عناوين الصحف الإماراتية ليوم الثلاثاء 31-08-2021
-

سلطت الصحف المحلية الصادرة صباح اليوم في افتتاحياتها الضوء على إصدار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" قانون إنشاء "الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان" والذي ينسجم مع رؤية الخمسين التي تتبناها الدولة وتعمل على ترسيخها أفكاراً ومشاريع وطموحات كما تعزز المكانة الإقليمية والدولية للدولة ويأتي القانون لدعم احترام التعددية والقبول بالآخر واستدامة أسس التعايش والتسامح وتأكيداً مطلقاً لنهج الإمارات في العمل للسلام وتعزيز التآخي الإنساني.

وتناولت الصحف مؤتمر دول جوار ليبيا الذي عقد أمس في الجزائر والذي خرج برؤية واضحة عن سبل حل الأزمة في ليبيا والجنوح إلى التوافق بدل الانقسامات.

فتحت عنوان " حقوق الإنسان .. قيم ومبادئ " .. أكدت صحيفة "الاتحاد" أن حقوق وحريات الإنسان في الإمارات، هي قيم تاريخية أصيلة وتقاليد مجتمعية متوارثة، قبل أن تؤطر في الدستور والتشريعات، فالدولة تؤمن منذ تأسيسها على أن حق الإنسان بالعدالة والمساواة والشراكة في المكتسبات الوطنية والتنمية حق أصيل عززه ورسّخه دستور وقوانين تحمي حقوق المجتمع الإماراتي الذي أضحى أنموذجاً عالمياً في التسامح وتعدد الأديان والثقافات والحاضن لأكثر من 200 جنسية لا تمييز بينهم، وكلهم سواسية أمام القانون.

وأضافت مسيرة حافلة في مجال حماية حقوق الإنسان وتعزيزها على مدى خمسين عاماً، تتوجها الإمارات بإصدار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"، قانون إنشاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، ذلك أن الدولة لا تقف عند حدٍّ في كل ما يتعلق بالإنسان، وتعمل على تحديث تشريعاتها لكل ما يرتبط بضمان حقوقه وحرياته، انطلاقاً من مبادئها وإيمانها في المقام الأول، وانسجاماً مع القوانين والمواثيق والعهود والاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان التي تعتبر الإمارات طرفاً فاعلاً فيها.

وأوضحت "الاتحاد" في ختام افتتاحيتها أن التقدم في مؤشرات حماية حقوق المرأة والطفل وكبار المواطنين وأصحاب الهمم والعمال والسجناء هو نتاج لتطوير مستمر في التشريعات الناظمة لحقوق الإنسان في الدولة، والتي تتزامن مع سياسات فاعلة ومبادرات لتعزيز أجواء التسامح والتعايش، ومحاربة التطرف والكراهية والعنف، وصون الكرامة والحقوق المدنية للأفراد، بما رسخ الإمارات وطناً للإنسان وحقوقه وحرياته، وجعلها مقصداً لكل باحث عن الأمن والعدالة والاستقرار.

من جهتها وتحت عنوان " الإمارات وحقوق الإنسان " .. قالت صحيفة " الخليج " مثلما تعتز دولة الإمارات بإنجازاتها الحضارية في شتى المجالات، تعتز أيضاً بسياساتها الرشيدة المناصرة للقيم الإنسانية السامية المنصوص عليها في الدستور والمواثيق والقوانين والمعاهدات الدولية، ويأتي إصدار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"، قانوناً اتحادياً بشأن «الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان»، ليتوج التكامل بين الحضاري والإنساني في نموذج المجتمع الإماراتي المتسامح والمنفتح.

وأشارت إلى أن قانون إنشاء هذه الهيئة المختصة والمستقلة، ينسجم مع رؤية الخمسين التي تتبناها الدولة، وتعمل على ترسيخها أفكاراً ومشاريع وطموحات، كما تعزز المكانة الإقليمية والدولية للإمارات، وهي تستعد لتسلم عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن الدولي، والأدوار الحميدة التي تؤديها في قضايا مختلفة، محتكمة في ذلك إلى مبادئ الوسطية والتعايش والسلام والقانون الدولي الإنساني.

