عناوين الصحف الإماراتية ليوم الأربعاء ١٤-١٠-٢٠٢٠
وكالة أنباء الإمارات -

أبوظبي في 14 أكتوبر / وام / أكدت الصحف المحلية الصادرة صباح اليوم في افتتاحياتها أن دولة الإمارات أثبتت للعالم أجمع قدرتها الاستثنائية على التعامل مع جائحة " كوفيد - 19" طوال 9 أشهر داخليا عبر خطط ومبادرات وستراتيجية وطنية شملت الكثير من القطاعات وهدفت لتحقيق التوازن بين الحفاظ على زخم العملية الاقتصادية واستئناف الحياة الطبيعية من جهة والحفاظ على صحة المجتمع من جهة ثانية بجانب جهودها للتوصل إلى لقاح فعال للوباء .. إضافة إلى تعاملها معه خارجياً عبر دعمها وحضورها ومساندتها التي ضربت أمثلة تاريخية في التضامن الإنساني من خلال تنوع المبادرات الهادفة إلى التعامل مع التحدي الأكبر والأصعب عالمياً منذ قرابة قرن كامل وتقديمها المساعدات لعشرات الدول وخاصة للعاملين في خطوط الدفاع الأولى.

وسلطت الصحف الضوء على السياسة التركية التهائة بين أيديولوجيا عفا عليها الزمن وأوهام تاريخية متخبطة والضائعة بين ملاحقة النزعات التوسعية والأطماع المادية بثروات الشعوب المجاورة والتي تتنقل من مكان إلى مكان ومن أزمة إلى أخرى دون ضابط أو هدف سامٍ تسعى فقط لزعزعة الأمن والاستقرار.

فتحت عنوان " نهج الإمارات الكوني " .. تساءلت صحيفة "الاتحاد" ما أكثر تجربة يمكن أن تضع البشر أمام أسئلة محيِّرة، وأمام قلق وجودي يستدعي أن تجند له العقول والموارد، وأن تتضامن البشرية كلها بحثاً عن حل؟ ليس هناك غير الوباء، ويمكن أن نصفه بـ «الوباء الملغز» الذي يمثل تحدياً حقيقياً لحياة الإنسان، وفي هذه اللحظة التي يصبح فيها الكائن البشري معرضاً للخطر الأكبر، يتعاظم في روحه القلقة والمتوترة سؤال الحياة، سؤال النجاة، سؤال الممكن والمستطاع لتجاوز الخطر الذي ينزل وباءً يمشي في أجساد الناس بلا حدود.

وتابعت الثقة في رحمة الله، وفي العقل، والعلم، والتضامن، وبذل ما تستطيع من أجل الآخرين، ووحدة المصير، كلها مفردات النجاة الحقيقية، وهي أساس نهج الإمارات الثابت قبل الوباء وأثناء ذروته، وهو أيضاً نهجها بعد كل أزمة كونية، ذلك النهج الذي يعظم مبدأ الإنسانية الواحدة، وينظر إلى العالم كله كبيت وعائلة واحدة، وقد أثبتت الإمارات للعالم أجمع قدرتها الاستثنائية على التعامل مع جائحة «كوفيد- 19» طوال 9 أشهر داخلياً، وخارجياً عبر دعمها وحضورها ومساندتها التي ضربت أمثلة تاريخية في التضامن الإنساني. وأسهم نجاح المؤسسات الوطنية المعنية في مواجهة الأزمة، باحترافية عالية وكفاءة منقطعة النظير، في محاصرة انتشار الفيروس وعودة التعافي الاقتصادي سريعاً، وفق إجراءات احترازية يلتزم بها الجميع، انطلاقاً من الإحساس بالمسؤولية الوطنية والمجتمعية.

وأضافت أن الواقع يشهد أن الإمارات اكتسبت خبرات واسعة من تجاربها الإنسانية في مساعدة العديد من المجتمعات البشرية على مواجهة حالات الطوارئ والأزمات، بتقديم كل أشكال الدعم والمساندة، المادية والعينية والطبية والتقنية. وقد استثمرت ذلك بنجاح في بناء منظومة متكاملة، ساعدت على درء مخاطر «كورونا»، برؤى استراتيجية متوازنة ومبادرات استباقية فعالة، عبر جهود وشراكات منسقة في الداخل والخارج.

وأكدت "الاتحاد" في ختام افتتاحيتها أنه لم يكن ذلك ليتحقق لولا تكاتف مختلف الجهود بتناغم حقيقي بين شتى القطاعات الرسمية والمجتمعية وفق رؤية القيادة الرشيدة، من أجل ضمان أمن واستقرار ورفاهية وسلامة الإنسان في كل مكان.

