عناوين الصحف الإماراتية ليوم الأربعاء 25-08-2021
-

 سلطت الصحف المحلية الصادرة صباح اليوم في افتتاحياتها الضوء على المساعدات التنموية التي تقدمها الدولة ووفق تقرير أعلنته وزارة الخارجية والتعاون الدولي حازت 87.7% من إجمالي مساعدات الدولة الخارجية البالغة 206 مليارات درهم على مدى الـ 12 عاماً الأخيرة لتحل في صدارة أعلى المانحين الدوليين للمساعدات الإنمائية للمرة الرابعة .. إضافة إلى أحدث إنجازات أبوظبي بتصدرها قائمة المدن الأكثر أماناً في الشرق الأوسط وأفريقيا وفقاً لمؤشر المدن الآمنة 2021 الصادر عن وحدة "إيكونوميست أنتليجينس" ما يؤكد أنها أفضل وجهة آمنة للعيش والعمل والاستثمار .

وتناولت الصحف الأزمات التي تواجه العالم ومنها ارتفاع عدد النازحين قسرا بسبب النزاعات والعنف والاضطهاد وانتهاكات حقوق الإنسان ما يستدعي تحركاً جماعياً يستند إلى حقيقة أنه لا توجد أزمة يمكن عزلها وتركها للمستقبل.. بجانب المشهد في أفغانستان والتحول في نهج "طالبان" وأيديولوجيتها ومحاولتها أن تظهر للعالم بوجه جديد مختلف عما عرفه عنها في السنوات الماضية في محاولة منها لتعزيز صورتها كتنظيم معتدل لا علاقة له بالماضي المؤلم ونسج علاقات سلمية مع دول الجوار والعالم.

فتحت عنوان " تنمية عالمية " .. أكدت صحيفة "الاتحاد" أن تلبية المتطلبات الحياتية للمجتمعات الأكثر حاجة، وتمكين وحماية الفئات الأكثر ضعفاً كالنساء والفتيات، ودعم أوجه التنمية عبر تمويل مشاريع التعليم والصحة، أهم مستهدفات المساعدات الإماراتية على مدى العقود الماضية، والتي تنطلق من مبادئ الاتحاد وقيم العطاء المستمدة من موروثنا الاجتماعي، لتؤكد دور الدولة الريادي العالمي في تحسين مستوى الرفاهية الاقتصادية أو الاجتماعية في عشرات الدول المستفيدة.

وتابعت ولأن التنمية واستدامتها، نهج إماراتي، كونها تضمن ديمومة الخدمات، وتجديد الموارد ما يعزز بالتالي تحقيق الاستقرار المجتمعي، فإن مساعداتها التنموية، وفق تقرير أعلنته وزارة الخارجية والتعاون الدولي، حازت 87.7% من إجمالي مساعدات الدولة الخارجية البالغة 206 مليارات درهم على مدى الـ12 عاماً الأخيرة، لتحل في صدارة أعلى المانحين الدوليين للمساعدات الإنمائية للمرة الرابعة، وتحقق هدفها الرئيس لرسالة الإمارات الإنسانية المتمثلة بترسيخ الاستقرار والازدهار والسلام، والعيش الآمن لكل البشر.

وأوضحت "الاتحاد" في ختام افتتاحيتها أن غايات نبيلة، تنطلق منها الإمارات في مساعداتها التي تنظر للإنسان فقط، وليس للونه أو معتقده أو طائفته أو جنسه، فالفقر والأوبئة والنزاعات والكوارث لا تفرّق بين البشر، والتحديات الإنسانية واحدة، حيث لا تزال أزمة جائحة «كوفيد- 19» ماثلة أمامنا بوصفها التحدي الصحي الأكبر في القرن الحالي، والتي كان للاستجابة الإماراتية، في إطار التعاون والتضامن العالمي، أثر واضح في احتواء تداعياتها، وتمكين المجتمعات المحتاجة في أكثر من 117 دولة حول العالم.

من جهة أخرى وتحت عنوان " أبوظبي واحة الريادة والتقدم " .. قالت صحيفة "الوطن" في مسيرات الأوطان مواقف عظيمة يؤكدها قادة يجيدون التعامل مع أدق محطات التاريخ، منهم تستمد الشعوب الأمل والقوة والثقة بقدراتها، وبعزيمتهم تزداد الأوطان تألقاً وتطوراً وازدهاراً عبر نقلات حضارية لا يمكن أن تتوقف في أي ظرف، فالمسيرة الرائدة نحو الأفضل دائماً يجعل منها القادة العظماء قدراً لأوطانهم، وها هي أبوظبي العاصمة والمدينة الأسعد تنشر الإلهام وتقدم الدليل الحي على مكانتها التي تسابق الزمن، وفي كل مناسبة يهتز العالم تتجه الأنظار إليها كنبع للأمل ومصدراً للأمان وحاضنة للرفعة وقبلة الطامحين للأفضل.

