عناوين الصحف الإماراتية ليوم الثلاثاء 10-08-2021
-

 سلطت الصحف المحلية الصادرة صباح اليوم في افتتاحياتها الضوء على الحوافز والمبادرات التي اتخذتها الدولة لتسريع التعافي الاقتصادي ومنها قرار حكومة أبوظبي بإطلاق «الرخصة المهنية» التي تسمح للأجانب بالتملك بنسبة 100% في 604 أنشطة مهنية ما يشجع على استقطاب رأس المال وتأسيس الشركات وتسهيل ممارسة الأعمال.. إضافة إلى التحديثات الأخيرة في الإجراءات الاحترازية والطاقة التشغيلية والمتضمنة زيادة نسبة الطاقة التشغيلية لمختلف المرافق وتؤكد قوة الاستراتيجية الوطنية الهادفة للتعافي التام من جائحة "كوفيد 19".

واهتمت الصحف بالتحذير الذي أطلقته لجنة الأمم المتحدة المعنية بالمناخ بأن العالم يقترب بشكل خطير من الاحترار الجامح وهو جرس إنذار حقيقي بأن كوكب الأرض في خطر بحصول كوارث جديدة غير مسبوقة ما يتطلب من دول العالم أن تكثف إجراءاتها للتكيف مع الواقع المناخي الجديد والعمل على تأسيس تحالف عالمي حقيقي للالتزام بصافي انبعاثات صفرية وتوسيع استخدام مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة.

ودعت الصحف إلى الحزم في التعامل مع جائحة كورونا محذرة من أن أي انتكاسة غير محسوبة سينجم عنها ضياع المنجزات الصحية والدرس الذي يجب تعلمه من الجائحة هو التعاون وعدم الاستهانة أو الاستخفاف بأي فيروس أو متحور في أي مكان.

فتحت عنوان " اقتصاد محفز" .. قالت صحيفة "الاتحاد" بفضل الحوافز والمبادرات التي اتخذتها الإمارات، فإن التعافي الاقتصادي يسير بوتيرة سريعة في الدولة، حيث تميّزت تلك التدابير النوعية بشموليتها لتمكين القطاعات كافة، عبر حزم دعم مالي، وإعادة النظر بالرسوم الخاصة بالأنشطة الاقتصادية، إضافة إلى تقديم تسهيلات لجذب الشركات الناشئة، وتحفيز الاستثمار، وتشجيع أصحاب المشاريع الريادية، بالتزامن مع فتح القطاعات، نظراً للتوسع في إعطاء اللقاحات واستقرار الوضع الوبائي.

وأضافت أنه امتداداً لقرارات حكومة أبوظبي في هذا الإطار، يأتي إطلاق «الرخصة المهنية» التي تسمح للأجانب بالتملك بنسبة 100% في 604 أنشطة مهنية، ليحفز النشاط الاقتصادي عبر التشجيع على استقطاب رأس المال وتأسيس الشركات، وتسهيل ممارسة الأعمال، وتطوير العمل المهني في الدولة، إضافة إلى إتاحة الفرصة أمام المهنيين للاستفادة من النمو المطرد في القطاعات الأخرى لتطوير كفاءة أعمالهم.

وأوضحت في ختام افتتاحيتها أنه وبفعل المبادرة والتحفيز، اقتربت قطاعات عديدة من العودة لنشاطها بذات مستوى ما قبل الجائحة، وفق المؤشرات الدولية، حيث حققت الإمارات انتعاشاً في القطاع السياحي والفندقي، كما تصدرت أبوظبي نسبة الإشغال الفندقي في الشرق الأوسط، إضافة إلى النمو المتحقق في حركة الركاب عبر المطارات، ونشاط واضح في قطاع الإنشاءات والعقارات، ما يؤكد نجاح رؤية الدولة القائمة على حُسن الإدارة وكفاءة الأداء والتخطيط السليم، واستشراف المستقبل.

من جهتها وتحت عنوان " استراتيجية التعافي التام" .. قالت صحيفة "الوطن" تأتي التحديثات الأخيرة في الإجراءات الاحترازية والطاقة التشغيلية التي تم الإعلان عنها والمتضمنة زيادة نسبة الطاقة التشغيلية لمختلف المرافق، في تأكيد تام على قوة الاستراتيجية الوطنية الهادفة للتعافي التام من جائحة "كوفيد 19″، ونجاحها في تحقيق النتائج التي يتم العمل عليها، حيث كانت التوازن بين الإجراءات المتبعة والخطط الاقتصادية كفيلاً باستعادة الحياة الطبيعية والحفاظ عليها من خلال الوعي المجتمعي الذي تمثل بأقوى صوره من خلال التحلي بالمسؤولية الواجبة وهو ما كان كفيلاً بتحقيق الكثير من الإنجازات الناجمة عن جهود تاريخية قامت بها مختلف الأجهزة المختصة بدعم ورعاية القيادة الرشيدة وتوجيهاتها التي كانت كفيلة بتجاوز الظرف الناجم عن "الجائحة" وتسريع التعافي التام لتؤكد الإمارات أنها من أوائل الدول تعافياً على مستوى العالم.

