عناوين الصحف الإماراتية ليوم الأثنين 07-09-2020
-

 سلطت افتتاحيات الصحف المحلية الصادرة اليوم الضوء على المساعدات الإماراتية العاجلة التي وجهت القيادة الرشيدة بتقديمها لإغاثة المتضررين من آثار الفيضانات التي اجتاحت عددا من الولايات السودانية في تأكيد على نهج دولة الإمارات الدائم بالوقوف إلى جانب الأشقاء والأصدقاء في الظروف الصعبة .

وأشارت في هذا الصدد إلى أن الإمارات تستهدف تقديم المساعدات لنصف مليون سوداني أضحوا في ظروف إنسانية صعبة، لتمكينهم من تجاوز الأزمة الحالية، في أسرع استجابة عالمية لوضع إنساني، وتحرك سريع، هدفه التقليل ما أمكن من آثار الفيضانات على حياة السكان هناك، وتحديدا الفئات الأكثر حاجة من النساء والأطفال .

كما سلطت الصحف الضوء على سياسة التدخل السافر التي تنتهجها تركيا والتي تشهد اليوم تصعيدا خطيرا تجاوز التدخل العلني في دول المنطقة إلى خلق توتر في شرق المتوسط ينذر بمواجهة ما لم يتم ردع كل خطوات أنقرة في اللعب بأمن الآخرين.

فمن جانبها وتحت عنوان " إغاثة السودان " كتبت صحيفة " الاتحاد " في افتتاحيتها " خطة إماراتية عاجلة بتوجيهات القيادة الرشيدة لإغاثة الشعب السوداني الشقيق، عبر مساعدات متنوعة وإرسال وفد من هيئة الهلال الأحمر الإماراتي لتقييم احتياجات سكان المناطق جراء فيضانات غير مسبوقة، هي الأشد منذ مئة عام، تسببت في مقتل وإصابة العشرات وانهيار المنازل وتشريد السكان".

وأضافت الصحيفة " نصف مليون سوداني أضحوا في ظروف إنسانية صعبة، تستهدف الإمارات تقديم المساعدات لهم لتمكينهم من تجاوز الأزمة الحالية، في أسرع استجابة عالمية لوضع إنساني، وتحرك سريع، هدفه التقليل ما أمكن من آثار الفيضانات على حياة السكان هناك، وتحديدا الفئات الأكثر حاجة من النساء والأطفال " .

ولفتت إلى أن المساعدات الإماراتية تستهدف أكثر من مجال إغاثي للشعب السوداني، بحيث يتم إرسال إمدادات غذائية، وتوفير العناية الطبية، وتأمين سبل الإيواء لمن تضررت منازلهم، إلى جانب مكافحة آثار الفيضانات بيئيا وصحيا عبر تأمين المعدات لسحب المياه ومكافحة الأوبئة.

واختتمت " الاتحاد " افتتاحيتها بالقول " الإمارات، وعبر هذه الاستجابة السريعة، تؤكد وقوفها الدائم إلى جانب الشعوب الشقيقة وشعوب العالم، وخاصة في مثل هذه الملمات التي تتطلب تكثيف الجهود الإنسانية لتوفير الحماية للمتأثرين، والحيلولة دون تفاقم الأوضاع في السودان الشقيق الذي يمضي في مرحلة جديدة من البناء والتنمية والاستقرار والسلام".

وفي موضوع آخر وتحت عنوان " نهاية أوهام أردوغان " كتبت صحيفة " البيان " في افتتاحيتها : " تشهد سياسة التدخل السافر التي تنتهجها تركيا اليوم، تصعيدا خطيرا، تجاوز التدخل العلني في دول المنطقة، إلى خلق توتر في شرق المتوسط، ينذر بمواجهة، ما لم يتم ردع كل خطوات أنقرة في اللعب بأمن الآخرين " .

وأضافت الصحيفة " الرئيس التركي أردوغان، يتصرف بتهور، وبشكل غير مسؤول، ضاربا بعرض الحائط، جميع القرارات الدولية، فكل الوقائع على الأرض، تؤكد أن النظام التركي ماض في غيه، نتيجة سياسة خرقاء، قائمة على الأطماع بأراضي الغير، ومحاولة الاستيلاء على ثروات النفط في البحر الأبيض المتوسط " .

ولفتت إلى أن العالم لم يعد بحاجة للبحث عن أدلة تورط أردوغان في نشر الفوضى والإرهاب، لأن الإجراءات باتت تتخذ في وضح النهار، وعلى مرأى الجميع، من حشد عسكري في ليبيا، إلى تهديدات عسكرية في شرق المتوسط، وهو ما أدى إلى ارتفاع منسوب الغضب العارم لدى الاتحاد الأوروبي إلى أبعد الحدود، ما يستدعي التعجيل بإجراءات رادعة، تعيد للنظام التركي صوابه، وتجعله عبرة لمن يحاول التدخل في الشؤون الداخلية، أو القيام بعمليات عسكرية في المتوسط، وتحت أي ذريعة كانت.

