عناوين الصحف الإماراتية ليوم السبت 08-08-2020
وكالة أنباء الإمارات -

أبوظبي في 8 أغسطس / وام / اهتمت افتتاحيات الصحف المحلية الصادرة صباح اليوم بموقف الإمارات المساند للاتفاق المصري اليوناني على ترسيم الحدود البحرية المشتركة، مؤكدة أنه نموذج ناصع يعكس كيف يمكن للأمم المتحضرة إدارة علاقاتها بما يضمن مصالح شعوبها، ويحفظ في الوقت نفسه الأمن والسلام الإقليميين.

كما سلطت الصحف الضوء على الدبلوماسية الإنسانية الإماراتية التي أصبحت منهجاً متكاملاً لإعلاء مكانة الدولة بين دول العالم، إذ ارتكزت على مبادئ وقيم وثوابت سليمة وصلبة مكنت الإمارات من أن تحتل الرفعة العالية، وتنال السمعة العالمية الطيبة الكبيرة.

وتناولت أيضا ما تضمنته الزيارة القصيرة التي قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى بيروت من رسائل قاسية إلى كل الطبقة السياسية اللبنانية؛ جراء فشلها في إجراء إصلاحات حقيقية وعاجلة .

فتحت عنوان " خطوة موفقة " قالت صحيفة "الاتحاد" : المغامرات السياسية البهلوانية دائماً ما تخيب آمال أصحابها مهما بدا لهم الأمر عكس ذلك.. وفي العادة لا يبقى سوى ما يتفق مع القانون الدولي.. والاتفاق المصري اليوناني على ترسيم الحدود البحرية المشتركة، نموذج ناصع يعكس كيف يمكن للأمم المتحضرة إدارة علاقاتها بما يضمن مصالح شعوبها، ويحفظ في الوقت نفسه الأمن والسلام الإقليميين، لأنه يتوافق بالأساس مع الأعراف الدولية .. وغير ذلك قبض ريح، واستعراض خائب للقوة، وتزييف للجغرافيا والتاريخ.

وأضافت الصحيفة : لذلك تبنت الإمارات بقوة موقفاً مسانداً للاتفاق بين مصر الشقيقة واليونان الصديقة، لأن من شأنه فرض قواعد الاستقرار في منطقة شرق المتوسط التي تحاول بعض الأطراف تحويلها إلى بؤرة للتوتر والقلاقل بحيل يرفضها المجتمع الدولي، فضلاً عن الدول المعنية، مشيرة إلى أن الإمارات تدعم الاتفاق أيضاً لأنه يفتح الباب أمام مشروعات تنموية واعدة، تمنح الشعوب المزيد من الرخاء والرفاهية، ولأنه أيضاً يسهم في مواجهة الإرهاب والتطرف عبر تكثيف التعاون بين دول الاعتدال في الشرق الأوسط وعبر المتوسط.

واختتمت "الإتحاد" افتتاحيتها بالقول : يتعين أن يعي الآخرون الدرس جيداً.. فلا يمكن لهم أن يواصلوا العبث السياسي والتدخلات العشوائية في شؤون العالم العربي دون رد .. فدول المنطقة حريصة على سيادتها ومصالحها، وستدافع عنها بكل ما أوتيت من قوة، بما يتفق مع قواعد القانون الدولي.

وتحت عنوان "الإمارات نموذج ملهم للإنسانية" قالت صحيفة "البيان" أن التاريخ يؤكد اليوم على المواقف المضيئة للإمارات في العمل الإنساني، حيث تسطر اسمها بكل فخر واعتزاز بأحرف من نور في التاريخ المعاصر، وتتصدر موقع الصدارة بين دول العالم بسخائها، وباتت نموذجاً للعطاء الإنساني، فكل أزمة يمرّ بها العالم تجد للدولة فيها بصمة عطاء.

وأكدت الصحيفة أن الإمارات أثبتت للعالم من خلال وقوفها إلى جانب الدول في مواجهة تداعيات جائحة كورونا، وهبّتها لنجدة لبنان في محنته بعد انفجار مرفأ بيروت، أن دولتنا لم تستأثر بخيراتها لأنفسها فقط، ولم تنسَ أشقاءها وإخوانها بل فقراء العالم والمحتاجين للمساعدة.