وأشارت إلى أن النتائج المثيرة للإبهار والتي تحققت بفعل المرونة وتعديل التوجيهات والإجراءات بطريقة مرنة وفق احتياجات كل مرحلة، كانت تجسد خلالها العزيمة الوطنية بأن الثقة التامة بالنجاح راسخة في كافة التوجهات، وهذا بدوره اليوم يحمل مسؤولية مضاعفة على كافة فئات المجتمع تقديراً منهم للنتائج المحققة وجهود ومساعي العاملين من الأبطال في الخطوط الأولى، وذلك عبر مواصلة الالتزام بجميع التوجيهات الصادرة عن الجهات الرسمية، واليوم رفع الطاقة الاستيعابية إلى 80% سيصبح قريباً 100 % لأن منح جرعات اللقاح لأغلبية القاطنين في الدولة وتراجع الإصابات والحفاظ على زخم النشاط الاقتصادي جميعها نتائج قوية بأن الخلاص نهائياً من الأزمة يقترب وأن ما ستحققه الإمارات من سبق تاريخي على المستوى الدولي سيبقى مثيراً للإبهار والإلهام ويجسد العزيمة الوطنية وقدراتها على مقارعة جميع التحديات وتحويلها إلى فرص بناءة واعدة، فالعمل على المستوى الوطني قدم صورة مشرفة لتكاتف المجتمع وحرص "الجميع على الجميع" وكيف أن القيم سلاح يضاف من خلال ما ترتبه من مسؤولية على كل فرد ليعبر من خلالها على حرصه على الآخرين.

وأضافت في ختام افتتاحيتها أنه كما تم تأكيده دائماً بأن الوعي المجتمعي وجهود الجهات المعنية تكمل بعضها وتشكل في معظمها حصناً في مواجهة التحدي الذي باتت نهايته تقترب كثيراً وفق كل المؤشرات والنجاحات المتعاظمة المحققة حتى اليوم والتي تبين أن بر الأمان بات قريباً جداً وأن النجاحات المحققة سوف تتواصل وتحقق كل ما تم العمل عليه والذي بدأ مبكراً منذ ظهور الوباء في مدينة "ووهان" الصينية نهاية العام 2019، واليوم تقود الإمارات العالم أجمع بنشرها للأمل والقدرة على تحقيق كل ما يؤكد الحرص على الإنسان وما يتعلق به.

من ناحية أخرى وتحت عنوان " جرس إنذار للبشرية " .. أكدت صحيفة " البيان" أن إطلاق لجنة الأمم المتحدة المعنية بالمناخ تحذيراً شديداً من أن العالم يقترب بشكل خطير من الاحترار الجامح، وأن البشر يتحملون اللوم بشكل لا لبس فيه، يمثل جرس إنذار حقيقي بأن كوكب الأرض في خطر بحصول كوارث جديدة «غير مسبوقة»، ما يستدعي، ليس فقط تغييرات عميقة في سلوكيات الأفراد، وإنما أيضاً في سياسات الدول، وأن يكون هذا التقرير بمقام نقطة نهاية للفحم والوقود الأحفوري.

وأوضحت أن التغير المناخي حقيقة علمية وليس مجرد حدث عابر في حياة البشر، حيث لم تبقَ أي قارة في منأى عن هذه الكوارث، إذ صارت موجات الحر الشديد والحرائق والأعاصير بجميع أنواعها تجتاح عدداً من دول العالم، وقد شارف تغير المناخ على مراحل لا يمكن العودة منها، ولذلك لا مناص من العمل الدولي المتكاتف لتخفيف آثاره الضارة وانعكاساته الخطيرة على كوكب الأرض، والذي يتطلب الوفاء بأهداف اتفاق باريس، المتمثلة بإبقاء الاحترار العالمي لهذا القرن إلى أقل من درجتين مئويتين.

