عناوين الصحف الإماراتية ليوم الجمعة 20-08-2021
وكالة أنباء الإمارات -

أبوظبي في 20 أغسطس / وام / سلطت الصحف المحلية الصادرة صباح اليوم الضوء على المواقف الانسانية التي تتبناها دولة الإمارات حيال كل الأزمات والكوارث في جميع أنحاء العالم حتى غدت متصدرة لمشهد الإغاثة في مد يد العون لكل محتاج في أي مكان على وجه المعمورة انطلاقا من ثوابتها الإنسانية التي أرستها ورسختها قيادتها الرشيدة.

وتناولت الصحف في افتتاحياتها الأحداث الجارية في أفغانستان والتي تعتبر دليلا حيا على مشهد دولي يتحرك ويتجه إلى صياغة توازنات جديدة وموقف الغرب من تلك الأحداث في ظل اتجاه العالم إلى إعادة التشكل وسط تحديات مستجدة وطموحات وأطماع مشروعة وغير مشروعة.

فتحت عنوان "إمارات الإنسانية" قالت صحيفة الاتحاد إنه في مواجهة أي أزمة أو كارثة، إقليمية كانت أم دولية، تتصدر الإمارات مشهد الإغاثة في مد يد العون لكل محتاج في أي مكان بالعالم.

وأضافت أنه وسط أحداث متسارعة في أفغانستان شهدت وما تزال مغادرة شبه جماعية للرعايا الأجانب، تسهم الإمارات في تسهيل عملية إجلاء مسؤولي وموظفي مجموعة من الدول والمنظمات بأمان عبر مطارات الدولة وإلى وجهاتهم النهائية.

ولفتت إلى أن الدور الإماراتي المشهود، لاقى شكر وتنويه العديد من الدول، أبرزها أستراليا، التي أعربت عن تقديرها للدعم الذي قدمته الدولة في عملية إجلاء رعاياها، والبعثات الدبلوماسية لعدد من الدول الصديقة من أفغانستان، وفرنسا وبريطانيا اللتين أثنتا على الجهود الإماراتية في هذا الصدد.

وذكرت الصحيفة أن ما تقوم به الدولة هو رسالة إنسانية ثابتة من الالتزام بتعزيز التعاون الدولي في حماية وإغاثة المحتاجين، وأيضاً في دعم الحلول السلمية ومتعددة الأطراف من خلال العمل مع الشركاء لدفع جهود تحقيق تطلعات الشعب الأفغاني في السلام والتنمية والاستقرار.

وذكرت أن الإمارات التي استقبلت الرئيس أشرف غني وأسرته لاعتبارات إنسانية، تنضم إلى دعوة المجتمع الدولي الذي يطالب بحل سلمي يلبي آمال وتطلعات الشعب الأفغاني، وتشدد على ضرورة تحقيق الاستقرار والأمن بشكل عاجل في الجمهورية الشقيقة.

واختتمت بالقول: "يبقى الحل السياسي الجامع، الوحيد القادر على صنع وضمان السلام ..وتبقى الإمارات مستعدة دائماً لتقديم أي دعم وعون للجهود الدولية بما يخدم الأمن والاستقرار في المنطقة".

من جانبها قالت صحيفة البيان تحت عنوان "شهادة اعتراف عالمية" إنه ليس من قبيل الصدفة ولا المجاملة أن يتم إعلان اختيار الإمارات استضافة القمة العالمية للإنسانية في «إكسبو دبي» على هامش اليوم العالمي للعمل الإنساني، بل هو تتويج لكل ذلك العمل الإنساني والإغاثي، الذي طال كل المنكوبين في بقاع الأرض، فهذا الاختيار يعد أيضاً بمثابة شهادة اعتراف عالمية بدور الدولة الريادي على مر تاريخها، من خلال العمل الإنساني على الصعيدين الإقليمي والعالمي، حيث إن علم الإمارات كان وما زال يرفرف عالياً في ميدان الخير والإغاثة في أي بقعة حول العالم.

وأضافت أن الإمارات تسجّل باستمرار حضورها المؤثر على مسرح الأحداث، وتقدم شهادة احترامها وتقديرها، وتؤكد ريادتها، حيث تحرص على أن تكون يدها مع أيادي العالم أجمع في مجالي العمل الإغاثي والإنساني، ولم تتخلَّ يوماً عن الالتزام بواجبها تجاه المجتمع الدولي، حيث اتّبعت منهجاً فريداً في العمل من أجل الإنسان، وضربت من خلال مساعداتها للعالم أجمع في تجاوز تداعيات جائحة «كورونا» المثال الحي والرائع في إبراز صورة التكافل والتطوع في أجمل معانيه، وأسمى مراميه بعدما امتدت يد الخير الإماراتية لتقدم العون والمساعدة لكل المحتاجين في العالم بقاراته الخمس، كما نال خيرها الدول التي تعرضت لكوارث طبيعية، من دون نسيان التزاماتها بمساعدة الفقراء، وحرصها على دعم الجهد الإنساني والتنموي في اليمن.