وقالت إن الدبلوماسية الإنسانية أصبحت منهجاً متكاملاً لإعلاء مكانة الإمارات بين دول العالم، وقد ارتكزت على مبادئ وقيم وثوابت سليمة وصلبة مكنت الدولة من أن تحتل الرفعة العالية، وتنال السمعة العالمية الطيبة الكبيرة، وتكون دائماً محل إشادة دولية، فالإمدادات الطبية التي قدمتها الإمارات للدول المتأثرة بفيروس كورونا المستجد "كوفيد 19" بلغت أكثر من 1248 طناً من المساعدات لأكثر من 92 دولة، استفاد منها أكثر من مليون من العاملين في المجال الطبي.

وأكدت "البيان" أن الإمارات وطن الخير ومنبع الإنسانية، بقيادتها الرشيدة وشعبها الطيب الأصيل، وتراثها الحضاري والمجتمعي وموروثها الإنساني ..مشيرة إلى أن إغاثة الملهوف وإجابة المستغيث وإعانة المحتاج والسعي في قضاء حوائج الناس، دليل على قوة الإيمان وصدق الإخاء .. ومن البديهي أن يسطّر أبناء الإمارات مناقب في تكريس السلام والخير والعطاء، وستكون في يوم من الأيام معالم تدرّس ضمن مناهج العلوم الإنسانية في العالم.

وفي موضوع آخر ..قالت صحيفة "الخليج" انه خلال الزيارة القصيرة التي قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى بيروت، والتي جال فيها على مكان انفجار مرفأ بيروت، وفي بعض شوارع العاصمة اللبنانية؛ حيث التقى بمتطوعين من الشابات والشبان كانوا يزيلون الركام، كما التقى بكبار المسؤولين، وجه رسائل قاسية إلى كل الطبقة السياسية؛ من جرّاء فشلها، مقترحاً "إعادة تأسيس ميثاق جديد"، وإجراء الإصلاحات التي يطالب بها المجتمع الدولي.

وأضافت الصحيفة تحت عنوان " اليوم درس وغداً امتحان " : ربما كانت الطبقة السياسية اللبنانية بمختلف تكويناتها بحاجة إلى درس حول كيف تتعامل مع شعبها، الذي تركته منذ سنوات طويلة، فريسة لجشعها وتسلطها وفسادها؛ من جرّاء نظام طائفي، أُقيم منذ الاستقلال عام 1943، واستغلته أبشع استغلال؛ لتحقيق مكاسب ومنافع، أوصلت البلد إلى ما هو عليه الآن من انهيار اقتصادي ومالي، مشيرة إلى أن الانفجار الهائل الذي ضرب مرفأ بيروت، وأدى إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة؛ جاء ليفضح هذه الطبقة؛ ويكشف عوراتها، ويضعها مجدداً بعد الأزمة الاقتصادية والمالية التي تطحن الشعب اللبناني أمام حقيقتها.

وأوضحت أن الرئيس الفرنسي استطاع جمع ممثلي كل القوى السياسية حوله في قصر الصنوبر؛ حيث مقر السفير الفرنسي، ومنه أعلنت "دولة لبنان الكبير" قبل مئة عام؛ ليلقنها درساً في كيفية تحمل المسؤولية، ويحمّلها الفشل في ما آل إليه الوضع اللبناني، مشيرة إلى أن هذه القوى إياها، ترفض اللقاء في ما بينها، ولو من أجل مصلحة البلد، وفي خضم الكوارث التي تضرب لبنان؛ لكن ماكرون تمكن من جمعها، وهذا بحد ذاته يكشف كم أن هذه القوى غير جديرة بأن تكون ممثلة للبنانيين.

وقالت "الخليج" : لعل الدرس الأهم، هو أن ماكرون وضع كافة المسؤولين والقوى السياسية أمام امتحان حقيقي؛ كي يدبروا أمرهم، ويقومو بإصلاحات حقيقية وعاجلة، سياسية واقتصادية ومالية؛ تضع حداً للفساد في مهلة حددها بشهر، قائلاً: "سوف أعود في سبتمبر / أيلول المقبل؛ لتقييم الوضع".. مشيراً إلى عدم ثقته بالسلطة القائمة، وأن المساعدات الفرنسية سوف تذهب إلى الجمعيات و"الصليب الأحمر" والمجتمع المدني؛ خوفاً من وقوعها في أيدى الفاسدين.

- خلا -



إقرأ المزيد