عناوين الصحف الإماراتية ليوم الأثنين 24-08-2020
-

أكدت الصحف المحلية الصادرة صباح اليوم في افتتاحياتها أن الأمن الغذائي والمائي أولوية في الإمارات ويتصدران اهتمام قيادتها كونهما ركيزةً أساسية لتعزيز الاستقرار المجتمعي والاقتصادي .. مشيرة إلى أن تأكيد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" أن أمننا الغذائي والمائي جزء من أمننا الوطني هو رسالة مهمة لأبناء الوطن بأن الحفاظ على منظومة الرفاه الإماراتية تتطلب من الجميع ترسيخ الوعي الوطني بأهمية حشد الموارد والإمكانات والجهود لخلق منظومة اكتفاء ذاتي متكاملة.

وسلطت الصحف الضوء على أهمية الاتفاق الليبي الليبي لوقف إطلاق النار الشامل وبدء عملية سياسية لحل الأزمة والذي يعد خطوة ناجحة لتقليل الصراعات العسكرية في المنطقة وفتح الطريق أمام السياسة والتفاوض في إدارة وحل الأزمات وخطوة أولى لإسكات البنادق وقطع الطريق على القوى الإقليمية الطامعة واستراتيجية بنّاءة لإعادة إطلاق عجلة التنمية ضمن رؤية جديدة .. إضافة إلى ما ترتكبه تركيا من جرائم ضد المدنيين في مدينة الحسكة شمال شرق سوريا بقطع المياه عنهم لتعطيشهم في وقت يعيشون فيه تحت وطأة وباء «كورونا» إضافة إلى الطقس الحار الذي يضرب المنطقة.

فتحت عنوان " الماء والغذاء " .. كتبت صحيفة "الاتحاد" رؤية استشرافية للمستقبل هدفها تسخير السبل كافة لتعزيز الاستقرار المجتمعي والاقتصادي، وتأكيد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أن أمننا الغذائي والمائي جزء من أمننا الوطني، رسالة مهمة من القيادة لأبناء الوطن بأن الحفاظ على منظومة الرفاه الإماراتية تتطلب منا جميعاً ترسيخ وعي وطني بأهمية حشد الموارد والإمكانات والجهود لخلق منظومة اكتفاء ذاتي متكاملة.

وأشارت إلى أنه قبل عامين، وتحديداً في نوفمبر 2018، أطلقت حكومة الإمارات استراتيجية وطنية للأمن الغذائي، استهدفت تطوير منظومة وطنية شاملة تقوم على أسس تمكين إنتاج الغذاء المستدام، وتحدد عناصر سلة الغذاء الوطنية، ومتضمنة 38 مبادرة قصيرة وطويلة المدى، بهدف تسهيل تجارة الغذاء العالمية، وتنويع مصادر استيراده، وخطط توريد بديلة لكل صنف غذائي.

وأضافت مثلما حددت الدولة هدفها في ملف الأمن الغذائي، بأن تكون الأفضل عالمياً في مؤشر الأمن الغذائي العالمي بحلول 2051، وضمن أفضل 10 دول بحلول عام 2021، حرصت على تعزيز أمنها المائي عبر مبادرات وخطط استهدفت الارتقاء بتقنيات تدوير الماء، وابتكار أدوات لإنتاجه من مصادر غير مستغلة كالضباب، كما استعانت بالبحث العلمي لتنظيم أدوات فعالة ومبتكرة لتحقيق أقصى استفادة ممكنة من مياه الري، بخلاف التركيز على تحقيق أقصى استفادة ممكنة من السدود، وتوظيف أنظمة الطاقة الشمسية من أجل تقليل هدر المياه من التبخير وإنتاج الطاقة.

وأكدت " الاتحاد " في ختام افتتاحيتها أن الأمن الغذائي والمائي، أولوية في الإمارات، ويتصدران اهتمام القيادة، لأنهما ركيزةً أساسية، وهدف يتحقق بمتابعة المخزون الوطني والاستثمار في تكنولوجيا الغذاء، وبناء شراكات دولية تدعم منظومة الأمن الغذائي لتلبية متطلبات التنمية المستدامة.

من ناحية أخرى وتحت عنوان "رؤية جديدة ".. قالت صحيفة " البيان " لم تهدأ الصراعات المدمرة في المنطقة منذ عقد من الزمان حين تحولت احتجاجات شعبية في عدد من الدول إلى أدوات للتدخلات الخارجية أدت إلى تدمير وتهجير ملايين السكان وأضيفت هذه الصراعات إلى أزمات قائمة أصلاً متشابكة مع ملفات معقدة تفوق قدرة دول المنطقة على إدارتها بهدف وضعها على طريق الحل، وجاءت التدخلات الخارجية لتفاقم من الأزمات وتوسع جبهات الحروب الداخلية، وتدمر البنى الاجتماعية للمنطقة، وتفتح الباب أمام سلسلة من الحركات الإرهابية التي تفشت مثل الوباء وعطلت التنمية في عدد من الدول العربية التي كانت متماسكة رغم تواضع مسيرتها التنموية.

