عناوين الصحف الإماراتية ليوم الجمعة 26-03-2021
-

واصلت افتتاحيات الصحف المحلية الصادرة اليوم تسليط الضوء على مناقب فقيد الوطن المغفور له الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم ومسيرته الطويلة بالعطاء منذ تأسيس اتحاد دولة الإمارات إلى حين رحيله.

وأكدت أن الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم ترك بصمات خالدة في العمل الإنساني وتجاوز عطاؤه أبناء شعبه وأمتيه العربية والإسلامية إلى الإنسانية جمعاء مجسدا رسالة عنوانها الخير عبر مشاريع تنموية وتعليمية وطبية خيرية في جهات الأرض الأربع.

كما سلطت الصحف الضوء على الدعم العربي والدولي للانتقال السياسي الجديد في ليبيا والذي تجاوز الحسابات الماضية وبدأ ينظر إلى المستقبل بقناعة أن الاستقرار الليبي مصلحة إقليمية ودولية .

وتناولت الصحف أيضا الأزمة السياسية والاقتصادية التي يعيشها لبنان والغليان الشعبي جراء المجاعة التي قد تدفع لانفجار شامل في البلد الذي قد لا يحتمل المزيد خاصة في ظل أوضاع صعبة وغاية في الدقة تشهدها المنطقة والعالم.

فمن جانبها وتحت عنوان " حمدان.. إنسانية عابرة للحدود " كتبت صحيفة " البيان " : " مسيرة حافلة بالعمل المخلص والعطاء عاشها المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، حيث ترك بصمات خالدة في العمل الإنساني، وتجاوز عطاؤه، أبناء شعبه وأمتيه العربية والإسلامية إلى الإنسانية جمعاء، مجسدا رسالة عنوانها الخير، عبر مشاريع تنموية وتعليمية وطبية خيرية في جهات الأرض الأربع".

وأكدت الصحيفة أن عطاء الراحل الكبير تميز بالتركيز على التنمية البشرية المستدامة، لذا نجد أن المؤسسات والهيئات التي كان يرعاها فقيد الوطن تلعب دورا حيويا في الدول التي تركزت فيها، بتغيير حياة الناس فيها إلى الأفضل، خاصة إذا ما علمنا أن جهوده، رحمه الله، في برامج الإغاثة الإنسانية ودعم التعليم عمت أكثر من 26 دولة في أفريقيا وحدها، وامتدت أيادي العطاء للمغفور له إلى المحتاجين في المناطق الفقيرة، وفتحت مبادراته نوافذ الأمل لمئات آلاف الفقراء والفئات الضعيفة والأقل حظا.

ولفتت إلى أن الفقيد دأب أيضا على تقديم الدعم للمسلمين الجدد والجاليات المسلمة حول العالم، من خلال إعمار المساجد، وتوفير المصاحف والكتب والدورات التثقيفية والأئمة والخطباء، وتأسيس مدارس خاصة للجاليات لتعليم الشريعة الإسلامية السمحة، وإقامة القرى الخاصة بالأقليات المسلمة في عدد من الدول.

واختتمت " البيان " افتتاحيتها بالقول : " صحيح أن المغفور له رحل إلى الرفيق الأعلى، لكنه ترك بصمات واضحة في العمل الخيري محليا وعالميا، ولا يمثل ما تم سرده سوى غيض من فيض، لرجل ظل عطاؤه وفيرا وبلا ضجيج، و«لم تعلم شماله ما أنفقت يمينه».

وفي شأن آخر وتحت عنوان " وضع ليبي واعد " كتبت صحيفة " الخليج " في افتتاحيتها : " بالتزامن مع وصول رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي إلى العاصمة المصرية، حل وزراء خارجية إيطاليا وفرنسا وألمانيا بطرابلس؛ لتقديم الدعم لحكومة الوحدة الوطنية، والتأكيد على تعزيز دعائم الأمن والاستقرار، والعمل على إخراج القوات الأجنبية والمرتزقة، والتسريع بإعادة فتح السفارات والقنصليات، وعودة عجلة الدبلوماسية إلى سالف دورانها بعد توحيد السلطة والقرار في ليبيا.

