عناوين الصحف الإماراتية ليوم السبت 21-08-2021
-

سلطت افتتاحيات صحف الإمارات الصادرة صباح اليوم الضوء على استمرار التصعيد الحوثي ومحاولة استهداف الأراضي السعودية ما يؤكد ان هذه الجماعة لا تفهم بالسلام ولا السياسة، ولا تجيد إلا المغامرات والعبث بحياة الناس .

كما تناولت الافتتاحيات الوضع على الساحة الليبية في ظل عدم التزام بعض القوى الخارجية بتعهداتها بخصوص انسحاب القوات الأجنبية ومجموعات المرتزقة، إضافة إلى مواقف جماعة "الإخوان" والميليشيات التي تعمل لحسابها، ما أدى إلى شلل في قدرة الحكومة الليبية على تنفيذ خارطة الطريق وتحقيق أهدافها وخاصة ما يتعلق بالخطوات التنفيذية المؤدية إلى إجراء الانتخابات في موعدها.

و تحت عنوان " العبث الحوثي بجهود السلام" أكدت صحيفة البيان أن استمرار التصعيد الحوثي على اليمن ومحاولة استهداف الأراضي السعودية جاء ليؤكد أن هذه الجماعة لا تفهم بالسلام ولا السياسة، ولا تجيد إلا المغامرات والعبث بحياة الناس، فاستمرار رفضها جميع مبادرات السلام ووقف إطلاق النار جاء لتوهم الميليشيا أنها ستساوم بدماء اليمنيين ومعاناتهم للكسب بالسلام ما لم تحققه بالحرب، لكنها لا تدري أنها فقدت كل شيء، وتخسر كل يوم فرص السلام والمجتمع الدولي، وقد باتت منبوذة من الجميع في ظل استخفافها بكل الجهود الوطنية والإقليمية والدولية التي سعت مخلصة للحفاظ على أمن اليمن واستقراره ووحدته.

وأضافت الصحيفة ان الأمل بتحقيق السلام في اليمن آخذ في التضاؤل، حيث إن ميلیشیا الحوثي تتسبب كل يوم في تدمير فرصه، إذ أن كافة مراحل الحوار معهم أفضت إلى مزيد من الدماء، فما يجري من انتهاكات فظيعة في اليمن ومحاولة استهداف المنشآت في السعودية يكشف أن هذه الميلیشیا أداة حرب ودمار، ولیست شریكاً مؤھلاً للسلام، وأنها باتت تهديداً لا يقتصر على أمن اليمن واستقراره وسيادته فحسب، بل صارت تهديداً شاملاً لأمن المنطقة والأمن والسلم الدوليين.

و لفتت صحيفة البيان إلى ان ميليشيا الحوثي من خلال انتهاكاتها المستمرة للقانون الدولي الإنساني انفلتت من كل القيم والأخلاق والضوابط، وتشكّل خطراً على الحياة الإنسانية، وعلى المجتمع الدولي إدراك حقيقة هذه الجماعة التي لا يمكن أن تتعايش مع الآخر.

واختتمت صحيفة البيان افتتاحيتها مؤكدة على ضرورة البدء في وضع حد لبطش ميليشيا الحوثي بممارسة ضغوط حقيقية لضمان انصياعها للقرارات الدولية ما دام أنهم كانوا دائماً هم الطرف المعرقل للوصول لاتفاق سلام بما يضمن هزيمة مشاريع الدمار والعنف والإرهاب الحوثي.

و فيما يخص مستجدات الساحة الليبية قالت صحيفة الخليج في افتتاحيتها بعنوان " انتخابات ليبيا.. تحديات ومخاطر" ان الحكومة الليبية برئاسة عبد الحميد الدبيبة وضعت عند تشكيلها في مارس الماضي، خارطة طريق لتسوية سياسية تُنهي حرباً أهلية دامت عشر سنوات، وتضع حداً للتدخلات الأجنبية، وتعيد توحيد البلاد، وتضع أسساً لقيام سلطة شرعية تحفظ سيادة واستقلال ليبيا.

وأضافت الصحيفة ان خارطة الطريق تلك، تضمنت عدة أسس من بينها توحيد المؤسسات، وخصوصاً الأمنية، وتحقيق المصالحة الوطنية، وإخراج القوات الأجنبية والمرتزقة، وصولاً إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة في 24 ديسمبر المقبل، تكون منطلقاً لقيام ليبيا جديدة حرة ومستقلة. وقد حظيت خارطة الطريق هذه بدعم إقليمي ودولي من خلال مؤتمري برلين، ومن خلال مجلس الأمن بقراره رقم 2570 الأخير.

و أشارت الصحيفة إلى ان ما جرى ميدانياً، جراء عدم التزام بعض القوى الخارجية بتعهداتها بخصوص انسحاب القوات الأجنبية ومجموعات المرتزقة، إضافة إلى مواقف جماعة "الإخوان" والميليشيات التي تعمل لحسابها، أدى إلى شلل في قدرة الحكومة الليبية على تنفيذ خارطة الطريق وتحقيق أهدافها، وتحديداً ما يتعلق بالخطوات التنفيذية المؤدية إلى إجراء الانتخابات في موعدها.

و لفتت "الخليج" إلى انه من خلال متابعة الجهود المبذولة على هذا الصعيد، يتضح أن جماعة "الإخوان" تعمل جاهدة على عرقلة هذا المسار، لأنها باتت تدرك أن الانتخابات المقبلة لن تكون لصالحها، ولأنها باتت على يقين أن الشعب الليبي ضاق ذرعاً بممارساتها، وباتت تشكل كابوساً يومياً ثقيلاً يقض مضاجعه، لذلك ارتفعت أصوات العديد من القوى السياسية والشعبية تطالب مبعوث الأمم المتحدة يان كوبيش، بالتدخل لحماية المسار الانتخابي من ألاعيب "الإخوان" الذين أفشلوا اجتماعات لجنة ملتقى الحوار الوطني، واللجنة الدستورية في التوصل إلى صيغة للقاعدة الدستورية لتنظيم الانتخابات، بعدما اقترحوا إجراءها وفقاً للإعلان الدستوري لعام 2012 الذي جرت على أساسه الانتخابات السابقة التي جاءت بهم إلى واجهة المشهد السياسي، وبسطوا سلطتهم من خلالها على غربي ليبيا، ثم طالبوا بإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية منفصلة، بما يتناقض مع ما هو متفق عليه في خارطة الطريق، بهدف التمكّن من تحديد مسار نتائجها، لعلهم يستطيعون البقاء في واجهة المشهد السياسي، بعدما أدركوا أن كل مواقع "الإخوان" في المنطقة العربية تتهاوى.. وعلى الرغم من كل هذه العراقيل والتحديات، فإن مفوضية الانتخابات تواصل عملها، على أساس أن الانتخابات ستُجرى في موعدها، فهي لم تتوقف عن تسجيل الناخبين، ولا عن تأكيدها المتواصل استقلاليتها وإجراء انتخابات نزيهة بعيداً عن الاصطفافات السياسية والقبلية والجهوية.

واختتمت صحيفة الخليج افتتاحيتها مؤكدة انه على الرغم من أن الحل السياسي الذي ينشده الليبيون ما زال متاحاً، والجهود المتواصلة لبلوغ الانتخابات في موعدها لم تتوقف، فإن ألاعيب "الإخوان" قد تُطيح كل الجهود المبذولة للوصول بليبيا إلى بر الأمان، وإخراجها من بؤرة الصراعات الإقليمية والدولية، ووضع حد لمعاناة الشعب الليبي.

-خلا-