناوين الصحف الإماراتية ليوم الأربعاء 22-07-2020
-

سلطت الصحف المحلية الصادرة صباح اليوم في افتتاحياتها الضوء على مشاركة دولة الإمارات في أعمال مجموعة العشرين والتي تعكس ما تحظى به الدولة من ثقة وتقدير واحترام على المستوى الدولي ودورها البارز في مجال التنمية العالمية خاصة خلال الأزمة الصحية العالمية الأخيرة .. إضافة إلى أهمية رحلة "مسبار الأمل" إلى كوكب المريخ - التي تشكل نقطة تحول تاريخية ليس فقط للإمارات والأمة العربية بل للبشرية كلها - والمهام العلمية المكلف بها ونتائجها التي ستساهم بفاعلية في كشف العديد من أسبار الكوكب الأحمر.

وتناولت الصحف الصراع العربي الإسرائيلي وسلسلة المفاوضات التي عقدها العرب والفلسطينيون مع الإسرائيليين لحل القضية الفلسطينية ولكن دون جدوى بسبب تعنت إسرائيل .. إضافة إلى قيام تركيا بنقل آلالاف المرتزقة من شمالي سوريا إلى ليبيا بهدف القتال مع مليشيات طرابلس ما يؤكد نواياها الشريرة القائمة على التدخل واحتلال أراضي الغير بأسباب واهية ودون أي حق.

فتحت عنوان " الإمارات في قمة العشرين" .. أكدت صحيفة " الاتحاد " أن مشاركة دولة الإمارات في أعمال مجموعة العشرين «G20»، تعكس ما تحظى به الدولة من ثقة وتقدير واحترام دولياً، خاصة أن القمة تمثل منصة سنوية لممثلي أكبر الاقتصادات العالمية، ويتصاعد دورها في مجال التعاون الدولي في ظل التطورات المتسارعة في العالم والتي كان آخرها التحديات التي فرضتها جائحة «كورونا»، اجتماعياً واقتصادياً.

وأضافت أن الإمارات عملت بفعالية في إطار اجتماعات مجموعة العشرين، نظراً لدورها الدولي البارز في مجال التنمية العالمية، وتحديداً خلال الأزمة الصحية العالمية الأخيرة، عبر تعزيز التعاون الدولي، لتمكين الدول من مكافحة الوباء، وتخفيف تأثيراته على المجتمعات ذات الظروف الأكثر صعوبة، من خلال خطوات عديدة أهمها بناء جسور إنسانية، وإرسال مساعدات إلى عشرات الدول، وإمداد الفرق الصحية بتجهيزات طبية متنوعة لتعزيز إمكانياتها.

وذكرت أن موقف الإمارات الداعم لقرارات مجموعة العشرين، تمثل أيضاً في إجراءات إضافية، منها مبادرة صندوق أبوظبي للتنمية لتأجيل سداد الديون المستحقة على الدول النامية والشركات خلال عام 2020 لمساعدتها على تجاوز التداعيات الاقتصادية للجائحة، إلى جانب دورها في دعم البحوث الخاصة بإيجاد علاج ولقاح يسرّع عملية التعافي، ويبشر باستئناف التنمية الدولية.

وأوضحت "الاتحاد" في ختام افتتاحيتها أن الدورة الحالية لقمة العشرين، والتي تتولى رئاستها المملكة العربية السعودية الشقيقة، تركز على تمكين الإنسان والحفاظ على كوكب الأرض، وهما من الأهداف السامية التي تشكل أساساً في نهج الإمارات الساعي إلى تعظيم مفهوم التكاتف العالمي في مواجهة الأزمات البشرية، وبحث أفضل السبل لتعزيز مشاركة الدولة في القمة المرتقبة للمجموعة في الرياض، نوفمبر المقبل.

