عناوين الصحف الإماراتية ليوم السبت 10-10-2020
-

سلطت الصحف المحلية الصادرة صباح اليوم الضوء على الذكرى الثلاثين لرحيل المغفور له الشيخ راشد بن سعيد الذي كان بتمتع بشخصية فذة عملت بتفان وإخلاص في سبيل بناء إمارة دبي وتأسيس اتحاد الدولة على قاعدة صلبة.

وتناولت الصحف في افتتاحياتها الأوضاع في ليبيا ومسار المفاوضات الراهنة للبحث عن خيار منصف وعادل لصالح الشعب والتوصل إلى حل دائم للأزمة الليبية الذي لن يتأتى إلا بجهود الليبيين أنفسهم ..إلى جانب ما أحدثته جائحة كورونا من تزايد أعداد الفقراء حول العالم بسبب الاوضاع الاقتصادية التي تسببت فيها الجائحة.

فتحت عنوان "راشد.. السند" قالت صحيفة الاتحاد إن راشد بن سعيد آل مكتوم رحل منذ ثلاثين عاماً، تاركاً وراءه إرثاً خالداً وسيرة عطرة ومنجزات وطنية، عبرت عن شخصية فذة عملت بتفان وإخلاص في سبيل بناء إمارة دبي وتأسيس اتحاد الدولة على قاعدة صلبة قوامها الإنجاز لما فيه خير الوطن والمواطن.

وأضافت أن راشد كان يتمتع برؤية ثاقبة فوقف سنداً مع المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في مراحل بناء الدولة وأسسها الحديثة بما يحقق النهضة الشاملة، ويحقق مكانة متقدمة للإمارات بين الأمم عبر التعاون والانفتاح والاستفادة من التجارب العالمية، وتوظيفها لصناعة المستقبل بالتركيز على العنصر البشري، وتمكينه علمياً وعملياً.

ولفتت الى أن المغفور له كان ينظر دوماً إلى ما يمكن تحقيقه للأجيال المقبلة، ويؤمن بأن الإنجاز أساسه التخطيط السليم، وعزيمة لا تلين، وأن الإرادة تصنع المعجزات، فعمل على مدى سني حكمه على تطوير إمارة دبي، كما سكن الاتحاد ضميره، كونه أساس القوة والأهم في تجاوز التحديات، فعمل بإخلاص مع المؤسسين الأوائل لنصل إلى ما وصلنا إليه من نمو وازدهار.

واختتمت بالقول إنه في هذه الذكرى، نستلهم العزيمة والإصرار للمؤسسين الذين غرسوا فينا قيم البذل والعطاء والإيمان بوطن استطاع في خمسين عاماً أن يحقق ما كان حلماً في يوم من الأيام.

من جانبها وتحت عنوان "ليبيا... وآمال إنهاء الانقسام" قالت صحيفة البيان إن تفاؤلا حذرا يسود مسار المفاوضات الليبية الراهنة للبحث عن خيار منصف وعادل لصالح الشعب، يحمي الوطن من التدخل الأجنبي، فالمرحلة الحالية هي مرحلة مهمة في ليبيا، هي مرحلة نضال وطني لرأب الصدع وتوحيد الصفوف لإنهاء الانقسام.

وأضافت أن التوصل إلى حل دائم للأزمة الليبية لن يتأتى إلا بجهود الليبيين أنفسهم، ولا شك أن هناك صعوبة في بناء توافق بين المصالح المتناقضة لعدد من المسؤولين الليبيين، إلا أنه بالإمكان الخروج من واقع الانقسام، نحو البحث عن آلية قد تمهد الطريق نحو بلورة موقف موحّد إزاء الأزمة الليبية، وهو الاتفاق على إنهاء التدخل التركي في هذا البلد، وقطع كل أوصاله، لا سيما بعدما لعبت أنقرة الدور الأكبر في تمديد الأزمة الليبية بتمويل أدوات الحرب، التي تمكّنها من عقد صفقات، حيث عطّلت مخرجات مؤتمر برلين، ورفضت المبادرة المصرية لحل الأزمة الليبية «إعلان القاهرة»، ما تسبّب في تأجيج الصراع الليبي وتأخر الحل.

وذكرت الصحيفة أن المثل يقول: «إذا عُرف السبب بطُل العجب!» إذن، فالخطوة الأولى في حل الأزمة الليبية هي إدراك الخطر التركي على ليبيا، الذي لا يزيد فقط التعقيدات في الصراع الليبي، وإنما في التوتّرات بإرسال مرتزقة لنشر الإرهاب والفوضى في المنطقة، فكل الاتفاقات لا تصنع السلام إذا لم ترتبط بأفعال حقيقية لتغيير الواقع، وهي إنهاء التدخل التركي في بلاد عمر المختار، بما يساهم في الخروج من حالة التناحر، فالوقت الحاضر يقتضي التلاحم والتعاضد لأخذ زمام المبادرة لإخراج البلاد من أوضاعها الراهنة إلى حالة من الوحدة والأمن والاستقرار.

