عناوين الصحف الإماراتية ليوم الثلاثاء 01-09-2020
-

 سلطت افتتاحيات الصحف المحلية الصادرة اليوم الضوء على زيارة الوفد المشترك الأمريكي الإسرائيلي لدولة الإمارات في إطار الجهود الثلاثية لتدشين علاقات اعتيادية تساعد على تحقيق آفاق السلام والاستقرار ودعم العلاقات الثنائية.

وتناولت الصحف في افتتاحياتها أيضا اتفاقية السلام التاريخية بين الحكومة السودانية المركزية والجماعات المسلحة التي وقعت في " جوبا " بعد مفاوضات شاقّة استمرت 10 أشهر في جنوب السودان بوساطة إماراتية ومصرية وأفريقية، إضافة إلى استمرار تركيا في سياساتها العدائية والتوسعية على حساب سيادة وأمن واستقرار دول أخرى تحقيقا لأطماعها.

فمن جانبها وتحت عنوان «أهلاً وسهلاً» كتبت صحيفة " الاتحاد " في افتتاحيتها " يصنع التاريخ من يمتلك شجاعة التغيير، وينظر إلى الأمام بعيون المستقبل، لتأمين وتمكين وحماية أجيال قادمة، بالعلم والمعرفة والتطور".

وقالت الصحيفة " الإمارات في استقبالها التاريخي أول طائرة تجارية إسرائيلية لوفد رسمي مشترك مع الولايات المتحدة، تقول للسلام «أهلاً وسهلاً»، لأن الهدف الأسمى ليس فردياً لأرض التسامح فحسب، وإنما لأمن وازدهار منطقة الشرق الأوسط بأكملها".

وأضافت " رؤية ثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والرئيس الأميركي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بالرهان على أن السلام يجلب السلام، وأن الحوار قادر على تذليل أي خلاف، وأن التعاون مفتاح التقدم في مجالات مفتوحة طالما أنها بالنتيجة لخدمة البشرية " .

ولفتت إلى أن البداية تحمل الكثير من التفاؤل في معالجة العديد من الملفات لبناء الثقة تدريجياً، من العلاقات الدبلوماسية وتبادل السفراء، إلى السياحة، والعلوم والفضاء، والتكنولوجيا والتجارة والاستثمارات، والتعليم والشؤون الثقافية والبحوث الصحية والأمن الغذائي.

وأكدت أنه في صلب هذه القضايا رسالة سامية أيضاً للإمارات هدفها تحويل معاهدة السلام إلى قوة دفع للفلسطينيين والإسرائيليين للعودة إلى طاولة المفاوضات والعمل على تحقيق السلام. فالمعاهدة نجحت في وقف خطة الضم الإسرائيلية للأراضي الفلسطينية، وحماية حل الدولتين، وعلى الجانبين أن يستفيدا من هذا الإنجاز للتفاوض على اتفاق عادل وشامل.

واختتمت " الاتحاد " افتتاحيتها بالقول " السلام والسلام والسلام، الهدف أولاً وثانياً وثالثاً. لقد عانت المنطقة ما يكفي من النزاعات التي لم تحقق أي شيء سوى المآسي .. اليوم الرهان على السلام لتحقيق ما تهدده الحروب دائماً، وهو الاستقرار، ومنح الشباب فرصة الأمل والتفاؤل بالمستقبل بعيداً عن لغة الصراع والكراهية " .

من جانبها وتحت عنوان " الإمارات راعية للسلام " كتبت صحيفة " البيان " في افتتاحيتها " برعاية إماراتية، خطا السودان، أمس، خطوة جديدة على طريق السلام، والتخلّص من إرث جماعة «الإخوان»، التي أفقرت البلاد والعباد، ونشرت الفساد والدمار والفوضى والحروب في أرجاء البلاد، التي كانت تسمى يوماً «سلّة الغذاء العربي».

وقالت الصحيفة " يجني السودان اليوم ثمرة جديدة من إطاحة حكم «الإخوان»، بعدما نجحت الحكومة الانتقالية، برئاسة عبد الله حمدوك، في توقيع اتفاق سلام مع «الجبهة الثورية المسلحة»، بعد مفاوضات شاقّة، استمرت 10 شهور في جنوب السودان، بوساطة إماراتية ومصرية وأفريقية".

ولفتت إلى أن اتفاقية السلام التاريخية، التي وقّعت في جوبا، تنهي عقوداً من الصراع المسلح بين الحكومة السودانية المركزية والجماعات المسلحة، بعدما حسم الاتفاق القضايا العالقة، ورسم خطوطاً عريضة واضحة للنقاط الخلافية كافة، وضمن دمجاً للجماعات المسلحة في الأجهزة الرسمية للدولة، ومنح «الجبهة الثورية» مقاعد في مجلس الوزراء والبرلمان".

وأشارت إلى أن الإمارات، وكعادتها في نشر السلام، لعبت، ضمن الدول الراعية، دوراً بارزاً في توقيع الاتفاقية، التي كادت تتعثر في محطات عدة، فيما نجح حرص حمدوك على تحقيق السلام في البلاد، بالإضافة إلى دفع الدول الراعية للمفاوضات، في تحقيق اختراق في الملف المعقّد.

