عناوين الصحف الإماراتية ليوم الأحد 01-08-2021
-

 سلطت افتتاحيات الصحف المحلية الصادرة صباح اليوم الضوء على جهود الإمارات الإنسانية والإغاثية ووقوفها بكل قوة إلى جانب اليمن في محنته بعد الانقلاب الحوثي من منطلق نهجها الإنساني وعطائها الدائم الذي لا ينضب.

كما تناولت الموقف الإماراتي الحازم بإدانة واستنكار محاولة الحوثيين استهداف سفينة تجارية تابعة للسعودية والذي يأتي ليعبر عن تضامن الإمارات مع المملكة ضد كل ما يمكن أن يهدد أمنها واستقرارها باعتبار أن أمن البلدين واحد لا يتجزأ.

وركزت أيضا على الفرص الاستثمارية في قطاع السياحة والمزايا التي يوفرها مكتب أبوظبي للاستثمار ويؤمنها اقتصاد متنوع ومستدام وبنية تحتية وقطاع اتصالات من الأفضل عالميا، وذلك بفضل رؤية القيادة الرشيدة ورعايتها لتكون أبوظبي حيث يجب.

كما اهتمت الصحف بتطورات الأوضاع في كل من تونس ولبنان، معتبرة أن البلدين اللذين يتشابهان في نقاط حضارية وتاريخية عديدة بحاجة إلى إعادة بناء شاملة تسمح لهما بالانعتاق من أوضاعهما المتردية على الصعد كافة.

ولفتت إلى أن الظروف التي أوصلت تونس إلى القرارات الرئاسية في 25 يوليو الماضي، لا تختلف عما يشهده لبنان من تبرم شعبي من النخب السياسية السائدة، ومن انسداد للآفاق، بسبب استشراء الفساد، والفشل الحكومي.

فمن جانبها وتحت عنوان " عطاء غير محدود " كتبت صحيفة " البيان " في افتتاحيتها " يسجل التاريخ بأحرف من ذهب وقوف الإمارات بكل قوة إلى جانب اليمن في محنته بعد الانقلاب الحوثي، إذ جسدت الدولة ملحمة إنسانية متميزة ولا سيما في مجال العمل على تحسين الأوضاع المعيشية، وتقديم العون للمحتاجين في جل المناطق، فيما سجلت المساعدات الإنمائية والإغاثية الإماراتية لجزيرة سقطرى العامل الأبرز في تجاوز الأرخبيل العديد من التحديات والأوضاع الإنسانية غير الاعتيادية، التي واجهها في الفترة من 2015 وحتى اليوم، فقد بلغ إجمالي المساعدات المقدمة منذ 2015 أكثر من 110 ملايين دولار.

ولفتت الصحيفة إلى أن ما تقوم به دولة الإمارات في اليمن يجسد نهج الخير الراسخ منذ عقود من الزمن، حيث كرست مفهوم المصير البشري المشترك، بإيلاء الأهمية اللازمة لحياة كل إنسان، إذ لم تكتف بما تقدمه بسخاء لليمن من مساعدات إنسانية للتخفيف من وطأة الحرب المفروضة على الشعب اليمني، بل تعدت إلى قيادة حملات مشاريع تنموية في الصحة والتعليم والطاقة والصرف والمياه بلغت حد تأمين مصادر الرزق لشرائح متعددة من الشعب اليمني. كما لم تنس الدولة التزاماتها تجاه اليمن في عز أزمة وباء «كورونا» بل كثفتها عبر ذراعها الإنسانية مقدمة بذلك نموذجا في التشبث بكل صفات العطاء والخير.

واختتمت " البيان " افتتاحيتها بالقول " أيادي الإمارات البيضاء في اليمن نابعة من عقيدة الدولة الثابتة وإيمانها الكبير بوحدة الإنسانية وضرورة نشر القيم والمبادئ الأصيلة لتنمية وإعمار اليمن الشقيق، إذ ساهمت بشكل كبير في تخفيف حدة أزمة أوشكت أن تتحول إلى كارثة حقيقية، فالبصمات الإماراتية الإنسانية شاهدة على قدرتها على التخفيف عن الشعب اليمني الشقيق بكل السبل الممكنة ودفع عجلة الحياة إلى الأمام".

من جانبها وتحت عنوان " أمننا واحد " كتبت صحيفة " الاتحاد " في افتتاحيتها " محاولة الحوثيين استهداف سفينة تجارية تابعة للسعودية جريمة جديدة، تضاف لسجل جرائم الميليشيات الإرهابية التي تستهدف تقويض الأمن والاستقرار في المنطقة، عبر تعريض خطوط الملاحة البحرية الدولية للخطر. وتستحق هذه الجريمة النكراء أشد عبارات التنديد والاستنكار من جانب الإمارات، التي اعتبرت الهجوم دليلا جديدا على خطورة الاعتداءات الإجرامية التي يصر الانقلابيون على ارتكابها".