أما صحيفة الخليج فقالت تحت عنوان "فقراء كورونا" إن المنظمات الدولية تدق ناقوس الخطر من جديد، العالم سوف يزداد فقراً مع استمرار جائحة «كورونا»؛ لذلك لا بدّ للعالم من أن يواجه هذه الأزمة، بالتعاون ووضع الخطط اللازمة؛ تفادياً للآثار الوخيمة والسلبية التي قد تنجم عن اتساع رقعة الفقر وتداعياتها الكارثية.

واضافت أنه وفقاً لأحدث تقرير صادر عن البنك الدولي، فإن معدل الفقر المدقع سوف يرتفع هذا العام لأول مرة منذ أكثر من عقدين، وتوقع أن يصل إلى 115 مليون شخص ..وهؤلاء سوف يضافون إلى مئات ملايين الفقراء قبيل جائحة «كورونا»، ولاحظ تقرير آخر للأمم المتحدة أن العالم العربي الذي يقدر عدد سكانه بنحو 436 مليون نسمة، قد تصل نسبة الفقر المدقع فيه إلى 14 مليون شخص، وهؤلاء سوف يضافون أيضاً إلى ملايين الفقراء قبل الجائحة.

ولفتت الصحيفة إلى أنه وفقاً للبنك الدولي، فإن تعريف الفقر المدقع؛ هو العيش بأقل من 1.90 دولار في اليوم، وستكون هذه الزيادة في الفقر هي الأولى منذ 1998، عندما هزت الأزمة المالية الآسيوية الاقتصاد العالمي.

واشارت إلى قول ديفيد مالباس رئيس مجموعة البنك الدولي «قد يتسبب الوباء والركود العالمي بوقوع أكثر من 1.4 في المئة من سكان العالم في براثن الفقر المدقع»، ولفت إلى أنه لقلب هذه «النكسة الخطرة»؛ ستحتاج الدول إلى الاستعداد لاقتصاد مختلف بعد «كورونا»؛ من خلال السماح لرأس المال والعمالة والمهارات والابتكار بالانتقال إلى أعمال وقطاعات جديدة.

وأوضحت أنه بموازاة الفقر المدقع الذي يتصاعد بوتيرة متسارعة، فقد ازدادت ثروات أصحاب المليارات بنسب قياسية خلال الوباء؛ إذ شهد أغنى الأغنياء ارتفاعاً في ثرواتهم بنسبة تصل إلى 27.5 في المئة، وصولاً إلى 10.2 ترليون دولار في الفترة من إبريل إلى يوليو من هذا العام، وفقاً لتقرير صادر عن بنك «يو بي إس».

وأكدت أن ذلك يوضح التفاوت الفاحش بين الأثرياء والفقراء، في عالم يفتقر إلى عدالة اجتماعية يعيش في ظل توحش النظام الرأسمالي العاجز عن إيجاد بدائل تخفف من هذه الهوة التي لا تولد إلا المزيد من الفقر.

ولفتت إلى أن الأمر يستدعي حسب البنك الدولي «إجراءات سياسية سريعة ومهمة وجوهرية»؛ لردم الهوة بين الأثرياء والفقراء، خصوصاً إذا أخذنا في الحسبان أن جائحة «كورونا» رمت بملايين العمال والموظفين في أحضان البطالة، من بينهم 17 مليوناً في الدول العربية حتى الآن ..يضاف إليهم الملايين من المهاجرين والنازحين من جرّاء الحروب والكوارث الطبيعية الذين يشكلون أزمة سياسية واجتماعية وإنسانية وأمنية لا يزال العالم غير قادر على حلها.

وأوضحت أن وباء كورونا أدى إلى كارثة إنسانية واقتصادية عالمية حقيقية، ووضع العالم أمام واقع جديد تماماً لم يكن يتوقعه، فيما لا يزال يعيش صراعات سياسية وحروباً، ولم يستطع بعد هزيمة الإرهاب في أكثر من مكان.

واختتمت الصحيفة افتتاحيتها متسائلة، ألا يستدعي ذلك، «هدنة عالمية» تتولى الأمم المتحدة تنفيذها؛ لكبح جماح الصراعات والحروب، ووقف كل أشكال العداوات، والتوجه نحو قيام شكل من أشكال التوحد العالمي؛ لمواجهة التحديات التي يشكلها الوباء وتداعياته الكارثية على الإنسانية؟ - خلا -