وأشارت الصحيفة إلى أن مثل هذه الزيارات واللقاءات تبشر بأن الوضع الليبي يتعافى، وأن الدعم العربي والدولي للانتقال السياسي الجديد تجاوز الحسابات الماضية، وبدأ ينظر إلى المستقبل بقناعة أن الاستقرار الليبي مصلحة إقليمية ودولية، يمكن الرهان عليها هذه المرة، عكس حكومة الوفاق السابقة التي دخلت في تحالفات داخلية وخارجية ضد جزء من أبناء شعبها، وهو ما زاد من سعير الحرب الأهلية الطاحنة التي كادت أن تقضي على بقايا الدولة الليبية.

وقالت " اليوم تبدو الصورة واعدة ومبشرة. فالمنفي ونائبه عبد الله اللافي اختارا أن تكون القاهرة أول عاصمة عربية يزورانها تأكيدا على الروابط والاعتراف بالدور المصري والعربي في التوصل إلى التوافق الليبي.

وكان لقاؤهما بالرئيس عبد الفتاح السيسي مناسبة لاستعراض الوضع الإقليمي وأوجه التعاون بين جميع الأطراف لجعل المنطقة واحة للتعاون بعيدا عن الخلافات والصراعات التي لن تورث غير الخراب والإرهاب. ومن الواضح أن جولة المنفي الخارجية منسقة ومحددة المحطات والأهداف، فبعد باريس جاءت القاهرة ثم أنقرة. ومعرفة ما يدور في هذه العواصم الثلاث مهم بالنسبة للقيادة الليبية الجديدة وخططها للمصالحة وتوحيد المؤسسات ومكافحة التطرف والإرهاب".

وأضافت " في طرابلس، كانت وزيرة الخارجية نجلاء المنقوش في استقبال نظرائها في فرنسا وألمانيا وإيطاليا، الذين وصلوا في بادرة لتقديم الدعم ميدانيا، وبدت تصريحات الوزراء متفائلة وتعلق آمالا عريضة على تطبيع الأوضاع، والخروج من دائرة الأزمة إلى فسحة الحل. وكان ملف المرتزقة من النقاط المحورية في اللقاء الرباعي؛ إذ أكدت المنقوش أن رفض أي مساس بسيادة ليبيا هو في صلب استراتيجية عمل الخارجية الليبية، في الوقت الذي أشارت فيه مصادر فرنسية إلى أن هناك حركة فعلية لانسحاب المرتزقة من البلاد، ما يعطي مصداقية لسيطرة الحكومة على الوضع الأمني، وثقة المجتمع الدولي بقدرتها على السيطرة وحماية المصالح الأجنبية".

واختتمت " الخليج " افتتاحيتها بالقول : " من علامات الثقة الدولية بليبيا الجديدة مسارعة دول عدة بإعادة فتح سفاراتها وقنصلياتها في ليبيا. وهذه خطوة ضرورية لإعادة التواصل إلى وضعه الطبيعي، والعمل على استقطاب الشركات والاستثمارات لإعادة الإعمار. فليبيا ستكون في الأشهر والسنوات المقبلة ورشة عمل مترامية الأطراف. وقد عبر عن ذلك السفير الأمريكي في طرابلس ريتشارد نورلاند، عندما أبرق إلى رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة، مؤكدا له أن الالتزام بالعملية السياسية سيؤدي إلى استثمارات أمريكية ودولية جديدة. وبالنسبة إلى الليبيين فإن الاستثمار الحقيقي يكمن في الاستقرار؛ لأنه صمام الأمان نحو المستقبل " .

وفي موضوع آخر وتحت عنوان " الجوع يقرب لبنان من الانفجار " كتبت صحيفة " الوطن " في افتتاحيتها : " يترنح لبنان بكل مقوماته كدولة، ولاشك أن الطبقة السياسية تعي جيدا أسباب الغليان الشعبي جراء المجاعة التي باتت تتفشى بسرعة على غرار أي وباء آخر في ظل غياب السياسات المطلوبة اجتماعيا واقتصاديا، وسمعت تلك الطبقة جيدا الهدير الذي عبر عنه الآلاف من أبناء لبنان مع تفاقم المعاناة الحياتية والانهيار غير المسبوق بسعر صرف الليرة اللبنانية مقابل الدولار، لكن تلك الطبقة السياسية إن لم تتعلم من دروس الماضي ولا تزال تراهن على امتصاص الغضب بأي وسيلة ثانية .. فستكون سببا لحريق يأتي على ما تبقى من البلد الذي عانى الكثير".

