عناوين الصحف الإماراتية ليوم السبت 06-03-2021
-

سلطت افتتاحيات الصحف المحلية الصادرة اليوم الضوء على مستشفى الشيخ محمد بن زايد الميداني بالسودان الذي تم تشييده انطلاقاً من المسؤولية الأخلاقية والإنسانية التي تتحملها الإمارات تجاه الشعوب المحتاجة حول العالم.

كما ركزت الصحف في افتتاحياتها على زيارة قداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية التاريخية إلى العراق والتي تحمل في طياتها رسالة محبة وسلام وتسامح ودعم لشعب العراق الذي عانى من ويلات الحروب والإرهاب لسنوات طويلة.

فمن جانبها وتحت عنوان " ملحمة إنسانية " كتبت صحيفة " البيان " في افتتاحيتها : " تجسد الإمارات ملحمة إنسانية متميزة في مجالات الإغاثة والوقوف إلى جانب الأشقاء والأصدقاء بصدق وفاعلية في مواجهة ما يتعرضون له من صعوبات أو مشكلات أو نوائب، فمن موريتانيا إلى فلسطين إلى اليمن، السودان، باكستان، وغيرها من بقاع العالم تنتقل المساعدات الإماراتية بأيدي أبنائها إلى مستحقيها من المحتاجين والمعوزين".

وأضافت الصحيفة " ولم يقتصر العطاء الإماراتي على مواجهة تداعيات وباء كورونا بل تخطى الأمر إلى قيادة حملات تدخل إنساني منظمة، تستهدف وقف تدهور الأوضاع والمساهمة في التخفيف من انتشاره بتشييد مستشفى الشيخ محمد بن زايد الميداني بالسودان لتعزيز جهودها في مكافحة «كوفيد 19»، انطلاقاً من المسؤولية الأخلاقية والإنسانية التي تتحملها الدولة تجاه الشعوب المحتاجة حول العالم".

وتابعت " فلا تكاد تمر أزمة على أي من الدول إلا وتجد الإمارات ضمن أولى الدول المبادرة لمد يد العون والمساعدة، يفيض خيرها على جميع الدول، ساعية بالخير معطاءة باذلة لكل جهد يسهم في تخفيف أحزان ومآسي المحتاجين، فقد أثبتت الدولة للعالم أن القيم الإنسانية ركيزة مهمة في العلاقات الدولية، كما أنها تقدم نموذجاً حياً للدول الراغبة في الخير للبشرية بنشر القيم والمبادئ الأصيلة في العالم".

واختتمت " البيان " افتتاحيتها بالقول : " في ظل الأوقات الصعبة، يكون الحديث عن الأمل منطقياً بشرط أن يصاحبه العمل، وهو ما جسدته الدولة قولاً وفعلاً انطلاقاً من إستراتيجية واضحة، ورؤية ثاقبة، وتعزيزاً للدور الريادي الإنساني، وهذه الجهود نابعة عن قناعة وإحساس بمعاناة الآخرين، وهي سمة متأصلة في قادتها وشعبها، فالعمل الإنساني لا حد له كما هي إنسانيتنا " .

من جهتها وتحت عنوان " الداء والدواء " كتبت صحيفة " الاتحاد " في افتتاحيتها : " حدد البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية داء بلاد الرافدين بآفتي «الأسلحة والفساد»، ودواءه بـ«الاستماع لمن يبني ويصنع السلام».

وقالت الصحيفة " رسائل اليوم الأول لزيارته التاريخية إلى العراق بدت أشبه بـ«خريطة طريق» واضحة المعالم للجميع لوقف المصالح الخاصة، والخارجية، والتصدي لسوء استعمال السلطة، ونبذ العنف والتطرف والتحزبات وعدم التسامح".

وأضافت " نصائح صادقة، أكدت ضرورة إرساء الأسس لمجتمع ديمقراطي، يضمن مشاركة جميع الفئات، وعدم اعتبار أحد مواطناً من الدرجة الثانية، والعمل على تحقيق العدالة، وتنمية النزاهة والشفافية، وتقوية المؤسسات، وإعطاء المجال لكل الذين يريدون السلام والبناء معاً في الحوار والمواجهة الصريحة والبنَّاءة".

