عناوين الصحف الإماراتية ليوم السبت 19-12-2020
-

سلطت افتتاحيات صحف الإمارات الصادرة اليوم الضوء على تقرير حالة اللغة العربية ومستقبلها الذي أصدرته وزارة الثقافة والشباب بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله".

كما تناولت الوضع عل الساحة الليبية في ظل إصرار تركيا على نسف كل مبادرات الحل وتمديد الأزمة..إضافة الى مرور عشر سنوات على ما سمي بـ "الربيع العربي " وما خلفه من مآسي وتدمير .

و تحت عنوان " لغتنا.. تقرير تاريخي" قالت صحيفة الاتحاد انه قيل في مديح اللغة العربية والثناء على كنوزها وتفردها الكثير بألسنة وأقلام كبار اللغويين وفلاسفة الكلام، لكن يبقى بعضها معبراً عن قدر التمام الذي تمتلكه "العربية" من بين كل لغات البشر، فهي إضافة إلى ثراء مفرداتها وتنوعها، ومرونتها الفائقة التي تتسع لجديد العصر والمصطلح، لا يضيق على فاهم لأسرارها وصف أو صفة أو تعبير. ويحضر هنا قول المستشرق الفرنسي إرنست رينان: "اللغة العربية بدأت فجأة على غاية الكمال، وهذا أغرب ما وقع في تاريخ البشر، فليس لها طفولة ولا شيخوخة".

و اشارت الصحيفة الى ان اللغة العربية تتجلى قوتها وفرادتها في نصوص تعود إلى آلاف السنين، كأنما ولدتْ على ألسنة المتحدثين بها بتمام لا نقصان فيه، ومن "تمام اللغة" أن تواصل تطورها وازدهارها عصراً بعد آخر.

وأضافت أنه عندما تتصدى وزارة الثقافة والشباب بدولة الإمارات لمهمة تاريخية بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، وتطلق تقرير حالة اللغة العربية ومستقبلها، فإننا نصبح وبدون مبالغة أمام حدث فريد وغير مسبوق، يضعنا أمام أول تقرير بحثي يرصد حالة اللغة العربية ليكون أساساً ودراسةً موسعة لمقاربة تحديات اللغة العربية بطريقة علمية.

و أشارت صحيفة الاتحاد إلى ان الإمارات تضيف إلى اهتمامها الأصيل والمتواصل باللغة العربية، تقريراً شديد الأهمية في زمن ثورة التكنولوجيا والمعلومات والقرية الكونية، إنه تقرير يعكس رؤية وحكمة قيادة الإمارات بضرورة تطوير أساليب استخدام اللغة العربية وتعليمها وتمكينها.. ومن صادق القول ما أكدته أودري أزولاي المديرة العامّة لليونسكو في التقرير بقولها: "العربيّة ركيزة من ركائز الحضارة الإنسانيّة وهي لغة الابتكار والاستكشاف في مجالات العلوم والطبّ والفلك والرياضيّات والفلسفة والتأريخ، على مرّ العصور".

ومن جانبها قالت صحيفة البيان في افتتاحيتها بعنوان " الليبيون ووحدة الوطن " ان المخطط التركي عاد إلى ليبيا بوجه آخر يحمل طابعاً عسكرياً وسياسياً من خلال الحشد والسعي للإبقاء على نفس اللاعبين في المشهد الليبي، بما يضمن نسف كل مبادرات الحل وتمديد الأزمة، ولكن باستطاعة الليبيين أن يقدموا للعالم درساً في الحفاظ على وحدة الوطن لكل من يريد ضرب سيادة البلاد..

و أشارت إلى ان الليبين يمتلكون الكثير من الخيارات لردع مخططات تركيا وجماعة الإخوان وعصاباتهم الإرهابية، عبر إصلاح العملية السياسية في ذاتها، والتوصل إلى مناخ ملائم لتوحيد المؤسسات، والمضي قدماً نحو مصالحة وطنية حقيقية تجمع كل الشعب تحت مظلة واحدة يسودها الأمن، فهم قادرون على إيجاد حلول لمشكلاتهم بأنفسهم، ولا يحتاجون إلى وصاية ولا إلى تأثير.