وأوضحت في ختام افتتاحيتها أنه غني عن القول، إن العمل الإنساني لا حد له، كما هي إنسانية الإمارات، التي خصصت الموارد والجهود لتمكين المجتمعات، وإزالة الحواجز أمام التنمية المستدامة، والعمل من دون كلل أو ملل لتلبية الاحتياجات في العالم على الرغم من التحديات والصعاب، خلال فترة الجائحة الأخيرة، فهي تستحق أن تكون عاصمة العمل الإنساني العالمي، عن جدارة واستحقاق.

أما صحيفة الخليج فقالت تحت عنوان "أفغانستان في السياق الدولي" إن العالم يتغير ويختل توازنه، هذه المقولة لم تعد فرضية قيد التجريب؛ بل حقيقة بديهية لها في كل يوم مؤشر وبرهان. وما جرى في أفغانستان من انهيار مثير للنظام السابق وسيطرة حركة «طالبان» على العاصمة كابول، وتسريع وتيرة الانسحاب الأمريكي والغربي من البلاد، دليل حي على مشهد دولي يتحرك ويتجه إلى صياغة توازنات جديدة.

وأضافت أن حالة أفغانستان ليست خارج السياق؛ بل هي في قلب هذا الصراع، وقد تكون إحدى محطاته الحاسمة في ظل التقصي المتنامي عن الرابحين والخاسرين، وعمن يكسب وعمن يعاني أزمة وجودية ..وبصورة أوضح، فإن الحديث يتعلق بتعرض الغرب بزعامة الولايات المتحدة، لانتكاسة استراتيجية بعد عقدين من الحرب والقتال، بينما أصبحت روسيا والصين في موضع متقدم وحققتا نقاطاً لصالحهما، وستستفيدان من أي تراجع للخصوم.

ولفتت إلى أن وزير الدفاع البريطاني بن والاس، اعترف بأن سقوط أفغانستان بأكملها في قبضة «طالبان» أضعف مواقف الغرب في عيون خصومه الدوليين، بينما كان وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، أكثر مباشرة، وأعلن صراحة أن موسكو وبكين بدأتا خطوات دبلوماسية مع «طالبان»، معترفاً بأن ذلك سيغير موازين القوى الدولية ..وفي المقابل، فإن روسيا والصين شرعتا في التسويق لتحولات أفغانستان، وتريان أن ما حدث أصبح أمراً واقعاً، وعلى المجتمع الدولي الاعتراف به.

وذكرت الخليج أن الحتمية التاريخية لا يمكن نقضها، وبعض الأحداث تخرج عن السيطرة لفائدة حقيقة تتبلور ..وما جرى في أفغانستان بعض من ذلك، ولكن المسار بدأ منذ سنوات حين بدأت قوة روسيا والصين تتصاعد على حساب القوى التقليدية في الغرب التي فقدت كثيراً من نفوذها ومن بريقها الجذاب ..وحين جاءت جائحة «كورونا» دخلت بسرعة في قلب معركة سياسية بين الطرفين، ليبدأ معها الدارسون في البحث والاستشراف، ليؤكدوا بشبه إجماع أن عالم ما بعد «كورونا» لن يكون كما قبلها ..ويبدو أن الغرب وعى المأزق الذي وقع فيه، وهو الآن بصدد تداركه، على أمل أن يحافظ على مركزيته في صناعة القرار الدولي وصياغة المستقبل في المدى المنظور على الأقل.

وأوضحت انه منذ سنوات قليلة عاد الحديث بقوة عن احتمال نشوب حرب باردة بين المعسكر الغربي والتحالف المفترض بين روسيا والصين ..وعلى الرغم من أن جميع الأطراف تنفي الانزلاق إلى مثل هذه المواجهة، فإن الواقع يؤكدها، حيث تدور معارك في أكثر من ميدان، وأهمها الحروب التجارية والتكنولوجيا فائقة التطور، والصراع على الفضاء، وتبادل العقوبات الاقتصادية، وصولاً إلى التنافس الشرس في صناعة اللقاحات المضادة لفيروس «كورونا».

واختتمت بالقول إنه مهما كانت التطمينات، فإن العالم يتجه إلى إعادة التشكل وسط تحديات مستجدة وطموحات وأطماع مشروعة وغير مشروعة ..وما قد يحصل من مفاجآت غير سارة سيكون نتيجة طبيعية لسلسلة من الأخطاء والتجاوزات التي ارتكبها هذا الطرف أو ذاك، ولكن مهما احتدم الصراع، فمن حق الأجيال المقبلة العيش في عالم أكثر أمناً، تنتصر فيه القيم الإنسانية ..هذا ما يرجوه العاقلون، والحقيقة ستبقى في ذمة المستقبل.

- خلا -



إقرأ المزيد