من ناحيتها وتحت عنوان " الإمارات تحاصر الجائحة " .. قالت صحيفة "الوطن" تواصل دولة الإمارات العمل على دعم الجهود العالمية برمتها في مواجهة الجائحة الوبائية " كوفيد19"، من خلال تنوع المبادرات الهادفة إلى التعامل مع التحدي الأكبر والأصعب عالمياً منذ قرابة قرن كامل، سواء عبر الدعم الإنساني والإغاثي الذي تقوم بتقديمه لعشرات الدول وخاصة للعاملين في خطوط الدفاع الأولى، أو من خلال تقديم تجربة متميزة في التعامل مع فيروس "كورنا المستجد"، عبر خطط ومبادرات وعزيمة منذ ظهور الوباء وشملت الاستراتيجية الوطنية الكثير من القطاعات بحيث هدفت إلى تحقيق التوازن بين الحفاظ على زخم العملية الاقتصادية واستئناف الحياة الطبيعية من جهة والحفاظ على صحة المجتمع من جهة ثانية، كما يعد العمل الذي تقوم به الدولة في سبيل التوصل إلى لقاح فعال للوباء إنجازاً تعكس من خلاله الدولة قدراتها وما تحفل به من كوادر وطاقات ومجتمع متعاون يؤمن بأهداف الوطن ومساعيه الخيرة وهو ما يمكن الاستدلال عليه من خلال الإقدام على التطوع للمشاركة في التجارب السريرية الخاصة باللقاح، كما يأتي تجاوز الدولة لحاجز الـ10 ملايين اختبار لتكون الأولى عالمياً بالفحوصات ذات الصلة قياساً على عدد السكان، وهذا ما يعكس الجهود العملاقة المبذولة لمحاصرة "كوفيد19" والتعامل معه كما يجب.

وأضافت كل ذلك وغيره واكبته الدولة بالتعاون مع جميع الهادفين لإنقاذ الإنسانية من الظروف الصعبة الناجمة عن الوباء، وكان الموقف الدائم بضرورة تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في سبيل التكاتف الذي يستوجبه الظرف العالمي للتعامل الأفضل مع التحدي الذي تشكله الجائحة.

وأشارت إلى أن أرقام المتعافين والإجراءات الوقائية والاحترازية والقوانين والجهود المتبعة لحماية وتحصين صحة المجتمع، والتوعية الإعلامية التي تقوم بها الجهات المختصة سواء للتوجيه بما يجب عمله للتعامل مع "كورونا المستجد" أو لمنع التشويش الذي يمكن أن ينجم عن عبث البعض عبر وسائل التواصل، كان ظاهرة متقدمة استهدفت تحصين مجتمع الدولة بكل ما يلزم لتجاوز التحدي الكبير، كما أن التشديد على الإجراءات الاحترازية والوقائية المتبعة ومحاسبة المخالفين حالة تعكس حجم المتابعة والجهود المبذولة، وكانت الإنسانية الحقيقية التي عبرت عنها القيادة الرشيدة في الكثير من المناسبات أن كل من يقيم على أرض الإمارات الطاهرة هو أمانة ويُعامل مثل جميع أبناء الإمارات انطلاقاً من الأصالة والقيم التي يتميز به مجتمع الدولة وخصاله النبيلة التي تظهر في كل وقت.

وقالت في الختام الجميع سيكونون شركاء في النصر الذي بات واقعاً نتلمس الكثير من نتائجه مثل كون الإمارات أول دولة عربية تتعافى من تداعيات الجائحة الوبائية وضمن أفضل 25 دولة عالمياً، والتنمية تتواصل والأرقام الاقتصادية تبين مدى الكفاءة والتقدم الذي يتم إنجازه في الكثير من القطاعات والميادين، ودورة الحياة الطبيعية التي يعيشها الجميع تؤكد القدرة على مواجهة التحديات والانتصار عليها.

من جهة أخرى وتحت عنوان " تخبط لا سياسة " .. قالت صحيفة "البيان " إن كان في ما يجري شرق «الأبيض المتوسط» من فكرة ما، فهي أن الدول حينما تسلم إرادتها وقرارها لعقل مشبع بالأيديولوجيا والأوهام التاريخية، فإنها تجني على نفسها، وتغامر بمستقبل شعبها، وتضع نفسها في بؤرة الاستياء العالمي، وفي مرمى سخط المجتمع الدولي هذا على وجه الخصوص ما ينطبق على تركيا، التائهة اليوم ما بين أيديولوجيا عفا عليها الزمن وأوهام تاريخية متخبطة، والضائعة بين ملاحقة النزعات التوسعية غير المعقلنة، والأطماع المادية بثروات الشعوب المجاورة.

وأضافت هكذا فقط يمكن أن تفهم السياسة التركية، التي تتنقل من مكان إلى مكان، ومن أزمة إلى أخرى، دون ضابط، أو هدف سامٍ؛ ففي شرق المتوسط تستعدي شعوب منطقة واسعة تمتد من ليبيا، إلى مصر، إلى قبرص، واليونان، وحتى سوريا. وفي الجهة الأخرى من حدودها البرية، لم تتورع عن صب الزيت على نار النزاع الأذربيجاني الأرميني النائم، دون توخي حتى المصلحة البديهية للدولة التركية بإقليم مستقر، هي جزء منه، وأمنها من أمنه، واستقرارها من استقراره.

وتابعت في الواقع، يجدر بمن يديرون دفة الأمور في تركيا اليوم أن يدركوا أن السلوك المشاكس للمجتمع والشرعية الدوليين، لا يمكن اعتباره سياسة بأي حال من الأحوال؛ فالأفعال غير العقلانية، التي لا هدف مشروعاً يضبط سياقها، سرعان ما تنقلب على أصحابها، وتجر عليهم أسوأ العواقب.

واختتمت افتتاحيتها بقولها : " إن شعوب المنطقة، التي تتعاطف مع الشعب التركي في محنته التي يصنعها سياسيو بلاده، تأمل له كل الخير، وهي على ثقة أنه يرغب في التقارب والانسجام مع محيطه، ولا ذنب له في تخبط السياسيين ممن أضاعوا البوصلة، وفقدوا اتصالهم بالواقع".

- خلا -



إقرأ المزيد