وقالت الصحيفة في ختام افتتاحيتها إن تحدي التغير المناخي لا يعترف بحدود وطنية، بل يهدد الحياة على كوكب الأرض بالكامل، وتحقيق التنمية المستدامة يتطلب منهجية شاملة، لذا يجب على الدول أن تكثف إجراءاتها على وجه السرعة للتكيف مع الواقع المناخي الجديد، والعمل على تأسيس تحالف عالمي حقيقي للالتزام بصافي انبعاثات صفرية مع قرب اجتماع غلاسكو حول المناخ في نوفمبر، من خلال توسيع استخدام الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وإنتاج الهيدروجين الأخضر كمصادر طاقة صديقة للبيئة، وقد أدركت دول كثيرة، وبينها الإمارات، أن الإدارة المحلية هي خط الدفاع الأول في قضية التغير المناخي، بانتهاج سياسة تنويع مصادر الطاقة بالتركيز على الطاقة المتجددة والنظيفة وتعزيز كفاءتها، إذ إن التكنولوجيات الجديدة وذات الكفاءة يمكن أن تساعدنا على الحد من صافي الانبعاثات وجعل العالم مكاناً لا تتهدده الكوارث المناخية.

من جانب آخر وتحت عنوان " الحزم لدحر كورونا " .. قالت صحيفة "الخليج" يبدو أن الصين أصيبت بالفزع من وصول المتحور «دلتا» إلى أراضيها، فأخضعت مدينة ووهان لفحص جماعي طال 11 مليون شخص هم مجموع سكان المدينة التي شهدت أول ظهور للوباء قبل نحو 20 شهراً. لم تتوقف الإجراءات عند هذا الحد، بل شملت إقالة 30 مسؤولاً في مدينة نانجينج لفشلهم في احتواء أحدث موجة عدوى.

وأضافت ربما يرى البعض أن الإجراءات الصينية مع حصيلة إصابات لم تتجاوز العشرات ومن دون وفيات مبالغ فيها، لكن الحزم مطلوب وتشديد إجراءات الوقاية أكثر من ضرورة لدحر وباء خبيث يحاول التمرد على التدابير واللقاحات المضادة بمتحوراته الخطيرة وانتشاره السريع، ولأن الوقاية خير من العلاج، قد يكون الإجراء الصيني نموذجاً في التصدي الفعال للوباء للحفاظ على المكاسب النسبية، التي تحققت في أشهر عصيبة، شهدت فيها البشرية أحوالاً غير مسبوقة من العزل الجماعي وحظر السفر ووقف آليات الإنتاج وتعطيل العلاقات بين الدول والمؤسسات، وقد أفضى ذلك كله إلى أزمة اقتصادية وضعت مئات الملايين بين مخالب الفقر والبطالة، وأفرزت ظواهر اجتماعية خطرة تهدد الأمم والشعوب لسنوات.

وأشارت إلى أن وضع العالم اليوم أفضل مما كان قبل عام حين كانت الجائحة في ذروتها، ورغم تجاوز ال 200 مليون إصابة و4 ملايين وفاة، بدأت النتائج الإيجابية تتوالى بفعل تضحيات جسيمة تكبدتها الدول وبفضل اللقاحات المتوالية التي ساهمت بقوة في الحد من الوباء، وبعد الاختبارات والتجريب والتنفيذ بات التطعيم هو السبيل الوحيد للنجاة من هول «كورونا» ومتحوراته، وأصبحت دول عدة، في مقدمتها الإمارات، تستعيد تدريجياً نسق الحياة، كما كان قبل الجائحة، بفعل استراتيجيات الوقاية والتطعيم والإجراءات الصارمة لحرمان الفيروس من فرص الانتشار مجدداً وتهديد الصحة العامة.

وشددت على أن التحرر من «كورونا» ومتحوراته لن يتحقق حتى تعم التطعيمات سكان المعمورة ويضعف الفيروس ويصبح مرضاً عادياً، وإلى أن يتحقق ذلك لا بد من الحزم مع أي إخلال أو شبهة تتعلق بهذا الوباء، فأي انتكاسة غير محسوبة سينجم عنها ضياع المنجزات الصحية التي ما زالت في بدايتها بالنظر إلى بطء حملات التلقيح عالمياً. والدرس الذي يجب تعلّمه من جائحة «كورونا» هو التعاون وعدم الاستهانة أو الاستخفاف بأي فيروس أو متحور في أي مكان. والصين، التي بدأ الوباء في أراضيها، ضربت المثل في الحزم منذ البداية، ولذلك ظلت أقل دول العالم خسائر رغم مساحتها الكبيرة وتعداد سكانها الضخم.

وقالت "الخليج" في ختام افتتاحيتها إن تقديرات صندوق النقد الدولي تشير إلى أن العالم قد يخسر نحو 15 تريليون دولار بسبب كورونا حتى 2024، وهذا الحجم من الخسائر أفدح من أي كارثة شهدتها البشرية بما في ذلك الحربان العالميتان الأولى والثانية، ولحفظ الموارد المهدورة يهون كل شيء، والحرب على «كورونا» لا تختلف عن أي حرب، لكنها لا ترضى بغير النصر.

- خلا -