وأشارت إلى أن الاتفاق الليبي الليبي لوقف إطلاق النار الشامل وبدء عملية سياسية لحل الأزمة، يأتي مثالاً وحلقة ناجحة من حلقات تقليل الصراعات العسكرية في المنطقة، وفتح الطريق أمام السياسة والتفاوض في إدارة وحل الأزمات، إذ إن الخطوة الأولى تكمن في إسكات البنادق وقطع الطريق على القوى الإقليمية الطامعة.

وأكدت في ختام افتتاحيتها أنه ضمن هذا الإطار، فإن تقليل عدد الصراعات في المنطقة استراتيجية بنّاءة على طريق إعادة إطلاق عجلة التنمية ضمن رؤية جديدة، بما يعني ذلك إعادة إعمار الخراب الذي خلّفته الاضطرابات والتدخلات الخارجية، وإعادة المهجرين إلى ديارهم، وإنقاذ جيل كامل من براثن الأمية والجهل بسبب انقطاع ملايين الأطفال عن التعليم، فضلاً عن التأثيرات السلبية لاستنزاف ما تبقى من طاقات بشرية في الحروب التي لا تخدم سوى متدخلين خارجيين لديهم مآرب أيديولوجية وأوهام تاريخية وأطماع في نهب ثروات البلاد العربية، أو منعها من التطور والنمو.

من جهة أخرى وتحت عنوان " جريمة تعطيش الحسكة " .. كتبت صحيفة "الخليج" في شمال شرق سوريا؛ حيث مدينة الحسكة التي يقطنها مليون إنسان، ترتكب تركيا منذ 13 أغسطس الحالي، جريمة حرب ضد المدنيين؛ من خلال قطع المياه عنهم؛ بهدف تعطيشهم، في وقت يعيشون تحت وطأة وباء «كورونا»، إضافة إلى الطقس الحار الذي يضرب المنطقة، وقد فشلت الجهود التي يبذلها الجانب الروسي، حتى الآن، في مفاوضاته مع الجانب التركي، و«الإدارة الذاتية» الكردية، لتأمين المياه للمدينة من «محطة علوك».

ولفتت إلى أن مدينة الحسكة وأريافها وسكانها تدفع ثمن الصراع التركي - الكردي في المنطقة؛ إذ أقدم الأتراك وميليشياتهم على قطع المياه من «محطة علوك»؛ رداً على قيام «الإدارة الذاتية» الكردية بقطع الكهرباء عن رأس العين وتل أبيض وأريافهما. وجاء قطع الكهرباء، بعد تخفيض الجانب التركي الوارد المائي من «محطة علوك» إلى أقل من عشرة في المئة من طاقتها الفعلية، واقتصاد الضخ على مضخة واحدة من أصل عشر مضخات.

وذكرت أن هذه هي المرة الـ 13 التي يقطع فيها الأتراك المياه عن هذه المدينة منذ احتلالهم مدينة رأس العين وأريافها خلال عملية «نبع السلام» في أكتوبر 2019، وإذا ب«نبع السلام» يتحول إلى «نبع العطش».

ونبهت إلى أن أزمة المياه تنذر بكارثة إنسانية في ظل نفاد أغلب الكميات المخزنة من مياه الشرب والاستهلاك المنزلي، وعجز الصهاريج الحكومية عن نقل ما يكفي من إمدادات المياه؛ حيث يتم نقل 16 صهريجاً يومياً إلى 65 خزان مياه، بكمية تصل إلى 650 ألف لتر، ما اضطرالأهالي إلى حفر آبار ارتوازية داخل المدينة؛ لعلها تعينهم في الحصول على حاجاتهم من المياه وأطلق الأهالي وناشطون مدنيون نداءات استغاثة؛ عبر مواقع التواصل الاجتماعي؛ من بينها: «أنقذوا الحسكة»، و«الحسكة تختنق عطشاً»، في محاولة للفت الأنظار إلى مأساتهم، وإيصال أصواتهم إلى المنظمات الدولية والأمم المتحدة؛ للضغط على تركيا ولجمها، وإجبارها على ضخ المياه إلى المدينة، ومنعها من استخدام المياه، ورقة ابتزاز وضغط في حربها على الشعب السوري.

