عناوين الصحف الإماراتية ليوم السبت 20-03-2021
-

 سلطت الصحف المحلية الصادرة صباح اليوم الضوء على الاعتداءات المتكررة من قبل الميليشيات الحوثية على الشعب اليمني الأعزل واستهداف المنشآت والمدنيين على أرض المملكة العربية السعودية بصواريخ وطائرات مسيّرة مفخخة دون أدنى اهتمام لفيض الإدانات الدولية لاعتداءاتها التخريبية أو استجابة لنداءات إحلال السلام.

وتناولت الصحف في افتتاحياتها المواجهات بين امريكا والصين خاصة أنهما تمضيان نحو مسار تصادمي، إلا إذا اتخذ الطرفان قرارات صعبة ومؤلمة من أجل تفاديها، والقبول باستئناف الحوار وضبط العلاقات وتوضيح حدود سياساتهما، وفهم دقيق للنوايا الاستراتيجية لكل منهما.

فتحت عنوان "الإرهاب حوثي" قالت صحيفة الاتحاد: "تصعيد خطير ومتجدد من قبل ميليشيات الحوثي التي تنثر إرهابها في كل اتجاه، تنفيذاً لأجندات مشبوهة من دول إقليمية وضعت نصب عينيها مهمة زعزعة الاستقرار والأمن في المنطقة، بل في العالم، عبر رفع وتيرة الاعتداءات على الشعب اليمني الأعزل واستهداف المنشآت والمدنيين على أرض جيرانها بصواريخ وطائرات مسيّرة مفخخة دون أدنى اهتمام لفيض الإدانات الدولية لاعتداءاتها التخريبية أو استجابة لنداءات إحلال السلام".

وأضافت أن اعتداء إرهابيا وجبانا وتخريبيا آخر، يستهدف مصفاة بترول في الرياض، بطائرات مفخخة حوثية تهدد أمن إمدادات الطاقة عالمياً وتطال الاقتصاد العالمي، إذ أضحى الخطر الحوثي عالمياً ولا يقتصر على المنطقة ودولها، ويمكن في حال استمراره والتهاون الدولي تجاهه أن يرفع حدة التوتر في المنطقة وينسف الجهود المبذولة حتى الآن لإعادة الأمن والاستقرار لليمن الشقيق.

وأكدت الصحيفة أن الإمارات وجميع الدول تقف مع المملكة العربية السعودية في اتخاذ إجراءاتها اللازمة لردع مثل هذه الاعتداءات، ومحاولات الحوثي المتكررة واليائسة لتقويض الاستقرار وإدامة أمد الأزمة اليمنية، في تحدٍّ سافر لإرادة الشعب اليمني بعودة الشرعية، ومساعي المجتمع الدولي إلى وقف معاناة الشعب اليمني المعيشية الناتجة عن ممارسات الانقلابيين.

واختتمت الاتحاد افتتاحيتها بالقول إن العبث الحوثي في أمن المنطقة لن يدوم طويلاً، في وجه الإرادة الدولية بالوصول إلى تسوية سياسية للأزمة اليمنية، والتفاف الشعب اليمني حول حكومته الشرعية، وتمادي الميليشيات في تجاوز كافة القوانين والأعرف الدولية والإنسانية.

من جانبها قالت صحيفة البيان تحت عنوان "خطر العبث الحوثي" إن استهداف ميليشيا الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران لمصفاة تكرير البترول «أرامكو» بالرياض بطائرات مسيّرة، سلوك إجرامي وارهابي يمثل خرقاً صارخاً للقوانين والأعراف الدولية كافة، ويحمل ضرراً بالغاً على أمن الطاقة العالمية.

وأضافت أن تكرار اعتداءات ميليشيا الحوثي على المنشآت الحيوية والأعيان المدنية في السعودية يمثل رسائل واضحة بأنها غير معنية بالسلام، ويؤكد السياسة العدوانية لهذه الميليشيا الرامية إلى ضرب الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط، بما يؤثر سلباً على الاقتصاد العالمي، وهو ما يستوجب التحرك الفوري والحاسم من المجتمع الدولي لتأمين خطوط نقل النفط للعالم، ومحاسبة الحوثيين والدول والجماعات الداعمة لها.

وذكرت أن هذه المحاولة الدنيئة تعكس ارتهان هذه الميليشيا لإرادة خارجية، كما كشفت حقيقة الحرب العبثية التي يخوضها الحوثيون وخطورة التوجهات العدائية لهذه الميليشيا الإرهابية التي تستهدف تقويض الأمن والاستقرار الإقليمي، حيث إن معطيات الواقع تؤكد أنهم يتخبطون في غيّهم دون وعي، وانهم يريدون الرد على خسائرهم الثقيلة بضرب المنشآت الحيوية للمملكة، فالاعتداء لا يستهدف أمن المملكة ومقدراتها الاقتصادية فحسب، وإنما أيضاً عصب الاقتصاد العالمي والإمدادات البترولية وكذلك أمن الطاقة العالمي.