و لفتت الصحيفة إلى ان مسار الحوار في تونس، المغرب، غدامس، جنيف، أثبت عدم وجود إرادة حقيقية لتغيير الواقع، والخروج من حالة التناحر والانقسام وغياب آليات مناسبة ممكنة التطبيق تحقق رغبة كل الليبيين بالسلام، في ظل حرص الجماعات المتطرفة على وضع العراقيل أمام استدامة الحلول المطروحة.. وظهر جلياً أن الجماعات المتشددة عطّلت مخرجات مؤتمر برلين، وتريد نسف اتفاق وقف إطلاق النار حيث تصر على عدم حل الميليشيات.

و اختتمت صحيفة البيان افتتاحيتها قائلة ان هذه التحركات تعد مناورات وليست مفاوضات حيث إنها بعيدة عن الشفافية وحب الوطن، أكيد أن مجالات الاختلاف بين مختلف المعسكرات جوهرية وتشمل الخطوط الأساسية لنظام جديد، ولكن حرص الإخوان على إبقاء الوجوه نفسها والسياسات ذاتها التي تسببت في نهب ثروات البلاد، سيعيد الحوار إلى المربع الأول، فعلى كل الليبيين التفكير في عواقب ما حدث ويحدث حالياً وتوحيد الصفوف ونبذ العنف، بما يساهم في إنقاذ ليبيا من مخططات بث الفوضى ونشر الإرهاب.

اما صحيفة الخليج فقالت في افتتاحيتها بعنوان " السنوات العشر العجاف" ان عشر سنوات مرت على سمي بـ" الربيع العربي" ، والأمة لا تزال تلعق جراحها، وبحر الدم والدمار يتسع، وسيل الهاربين من الموت يجتاح البراري والبحار، بحثاً عن مأوى ولقمة عيش.. والعابثون المتآمرون القابعون في الغرف السوداء يفركون أياديهم فرحاً لأنهم نجحوا في تمرير أكذوبة "الربيع العربي"، وأغرقونا في "فوضى خلاقة" لم تبق ولم تذر، بعدما أطلقوا علينا جحافل الإرهاب والتطرف تزرع الموت والدمار في المدن والقرى والأرياف أينما حلت، وتقيم "دويلة الخلافة" الوهمية، وتنصّب "زعيماً" مجنوناً للمسلمين، يستبيح الحرمات، ويفتري على الدين ويشوه كلام الله ورسوله الكريم.

و اضافت ان عشر سنوات، كانت كالحة السواد، أضعنا فيها عمر جيل كامل، فقد فيها الوطن والأهل والأمل، وما زال من تبقى يبحث عن قشة يتمسك بها ليعبر بحراً هائجاً لم يهدأ بعد، فقدت فيه دول عربية أمنها وأمانها ومستقبلها، ووحدتها واستقلالها، وأصبحت تئن تحت ثقل الديون ومستلزمات الحياة..و لو عدنا إلى بدايات سنوات الخراب، ربما لم يخطر على البال يومها أننا سوف نصل إلى ما وصلنا إليه الآن.. البعض يومها فقد البوصلة، وصدّق الأكذوبة، والبعض تاه في غياهب الحقد والتشفي، والبعض لم يفرّق بين الوطن والنظام، واعتقد أن بمقدوره الإمساك بخيوط اللعبة، فرمى بثقله المالي لعله يظفر بالغنيمة، فأغدق على الإرهاب بلا حساب، وأعطى المال والسلاح، اعتقاداً منه أن غنيمته أينعت وحان قطافها. والمؤسف أن هذا النفر ما زال سادراً في غيه، يفتح خزائنه للإرهاب في سوريا وليبيا وغير مكان، متضامناً، متكاتفاً، مع راعي الإرهاب الأول في تركيا.

و اضافت ان عقد من الزمان أضاعه العرب، كان عقداً صعباً ومكلفاً لشعوب أمتنا، من حيث الخسائر البشرية والمادية والمعنوية. أضعنا فيه عشر سنوات من التنمية للدول التي أصابها وباء الإرهاب وما زالت، وأضعنا جهداً في غير محله كان يمكن أن يغيّر الجغرافيا العربية إلى أحسن حال، لو أننا أدركنا منذ البداية أن وصفة "الربيع العربي" يقصد بها تدمير الأمة.

-خلا-