عناوين الصحف الإماراتية ليوم السبت 27-03-2021
-

 أكدت الصحف المحلية الصادرة صباح اليوم أن التصعيد الحوثي الإرهابي، بوابل صواريخه الباليستية وطائراته المسيّرة المفخخة الموجهة ضد المدنيين في المملكة العربية السعودية واستمراره في محاولة استهدافه المنشآت الحيوية في جازان يثبت بما لا يدع مجالاً للشك، أن هذه الجماعة الإرهابية لا تريد السلام أو متطلباته ولا تعرف غير لغة الحرب والدمار، وأنها ماضية في سياستها التخريبية والتدميرية في المنطقة.

وسلطت الصحف في افتتاحياتها الضوء على اجتماع وزراء خارجية دول حلف الأطلسي في بروكسل الذي عقد الأسبوع الماضي في مقر الحلف، وشارك فيه لأول مرة وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن ونتائج هذا الاجتماع.

فتحت عنوان "عبث وإرهاب" قالت صحيفة الاتحاد إن التصعيد الحوثي الإرهابي، بوابل صواريخه الباليستية وطائراته المسيّرة المفخخة الموجهة ضد المدنيين في المملكة العربية السعودية، هو تأكيد لموقف الميليشيات من السلام ومن أي مبادرة عربية أو دولية تحقق الأمن والاستقرار للبلد الشقيق وشعبه الذي يعاني منذ سنوات، وآخرها خطة السلام في اليمن التي اقترحتها السعودية وحظيت بتأييد عربي ودولي ودعم أممي.

واضافت أن أي مراقب يدرك أن قرار الميليشيات تجاه أي مبادرة سياسية، مرتهنٌ لإيران، لتحقيق أجندتها التاريخية في زعزعة أمن واستقرار المنطقة، فما هي إلا ساعات على إبداء الميليشيات موقفاً مقبولاً نوعاً ما تجاه مبادرة السلام السعودية، حتى انهالت الصواريخ لتقف ضد أي تحرك لإنقاذ اليمن في مهده، وقبل أن يرى النور.

وأكدت الصحيفة أن السعودية لها الحق في اتخاذ كافة الإجراءات للدفاع عن أراضيها، ووقف استهداف الميليشيات الإرهابية للشعب اليمني وللمدنيين في السعودية، في ظل عدم الاستجابة لمبادرة السلام الهادفة إلى إنهاء أزمة استمرت سنوات وتسببت في القتل والتدمير وموجات النزوح والنقص في الغذاء وانقطاع سبل الحياة عن سكان المدن التي يوجد فيها الانقلابيون.

واختتمت الاتحاد بالقول إن صوت السلام أعلى من صواريخ وطائرات الحوثي الإرهابية، ولن يصمد هذا العبث أمام الإرادة الدولية في إنقاذ اليمن من براثن الميليشيات، ووقف تهديدها لإمدادات الطاقة، واستقرار الاقتصاد العالمي.

من جانبها وعلى الصعيد نفسه أكدت صحيفة البيان تحت عنوان "الحوثي لا يؤمن بالسلام" أن استمرار التصعيد الحوثي ومحاولة استهدافه المنشآت الحيوية في جازان بالمملكة السعودية، يثبت بما لا يدع مجالاً للشك، أن هذه الجماعة الإرهابية لا تريد السلام أو متطلباته ولا تعرف غير لغة الحرب والدمار، وأنها ماضية في سياستها التخريبية والتدميرية في المنطقة.

وقالت إن سلوك ميليشيا إيران لا يدل على توجه عملي نحو السلام، بل هو رسالة واضحة منها على أنها ماضية في حربها على الشعب اليمني وزعزعة الأمن والسلم في المنطقة، وأنها لا يمكن أن تجنح للسلام، بدليل عدم اكتراثها بجهود إنهاء الحرب في اليمن ..فقد أظهرت تجارب سابقة معها عدم التزامها بأي اتفاق ونقض كل العهود، حيث أثبتت للعالم من خلال انتهاج لغة التصعيد رفضها الضمني لجهود السلام والمبادرة السعودية لإنهاء الحرب في اليمن ..فقد خسر الحوثيون كل شيء، حين فقدوا القدرة على قول الصدق بعدما تهرّبُوا وماطلوا من القبول بمضامين المبادرة وترجمتها عملياً.

وأوضحت الصحيفة أنه غني عن القول إن هذا التصعيد ليس تحدياً فقط لمبادرة السلام السعودية، وإنما أيضاً تحدٍ صارخ للمجتمع الدولي وجهوده في إحلال السلام، فكلما مدت حبال السلام للحوثي أشعل النار أكثر، وهو ما يستدعي من المجتمع الدولي اتخاذ قرارات عاجلة وصارمة لفرض السلام وعدم غض الطرف عن تعنت الميليشيا وممارساتها التي تنسف كل المبادرات المطروحة، فاليمن ينتظر الأفعال لا الأقوال، لقطع الطريق على الأطماع والتدخلات الخارجية التي تستهدف مصير البلاد، على الحوثيين أن يدركوا أن لعبة المناورة انتهت.