واختتمت " البيان " افتتاحيتها بالقول : " لا يدري أردوغان أن اللعب على الحبال، سيلهب المزيد من البؤر تحته، ولم تعد أمامه أي خيارات، بعدما ضيع جميع الفرص، في محاولة تحقيق وهم استرجاع الدولة العثمانية، فهو يعاني من مشكلات في الداخل، ومع الخارج، على حد سواء، والبقاء داخل دوامة ما اقترفته يداه " .

وفي السياق ذاته كتبت صحيفة " الخليج " تحت عنوان " شرق المتوسط الملتهب " : " من خلال متابعة المواقف التركية المتعلقة بالتطورات في منطقة شرق المتوسط على خلفية الصراع المحتدم بين دولها /تركيا، اليونان، مصر، قبرص، لبنان، وإسرائيل/ على مكامن النفط والغاز، يتضح أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يجر هذه الدول إلى حافة الهاوية من خلال الترهيب والتهديد بالقوة العسكرية، إذا لم تأخذ في الحسبان مطالبه بعين الاعتبار، حتى ولو اقتضى الأمر الاعتداء على حقوق الآخرين، لأنه يعتبر الاتفاقات الموقعة بين هذه الدول حول حقوق التنقيب عن النفط «مجحفة»، وأن تركيا «تملك القوة السياسية والاقتصادية والعسكرية، لتمزيق الخرائط والوثائق المجحفة التي تفرض عليها».

وأضافت الصحيفة " إنه تهديد واضح وصريح لدول المنطقة، بأن قوة تركيا قادرة على فرض الأمر الواقع الذي تريده، خصوصا أن أنقرة اعتبرت الاتفاق بين مصر واليونان لترسيم الحدود البحرية «باطل»، لأنه يلغي مفعول الاتفاق الذي وقعه أردوغان مع رئيس «حكومة الوفاق» في طرابلس فايز السراج بشأن الحدود البحرية التركية- الليبية " .

وتساءلت لماذا يتصرف أردوغان بهذا الصلف والعنجهية إزاء دول المنطقة، فيتدخل عسكريا في ليبيا، ويرسل إليها مرتزقته، ويبني قاعدة عسكرية بحرية في مصراته، وأخرى جوية في الوطية، ويواصل العبث بسوريا، ويعمل فيها تدميرا وتقسيما من خلال جيشه ومرتزقته، وكذلك في العراق، حيث يستبيح سيادته يوميا، ويمد يده بعيدا في الصومال وغيرها ؟ لماذا يجر أردوغان بلاده إلى هذه الدروب الوعرة، ويعادي دول العالم والمنطقة، ويختلق حروبا وصراعات ؟ الحقيقة أن أردوغان يعيش الحلم العثماني، ويرى نفسه شبيها بالسلطان مراد، وأن بمقدوره استعادة أمجاد الماضي للدولة العثمانية.

يحاول المفكر التركي والأستاذ الجامعي حقان يافوز في كتابه «الحنين إلى الإمبراطورية» تحليل شخصية أردوغان وسلوكه، فيقول: «يعتقد أردوغان أنه الوريث الشرعي للإمبراطورية العثمانية ولسلاطين بني عثمان، وأن تركيا هي الموطن الأخير للخلافة الإسلامية»، وهو لذلك يحاول استعادة الأمجاد العثمانية البالية في عصر يؤمن بالتسامح والتعدد والمواطنة والتنوع.

ويضيف يافوز: « كأيديولوجية تنبني العثمانية الجديدة على الإحساس بالماضي المتخيل، والعثمانية الجديدة بالنسبة لأردوغان لا تقتصر على تبرير نظام حكمه الاستبدادي الذي يشبه السلطان فحسب، بل إنها تسعى إلى أسلمة المجتمع من جديد»، أي العودة إلى أنماط العلاقات المستمدة والمتأصلة في التجربة العثمانية، أي جر تركيا مئات السنوات إلى الوراء، والسعي أيضا لجر الدول العربية التي كانت تحت الحكم العثماني، باعتبارها إرث أجداده. لذلك، لا يجد أردوغان ضيرا في إشعال الحرائق هنا وهناك، على تخوم تركيا أو بعيدا عنها طالما يستطيع أن يضع قدما عثمانيا يمكن أن يؤسس للإمبراطورية التي يحلم بها .

واختتمت " الخليج " افتتاحيتها بالقول " إن مشروع «الوطن الأزرق» الذي تسعى تركيا من خلاله للهيمنة على بحري إيجة والأسود وشرق المتوسط، هو مشروع إمبراطوري تركي يعشش في عقل أردوغان من منطلق استعادة أمجاد الماضي.

- خلا -