عناوين الصحف الإماراتية ليوم الجمعة 06-11-2020
-

 سلطت افتتاحيات الصحف المحلية اليوم الضوء على استجابة الإمارات لعون الدول على مواجهة جائحة "كورونا" انطلاقا من دورها الرائد الذي رسمته لها قيادتها الرشيدة والمتمثل في الوقوف إلى جانب كل محتاج أينما كان في أبهى صور العمل الإنساني.

كما تناولت الصحف في افتتاحياتها الأزمة الليبية ونتائج المحادثات العسكرية التي جمعت أطراف الصراع في مدينة " غدامس " في تأكيد على جدية المساعي لحلحلة الأوضاع في بلد تمزقه الحروب منذ ما يقرب من تسع سنوات.

فمن جانبها وتحت عنوان " الإمارات وأنصع صور الإنسانية " كتبت صحيفة " البيان " : " لا شك أن الأزمات والظروف الصعبة، تشكل الاختبار الأساسي لإمكانية تلمس الأفضل في بناء العلاقات الإنسانية والأخوية بين الأمم، وهو ما نجحت فيه الإمارات بامتياز، حيث تفوقت على الدول الكبرى في عطائها وسخائها، في إطار المساعدات التي تقدمها للعالم لمكافحة تداعيات فيروس « كورونا »، بعدما باتت بصمات الإمارات وشواهد عطائها الإنساني، ماثلة في كل بقعة من بقاع المعمورة، فاستحقت لقب المركز الإنساني" .

وأضافت الصحيفة " ليس جديدا على الإمارات، أن تهب في وقت الشدائد والمحن، لنداء العالم في مواجهة وباء «كورونا» العالمي، أينما يكون العوز والفقر والكوارث، يكون لدولة الإمارات أياديها البيضاء في إنقاذ الإنسانية، حيث قدمت آلاف الأطنان من المساعدات الإنسانية إلى 118 دولة حول العالم، لمواجهة تداعيات فيروس «كورونا»، استفاد منها مئات آلاف الأشخاص العاملين في قطاع الرعاية الطبية والأطقم المساعدة، التي ساعدتهم على التصدي والوقوف أمام الفيروس، وتقديم الخدمات الطبية اللازمة للمصابين".

وخلصت " البيان " في افتتاحيتها إلى أن الإمارات باتت تمثل للعالم، روح الإخاء والتعاون، وكانت واقفة معهم في أحلك الظروف، منطلقة من تجليات عظمة الإنسانية في أنصع صورها، فهي دائما في مقدم الصفوف الساعية إلى الخير والنماء، لكل من هم على كوكب الأرض، وباتت نموذجا يحتذى في العمل الإنساني والخيري، بعدما عملت على الأخذ بيد الإنسان أينما كان، بانتهاج سياسة أصيلة، قائمة على قيم التعايش والتعاون والتكافل، فما أحوج العالم اليوم إلى سياسات أصيلة، مثل سياسات الدولة، تنظر إلى الحياة والإنسان برحمة ورفق".

من جهتها وتحت عنوان " رؤية القائد " كتبت صحيفة " الوطن " يأتي تأكيد مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، الأهمية الكبرى لتوجيهات ورؤى ودعم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بهدف تعزيز خطط نمو الاقتصاد الوطني خاصة خلال جائحة " كورونا "، ليؤكد عزيمة قائد صمم دائما على أن تكون المسيرة بأفضل حال مهما كانت التحديات".

وأضافت الصحيفة " نحن في وطن نؤمن جميعا بأن التوجيهات السديدة والرؤية البعيدة للقيادة الرشيدة كفيلة بالتعامل الأفضل مع جميع التحديات والتغلب عليها أيا كانت حتى لو بحجم الجائحة الوبائية " كوفيد19 " وما كان لها من آثار وتداعيات على العالم أجمع، إذ تبقى دولة الإمارات الاستثناء وتجسد من خلال مسيرتها الحافلة عزيمة واستراتيجيات تضمن التعامل مع كافة الأحداث الطارئة ومواصلة زخم التنمية الوطنية ودعم جميع المتأثرين".

وأشارت إلى أنه منذ بداية الظروف التي سببها فيروس "كورونا"، كان تأكيد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أنه لن يكون هناك توقف لأي مشروع، وحظي الجميع بمكرمات سموه والدعم الكبير خلال الظرف الدقيق، مما كان له الفضل في تدارك أي تأثيرات يمكن أن تنعكس على الجميع سواء أكانوا أفرادا أو بالنسبة للمؤسسات والشركات الصغيرة والمتوسطة، إذ بينت الخطط الموضوعة الأهمية الكبرى التي يحظى بها القطاع الخاص في الدولة فكان له كل ما يحتاجه خلال الأزمة للتخفيف من التداعيات ودعم مواصلة الأعمال التي يقوم بها.