ولفتت إلى أن البابا فرنسيس كان حريصاً على الكلمة الجامعة التي توحّد ولا تفرّق بين أحد. وعندما قال «لتصمت الأسلحة»، لم يحدد طرفاً دون آخر، وإنما طالب بوضع حد لانتشارها في كل مكان.

وتابعت " لم تسلم أي طائفة في العراق سواء من إرهاب «داعش» وغيره من الميليشيات المتطرفة، أو من الفساد. والعراقيون يدركون جيداً أن أي إصلاح في الداخل، يبدأ أولاً بوقف تدخلات الخارج، وتحصين العيش المشترك.

واختتمت " الاتحاد " افتتاحيتها بالقول : " شجاعة رأس الكنيسة الكاثوليكية الذي أطلق وشيخ الأزهر الإمام الأكبر أحمد الطيب وثيقة الأخوة الإنسانية في أبوظبي فبراير 2019، لا بد وأن تمنح الأمل بغدٍ أفضل بعيداً عن الكراهية والطائفية، ليس للعراق فحسب وإنما لأنحاء المنطقة.

في السياق ذاته كتبت صحيفة " الخليج " تحت عنوان " رسالة البابا من العراق " : " في الذكرى الثانية لتوقيعه وثيقة «الأخوّة الإنسانية» في أبوظبي مع الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب يوم الرابع من فبراير/شباط 2019، أراد بابا الفاتيكان أن يستكمل مضمونها ورسالتها بزيارة بلاد ما بين النهرين، مخاطباً العراقيين «أتيتكم حاجّاً تائباً لكي ألتمس من الرب المغفرة والمصالحة بعد سنوات الحرب والإرهاب».

وأضافت الصحيفة " نزل أمس في العراق، قاصداً أرضاً تعتبرها الأديان السماوية مقدسة، حيث شهدت عبور عدد من الأنبياء أبرزهم النبي إبراهيم".

وتابعت " هو يزور العراق لا يتهيب جائحة كورونا، ولا الإرهاب، ولا الدعوات المسمومة، ولا كل الأضاليل التي حاولت النيل من الزيارة. يزوره باسم الإنسان والإنسانية، حاملاً في صدره مضامين «الوثيقة الإنسانية»، مؤمناً بكل حرف من حروفها. يزوره باسم «الشعوب التي فقدت الأمن والسلام والتعايش، وحل بها الدمار والخراب والتناحر». يزوره «باسم الأخوّة الإنسانية التي تجمع البشر جميعاً وتوحدهم وتسوّي بينهم». يزوره «باسم تلك الأخوة الإنسانية التي أرهقتها سياسات التعصب والتفرقة، التي تعبث بمصائر الشعوب ومقدراتهم، وأنظمة التربح الأعمى، والتوجهات الإيديولوجية البغيضة». في زيارته التي تشمل كنائس شهدت مذابح على يد الإرهاب «الداعشي» وأديرة تاريخية، ومواقع دينية مثل «أور» التي هي مسقط رأس النبي إبراهيم الذي خرج منها مبشراً حاملاً رسالة الإله الواحد الأحد، ويؤدي فيها صلاة جامعة لممثلي كل الديانات، ويلتقي في النجف المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني " .

واختتمت " الخليج " افتتاحيتها بالقول : " في كل ذلك يريد البابا أن يقول إننا كلنا بشر، تجمعنا الإنسانية، ويوحدنا إيماننا بالله الواحد الأحد. ويقول لمسيحيي العراق «اصمدوا في أرضكم، ولا تتركوا الإرهاب والتطرف يهزمكم»، ويقول للمسلمين، لقد جئتكم برسالة محبة وسلام، مؤمناً بالله الذي جعل من الخلق جميعاً إخوة".

- خلا -