عناوين الصحف الإماراتية ليوم الجمعة 29-01-2021
-

 تنوعت افتتاحيات الصحف المحلية الصادرة صباح اليوم ما بين مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ "مسبار الأمل" وعدد من القضايا على الساحتين العربية والدولية من بينها الاحتجاجات العنيفة التي شهدتها مدينة طرابلس اللبنانية.

فتحت عنوان / «الأمل» على الأرض / كتبت صحيفة " البيان " في افتتاحيتها : " المهمة التي يتصدى لها مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ، «مسبار الأمل»، ليست مجرد مهمة علمية أو اقتصادية، ولكنها كذلك مهمة أمل، وهي من هنا رسالة من الإمارات إلى العالم، تعزز الإيجابية وقوة الطموح، وإرادة صناعة المستقبل، الذي تتشارك فيه البشرية جمعاء " .

وقالت الصحيفة " مما لا شك فيه، إن «المسبار» الذي قطع تسعا من اثنتي عشرة من مراحل مهمته، سيحقق على الأرض إنجازات لا تقل أهمية عن تلك التي سيحققها في الفضاء الفسيح؛ فعلى هذه البسيطة ترنو العيون مترقبة لحظة وصوله إلى مداره، في أول إنجاز عربي وإسلامي، صنع ويدار بأيد عربية، وكان نتاج فكر ورؤية قيادة عربية تتفرد في الابتكار، وآلت على نفسها أن تهزم اليأس حيثما كان، فأطلقت «مسبار الأمل»".

وأضافت " على الأرض، أيضا، يترك «مسبار الأمل» للعرب والمسلمين شبابا طموحا شارك في المهمة التي تبناها مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ، وآخرين لا بد سيقود «الأمل» أبصارهم للنظر إلى الفضاء، ملبين نداء الإمارات، التي تبني حلما عربيا غير مسبوق".

وتابعت " على الأرض، كذلك، يترك لنا «مسبار الأمل» مشروعا إماراتيا طليعيا لارتياد الفضاء، غير مسبوق عربيا وعلى مستوى المنطقة، ويمكنه أن يمثل مساهمة تمثل ثقافتنا العربية والإسلامية في الحضارة الإنسانية المعاصرة .. مساهمة تبني المستقبل وترتاده" .

واختتمت " البيان " افتتاحيتها بالقول " بلى، يحقق «مسبار الأمل» على الأرض مهمات لا تقل أهمية عما يحققه في الفضاء البعيد؛ لذا، فإن أول القول هو : شكرا لآباء هذا المشروع الريادي، الذين جعلوا حلما بعيد المنال، واقعا متحققا .. من علمونا أن القيادة ليست مجرد سياسة، ولكنها إدارة للموارد كافة؛ المادية والروحية، والبشرية والممكنات والثروات الطبيعية".

وفي شأن آخر كتبت صحيفة " الخليج " تحت عنوان "إرهاصات بركان لبناني" : " حالة وفاة وسقوط أكثر من 260 جريحا في احتجاجات عنيفة شهدتها مدينة طرابلس اللبنانية، مؤشر سيئ على أوضاع هذا البلد الذي لم يفارق مربع الأزمة، ودليل آخر على «حرب الكل على الكل» في ظل الانسداد غير المسبوق أمام الجهود المختلفة لحلحلة الجمود والخروج إلى أفق أرحب يتسع لكل الأطراف ويحافظ على مقومات الدولة".

وأضافت الصحيفة " الحصيلة الثقيلة للجرحى بين المحتجين وعناصر الأمن، والخسائر المادية الجسيمة، ومشاهد الحرق وقطع الطرق، تعتبر من أفدح ما شهده لبنان منذ اندلاع الاحتجاجات المطالبة بمحاربة الفساد وإصلاح النظام في الخريف قبل الماضي ".

ولفتت إلى أنه في ظل غياب التحركات الجادة لتشكيل حكومة جديدة مع وطأة الأزمة الصحية جراء وباء كورونا والتداعيات الناجمة عن صدمة انفجار بيروت الرهيب، أصبح الوضع لا يطاق بعد فشل الطبقة السياسية في تسيير شؤون البلاد واستشراء الفساد والانهيار المالي والاقتصادي.

وقالت " إذا كانت احتجاجات طرابلس الصاخبة قد اندلعت رفضا لإجراءات الإغلاق التام الهادفة إلى الحد من انتشار كورونا، فقد اختزلت في قوتها واتساعها غضبا مكتوما وشعورا بالنقمة على القائمين على شؤون البلد، ويكفي أن الوضع المعيشي قد تدهور إلى درجة غير مسبوقة وباتت مؤسسات البلاد خاوية وعاجزة عن فعل أي شيء " .

وأشارت إلى أن أكثر ما يخشاه المتابع أن تكون أحداث طرابلس إرهاصات لبركان غضب شعبي سينفجر في وجه الجميع ويخرج عن السيطرة، لا سيما أن هناك مواقف وتعليقات لافتة تنذر بالشؤم، منها وصف وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان حال لبنان بأنه أشبه بحادثة غرق السفينة الشهيرة «تيتانيك»، لكنه غرق من دون موسيقى.

وأكدت أن لبنان اليوم يعاني مشكلة عميقة لم يشهد مثلها طوال تاريخه حتى في أوج الحرب الأهلية البغيضة، وهذا ما يؤكده منسوب الإحباط في الأوساط الشعبية مع تضاعف معدلات الفقر والبطالة والفساد، وبسبب الوجع الاجتماعي المؤلم هناك من أصبح يقول في بلد مثل لبنان «لماذا أخشى الموت بكورونا وأنا أموت جوعا؟» .. كل هذه المعطيات غير مستبعدة أصلا لأنها نتيجة حتمية لكل ما سبق من فشل سياسي وترهل المؤسسات القائمة ونظام المحاصصة الطائفية الذي تجاوزه العصر والتحديات وأوقع البلد في دائرة الإفلاس".

