عناوين الصحف الإماراتية ليوم الثلاثاء 16-03-2021
-

سلطت الصحف المحلية الصادرة صباح اليوم الضوء على الجهود التي تقوم بها دولة الإمارات تجاه الأطفال الذين هم عماد المستقبل من خلال قوانين وتشريعات عصرية، ومبادرات ومشاريع وخطط ومرافق، تكفل لهم طفولتهم، وحقوقهم في مستقبل زاهر، وكل ما يضمن تميز طفل الإمارات.

وتناولت الصحف في افتتاحياتها محنة الشعب السوري التي يعيشها منذ 11 عاما ..مؤكدة أنه لا حل للمأساة السورية إلا عندما يرفع الجميع أياديهم عن هذا البلد العربي ويخرجون منه، وإلا فإن المأساة ستطول.

فتحت عنوان "طفل الإمارات" ثالت صحيفة البيان إن دولة الإمارات ترعى الطفولة، وتحيط الأطفال بعناية خاصة، وتوفر لهم أرقى الخدمات التعليمية والصحية، إلى جانب مرافق وتسهيلات وأنشطة تنمي وعيهم ..وهذا كله جزء بسيط من استراتيجية الدولة في رعاية مواطنيها، والتخطيط لمستقبلهم، ودورهم في تصميم التنمية الشاملة.

واضافت أنه في الواقع، فإن هذا الاهتمام الذي يتجسد في يوم الطفل الإماراتي إنما يعكس طموحات الدولة، ورؤية القيادة الرشيدة، لمستقبل الإمارات في سياق «خمسينية» مقبلة، واعدة، مليئة بالإنجازات النوعية.

وأوضحت الصحيفة أن ما يحظى به الطفل في دولة الإمارات من رعاية تبديها الحكومة الرشيدة، يعكس تلك الرؤية الثاقبة، التي ترى في الإنسان وإعداده وتمكينه ثروة وطنية، وفرصة مستقبلية، فلا تدخر جهداً في تسخير كافة الموارد والإمكانيات من أجل تربية أجيال واعية مؤهلة بالعلم والخبرة تواجه تحديات المستقبل وتلبي نداء الوطن.

وواشارت إلى أنه في الواقع، فإن برامج الرعاية التي توفرها الدولة، والمؤسسات المعنية للطفل والأسر الحاضنة للأطفال، تمثل نموذجاً في رعاية النشء والاستثمار في الإنسان وهو ما يعكس الثقة بالمستقبل والإيجابية التي تتسم بها استراتيجيات الدولة على غير صعيد.

وأكدت "البيان" أنه غني عن القول إن رؤية قيادة دولة الإمارات تمت ترجمتها بإطلاق برامج ومبادرات داعمة للأسرة الإماراتية من أجل تربية أطفالها في بيئة واعية، قادرة على التجاوب مع قيم الابتكار ومواكبة العصر، ما يسهم في تكوين شخصية الطفل وتحقيق استقراره النفسي، وما يؤهله لمتابعة مسيرة التنمية المستدامة التي تشهدها الدولة، والمشاركة بها.

واختتمت بالقول إنه في هذا السياق، لا بد من الإشارة إلى أن الطفولة والأطفال محصنون بقوانين وتشريعات عصرية، إلى جانب المبادرات والمشاريع والخطط والمرافق، التي تكفل لهم طفولتهم، وحقوقهم في مستقبل زاهر، وكل ما يضمن تميز طفل الإمارات.

من جانبها وتحت عنوان "ارفعوا أياديكم عن سوريا" قالت صحيفة الخليج إنه مع دخول المحنة السورية عامها الحادي عشر، بكل مآسيها وفواجعها الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية والصحية التي وصفها البابا فرنسيس، أمس الأول، بأنها «واحدة من أكبر الكوارث الإنسانية في تاريخنا، بعدد لا يحصى من القتلى والجرحى، إلى جانب ملايين اللاجئين وآلاف المفقودين، والدمار والعنف»، فإن العالم لا يزال يتعامل مع هذه المحنة من منطلق الصراع المفتوح على المصالح والنفوذ، مستخدماً كل وسائل المواجهة المباشرة، ومن بينها التنظيمات الإرهابية على مساحة الوطن السوري كلها، من دون حساب لمعاناة البشر، ولما تركه هذا الصراع من مآسٍ تفوق الوصف، وتحديداً ما يتعلق بالخسائر البشرية التي تصل إلى 400 ألف قتيل، وأكثر من ضعف هذا العدد من الجرحى والمعاقين، من بينهم أكثر من 22 ألف طفل، وفق إحصائيات غير رسمية، فضلاً عن الدمار الهائل الذي أصاب معظم المدن والأرياف، وخروج عشرات المستشفيات والمدارس من الخدمة، والفقر الذي يتسع مداه جراء الأزمات الاقتصادية والمعيشية الخانقة، بسبب عقوبات جائرة تفتقد إلى أدنى المعايير الأخلاقية؛ لأنها تقوم على أسباب سياسية، هي جزء من وسائل الصراع التي تلجأ إليها الولايات المتحدة ضد الدول التي تعارض سياساتها.

وأضافت أن كل الجهود السياسية التي تبذل منذ سنوات لوضع حد لهذه المأساة، من خلال لقاءات ثنائية وثلاثية برعاية روسية في سوتشي وأستانا، أو من خلال الأمم المتحدة والوسيط الدولي بيدرسون، في اجتماع اللجنة الدستورية بين المعارضة والحكومة، هي لقاءات لإدارة الأزمة وليست لتسويتها، بمعنى أنها تفتقد إلى الإجماع، وإلى الآليات، وإلى الجدية؛ لأن كل الأطراف المشاركة في هذا الصراع تمارس ازدواجية في مواقفها، فهي عندما تتحدث عن دعمها للحل السياسي، فإنها تمارس نقيضه ميداناً.

وذكرت أن القوى السورية المنخرطة في الصراع، والمسماة «معارضة معتدلة»، لا وزن ولا تأثير لها على الأرض، ولا تملك من أمرها شيئاً، وهي رهينة للقوى الخارجية التي تستأجرها ..أما الجماعات الإرهابية بمختلف مسمياتها، والتي تعمل لحساب دول، أو التي تحمل مسمى «داعش»، فهي تعيش على ما يتم تقديمه لها من تمويل وتسليح لخدمة أهداف محددة.

ولفتت إلى أنه بالنسبة للدول التي توجد قواتها على الأراضي السورية، بعضها كقوات احتلال، وبعضها كقوات دعم للحكومة السورية، فالأولى تريد أن تصفي حسابها مع النظام كجزء من الصراع مع روسيا ..أما القوات الأخرى، فهي لا تقدم هذا الدعم لوجه الله، حباً في سوريا و«كرمى» لعيون الشعب السوري؛ بل هي دول لها أهدافها ومصالحها أيضاً، وكل القوى تريد حصتها من الكعكة السورية عندما يحين وقت التسوية.

واختتمت الخليج قائلة "لا حل للمأساة السورية إلا عندما يرفع الجميع أياديهم عن هذا البلد العربي ويخرجون منه، وإلا فإن المأساة ستطول".