وتابعت فيها تتضاعف السعادة وتتحول الأحلام إلى واقع وتسقط كافة مستحيلات البشر، فأن تكون أبوظبي سيدة العواصم بنجاحاتها ومثال المدن التي ترتقي بالإنسان نحو أجمل مستويات الحياة، نتيجة طبيعية بفضل قيادتها الرشيدة ورؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ، وكيف عقد سموه العزم دائماً لتكون عنواناً للمجد والرفعة والسعادة وقهر التحديات بنموذج استثنائي قل مثيله، ولتبين من خلال ما وصلته من مكانة وقدرة تنافسية قوة استراتيجيتها التي يتم العمل عليها لتكون الأفضل دائماً والأكثر فاعلية من خلال ما تحرص عليه من زخم حضاري متصاعد.

ولفتت إلى أن أحدث إنجازات أبوظبي عاصمة الوطن، "تصدرها قائمة المدن الأكثر أماناً في الشرق الأوسط وأفريقيا وفقاً لمؤشر المدن الآمنة 2021 الصادر عن وحدة "إيكونوميست أنتليجينس" .. في استحقاق عالمي يؤكد أن النجاحات هي المعيار في مسيرة الكبار، وهو نتيجة سنوات طويلة من العزيمة التي لا تفتر لأنها تعمل للأفضل دائماً، ونجاح يستند إلى معايير أهمها الأمن الصحي وأمن البنية التحتية، لتؤكد أنها أفضل وجهة آمنة للعيش والعمل والاستثمار، وهذه النتائج المشرفة وما تقدمه من تسهيلات وبيئة حاضنة للاستثمار والعمل والنجاح وما ينعم به مجتمعها من قيم ترتقي بالإنسان وكل توجه حضاري بما يجسد ويعكس رسالة الوطن، جعلت أبوظبي المدينة الحلم وقبلة المؤمنين بنهجها ليس على المستوى الإقليمي فقط، بل من مختلف أصقاع الأرض، فهي مدينة الحاضر المزدهر والمستقبل الذي يتم العمل عليه، والواحة الوارفة بكل ما يجعل الإنسان ينعم بالحياة وفق أرقى المستويات والمعايير والإضافة إليها وفق رؤية سديدة.

وأكدت أن قوة الأوطان والمدن الفاعلة تظهر جلياً خلال الأزمات، وخلال فترة دقيقة من عمر العالم جراء تفشي "كوفيد19″، حافظت أبوظبي على مكانتها ونجاحاتها المتعاظمة وديناميكيتها المتفردة دون أن يكون لـ"الجائحة" أي تأثير، فالنجاحات والتنافسية على قدر الجهود التي لا تفتر والأهداف العظيمة المحققة.

وقالت " الوطن" في ختام افتتاحيتها إنه في ظل قيادتنا الرشيدة نعيش دائماً وأبداً الاعتزاز والفخر بأن عاصمة الوطن الأجمل دائماً في أعلى القمم وهي تواصل مسيرتها بكل ثقة لتكون الأولى عالمياً ومنارة الإنسانية جمعاء نحو غد البشرية، منها العبر والدروس والإبداع في فن صناعة الحياة الأسعد والأجمل.

من ناحية أخرى وتحت عنوان " مسؤولية جماعية " .. كتبت صحيفة " البيان " يواجه العالم تحديات كبيرة في تداعيات الأزمات المستفحلة، خاصة الحروب والتردي المعيشي وتفاقم اللامساواة في مناطق الاضطرابات، وهو ما ينعكس على العالم أجمع، على شكل موجات ضخمة من اللاجئين. فواحدة من النتائج المباشرة لتفجر الأزمات الأمنية في الدول حدوث حركة انزياح سكاني إلى خارج مناطق الأزمات، وهذا يخلق تحدياً على أكثر من مستوى.

وقالت أثبتت الأحداث المأساوية في السنوات الأخيرة أنّ أسوأ ما في الأزمات هو التحرك بعد وقوعها، ذلك أن تأخر الاستجابة للحلول المتاحة يؤدي إلى خروج الأمور عن السيطرة، والتسبب في سلسلة أزمات عابرة للحدود الوطنية، فالمجتمع الدولي معني بإيجاد حلول شاملة للصراعات التي تفتك بمناطق عديدة، وهناك حاجة ملحة لتطوير الحلول الاستباقية، قبل وقوع الأزمات، لأن التكاليف الإنسانية باهظة ومؤلمة.