وأشارت إلى أن منظمة «الهلال الأحمر» السوري أطلقت من جهتها نداء، قالت فيه: إن «الظروف الإنسانية القاسية التي يضطر أكثر من مليون مدني من أهالي محافظة الحسكة لعيشها؛ نتيجة قطع المياه عن المحافظة، أمر مخالف للقانون الدولي الإنساني»، وأشارت إلى «منع فرق الهلال الأحمر العربي السوري من الوصول الآمن لمحطة علوك؛ لإصلاح أعطالها، وتأمين وصول مياه الشرب».

وأكدت أن تعطيش مدينة الحسكة وأريافها؛ يعد «جريمة حرب» وفق القانون الدولي الإنساني، و«جريمة ضد الإنسانية» وفقاً للمحكمة الجنائية الدولية، و«جريمة إبادة» بحسب اتفاقية الأمم المتحدة للعام 1948؛ لأن قطع المياه؛ يعد حرماناً من مقومات الحياة الأساسية.

واختتمت "الخليج" افتتاحيتها بقولها : " نحن أمام جريمة جديدة يرتكبها النظام التركي.. ".

وحول الموضوع نفسه وتحت عنوان " جرائم تركية متواصلة ضد الإنسانية " .. أكدت صحيفة "الوطن" أن التعطيش والتجويع من الجرائم المحرمة دولياً، وفي حالة مزرية من أشد ما يمارس من إجرام وانتهاكات.. قام النظام التركي برئاسة رجب أردوغان بذلك حيث لم يترك نوعاً من الجرائم إلا وقام بارتكابه، ولهذا فإن أي جريمة وحشية تصدر عنه باتت أمراً متوقعاً، والجريمة "الجديدة القديمة" التي يواصل أردوغان ارتكابها تتمثل في تعطيش مئات الآلاف بمدينة الحسكة وريفها شمال سوريا في انتهاك سافر لجميع القوانين الدولية التي تحرم أي استخدام للتجويع أو التعطيش لأنه من الأساليب التي يستخدمها المجرمون ضد الإنسانية، ويعتبرونها من أدوات تحقيق أهدافهم ومآربهم.

وذكرت أن النظام التركي لم يترك جريمة منذ العام 2010 إلا وارتكبها في كل منطقة وجد إليها منفذاً، وخلال ذلك لعب دور مشعل الحرائق بهدف جعل الفوضى حالة عامة تمكنه من التدخل والسطو على ما أمكن، ودائماً يكون التذرع بحجج واهية لم تعد تنطلي على أحد، علماً أنه هو المعتدي والذي يعمل على استخدام الإرهاب عبر تبني كافة القتلة والمجرمين وتمويلهم وتأمين تنقلهم وإدخالهم بطرق غير شرعية إلى كل دولة يعمل النظام التركي على تدميرها واحتكار قرارها أو الاستيلاء على ثرواتها.

وقالت :" الموقف الدولي سئم سياسة أردوغان ولم يعد يعطي قيمة لكون تركيا عضواً في حلف شمال الأطلسي "الناتو"، والتعبير عن الغضب يأخذ شكلاً متصاعداً بدءاً من معارضة ما تقوم به تركيا إلى تزايد الدعوات لفرض عقوبات رادعة تضع حداً للجنون الذي يقوم به النظام التركي وما يتسبب به من نكبات لملايين البشر عبر تبنيه لنهج عدواني مرفوض يسبب الويلات ولم يعد يجد أي مانع لمحاولة سرقة ونهب ثروات لا يوجد أي حق لتركيا فيها ".

وأضافت في ختام افتتاحيتها أن الإرهاب والقتل والمتاجرة بمعاناة اللاجئين الإنسانية ومعارضة القانون الدولي وانتهاك سيادات الدول وارتكاب جرائم الحرب هي العناوين الوحيدة لكل ما يقوم به حزب "العدالة والتنمية" الحاكم في تركيا، ويعمل على تصديرها وكل منها محظور بنصوص واضحة ومحددة وثابتة بموجب القانون الدولي الذي يعطي الحق بتجريم مرتكبها ومحاكمته، وهذا ما يبين أن العالم الذي يتأذى من نهج أردوغان لا يمكن أن يقف مكتوف الأيدي أو يكتفي بالتلويح بالعقوبات بل لا بد في لحظة معينة من وضع حد لما يقوم به أردوغان الذي يحاول القفز من مكان إلى آخر لإثارة غضب عالمي واسع وسيجد نفسه خاسراً لكل مخططاته التي يعمل عليها وسيجني الخيبة مهما راهن على الإجرام والإرهاب واعتقد أنه سيبقى بعيداً عن المساءلة.

- خلا -