عناوين الصحف الإماراتية ليوم الجمعة 12-03-2021
-

سلطت الصحف المحلية الصادرة صباح اليوم الضوء على الأرقام التي تصدر دورياً، وتتوالى تباعاً، متناولة مختلف قطاعات الاقتصاد والحياة وتعكس الشفافية التي تتعامل بها دولة دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي تنبئ عن حالة التفاؤل السائدة في الإمارات، وتستند إلى أسس موضوعية.

وتناولت الصحف في افتتاحياتها الاحداث الجارية في تونس ..داعية أهل السياسة إلى تغليب المصلحة العامة والعمل على خروج البلاد وإنقاذها من الأزمات التي تعانيها من أجل مصلحة الشعب التونسي جميعا.

فتحت عنوان "ما تقوله الأرقام" قالت صحيفة البيان إن الأرقام والمؤشرات المتعلقة بقطاعات اقتصاد الدولة، إلى جانب المعطيات المتعلقة بالفحوصات وتوزيع اللقاحات تعكس قدرة الإمارات الفائقة على امتصاص آثار الجائحة العالمية، ومعالجة تداعياتها وتجاوزها، وتسجيل علامات تعافٍ مبكرة، منذ النصف الثاني من العام الماضي.

وأضافت أن هذه الأرقام الدورية، التي تتوالى تباعاً، وتتناول مختلف قطاعات الاقتصاد والحياة، تظهر ما هو أبعد من ذلك، فهي من جهة تعكس الشفافية، التي تتعامل بها الدولة ..كما تعكس اهتمام الحكومة الرشيدة، ومتابعتها الحثيثة للظروف المستجدة، أولاً بأول، وكذلك سلامة النهج، وجدية التعامل مع هذه الظروف.

وأشارت إلى أنه في هذا السياق، فإن الإمارات، وهي من أولى الدول التي دخلت مرحلة التعافي، وتحقق إنجازات في عدة مجالات، منها في الجدارة الائتمانية، محققة التصنيف السيادي الأعلى في المنطقة، مع نظرة مستقرة للاقتصاد الوطني، إضافة إلى تعزيز نقاط القوة الائتمانية، وكذلك تزايد الإشارات المطمئنة عن مستقبل قطاع النفط والغاز، ونجاح الشركات الوطنية في تحقيق أهدافها التشغيلية والمالية، والمحافظة على تنافسيتها ومرونتها، واستمرارية أعمالها.

ولفتت إلى أنه في الوقت نفسه، تشير التوقعات الموضوعية، إلى عودة قوية للنمو في الناتج المحلي الإجمالي للدولة العام الحالي، مع مواصلة الحكومة تنويع مصادر الاقتصاد، وتوفير المزيد من الإنفاق على البنية التحتية، وتشجيع الاستثمار الخاص.

وذكرت الصحيفة أن حالة التفاؤل التي تسود في الإمارات، تستند إلى أسس موضوعية، منها عودة وتيرة انتعاش التجارة العالمية، وتلاشي عوائق الحماية في التنقلات، وإصدارات السندات والصكوك، وعودة النشاط في أسواق رأس المال، وعودة مستويات الإنفاق إلى طبيعتها، إضافة إلى ارتفاع معدلات التوظيف بالدولة، ونمو أسعار مبيعات العقارات.

واختتمت بالقول: "إن هذا ما تقوله الأرقام، وهي تصدق ولا تجامل".

من ناحيتها وتحت عنوان "محنة تونس الوطنية" قالت صحيفة الخليج إن قيام الأمن التونسي بفض اعتصام «الحزب الدستوري الحر» أمام فرع ما يسمى «الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين»، الواجهة السياسية للإخوان والمتطرفين، يمثل جزءاً من المشهد المأزوم في ظل الأزمة الدستورية القائمة، والخلافات المتفاقمة بين رؤوس السلطة، ولكنه مشهد أقرب إلى «الكوميديا السوداء» بتجاوزه كل الضوابط والحدود، وبعضها يمس صميم أمن الدولة والسلم الاجتماعي.

وأضافت أنه لا يمكن الاستخفاف بالتناحر السياسي بين الأحزاب التونسية، والخلافات بين رئاستي الجمهورية والحكومة، وضبابية مواقف رئاسة البرلمان، بالتزامن مع اتساع نطاق المواجهات الإعلامية، وتجييش الشارع من مختلف الأطراف ..فكل يدعي أنه «الحكيم» وأنه صاحب الحق، بينما الحقيقة عكس ذلك تماماً، طالما أن أغلب الفاعلين في الساحة لم يرتقوا، سياسة وسلوكاً، إلى مستوى تطلعات الشعب الذي يبدو أكثر ترفعاً عن الخلافات، وحرصاً على المصلحة الوطنية، مشيرة إلى أن المدهش في الوضع كله، أن محاولات حلحلة الأزمة يجري تجميدها وتعطيلها دون أسباب مقنعة والنتيجة تدهور الوضع إلى مزيد من السوء، وربما يؤدي لاحقاً إلى الفوضى، وهذا مصير لا يليق أبداً بتونس التي تعتبر واحدة من المنارات العربية، بالنظر إلى إرثها الإصلاحي، وتحضر شعبها، وسياساتها المعتدلة الوسطية.

وذكرت الصحيفة أنه بإمكان تونس أن تتجاوز هذا الوضع الصعب، عندما يقتنع الفاعلون، بأن العمل السياسي ليس وكالة دائمة أو شيكاً على بياض ..كما أن الديمقراطية ليست صراعات مجانية، ومعارك يحركها الحقد والعناد، لا سيما بعد أن تم تجريب هذا النهج في البلاد مباشرة بعد الإطاحة بنظام الرئيس الراحل زين العابدين بن علي عام 2011، وقد كانت النتيجة اتساع نطاق التطرف والإرهاب، ووقوع هجمات واغتيالات راح ضحيتها مئات الشهداء، من سياسيين وأمنيين وعسكريين ومواطنين، وقد تمكنت البلاد بفعل تضحيات جسام من التغلب على التحرك الإرهابي المسلح، بفعل الصبر والتضحيات والوعي المجتمعي، ولكن خطاب التطرف عاد مجدداً مستغلاً الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة، ليثير نعرات الفتنة والانقسام والتشكيك في الدولة، وهو مسعى خطير، إذا لم يواجه بحزم القانون، وسلطة القضاء، وهيبة المؤسسات.

ولفتت الصحيفة إلى أن أحد أسباب هذا التدهور، عدم التوصل إلى حل المعضلة الدستورية القائمة، بسبب التعديل الوزاري الذي أجراه رئيس الحكومة هشام المشيشي، ورفضه رئيس الجمهورية قيس سعيّد ..والمنطق السليم يفترض ألا يصبح هذا الخلاف محنة وطنية وتصفية حسابات، بل يجب أن ينتهي في أقرب وقت، وإذا انسدت الآفاق أمام الحلول، يجب إعادة الأمانة إلى الشعب، باللجوء إلى انتخابات مبكرة تشريعية، ورئاسية إن اقتضى الأمر.

وأوضحت أن الاتحاد العام التونسي للشغل، الذي يعد بمثابة أكبر حزب بغطاء نقابي، حسمها مؤخراً عندما أعلن رفضه السماح بأخذ البلاد إلى الهاوية، وهو أهل لهذا الموقف، بالنظر إلى ما يمتلكه من أدوات سلمية، وإرث نضالي منذ الاستعمار ..ولكن يفترض في أهل السياسية أن تكون لهم الجرأة أولاً على إنقاذ البلاد، حتى يخرجوا لاحقاً من أوسع الأبواب.