عناوين الصحف الإماراتية ليوم الجمعة 21-08-2020
-

سلطت الصحف المحلية الصادرة صباح اليوم في افتتاحياتها الضوء على الخيبات التي تجنيها أنقرة على الساحة الليبيبة بفضل الاستعداد القتالي والروح العالية لقوات الجيش الوطني الليبي، ووقوفها على أتمّ الجاهزية للتصدي لأي مغامرة تركية ..إلى جانب ما يحدث في العراق من عودة الاغتيالات التي باتت ترسم المشهد هناك.

فتحت عنوان "ليبيا تكتب نهاية أردوغان" قالت صحيفة البيان إن ليبيا التي يريدها أردوغان ساحة حرب لتصدير أزماته، وحديقة خلفية لتمرير مؤامراته على الأمة، لن تكون أبداً كذلك، بل إنها ستكتب السطر الأخير في نهايته.

وأضافت أن أنقرة تجني الخيبات يوماً بعد آخر على الساحة الليبية، فها هي قوات الجيش الوطني الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر، تقف لها ولمرتزقتها بالمرصاد ويتضح ذلك جلياً من حجم الاستعداد القتالي والروح العالية لهذه القوات، ووقوفها على أتمّ الجاهزية للتصدي لأي مغامرة تركية.

وأوضحت أن هذا التحدّي جعل أردوغان هذا ومرتزقته يتخذون خطوة إلى الخلف بعد سيل من التصريحات الجوفاء والتهديد والوعيد، وعليه لم يتجرأوا على خرق «الخط الأحمر»، الذي وضعته لهم القوات المسلحة المصرية، والمتمثل في عدم الاقتراب من محور «الجفرة سرت».

واشارت إلى أنه خوفاً من العواقب ومما ينتظر تركيا ودورها في ليبيا، لجأ أردوغان إلى عواصم، لم ترَ وجهه القبيح بعد، طالباً الضغط على الجيش الوطني الليبي من أجل جعل سرت «منطقة منزوعة السلاح».

ولفتت غلى أن ذلك يأتي لأنه يعلم علم اليقين أن مشاريعه في ليبيا إلى فشل ذريع، وأن ما خطط له ذهب أدراج الرياح بفعل الرفض الليبي القاطع لتتريك البلاد وجعلها تحت الوصاية «العثمانية».

واختتمت الصحيفة بتأكيدها أن ليبيا ستبقى حرة عربية بشعبها الحر الأبيّ، وجيشها الوطني، وستسقط كل المشاريع الأردوغانية على أرض عمر المختار، وإن غداً لناظره قريب.

من جهتها قالت صحيفة الخليج تحت عنوان "مشهد دامٍ في العراق" إن جرائم الاغتيالات عادت لترسم ملامح المشهد الجديد في العراق؛ إذ عدّها مراقبون رسالة إلى رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي، الذي يقوم بزيارة إلى الولايات المتحدة الأمريكية؛ حيث أطلق تصريحات، تؤكد مضي الدولة العراقية في طريق الانتخابات، واستعادة دورها القانوني في محاصرة ومحاربة الإرهاب.

وأضافت أن تفاصيل المشهد المستجد، رأيناها في مدينة البصرة، جنوب البلاد؛ بعدما أقدم مسلحون على اغتيال الناشطة في الحراك الشعبي الطبيبة ريهام يعقوب، وامرأة أخرى، واستهداف الناشط الميداني فلاح الحسناوي بمنطقة الجبيلة في محافظه البصرة، وقبلها تم التعرض لعدد من الفاعلين في الحراك الشعبي؛ من أبرزهم: فهد الزبيدي؛ وعباس صبحي؛ ولوديا ريمون، فضلاً عن عشرات من السياسيين المدنيين، الذين يقودون الاحتجاجات الشعبية ضد الفساد في الدولة العراقية منذ خروج الاحتلال الأمريكي من البلاد قبل ما يقرب من عشر سنوات.

واشارت إلى أن هذه الاغتيالات كانت تعبيراً من قوى استهدفتها الخطوات التي بدأ باتخاذها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي منذ تعيينه قبل عدة أشهر؛ لأنها ترى فيها إضراراً بدورها في المشهد القائم، والذي سيقود في النهاية إلى تجريدها من السلاح، الذي حصلت عليه في ظل الفوضى التي عاشها العراق، وهو ما يهدد الدولة بأكملها.

وذكرت الصحيفة ان هذه القوى تتمثل في الميليشيات الموالية لإيران، والتي تجدد مرة تلو الأخرى التأكيد بأنها لا تمتلك سوى السلاح؛ للبقاء في صدارة القوى المهيمنة على القرار العراقي، وهي بذلك تنفذ أجندة خارجية، وتقود البلاد إلى مزيد من الفتنة الطائفية والمذهبية، أملاً في استمرار الدولة العراقية رهينة بأيدي قوى خارجية؛ لذلك تركز كل جهدها؛ من أجل ضرب التحركات الشعبية، المنادية بأهمية خروج العراق من دائرة النفوذ الخارجي، والذي لن يكون ممكناً إلا بنبذ سياسة المحاصصة الطائفية والمذهبية.

وأوضحت أنه على الرغم من إعلان رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، إقالة مسؤولين عدة؛ بسبب عمليات الاغتيال الأخيرة، وتعهده بالقيام بكل ما يلزم؛ لتضطلع القوى الأمنية بواجباتها، فإنه من الواضح أن هناك توجهاً لإفشال مهمة الكاظمي؛ من خلال التركيز على ضرب الوحدة الوطنية؛ وزيادة وتيرة الاغتيالات في صفوف قادة الحراك الشعبي، المستمرة منذ شهر أكتوبر من العام الماضي، والهدف كما هو واضح؛ إظهار عدم قدرة الكاظمي على إدارة الدولة، ما يفتح المجال لتدخلات أجنبية على نطاق أوسع.

ولفتت إلى أنه لا يبدو وارداً التهاون مع القتلة، وهو مضمون التصريحات التي أدلى بها الكاظمي؛ بعد سلسلة الاغتيالات التي تشهدها بعض المدن العراقية؛ لكن من المهم أن توفر الحكومة بأجهزتها كافة الحماية للمجتمع من تهديدات الخارجين على القانون؛ والمتمثلة في الجماعات التي ارتضت لنفسها أن تتحول إلى وكيل لدول أجنبية؛ بهدف ضرب النسيج الاجتماعي والمذهبي في البلاد.​- خلا -