من ناحية أخرى وتحت عنوان " مسبار الأمل .. إرادة وقيادة " .. أكدت صحيفة " البيان " أن انطلاق مسبار الأمل الإماراتي إلى كوكب المريخ يشكّل نقطة تحول تاريخية، ليس فقط لدولة الإمارات والأمة العربية، بل للبشرية كلها، حيث يجسد معاني ومعايير جديدة لقوة الشعوب والدول وكفاءة القيادات التي تحكم وتدير، حيث يؤكد أن الأمم لا تقاس بحجمها الجغرافي ولا بتاريخها الطويل ولا بإمكانياتها المادية والعلمية فقط، بل تقاس بطموحاتها الكبيرة وإرادة شعوبها وقياداتها وكفاءاتهم واستعدادهم لتلبية هذه الطموحات أياً كان حجمها، وقهر المستحيل من أجل تحقيقها وتحويلها إلى واقع ملموس يشهده العالم، وهذا ما فعلته دولة الإمارات التي لم تكمل في وجودها أكثر من نصف قرن، لكنها حققت العديد من الإنجازات العملاقة التي وضعتها في مصافّ الدول الكبرى وفي الريادة العالمية، وها هي الإمارات تبهر العالم بانطلاقها في أغوار الفضاء البعيد بين النجوم والكواكب، رغم تاريخها الحديث في عالم الفضاء، والذي لم يتجاوز عقداً من الزمان، بينما برنامجها للمريخ لم يتجاوز الست سنوات، وهو الأمر الذي أبهر العالم، خاصة الدول الكبرى في مجال الفضاء التي تستغرق برامجها للكوكب الأحمر أكثر من عشر سنوات.

وأضافت ها هو العالم يتابع رحلة الإمارات للمريخ بمسبار الأمل الذي صُنع بتعاون دولي ساهم فيه أبناء وشباب دولة الإمارات بالنصيب الأكبر في التصنيع والتوجيه، وشهد لمساهماتهم وكفاءاتهم خبراء دوليون من كبرى وكالات الفضاء العالمية.

وقالت " البيان" في ختام افتتاحيتها إن المهام العلمية المكلف بها مسبار الإمارات يعكس مدى أهمية الرحلة التي تنتظر نتائجها مراكز البحث العلمي في مختلف أنحاء العالم، والتي ستساهم بفاعلية في كشف العديد من أسبار الكوكب الأحمر.

من جهة أخرى وتحت عنوان " السلام خيار استراتيجي " .. قالت صحيفة "الخليح" عندما قرر العرب أن السلام خيار استراتيجي في صراعهم مع «إسرائيل»، ربما أرادوا أن يشقوا طريقاً نحو السلام، ويفتحوا ثغرة في جدار استعصى على الحل طوال عقود، وأدى إلى حروب أودت بحياة مئات الآلاف، وانتهى بعضها بفقدان المزيد من الأرض.

وأضافت اعتقد العرب، ربما بحسن نية، وسوء تقدير أن " إسرائيل" قد تلجأ إلى السلام كخيار استراتيجي مماثل، وذلك عندما قرروا في قمة بيروت عام 2002 إطلاق مبادرة سلام وتحول هذا الظن إلى خيبة، عندما أدارت "إسرائيل" ظهرها للمبادرة، واعتبرت أنها لا تساوي الحبر الذي كتبت به ، ثم تأكدوا لاحقاً أن السلام بالنسبة لإسرائيل هو سلام القوة، وأن خيارهم الاستراتيجي يعني بالنسبة لها هو خيار الضعيف الذي لا يستطيع أن يفعل شيئاً.

وأشارت إلى أن العرب جربوا المفاوضات في مؤتمر مدريد العام 1991، برعاية أمريكية وروسية ودولية، وكانت النتيجة صفراً، ويومها قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحق شامير "لقد جئنا إلى مفاوضات لا تنتهي"، وهكذا كان ثم جرب الفلسطينيون 25 عاماً من المفاوضات بعد مؤتمر أوسلو وجنوا الخيبة والفشل.. وهكذا تحول مصطلح " السلام خيار استراتيجي" إلى مصطلح بلا معنى، لأن الخيار الاستراتيجي بالمعنى السياسي والعسكري هو فن التخطيط لتحقيق هدف معين على المدى البعيد في ضوء الإمكانات المتاحة أو التي يمكن الحصول عليها، والتي يمكن أن تجبر الخصم على القبول بما تريد.

ولفتت إلى أن معرفة العدو كيف يفكر، وكيف يعمل في إطار أهدافه عامل أساسي في تحديد طريقة إدارة الاستراتيجية التي وضعت في مواجهته، خصوصاً أننا ندرك تماما بأن «إسرائيل» لا تريد السلام، وليست مستعدة للتنازل عن أهدافها في التوسع والعدوان، وهي تمارس هذه السياسة يومياً في فلسطين، كما ترفض التخلي عن مرتفعات الجولان السورية المحتلة، ومنطقة شبعا مرتفعات كفر شوبا اللبنانية.

