عناوين الصحف الإماراتية ليوم الخميس 24-12-2020
-

 سلطت افتتاحيات الصحف المحلية الصادرة اليوم الضوء على الدراسة الحديثة التي توقعت نمو اقتصاد إمارة دبي بنسبة 4% العام المُقبل في إطار البشائر المتواصلة بانتعاش الاقتصاد وعودة دورة الحياة الطبيعية.

كما ركزت الصحف على منتدى الإعلام العربي وأهمية انعقاده افترضيا في هذا التوقيت كونه يسلّط الضوء على الدور الذي لعبه الإعلام بالتوازي مع جهود الحكومات في مكافحة آثار الأزمة الصحية العالمية .

وتناولت أيضا تناقضات تركيا المفضوحة والاستياء المتزايد من مواقف أنقرة الأمر الذي دفع القوى الدولية إلى انتهاج سياسة العقوبات للتحذير والردع، إلى جانب السلالة الجديدة من فيروس "كورونا" التي رصدتها بريطانيا .

فمن جانبها وتحت عنوان " بشائر دبي " كتبت صحيفة " البيان " في افتتاحيتها " تتواصل البشائر بانتعاش الاقتصاد وعودة دورة الحياة الطبيعية بكل مفرداتها في دبي، فبالتوازي مع بدء حملة واسعة ومجانية للتطعيم باللقاح ضد «كورونا»، توقعت دراسة حديثة لاقتصادية دبي تسارع النمو في اقتصاد الإمارة بنسبة 4 % العام المُقبل، لتدخل دبي مرحلة جديدة من مراحل نجاح استراتيجيتها في مواجهة الجائحة، قد تكون تتويجاً لجهد منظم وطويل من الإجراءات الشاملة على كل الأصعدة الصحية والاقتصادية والاجتماعية " .

ولفتت الصحيفة إلى أن مؤشرات وعلامات الانتعاش ليست مقتصرة على قطاع بعينه، فدبي منظومة متكاملة، ولا أدل على الحركة الدائبة أكثر من المؤسسات والشركات التي بدأت تستعيد نشاطها بالكامل، ففي دليل واضح على ذلك نشهد دعوة «دناتا» أحد أكبر مزودي الخدمات الجوية في العالم، والتابعة لـ« مجموعة الإمارات » موظفيها الذين تم الاستغناء عن خدماتهم بسبب تأثيرات جائحة «كوفيد19»، إلى العمل نظراً لنمو حركة الركاب والشحن في مطار دبي.

وأكدت أن دبي ماضية في مشاريعها وتطلعاتها واستثماراتها بلا توقف، ولا يمثل إعلان موانئ دبي العالمية عن استثمار جديد بـ 1.127 مليار دولار لإنشاء ميناء جديد بمنطقة «ندايان» في السنغال، سوى خطوة مضيئة أخرى من خطوات النهوض والتعافي الذي تصنعه دبي، ويعتبر الاستثمار الأكبر في الموانئ لمجموعة موانئ دبي العالمية في أفريقيا حتى الآن.

وأضافت " ولأن دبي لا تقف عند ما تفعله فقد عززت خططها للمستقبل وريادة اقتصاد العالم الجديد وكجزء منه مكانتها عاصمة للاقتصاد الإسلامي، إذ عمل مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي على تصميم حزمة جديدة من المبادرات الخاصة بـ2021 في إطار استشراف الفرص المستقبلية الواعدة لاقتصاد ما بعد «كوفيد19».

واختتمت " البيان " افتتاحيتها " بالقول " بإرادة ووضوح تمضي دبي في تطلعاتها ومشاريعها لافتة نظر العالم بدروس في القرارات الجريئة والجهد المنظم المتكامل، لتشكل نموذجاً متفرداً بل ومتفوقاً في التعامل مع الأزمات الكبرى".

من جهتها وتحت عنوان " منارة عربية " كتبت صحيفة " الاتحاد " في افتتاحيتها : " منتدى الإعلام العربي، تظاهرة سنوية، لم تغب، رغم ما يمر به العالم من تداعيات لجائحة «كورونا»، بل إن انعقاده افتراضياً يحمل أهمية في هذا التوقيت تحديداً، كونه يسلّط الضوء على أهمية الدور الذي لعبه الإعلام بالتوازي مع جهود الحكومات في مكافحة آثار الأزمة الصحية العالمية، وأهميته في إسناد التحركات الهادفة إلى تسريع التعافي اجتماعياً واقتصادياً وسياحياً " .