وذكرت أن أرقام الأمم المتحدة الصادرة في يونيو الماضي، نظهر ارتفاع عدد النازحين قسراً بسبب النزاعات والعنف والاضطهاد وانتهاكات حقوق الإنسان للعام التاسع على التوالي في عام 2020 ليصل إلى 82.4 مليون شخص، على الرغم من أن فيروس كورونا جعل من الصعب على المضطرين للفرار التماس الأمان خارج بلدانهم. ويعادل المجموع شخصاً واحداً من بين كل 95، ويمثل زيادة بنسبة 4 في المئة عن العام السابق.

ولفتت "البيان" في ختام افتتاحيتها إلى أن هذه الأرقام لا تشمل تداعيات الأزمات التي تفاقمت العام الحالي، وتسارعت فيها وتيرة النزوح والهجرة، وهكذا يجد العالم نفسه مجدداً أمام أزمات أكثر وحلول أقل، وهذا يستدعي تحركاً جماعياً يستند إلى حقيقة أنه لا توجد أزمة يمكن عزلها وتركها للمستقبل. فالعالم مترابط، ومسارات التنمية مترابطة. إن تقديم حلول فاعلة والتحلي بالمسؤولية الجماعية، كفيلان بتخفيف الأزمات حول العالم، والبناء على فرص السلام المتاحة.

من جانب آخر وتحت عنوان " بانتظار طالبان جديدة " .. قالت صحيفة "الخليج" يبدو أن «طالبان» جديدة تتشكل بعد توليها السلطة في كابول، إثر الهزيمة السريعة للجيش الأفغاني وسقوط النظام السابق.

ما يصدر من مواقف حتى الآن عن قادة الحركة يشير إلى تحول في نهجها وأيديولوجيتها المعروفة، وأنها تقوم بمراجعة فكرية وسياسية كي تكون جزءاً من المجتمع الدولي مستفيدة من تجربتها خلال توليها السلطة بين عامي 1996و2001، ومن سنوات الحرب المريرة التي دامت لأكثر من عشرين عاماً، وهي سنوات عجاف كانت قاسية ومدمرة لأفغانستان والشعب الأفغاني الذي قاسى الأمرين، وعانى ما عاناه من قتل ودمار.

وأضافت تحاول «طالبان» أن تظهر للعالم بوجه جديد مختلف عما عرفه عنها في السنوات الماضية، فهي تسعى الآن لعقد مصالحة مع الداخل والخارج، في محاولة منها لتعزيز صورتها كتنظيم معتدل لا علاقة له بالماضي المؤلم، ونسج علاقات سلمية مع دول الجوار والعالم.

ولفتت إلى أن قادة الحركة يقولون إنهم سيحترمون حقوق الإنسان، وسيعملون على تحقيق الوحدة الوطنية ولن يمارسوا عمليات انتقام ضد أحد، وعلى استعداد للحوار مع السلطة السابقة، ودعوا جميع الموظفين للبقاء في أماكن عملهم، «لأن أفغانستان تحتاج إلى جميع أبنائها». وسمحوا للنساء بالاستمرار في وظائفهن، كما وجهوا رسائل إلى دول الجوار لتطمينها بأنها لن تتدخل في شؤونها ولن تشكل خطراً عليها، وتريد علاقات طبيعية معها، وهم يقصدون تحديداً روسيا والصين والهند وأوزبكستان وطاجيكستان وإيران، وهي دول تخشى من تمدد التنظيمات الإرهابية إلى أراضيها، كذلك أكدوا سعيهم لإقامة علاقات ودية مع دول العالم.

وتابعت هذه التوجهات الجديدة للحركة أن تعطي أملاً في قيام نظام جديد يمكن أفغانستان من ولوج مرحلة جديدة من الأمن والسلام، ويبعد عنها شبح الحرب الأهلية والصراعات الداخلية، ويفتح أمامها أبواب العالم، كي تكون جزءاً من المجتمع الدولي، عوضاً عن أن تكون دولة منبوذة، ومصدر خطر دائم على الجوار والعالم.

وذكرت أن هذا كله يعطي «طالبان»، رغم وجودها في السلطة لأقل من أسبوعين، فرصة كي تقدم للعالم نموذجاً جديداً في الحكم يقوم على الشراكة السياسية مع كل القوى الأفغانية من دون إقصاء أحد لتحقيق الوحدة الوطنية، واحترام حقوق الإنسان، وتكريس التسامح والتخلي عن منطق الانتقام، والتعامل مع المواطنين من مختلف القوميات والقبائل والمذاهب بمنطق المواطنة، وعلى أساس أن الوطن للجميع، كي يتم اجتثاث الماضي وآثاره المريرة.

وقالت "الخليج" في ختام افتتاحيتها إن العالم ينتظر من «طالبان» الكشف عن النظام السياسي الجديد لأفغانستان، وكيف ستقود البلاد في المرحلة المقبلة، كي يبنى على الشيء مقتضاه.

- خلا -