وأضافت " أمام العنف المتصاعد، أقر رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب بأن اللبنانبين يواجهون تحديات ضخمة، ملمحا إلى عجز السلطات عن تلبية مطالب الناس بسبب الوضع المالي الصعب، في وقت أشار فيه رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري إلى أن أحداث التخريب الجارية تقف وراءها أطراف سياسية، وهذا الأمر غير المستبعد مؤشر على تسمم الأجواء وانعدام التواصل بين أطراف المنظومة السياسية، وهنا لن يقتصر الاحتجاج العنيف على طرابلس، بل سيمتد إلى بيروت ومناطق أخرى ليأخذ منحى وطنيا ودلالات أبعد".

واختتمت " الخليج " افتتاحيتها بالقول : " لبنان المختنق بأزماته المتعددة والمزمنة يرقد في العناية المركزة واحتمالات تعافيه تبدو ضعيفة وغير مضمونة إذا استمر علاجه بنفس المسكنات السياسية .. هذا أبسط استنتاج مما يجري، في انتظار ما سيحدث في مقبل الأيام".

في السياق ذاته كتبت صحيفة " الوطن " تحت عنوان " لبنان نحو الهاوية" : " لا يوجد صدى أقوى من صرخات الغضب الناجمة عن الجوع، وما تشهده مدينة طرابلس اللبنانية هذه الأيام حالة تامة لذلك، ورغم ما اعترى الاحتجاجات من أحداث مؤسفة، لكنها تعكس مدى التردي المعيشي الذي دفع الآلاف للنزول إلى ميادين وساحات المدينة بعد أن تبخرت كل الآمال بنقلة تحدث أي تحسن في مقومات الحياة الضرورية مهما كانت بسيطة .. لكن بالمجمل فإن ما يشهده لبنان اليوم هو نتيجة حتمية عندما تغيب الدولة بسلطاتها الواجبة وتتحول الكثير من مؤسساتها الرئيسية والتي يجب أن تكون سيادية إلى مقرات خالية من الفاعلية بوجود "دولة داخل الدولة"، وهو ما يشكله خطر "حزب الله" الإرهابي واحتكاره كل ما يتعلق بلبنان، وهذا ما تسبب بدوره في مواقف دولية لا يمكن أن تعمل على التعاون مع لبنان في ظل وجود مليشيات منفلتة تسيطر على القرار اللبناني بقوة السلاح غير الشرعي وتديره تبعا لمصالح مشغليها الذين يريدون من لبنان أن يكون ورقة ضمن أجندة مدمرة باتت معروفة للجميع".

وأضافت الصحيفة " كل ما يجري في لبنان مختلف ويكاد يطيح بوجهه الحضاري، وهذا يواصل التراكم منذ سبعينيات القرن الماضي قبل أكثر من 50 عاما، فالخلافات تسببت بالحرب الأهلية التي عمقت الشرخ الطائفي وإن استعادت تفاهمات "هشة" بموجب توافقات لم تبق مكانا للفرص الجادة والحقيقية نحو إحداث إصلاح شامل يضع حدا للتدهور الذي بات عليه لبنان عبر سنوات طويلة من المعاناة، وذلك في غياب أي حلول جذرية أو خطط طموحة تكفل أكثر من الحفاظ على الحد الأدنى من التعايش في وجود طبقة سياسة قضت على كافة فرص وصول "التكنوقراط" إلى دوائر القرار على مدى سنين طويلة، بل بقيت الإقطاعيات السياسية والوجوه المعروفة في السياسة اللبنانية هي المتحكمة بكل شيء على حساب الصرخات الشعبية والمعاناة الناجمة عن عقم السياسات الجادة والهادفة والصادقة، فبات لبنان يعاني الكثير وانتقل من وجه مشرق في الشرق إلى دولة المليشيات المنفلتة التي تتوغل وتستحوذ بالقوة والترهيب على قرار لبنان واقتصاده وكل ما يتعلق به" .

واختتمت " الوطن افتتاحيتها بالقول : " لبنان يحتاج إلى تغيير جذري شامل ليتمكن من صناعة حاضر أفضل، لكن هذا سيبقى مستحيلا طالما بقي "حزب الله" الإرهابي وطالما كان لبنان أسيرا لجنون "الحزب" وانفلاته والأجندات التي يتم العمل عليها، وما يحدث في طرابلس عاصمة الشمال اللبناني وغيرها من احتجاجات عنيفة سببها قبل كل شيء الجوع والأوضاع الصعبة على وقع الكثير من الأحداث التي بينت أن السلطة الرسمية تكاد تكون في كوكب آخر، وانفجار مرفأ بيروت خير دليل على حجم الفساد والتردي القائم بالأوضاع، وبالتالي فإن متاهة الضياع وانعدام التفاهمات سيكون لها تبعات كبرى على بلد لا يزال أسيرا لإرهاب "حزب الله"، وصراع على الكراسي والحقائب، وطبقة سياسية تبدو عاجزة خاصة أن المواقف الدولية تصطدم بأجندات أدوات إيران في كل مرة تفكر بأن تمد اليد إلى لبنان، وبالتالي فإن كل ذلك قد يفاقم المعاناة ويتسبب في انهيارات أكبر للأوضاع يصعب التكهن بمداها على الصعد كافة".

- خلا -

وام/أحمد البوتلي