وقالت " تعلم الميليشيات الإرهابية أن دفاعات التحالف تقف لها بالمرصاد، وأنها لن تسمح أبدا بالمساس بأمن واستقرار المملكة ومصالحها الحيوية، وعلى الرغم من ذلك تواصل محاولاتها الإرهابية التي تتصدى لها بكفاءة عالية، كل مرة، الدفاعات الجوية لقوات التحالف".

وأضافت " لم يعد المجتمع الدولي بحاجة إلى دليل جديد يثبت خطورة المخططات والممارسات العدوانية لهذه الميليشيات، فالهجمات بالطائرات المسيرة المفخخة تسعى إلى ضرب الاستقرار والأمن، دون رادع أو وازع، في ظل تكرار محاولات استهداف العديد من الأهداف البرية والبحرية للمملكة العربية السعودية الشقيقة. ولن تتوقف تلك الجرائم إلا بموقف دولي حاسم وفوري، يضع الأمور في نصابها من أجل ردع الحوثيين، ومعاقبتهم على تحديهم السافر للمجتمع الدولي، واستخفافهم بالقوانين الدولية".

واختتمت " الاتحاد " افتتاحيتها بالقول " وفي مواجهة هذه الاعتداءات التخريبية تتضامن الإمارات بالتأكيد مع المملكة ضد كل ما يمكن أن يهدد أمنها واستقرارها.. فأمننا واحد لا يتجزأ " .

وتحت عنوان " ‏أبوظبي عاصمة السياحة العالمية " كتبت صحيفة " الوطن " في افتتاحيتها " تكتسب العاصمة الإماراتية أبوظبي قوة عالمية متجددة تتعزز بشكل دائم، وتمتلك كافة مقومات استباق عصرها، لأنها انتهجت تجربة ملهمة في التنمية الشاملة تجمع ما بين أصالتها وعزيمة التطور لدى شعبها وتمكنها من امتلاك أحدث مقومات العصر وفعاليات قلما تستطيع مدينة ثانية حول العالم أن تجمعها في مكان واحد مقدمة نموذجا هائلا في الحداثة والتطوير" .

وأضافت الصحيفة " كان للسياحة دور كبير عزز مكانتها كوجهة أولى حول العالم، فباتت واحة غناء تنبض بكل أنواع الإبداع وأسبغت هالة كبيرة من أصالتها على مختلف أنواع السياحة أضافت لما تحفل به من مكانة الكثير من التقدم المتسارع على الخارطة الدولية .. أبوظبي حيث العلم والثقافة والإبداع والبيئة والتراث والفعاليات والمهرجانات والمشاريع واحتضانها للكثير من المنشآت العالمية كالمتاحف وميادين السباقات الرياضية التي تناسب كافة فصول العام، جميعها أثرت المشهد وأعطت زخما إضافيا للعجلة الاقتصادية المتسارعة، وعكست جانبا فعالا من رؤية إستراتيجية طموحة تسابق الزمن لتحقيق الأهداف الكبرى على المستوى الوطني.

وتابعت " لاشك أن الكثير من استطلاعات الرأي على مدى سنوات طويلة أكدت قوة التوجه الذي تصنعه أبوظبي وهي تقود وطنا نحو أعلى قمم المجد بعد أن حجزت لنفسها مكانا سبقت فيه أعرق العواصم والمدن حول العالم، ودخول أبوظبي السباق عبر ما وصلت إليه من تطور يضمن الاستجابة لجميع الاهتمامات العالمية في كافة مجالات السياحة، فهو النبوغ الذي جعل منها تاجا للمدن، خاصة أن تجاربها حولتها إلى وجهة للمهتمين والمعنيين بفعل نجاحاتها في قطاعات هامة كالرؤى البيئية وتعدد أشكال الحياة البرية وحماية الموارد واستدامتها وغير ذلك الكثير مما يجسد قوة المسيرة التنموية، وتفتح الباب واسعا أمام تحويل كل تلك النجاحات إلى فرص للراغبين بالمشاركة والاستثمار، وجميعها تشكل قوة مضاعفة لقطاع الأعمال، ومن هنا يأتي توفير مكتب أبوظبي للاستثمار الفرصة للاستثمار في قطاع السياحة في الإمارة عبر ما يوفره من مزايا يؤمنها اقتصاد متنوع ومستدام في أبوظبي وبنية تحتية وقطاع اتصالات من الأفضل عالميا، وذلك بفعل رؤية القيادة الرشيدة ورعايتها لتكون أبوظبي حيث يجب".