وأضافت الصحيفة " تقليد سنوي، يتخلله توزيع جوائز الصحافة العربية؛ بهدف تطوير صناعة المحتوى الإعلامي وتماهيه مع الأدوات والمنصات الرقمية وإعلام المستقبل، وفق رؤية نابعة من لدن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، تحتفي بالتميز الصحفي في المنطقة العربية، عبر تكريم الشخصيات الإعلامية، وإبراز التجارب والمواد الصحفية والإعلامية ذات التأثير، ومناقشة التحديات ومهمة القطاع في التصدي لها.

ولفتت إلى أن المنتدى الإعلامي العربي، منارة عربية تعظم من التنمية ومكتسباتها، وتوحد الكلمة والجهد لتحقيق الطموحات بالاستقرار والازدهار، وتساهم بالوصول إلى إعلام عربي فاعل يعزز مفاهيم التضامن والتواصل في ظل التغيرات بالعالم والمنطقة، والتي تتطلب جهداً جماعياً للتكيف معها، وإيجاد الحلول لها برسالة واضحة ومباشرة تواجه التشويش والتضليل وتزييف الحقائق.

واختتمت " الاتحاد " افتتاحيتها بالقول " لطالما كان الإعلام الموضوعي الذي يتمتع بمصداقية ونزاهة عاملاً في بناء المجتمعات، وحائط صد في وجه الإرهاب والتطرف، وأداة للتقارب وتعزيز التعايش والتسامح، وهو ما يميز منظومة الإعلام الإماراتية التي نهضت بمهمتها خلال أزمة «كورونا»، وكانت قريبة من نبض خط الدفاع الأول، وحملت رسالة ونهج الإمارات الإنساني إلى العالم أجمع".

أما صحيفة " الخليج " فكتبت تحت عنوان " تناقضات تركية مفضوحة " : " حين يعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنه يرغب في فتح صفحة جديدة مع دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، تناقضه أفعاله المستمرة في إثارة التوتر في القضايا التي تحشر فيها أنقرة أنفها. فمن ليبيا إلى شرق المتوسط وسوريا وصولاً إلى ناجورنو كاراباخ، هناك استياء متزايد من المواقف التركية؛ الأمر الذي دفع القوى الدولية إلى انتهاج سياسة العقوبات؛ للتحذير والردع " .

وأضافت الصحيفة " ليبيا أوضح مثال على تمرد السياسة التركية على مساعي إنهاء الأزمة عبر حل سياسي جامع؛ وذلك لأن أنقرة تشذ عن الإجماع.

وبتحريض من أردوغان وافق برلمان أنقرة على تمديد مهام «القوات التركية» في هذا البلد العربي لمدة 18 شهراً، وهي الفترة التي تعلق عليها الأمم المتحدة آمالاً للتوصل إلى توافق ليبي-ليبي؛ لبناء نظام سياسي؛ وسن دستور؛ وإجراء انتخابات تفرز قيادة وطنية موحدة. ولم يكن مصادفة أن يتزامن قرار البرلمان التركي مع اعتذار المبعوث الأممي الجديد نيكولاي ميلادينوف عن أداء مهمته؛ «لأسباب شخصية وعائلية»، وربما أيضاً لأسباب سياسية تتعلق بأدوار مشبوهة، منها الدور التركي في الأزمة.

ولفتت إلى أنه من الطبيعي ألا تلقى سياسات أنقرة أي ترحيب، ليس في ليبيا فحسب؛ بل في شرق المتوسط؛ حيث تستمر الاستفزازات في المياه الدولية، ويتصاعد التوتر بين تركيا من جهة واليونان وقبرص والاتحاد الأوروبي من جهة أخرى. وحتى لا يتمادى هذا التهور؛ لجأ قادة بروكسل إلى توجيه تحذيرات شديدة، والتلويح بفرض عقوبات لن يقوى على تحملها الاقتصاد التركي المتدهور. وقررت ألمانيا خفض مبيعاتها من الأسلحة إلى تركيا، بالتزامن مع اتخاذ واشنطن إجراءات ردعية ضد أنقرة؛ بسبب صفقة «إس 400» الروسية، وأيضاً بسبب الإضرار بوحدة حلف شمال الأطلسي، وتهديد أمن دوله.

وحتى في كاراباخ هناك غضب روسي من التدخل التركي في الأزمة، ومحاولة التشويش على وقف إطلاق النار. أما في سوريا والعراق، فما تزال الانتهاكات مستمرة، على الرغم من مطالب الدول العربية المتكررة للنظام التركي بوقف تعديه على أراضي البلدين، ووقف دعمه للميليشيات والجماعات المتطرفة، وإنهاء سياسات نهب الثروات وتزوير التاريخ والسطو على الحقوق المائية والثروات الطبيعية.