وأوضحت أن اتفاق السلام الجديد يصب في صالح الاستقرار الإقليمي، والذي تلعب الإمارات دوراً محورياً في تحقيقه، في مواجهة تدخّلات خارجية، تحاول زعزعة استقرار المنطقة العربية، وأمن القارة الأفريقية، واللعب على أوتار التناقضات.

واختتمت " البيان " افتتاحيتها بالقول " يعبّر شكر عضو مجلس السيادة، الفريق أول شمس الدين كباشي للإمارات، تأكيداً على الدور الحيوي الذي تلعبه دولتنا في نشر السلام، وتعزيز ثقافة التسامح في المنطقة والعالم، خاصة أنها رعت اتفاقاً مماثلاً للسلام بين إريتريا وإثيوبيا، فضلاً توقيعها معاهدة السلام التاريخية مع إسرائيل " .

أما صحيفة " الخليج " فكتبت تحت عنوان " سياسة تركية مأزومة " تتعمد تركيا تصعيد التوتر في شرق المتوسط، إما عن جهل بأن سلوكها سيضع المنطقة على شفير الحرب ويدفعها إلى أتون كارثة كبيرة، وإما استهانة منها بإرادة خصومها في الصراع وأولهم اليونان التي تُطلق التحذير تلو الآخر، مع دعوات إلى احترام القانون الدولي والمعاهدات المتعارف عليها بشأن الحدود البحرية واستغلال الثروات الكامنة في الأعماق.

وقالت الصحيفة " تمضي تركيا في عملية استعراض عضلاتها العسكرية وينام مسؤولوها ويصحُون على خطابات التهديد المستعارة من القرن التاسع عشر، توهماً بأن ذلك سيجعل اليونان تقبل بالأمر الواقع، أو يدفع الاتحاد الأوروبي والدول المتشاطئة على البحر الأبيض المتوسط إلى التراجع عن حقوقها، ويسمح ل«بلطجة» أنقرة بأن تحقق أهدافها.

وأضافت " إلى الآن، هناك مساع جادة لضبط النفس وتصميم على التمسك بالحوار لحل المشكلات، إن كانت موجودة أصلاً. ولكن هذا النهج لن يستمر طويلاً إذا ظل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان راكباً رأسه، متمادياً في غروره ويجري وراء أوهامه التي تصوّر له أنه الحاكم في شرق المتوسط، وبإمكانه أن يستعيد سيرة القراصنة العثمانيين ويصبح «ملك البحار»، فأردوغان لن يكون خير الدين بربروس، والبحر المتوسط والتوازنات الدولية في القرن الحادي والعشرين ليست هي ذاتها التي كانت قبل خمسمئة عام.

ولفتت إلى أن المشكلة القائمة على ثروات النفط والغاز والحدود البحرية التي تفتعلها تركيا مع اليونان وقبرص ومصر وليبيا وصولاً إلى فرنسا، لا يمكن حلها بالتهديد ونشر الأساطيل والخطاب المستفز سياسياً وعسكرياً، وإنما بالاحتكام إلى المعاهدات الدولية والحوار الهادف، دون حيف على حقوق تركيا المشروعة المنصوص عليها في تلك المواثيق. أما محاولة الانقلاب على كل ذلك، فلا طائل منها، وقد يتدحرج الوضع إلى أزمة شاملة، وعندها قد يتحول الصراع إلى كابوس، ولن يحقق نظام أردوغان أياً من أهدافه، ويعود إلى شعبه يجر أذيال خيبة بدأت تلوح في الآفاق، وعبرت عنها المعارضة التركية بالبيانات والتظاهرات والدعوات إلى احترام الآخرين، والعودة إلى سياسة «صفر مشاكل» مع الجيران التي طالما تغنّى بها حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في بداية عهده.

وخلصت " الخليج " في ختام افتتاحيتها إلى أن ما تفعله أنقرة في محيطها ليس دليل قوة أو نتاج شعور مفاجئ بالمظلومية؛ بل هو عنوان أزمة داخلية عميقة يتخبط فيها النظام الحاكم. فمن غير المنطقي أن تنظر دولة إلى كل من في محيطها على أنهم أعداء، في العراق وسوريا وليبيا ومصر واليونان وقبرص وأرمينيا، وحتى روسيا، فهذه السياسة لم تتبعها دول عظمى مثل الولايات المتحدة أو الصين. والحالة الوحيدة التي تشبه السياسة التركية المأزومة هي ألمانيا النازية التي أخذتها العزة بالعظمة والتفوق، وحاربت كل محيطها وانتهى بها الحال إلى النهاية المأساوية المعلومة. وذلك المصير لا يريده أحد لتركيا، ولكن على حكامها أن يتعقّلوا ويعترفوا بحقوق الدول الأخرى وسيادتها، فذلك هو السبيل الحكيم لصون الحقوق والعيش مع الآخرين في أمن وسلام.

- خلا -