عناوين الصحف الإماراتية ليوم الثلاثاء 16-02-2021
-

 اهتمت الصحف المحلية الصادرة صباح اليوم بالتوجه المستقبلي الذي تنتهجه دولة الإمارات والذي يتجسد في رؤيتها الاستشرافية، نحو إرساء علاقات تعاون شاملة، تقود إلى منطقة مستقرة، ومجتمعات نامية ..إضافة إلى تبرئة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في مجلس الشيوخ من تهمة التحريض على التمرد والعصيان جراء حادثة غزو مبنى الكابيتول يوم السادس من يناير الماضي.

فتحت عنوان "توجّه مستقبلي ورؤية استشرافية" قالت صحيفة البيان إن الإمارات تستثمر اليوم في قطاعات جديدة، مثل الطيران والفضاء والتكنولوجيا والمعرفة، في توجّه من شأنه أن يسهم في رسم معالم وتوجهات الاقتصاد العالمي لمرحلة ما بعد الجائحة، وتعزيز قدرته على الاستجابة لمفاهيم العصر ومتغيراته، وبما يجعله أكثر كفاءة ومرونة.

وأضافت أنه في الوقت نفسه، تحقق الدولة معدلات نمو مضطرد في قطاعات الاقتصاد التقليدية، التي حققت فيها نجاحات مشهودة، مكنتها من قطع أشواط مشجعة في مجال تنويع الاقتصاد، وأهلتها لتبوؤ المرتبة الثالثة عالمياً في قطاع إعادة التصدير، إلى جانب مراتب متقدمة في قطاعات أخرى.

وذكرت الصحيفة أنه في هذا السياق أيضاً، تعزز الإمارات من دورها المحوري في الحفاظ على استمرارية عمل سلاسل التوريد والإمداد، موظفة مكانتها باعتبارها وجهة ريادية للتجارة العالمية، وما يتوافر لها من قدرات متقدمة، وما تقدمه من تسهيلات مشجعة، إلى جانب تطور بنيتها التحتية ومرافقها اللوجستية ..في حين تعزز من قدرتها التنافسية، من خلال تطبيق أفضل الممارسات العالمية.

ولفتت إلى أنه في جانب آخر حيوي، تستكشف الإمارات الفرص التي تطرحها المتغيرات الحالية في المشهد الاقتصادي العالمي، نتيجة تداعيات الجائحة، التي كانت لها تأثيرات ذات طابع شمولي، تفرض تغيير المفاهيم، بما يتعلق بالعديد من الممارسات الاقتصادية التقليدية.

وبحكم كونها نافذة مرور حيوية وجيوستراتيجية إلى دول الشرق الأوسط وأفريقيا، تنفتح الإمارات بإيجابية على أسواق جديدة، وتضع في صلب اهتماماتها، استكشاف الفرص، وخلق الشراكات المثمرة، بما يعود بالخير على الدولة وشركائها في العالم.

واختتمت بالقول إن نهج الإمارات، يتجسد في توجهها المستقبلي، ورؤيتها الاستشرافية، نحو إرساء علاقات تعاون شاملة، تقود إلى منطقة مستقرة، ومجتمعات نامية.

من جانبها وتحت عنوان "ترامب «البريء»!" قالت صحيفة الخليج إن تبرئة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في مجلس الشيوخ من تهمة «التحريض على التمرد والعصيان» جراء حادثة غزو مبنى الكابيتول يوم السادس من يناير الماضي، ومقتل خمسة أشخاص بينهم شرطي، أكدت أن الديمقراطية الأمريكية ليست بخير، وأن الشعبوية والتطرف ما يزالان حاضرين بقوة في السياسة والمجتمع، وأن الولايات المتحدة في حاجة إلى عملية تعقيم سياسية شاملة لإخراج البلاد من حالة استقطاب لا مثيل لها، حيث يعمل اليمين المتطرف والجماعات العنصرية على تكريس تواجدها وتعزيزه.

واضافت أن جهود الديمقراطيين لإدانة ترامب كانت تحتاج إلى ثلثي مجلس الشيوخ البالغ عدده 100 عضو، لكن التصويت انتهى بتأييد 57 عضواً مقابل 43، إذ إن سبعة جمهوريين فقط انضموا إلى الديمقراطيين الذين بالغوا على ما يبدو في رهانهم على أن الجمهوريين سوف يتخلون عن ترامب، الأمر الذي دفع الرئيس المنتخب جو بايدن إلى إطلاق تحذير بأن "الديمقراطية هشة ويجب الدفاع عنها دائماً، وعلينا أن نكون يقظين" ..أما نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب فقد وصفت رفض الجمهوريين تحميل ترامب مسؤولية ما جرى يوم السادس من يناير بأنه "واحد من أحلك الأيام، وأكثر الأعمال مخزية في تاريخ أمتنا".

وأوضحت الصحيفة أن الصدمة التي أصابت الديمقراطيين كانت لها رد فعل عكسي لدى ترامب، الذي قال في بيان له إن «حركتنا التاريخية والوطنية والجميلة لجعل الولايات المتحدة عظيمة مجدداً بدأت لتوها»، وهذا يعني أنه لا يزال يصرّ على أن يلعب دوراً مستقبلياً في الحياة السياسية الأمريكية، وهذا يعني أيضاً أن «الترامبية» لن تنتهي، بل ستجد مساحة واسعة من التأييد في صفوف الجمهوريين الذين لم يتخلوا عنه، وفي الأوساط الشعبية التي منحته تأييدها، والتي ستجد فيه قائداً يعرف ماذا تريد، وتعتبره خير ممثل لخياراتها القومية المتطرفة، لذلك كان واضحاً وصريحاً في مخاطبتهم بقوله «في الأشهر المقبلة، لديّ الكثير لأتشاركه معكم، وأنا أتطلع إلى مواصلة رحلتنا الرائعة معاً لتحقيق العظمة الأمريكية لشعبنا بأجمعه».

ولفتت إلى أن صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية، ورغم وصفها التصويت في مجلس الشيوخ بأنه تتويج «لفترة مظلمة في التاريخ السياسي الأمريكي»، أشارت إلى أن التصويت أظهر أن ترامب لا يزال يملك القبضة القوية على الحزب الجمهوري، ويحتفظ بولاء النواب الجمهوريين ..لكن رغم ذلك لا أحد يعرف الخطوة التالية لترامب، هل سيمسك بزمام الحزب الجمهوري مجدداً ويحّوله إلى حزب يأخذ بأفكاره المتطرفة، أم يسعى إلى تشكيل حزب جديد يضم الجمهوريين المشابهين له ويمثل كل الذين خاطبهم وعاهدهم على «مواصلة الرحلة معهم»؟ واختتمت بالقول إن الانتخابات الرئاسية الأمريكية الأخيرة وما تخللها من مواقف وأحداث، شكلت علامة فاصلة في تاريخ السياسة الأمريكية سوف تكون منطلقاً لمرحلة جديدة ستغيّر وجه أمريكا الذي نعرفه.

- خلا -