من ناحيتها وعلى صعيد آخر قالت صحيفة الخليج تحت عنوان "هدوء على ضفتي الأطلسي" إن اجتماع وزراء خارجية دول حلف الأطلسي في بروكسل الذي عقد الأسبوع الماضي في مقر الحلف، وشارك فيه لأول مرة وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، كان محاولة من إدارة الرئيس جو بايدن لرأب الصدع على ضفتي الأطلسي، بعد الشرخ الذي أحدثه الرئيس السابق دونالد ترامب في العلاقات بين الطرفين.

وأضافت أنه بعد يومين من الاجتماعات التي عقدها وزراء الخارجية مع نظيرهم الأمريكي، اتضح أن هناك خلافات لا تزال قائمة، وأن الجانب الأمريكي أبدى مرونة في التعاطي مع المشاكل الخلافية في محاولة لإعادة تجسير العلاقات؛ نظراً لحاجة إدارة بايدن للحلفاء الأوروبيين في المواجهة القائمة مع كل من الصين وروسيا.

ولفتت إلى ان المناقشات التي شملت مجموعة كبيرة من القضايا؛ من بينها مستقبل قوات الحلف في أفغانستان؛ وإسهام الدول الأوروبية في ميزانية الحلف، والخلاف مع بكين وموسكو، والعلاقة مع تركيا على ضوء المواجهة في شرق المتوسط، وصواريخ «إس 400» التي ابتاعتها أنقرة من موسكو؛ أظهرت خلافات جوهرية بين الدول الأوروبية والولايات المتحدة؛ لكن تم الاتفاق على تبريدها؛ من خلال المرونة التي أبداها بلينكن؛ لاحتواء تداعياتها.

وأوضحت أن وكالة «يورو نيوز» نقلت عن وزير أوروبي شارك في الاجتماعات قوله: «بايدن أكثر ليونة قليلاً من ترامب؛ لكن الأهداف ما تزال كما هي، خصوصاً في ما يتعلق بتقاسم الإنفاق الدفاعي..». وأضاف: «الهدف مع بلينكن ليس إثارة التوترات».

وقالت الصحيفة: "إذن كان الاجتماع من أجل إدارة الخلافات، وتحديد القضايا المتفق عليها، خصوصاً فيما يتعلق بالقضية الأفغانية؛ حيث أعلن أمين عام الحلف ينس ستولتنبرغ، في ختام الاجتماع الذي استمر يومين، أن «الحلف سيسحب قواته /12 ألف جندي/ من أفغانستان، بالتزامن مع انسحاب القوات الأمريكية»؛ إذ ترى إدارة بايدن أن الانسحاب قد لا يتم في الموعد الذي حدده الرئيس السابق ترامب في أول مايو المقبل؛ بناء على الاتفاق الذي تم توقيعه مع حركة طالبان".

واستدركت الصحيفة بالقول ..لكن، من الواضح أن بلينكن لم يتمكن من إقناع الدول الأوروبية بسياسة المواجهة مع الصين وروسيا؛ لذا كان مرناً في هذا الخصوص؛ إذ قال: «لن ترغم الولايات المتحدة حلفاءها على الاختيار بيننا وبينهم»، وأضاف: «نعلم أن لحلفائنا علاقات معقدة مع الصين لن تتطابق دائماً مع علاقاتنا».

وأشارت إلى أن الدول الأوروبية كانت قد تحاشت الدخول في صراع مع الصين كما كان يريد ترامب، وهي لا تزال على هذا الموقف مع إدارة بايدن.

واختتمت بالقول إنه في كل الأحوال، فإن أوروبا تنتظر ما سيقوله بايدن في القمة الأوروبية الطارئة التي ستعقد الخميس المقبل، بخصوص العلاقات الثنائية والمشاورات المسبقة قبل اتخاذ أي قرار حول السياسات الخارجية التي تهم الطرفين؛ لأن إدارة ترامب تعمدت تجاهل أوروبا طوال السنوات الأربع الماضية ..كما أن وزراء الخارجية لم يتخذوا مواقف حادة تجاه روسيا مغايرة للسياسات القائمة على ممارسة الضغوط السياسية والعقوبات الاقتصادية، من دون التطرق إلى المطالبات الأمريكية الخاصة بمنع ألمانيا من إتمام مشروع «نورد ستريم 2» الرابط بين روسيا وألمانيا.

- خلا -