وحذرت الصحيفة من أن الجوع لا يمكن إسكاته وصراخ الأمعاء الخاوية أكبر من طاقة أي نظام سياسي على احتوائه، وفي ظل التناحر السياسي والتنافس على تقاسم الحقائب الوزارية بعد 18 جولة فاشلة بين الرئيس اللبناني وسعد الحريري المكلف بتشكيل الحكومة، فإن ما يخشى منه اليوم أن يكون الجمود السياسي تبعا للمصالح واللعب على عامل الزمن ينحصر فقط بكونه محاولة لكسر العظم بين الفرقاء من خلال محاولة كل طرف نيل "الثلث المعطل" في الحكومة التي لم تر النور، ويبدو أن ذلك مؤجل إلى إشعار آخر في بلد اعتاد على الفراغ السياسي، فالوضع الإنساني المتردي وحد جميع اللبنانيين بمختلف انتماءاتهم وتوجهاتهم وحتى خلافاتهم.. لكن الطبقة السياسية تبدو منذ انفجار مرفأ بيروت الكارثي كأنها تعيش في كوكب آخر، وفي كل مرة تأتي الوعود وتكثر التعهدات والنتيجة تردي أكثر بالأوضاع.

واعتبرت أن "الدويلة" ضمن الدولة التي تمثلها مليشيات "حزب الله" الإرهابي، السبب الرئيسي وراء ما يعاني منه لبنان، فاحتكار مختلف القرارات وتعطيل ما لا يأتي على قياس مصالح تلك "المليشيات" ومآرب من يتحالفون معها والتلويح بالسلاح غير الشرعي، معناه مواصلة تعطيل البلد وإبقائه ورقة ضغط في يد الجهات الإقليمية التي تريده أن يكون كذلك وخاصة إيران، وبالتالي ستستمر الأزمة خاصة أن رغيف الخبز بات يتحول ليكون حلما للكثير من أبناء لبنان جراء المتاجرات الرخيصة التي تم زج البلد فيها.

ولفتت إلى أن لبنان بلد "التنوع والتناقض" في آن واحد، ولطالما أراده البعض أن يكون مقسما طائفيا وأن تكون كل فئة فيه لا ترى أخطاء من يمثلونها، فالإقطاعيات السياسية المتوارثة لم تعد تواكب زمنها أو يمكن السكوت عنها أكثر، وجر لبنان إلى بازار السياسة كما يفهمها البعض سيكون كفيلا بالقضاء على الأمل بأي تحسن مرتقب، وهو ما يحصل عمليا على أرض الواقع منذ سنوات طويلة في ظل الترهيب الذي يمارسه سلاح مليشياوي منفلت أوصل لبنان الفن والحضارة والنهضة كما كان يوما .. إلى وضعه المزري الحالي، والذي يبدو أنه يتجه لانفجار كارثي إذا استمرت الأوضاع على ما هي عليه، فالمواطن اللبناني سئم الانتظار وشلال الوعود الجوفاء وينتظر تغييرا جذريا وحقيقيا ينتج عنه تحسن في أحواله، وبالتالي فالمطلوب اليوم تشكيلة وزارية من "التكنوقراط" تعي جيدا أن وظيفتها تتمثل بأن تكون حكومة إنقاذ وطني.

واختتمت " الوطن " افتتاحيتها بالقول : " لا يخفى على أحد أن المجتمع الدولي لا يمكن أن يفعل شيئا وهو يرى احتكار قرار لبنان من قبل فئة إرهابية، حتى لو كان التحرك سيكون عبر مبادرات إنسانية وإغاثية، وهنا عقدة الأزمة.. وفي ظل الشلل السياسي والاقتصادي فإن الجوع قد يدفع لانفجار شامل في البلد الذي قد لا يحتمل المزيد خاصة في ظل أوضاع صعبة وغاية في الدقة تشهدها المنطقة والعالم".

- خلا -