واختتمت " الوطن " افتتاحيتها بالقول " أن تمتلك أي دولة أو مدينة ما تنعم به أبوظبي من أمن وأمان وقيم واستقطاب للمواهب ومنشآت وتفرد كبير في استثمار كافة مقومات التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي وجعلها رافدا لكافة القطاعات بما فيها السياحية، فهي تعكس جانبا من استراتيجية تعزز مكانتها لدى الباحثين عن فرص استثمارية جديدة، خاصة أن ملايين السياح جعلوا من أبوظبي والإمارات وجهتهم الأولى بشكل دائم، بالإضافة إلى ما تقدمه من تسهيلات وفرص بعد أن باتت أرض تحقيق الأحلام وصناعة النجاحات التي تلهم من خلالها جميع الباحثين عن التطور والعمل المنتج، وكل ذلك يمثل فرصة نادرة تثير حماسة المعنيين لما توفره لرواد الأعمال والشركات بهدف العمل في أنشطة هامة وأساسية".

أما صحيفة " الخليج " فكتبت تحت عنوان " لبنان في مرآة تونس " الظروف التي أوصلت تونس إلى القرارات الرئاسية في 25 يوليو/تموز الماضي، لا تختلف عما يشهده لبنان من تبرم شعبي من النخب السياسية السائدة، ومن انسداد للآفاق، بسبب استشراء الفساد، والفشل الحكومي. ويبدو أن البلدين اللذين يتشابهان في نقاط حضارية وتاريخية عديدة بحاجة إلى إعادة بناء شاملة، تسمح لهما بالانعتاق من أوضاعهما المتردية على الصعد كافة.

وأضافت الصحيفة " مر أسبوع على الإجراءات الاستثنائية التي اتخذها في تونس الرئيس قيس سعيد، وما زالت حالة الارتياح صامدة، ولم تجد حركة «النهضة الإخوانية» ومن يدور في فلكها من الفاسدين أي مهرب غير الرضوخ إلى الأمر الواقع، والامتثال لإرادة الشعب في ضوء اتساع دائرة الوعي بأن ما مرت به البلاد كان انتهاكا صريحا لمصالح الدولة العليا، وضربا للمسار الديمقراطي، ومصادرة لحقوق التونسيين في العيش الكريم".

وتابعت " في بيروت بلغ الاحتقان الشعبي والاختناق السياسي مرحلة حرجة جدا، وبالتزامن مع الإجراءات التونسية تم في بيروت تكليف نجيب ميقاتي بتشكيل حكومة جديدة، تكشف كل التوقعات أنها ستكون الفرصة الأخيرة لمنع الانهيار اللبناني الشامل، بالنظر إلى أن البلد يعاني سلسلة أزمات شائكة، ويرزح تحت جبل من الفساد وأجندات أحزاب وشخصيات أشبه بمفوضي قوى أجنبية، وليسوا مجندين لخدمة لبنان".

وقالت " من هذا المنطلق فإن التغيير، سواء في تونس أو لبنان، أصبح ضرورة ملحة لا تستقيم الأوضاع من دونه. والخطر الأكبر يتمثل في تعفن المشهد السياسي، وطغيان المصالح الشخصية على الوطنية، وإخضاع كل شيء، بما في ذلك القيم والمبادئ، إلى معادلات البيع والشراء والابتزاز والانتهازية".

واعتبرت أن الديمقراطية التي يتشدق بها البعض لا معنى لها إذا كانت الأوطان بصدد الضياع والتفكك. وما تعيشه تونس ولبنان دليل على خروق جسيمة في استيعاب المصطلحات وبناء الأنظمة. وبعد التجارب المريرة مع النخب السياسية الفاسدة، لم يعد هناك أي مجال لمزيد من التلاعب بمصائر الأجيال المقبلة. وقد قاسى الشعبان التونسي واللبناني الكثير من الضيم والتضليل بسبب أحزاب اتخذت من الشعوب وأصوات الناخبين مجرد وسائل لتحقيق غايات شخصية. فالمعارك التي كان يشهدها البرلمان التونسي المعلق، والسجالات التي خرجت عن أدبيات السياسية والسلطة بين القيادات اللبنانية في الفترة الماضية، كانت عناوين بارزة لإفلاس شامل، واستهانة فادحة بتطلعات الناس بلغت درجة انعدام الحياء من خلال المقايضات الرخيصة التي طالت في أحيان كثيرة هتك الأعراض وخيانة الأوطان.

واختتمت " الخليج " افتتاحيتها بالقول " عندما ينظر لبنان في مرآة تونس يرى مشاكله، فالبلدان يعانيان، على السواء، أزمة صحية حادة بسبب جائحة كورونا، ونقصا فادحا في الغذاء والدواء، وتدهورا كبيرا للأوضاع الاقتصادية، وتهديدات خارجية تنتهك الاستقلال، وكل هذه القضايا تتطلب الحسم السريع لأن الوقت ينفد، وفي كل يوم تأخير تولد مصيبة. وإذا كان الشعبان التونسي واللبناني يتشابهان في هذه الصورة السوداوية، فإن لديهما الكثير من نقاط الالتقاء المضيئة منذ الفينيقيين، وربما ذلك ما يجعل أبواب الأمل مشرعة عسى أن يأتي التغيير في وقت قريب.

- خلا -