واختتمت " الخليج " افتتاحيتها بالقول " تركيا ليست في وارد فتح صفحة جديدة مع القوى الدولية، طالما أنها لم تغير تعاملها مع محيطها، وتؤمن بأن العلاقات الدائمة تنبني على الحوار والتعاون، لا بتفجير الصراعات والبلطجة السياسية والعسكرية. وهذا الموقف ليس تحاملاً أو تجنياً؛ بل ينبع من صميم الشعب التركي، وعلى لسان زعمائه من المعارضين الذين يرزح بعضهم في غياهب السجون؛ بسبب مواقفهم العقلانية؛ وحرصهم على سمعة تركيا الدولية؛ لكن النظام القائم لا يريد أن يكون عقلانياً، وبدل التمهيد ل«الصفحة الجديدة» يسقط في تناقضات مفضوحة، ويسوّد سجله الحقوقي بمزيد من الأحكام الجائرة بحق معارضيه من سياسيين وصحفيين، ولن يساعده ذلك على إنكار تلك الانتهاكات أو استرضاء القوى الدولية.

من جانبها وتحت عنوان " السلالة الجديدة تعيد حسابات العالم " كتبت صحيفة " الوطن " في افتتاحيتها : " خلال أيام قليلة، وما إن بدأ العالم بتنفس الصعداء مع بدء التلقيح ضد فيروس "كورونا المستجد" رغم حجم المهمة الكبرى والتي تعتبر تاريخية بكل معنى الكلمة كون المليارات يترقبونها- قرابة 7 مليارات إنسان- بالتوازي مع تقديم العلاج لعشرات الملايين من المصابين والرقم يزحف ليقترب من 80 مليون مصاب، النسبة الأكبر منهم في أوروبا والولايات المتحدة، حتى أتى الكشف عن سلالة ثانية من الفيروس عن طريق رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، وهو الخبر الذي طغى على تعثر المفاوضات الأوروبية البريطانية لما بعد "بريكست"، مع ما استتبعه من إجراءات تمثلت بالبدء السريع بعملية إغلاق وعزل أجزاء واسعة في المملكة المتحدة بما فيها كامل العاصمة البريطانية لندن والتي طالت في مراحلها الأولى قرابة 16 مليون إنسان، فضلاً عن إغلاق الحدود مع فرنسا وتعليق الرحلات الجوية من قرابة 40 دولة مع بريطانيا حيث يكاد يظهر مطار هيثرو الذي يعتبر من أكبر وأهم الموانئ الجوية في العالم أشبه بمطار أشباح جراء الفيروس الذي يبدو أنه ماض بتهديد العالم ومفاجأته كما هو الحال عند ظهوره للمرة الأولى في مدينة ووهان الصينية في شهر ديسمبر من العام الماضي، والذي اعتبر أخطر وباء يحل بالبشرية منذ قرابة قرن كامل.

وأضافت الصحيفة " بالمقابل رغم كل ما سببه الفيروس من مآس وتداعيات وشلل في أغلب مناطق العالم، لكن الآمال تبقى قوية بسحقه، والأخبار المبشرة في الكثير من مناطق العالم تعزز ذلك، وهو ما يوجب على الجميع التنبه وأخذ الحيطة والحذر ومواصلة الإجراءات والتقيد بالتعليمات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة، إذ تبين أنه لا حصون يمكن أن تقف في وجه تسلل هذا القاتل الخفي الذي يتنقل في جميع أصقاع الأرض في حال تم التهاون بما يجب عمله، رغم ما نتج عنه من تبعات ثقيلة سواء إنسانية أو اقتصادية أو اجتماعية أو حتى شلل الحياة بشكل عام في دول كثيرة.

واختتمت " الوطن " افتتاحيتها بالقول " الدفاع اليوم يقوم على تجنب مصادر العدوى ويبقى الحل القوي بانتظار إتمام تلقي الجرعات الخاصة باللقاح، وما من شك أن هذا يعيد العالم أجمع إلى مواصلة التركيز على الوقاية، ولا ضير في ذلك ما دامت السلامة هي الهدف ومحاصرة الفيروس والخلاص منه باتت واجباً عالمياً على الجميع من خلال التعامل معه كتحدٍ مشترك يستوجب وقفة جادة مبنية على التعاون والتنسيق وتبادل الخبرات والأفكار والخطط والإستراتيجيات، وهو مطلب واقعي انطلاقاً من أن التحدي لا يستثني أحداً".

- خلا -