واختتمت بالقول إن هذا التصعيد الخطير يجعل استئناف العملية السياسية مع الحوثيين أصعب وأبعد منالاً، فالمسؤولية تظل قائمة على مجلس الأمن الدولي سياسياً وقانونياً لردع تلك الجرائم الحوثية، حيث إن السعودية طالما حذرت من جرائم الحرب التي تمارسها تلك الميليشيا، كما أن الإدانات الدولية لجرائم الحوثيين دليل على بشاعة التعدي ودعوة صريحة لوضع حد لهذه الميليشيا بقوة القانون.

أما صحيفة الخليح فقالت تحت عنوان "مواجهة أمريكية - صينية مفتوحة": "أن تكون أول زيارة خارجية لوزيري الخارجية والدفاع الأمريكيين أنتوني بلينكن ولويد أوستن إلى اليابان وكوريا الجنوبية، فهذا يعني أن إدارة الرئيس جو بايدن قررت أن تكون علاقاتها مع الصين على رأس اهتماماتها، وأنها قررت التبكير في المواجهة معها من خلال تجديد وتمتين التحالف مع هذين البلدين الآسيويين اللذين تعرضا في ظل إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب للكثير من المضايقات على المستويين السياسي والاقتصادي، ومطالبتهما بدفع المزيد من تكاليف الوجود العسكري الأمريكي على أراضيهما".

واضافت أنه نظراً لأهمية اليابان وكوريا الجنوبية في الاستراتيجية الأمريكية الجديدة لمواجهة الصين، فإن زيارة الوزيرين الأمريكيين لهما تحمل دلالة على أن هناك نهجاً أمريكياً يقوم على ممارسة الضغط الأقصى على الصين وعزلها ومعاقبتها من خلال تمتين تحالفاتها مع دول المنطقة التي تبدي قلقاً من تعاظم القوة الاقتصادية والعسكرية الصينية، وترفض تقديم أية تنازلات بشأن الخلاف على جزر بحر الصين الجنوبي، الذي تقول هذه الدول إن لها أحقية في الجزر إلى جانب بكين.

وذكرت الصحيفة أنه إضافة إلى سعي واشنطن لاستغلال هذا الخلاف، فهناك مشكلة تايوان التي عادت إلى الواجهة كقضية خلافية بين الصين والولايات المتحدة، والتوسع الاقتصادي الصيني في مختلف القارات، والتقدم التكنولوجي لبكين، وتطوير قدراتها العسكرية، كلها أسباب تدعو واشنطن إلى وضع بكين نصب عينيها، بما يوحي بأن لا مجال لحل وسط، وكأن المواجهة باتت حتمية لأن الولايات المتحدة ما تزال تعتقد أن بمقدورها البقاء على قمة النظام العالمي، وأنه لا بد من القضاء على أي شريك محتمل ينافسها على القيادة.

وأوضحت أن ما أعلنه بلينكن في طوكيو وسيؤول حول سلوك الصين «المزعزع للاستقرار»، وممارسة «عدوانية أكبر في الخارج» مستشهداً بملفات بحر الصين الجنوبي وتايوان، وقوله بأن «المهم بالنسبة لنا أن نوضح معاً أن الصين لا تستطيع أن تأمل في التصرف من دون رادع»، يدل على أن خيار واشنطن هو المزيد من التصعيد في إطار السياسة «الحازمة» التي أعلنها بايدن خلال زيارته للبنتاجون الشهر الماضي بعد تنصيبه رئيساً خلفاً لترامب.

وأكدت أن الشيء الأكثر خطورة في هذا السياق التصاعدي للسياسة الأمريكية تجاه بكين، هو الخوف من الوقوع في «فخ ثوسيديديس»، والمتمثل في الرأي القائل بأن المواجهة العسكرية مع بكين أمر حتمي، وهو ما أشار إليه جراهام إليسون أستاذ العلوم السياسية في جامعة «هارفارد» في مقالة شهيرة نشرتها مجلة «ذي إتلانتيك» عام 2015، قال فيه إن المقصود بالفخ هو«المخاطر المحدقة عندما تتنافس قوة صاعدة مع قوة مهيمنة، على غرار تحدي أثينا لإسبارطة في اليونان القديمة، أو تحدي ألمانيا لبريطانيا قبل قرن من الزمان».

واختتمت الصحيفة بالقول إنه من الواضح أن واشنطن وبكين تمضيان نحو مسار تصادمي، إلا إذا اتخذ الطرفان قرارات صعبة ومؤلمة من أجل تفاديها، والقبول باستئناف الحوار وضبط العلاقات وتوضيح حدود سياساتهما، وفهم دقيق للنوايا الاستراتيجية لكل منهما.

- خلا -