واختتمت " الوطن " افتتاحيتها بالقول " إن الخطط الاستراتيجية الشاملة للتعامل مع " الجائحة " أكدت القوة والعزيمة وما تنعم به الدولة في ظل رعاية القيادة الرشيدة من قدرة على التعامل مع مختلف الظروف الدقيقة وتبديد آثارها ومنع أي انعكاس لها على جميع المشاريع، فالأولويات الكبرى كالصحة والتعليم والحفاظ على زخم العملية الاقتصادية جميعها بينت مدى الاستعداد والإمكانات على المستوى الوطني للتعامل مع مختلف الحالات والظروف، وهو ما نتلمسه ونعيشه جميعا على أرض الوطن الطاهرة من خلال الموازنة الدقيقة بين استعادة دورة الحياة الطبيعية والحفاظ على صحة وسلامة المجتمع عبر الإجراءات الاحترازية والوقائية، والجميع مطمئن وواثق أن النجاح خيار وحيد وستبقى كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان من قبيل " لا تشلون هم " أكبر دليل على حرص القائد والوالد على شعبه وكل من يقيم في الدولة، وها هي الإمارات تواجه بشجاعة واستراتيجية محكمة " كوفيد19 " وتقترب من الانتصار التام عليه عبر خطط مباشرة تؤكدها الأرقام التي تعكس النجاح التام في التعامل مع الجائحة " .

أما صحيفة " الخليج " فكتبت تحت عنوان " ماذا بعد محادثات غدامس؟ " : " النتائج التي تمخضت عن المحادثات العسكرية التي جمعت أطراف الصراع في مدينة غدامس الليبية، تؤكد جدية المساعي لحلحلة الأوضاع في بلد تمزقه الحروب منذ ما يقرب من تسع سنوات، حيث اتفق الجانبان على الاجتماع مجددا في مدينة سرت خلال هذا الشهر، وتشكيل لجنة فرعية للإشراف على عودة جميع القوات الليبية إلى ثكناتها، تنفيذا لبنود وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في 23 أكتوبر الماضي في جنيف ".

وأضافت الصحيفة " ظهرت مصلحة ليبيا في اللقاءات التي عقدتها الأطراف السياسية والعسكرية في البلاد لضمان إعادة الأمن والاستقرار المفقود، أملا في أن يتم تبني قرار ملزم لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوقيع عليه الشهر الماضي، والذي سيكون بداية لعملية تتطلب العزيمة والشجاعة والثقة والكثير من العمل " .

ولفتت إلى أن من أبرز نتائج مباحثات غدامس الاتفاق على بحث آلية مراقبة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، الذي يتضمن خروج القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا في غضون ثلاثة أشهر، إضافة إلى تجميد اتفاقات تدريب القوات داخل ليبيا ومغادرة المدربين الأجانب للبلاد، وحتى إن لم يأت البيان الصادر عن المحادثات على ذكر دولة بعينها، لكنها إشارة إلى تركيا التي أرسلت قوات عسكرية وخبراء ومرتزقة للتدريب والقتال إلى جانب القوات الموالية لحكومة الوفاق.

وأكدت أنه لا يهدد ليبيا إلا وجود مرتزقة جلبتهم تركيا من أكثر من دولة ومولت تواجدهم ونشاطاتهم خلال الفترة القليلة الماضية، ولوحت بهم كفزاعة في وجه من يعارض تواجدها في ليبيا، خاصة في ظل التوتر القائم بين تركيا وعدد من دول الاتحاد الأوروبي، أهمها فرنسا، حيث تتهم بكونها راعية لنشاط الآلاف من المرتزقة الذين تحركهم كبيادق في أكثر من منطقة صراع، آخرها القتال الدائر في إقليم كاراباخ.

وأشارت إلى أن تحييد دور الميليشيات في ليبيا وإخراج المرتزقة الذين جلبتهم أنقرة، واحدة من الخطوات التي تمهد لاستعادة الاستقرار في البلاد، في ظل استمرار السياسة التركية في تخريب أي اتفاقات لا تضمن لها نفوذا، خاصة أن حكومة الوفاق التي يتزعمها السراج، عززت خلال الأشهر الماضية الحضور التركي عبر سلسلة من الاتفاقيات التي تضر بمستقبل البلاد، لأنها تزرع الشوك أمام العملية السياسية الجارية والمدعومة من قبل أطراف إقليمية، إضافة إلى الأمم المتحدة، التي تشارك في رعاية المحادثات في أكثر من منطقة.

واختتمت " الخليج " افتتاحيتها بالقول " إذا ما سارت الأمور وفق الخطط المرسومة، فإن العاصمة التونسية ستحتضن في التاسع من الشهر الجاري محادثات يشارك فيها 75 شخصا يمثلون مختلف الأطياف في ليبيا سيكونون أمام مهمة رسم خارطة طريق للانتخابات الرئاسية والبرلمانية، التي تضع ليبيا على أولى خطوات الخروج من عين العاصفة".

- خلا -