وخلصت "الخليج" في ختام افتتاحيتها إلى أن إسرائيل تريد التطبيع المجاني، أي السلام مقابل السلام، ليس أكثر، وهو الترجمة العبرية للسلام كخيار استراتيجي.

وحول موضوع آخر وتحت عنوان " تركيا ورعاية المرتزقة " .. قالت صحيفة "الوطن" أتى إعلان وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" قيام الرئيس التركي رجب أردوغان بنقل آلاف المرتزقة من شمالي سوريا إلى ليبيا بهدف القتال مع مليشيات طرابلس ضد إرادة شعبها ليكون بمثابة تعرية تامة لسياسة أنقرة ونظامها الذي طالما حاول المكابرة والتسويف وإيجاد مبررات واهية لا تغير من واقع الحال أن النظام التركي الحالي وهو من الأكثر رعاية للإرهاب والبنادق المأجورة والمرتزقة وتأمين عبورهم للحدود خدمة لمآربه وأطماعه التاريخية التي لم يعد لها وجود إلا في مخيلته المنفصلة تماماً عن الواقع والقانون الدولي والإرادة العالمية التي تحظر التجاوزات والانتهاكات التي يقوم بها أردوغان في عدد من الدول العربية.

وتابعت كل يوم يخرج أردوغان بتصريح يثبت من خلاله نواياه الشريرة القائمة على التدخل واحتلال أراضي الغير بأسباب واهية ودون أي حق، وهذا ما نلمسه بشكل خاص في سوريا وليبيا، علماً أن الجميع يؤكد أن الحل السياسي هو الوحيد القابل للحياة والذي يبدو اليوم في ليبيا أساساً لانفراجة يسعى إليها جميع الحريصون على مصلحتها، والذي يستوجب وقفاً للمعارك وتجنب التصعيد، لكن العصبة الحاكمة في تركيا ومن يتحالفون معها يدركون أن أي حل سياسي أو توافق يضع حداً للمعاناة سيكون من ثماره طرد أردوغان وكل من أحضرهم من قتلة وإرهابيين.. ذلك الوهم ومتبني "انكشاريي" القرن الـ21، لأن أي حل لا يواكب إرادة شعب ليبيا وما يتطلبه حفظ أمن وسلامة واستقرار المنطقة ومنع تهديد شعوبها لن يكون قابلاً للتوافق أو ممكناً، ومن هنا يواصل الغازي التركي العمل على الاختباء بشعارات لا وجود لها من قبيل "حكومة شرعية" ويقصد بها "الوفاق" علماً أنها لا تمتلك منها أي شيء بدليل أن القوى المسيطرة على طرابلس عبارة عن مليشيات وقتلة.

وأشارت إلى أن النظام التركي لعب منذ قرابة الـ10 سنوات على أوضاع المنطقة وأزمات عدد من دولها، وذلك بهدف تحقيق عدد من المآرب التي يحاول تحقيقها، وللهرب من أزمات الداخل التركي الذي بينت عدداً من الحوادث تزايد الاستياء الشعبي من السياسة التي يقوم بها "حزب العدالة والتنمية" الإخواني، والالتفاف الشعبي الداعم للمعارضة التي تحذر من نتائج سياسات أردوغان على الوضع التركي برمته، ومن هنا فإن النظام الذي تجاوز كافة الخطوط الحمراء يدرك جيداً أن ساعة الحقيقة قادمة، وأن التصرفات التي يقدم عليها سيدفع ثمنها كثيراً ومن هنا يحاول الغوص أكثر في كل ما يقدم عليه كنوع من الهروب إلا الأمام.. لكن في كل مرة يدرك أن أداته الوحيدة هي دعم الإرهاب واتخاذه وسيلة واحدة في كافة مشاريعه التوسعية المخالفة لجميع القوانين.

وأكدت "الوطن" في ختام افتتاحيتها أن أردوغان سيهزم وسيدفع ثمن جنون العدوان الذي يقوم به وستنهار كافة محاولاته لمواصلة طريق الشر الذي يعتقد أنه سيحقق من خلاله السيطرة على الآخرين وسلبهم ثرواتهم واحتكار قراراتهم.