وذكرت أنه من هذا المنطلق، فإن مأسسة حقوق الإنسان ستكون في صميم العمل الوطني، وأحد العناوين البارزة في المرحلة المقبلة، ولحقوق الإنسان في الإمارات مسيرة رافقت نشوء الدولة وازدهارها، وواكبت إشعاعها بين الأمم والشعوب، وتؤكد التعديلات التشريعية والقوانين والمبادرات نمو هذا المجال وتطوره حتى أصبحت هذه البلاد الطيبة واحة مزدهرة بحقوق الإنسان، وأصبحت أرضها فضاء رحباً متعدد الثقافات والجنسيات، يعيش فيها الجميع في وئام وانسجام، وتصان فيها الكرامة والعدالة والحق في العيش الكريم.

وأضافت الجميع، مواطنون ووافدون، سواء أمام القانون دون تمييز بسبب الأصل أو العقيدة الدينية أو المركز الاجتماعي، أما المرأة، نصف المجتمع، فتحتل مكانة عالية في تشريعات الدولة التي تضمن المساواة والتوازن بين الجنسين، وتمنح الفتيات والسيدات الحماية في العمل، وفي كل مناحي الحياة الاجتماعية.. وبفضل هذه المكاسب أصبحت الإمارات من المناصرين الدوليين لحقوق المرأة على المستوى العالمي، ويكفي للدلالة على ذلك تقديمها مساعدات دولية بلغت 1.68 مليار دولار بين 2016 و2019، لحماية النساء والفتيات وتمكينهن، وتقديم الدعم والمساندة لهن في مناطق النزاعات والمجتمعات الفقيرة.

ولفتت إلى أن للطفل في الإمارات حقوقا شاملة توفر الدعم والرعاية وفق أنظمة صحية وتربوية وتعليمية متطورة، وتمنح النشء بيئة إنسانية واقتصادية واجتماعية، تستجيب لمتطلباته وتُهيؤه ليكون حامل المشعل في المستقبل، والأمين على هذا البلد ومنجزاته. ومن أهم هذه الحقوق تعدد الفرص للتعليم النوعي تمهيداً للالتحاق بأرقى الجامعات العالمية، وبما يمكنه من التميز وإظهار الإبداعات والأفكار الريادية باعتبارها من أسس الحق في الحياة ومن عوامل الرفاه.

وقالت "الخليج" في الختام حقوق الإنسان في الإمارات ليست قوانين ومراسيم وأوامر؛ بل إجراءات تعيش مع الناس في واقعهم، ومن أهم الأدلة الساطعة هذه الأيام الحق في الصحة والوقاية، خصوصاً في ظل مواجهة البشرية لوباء «كورونا»، فقد شملت حملات التطعيم جميع الأطياف والشرائح دون أي تفرقة، ووفرت المنشآت الطبية وكوادر «الجيش الأبيض» أفضل الخدمات للحالات الحرجة من المصابين، وقد كانت النتيجة فائقة التميز، وجعلت الأسرع تعافياً والأنجع تعاملاً مع الجائحة، وقد تحقق ذلك بفعل الإيمان المطلق بحق كل من يعيش على هذه الأرض في السلامة والعافية، وهذا الإنجاز، مبعث للفخر والاعتزاز، لأنه يحدث في إمارات الخير والتراحم وحقوق الإنسان من أبسطها إلى أسماها.

وحول الموضوع نفسه وتحت عنوان " وطن الكرامة الإنسانية " .. كتبت صحيفة "الوطن" يأتي إصدار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"، قانوناً اتحادياً بشأن إنشاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، تجسيداً لحرص الدولة على المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان، والاستراتيجية المتبعة في تأكيد أهمية التعاون الدولي على أوسع نطاق، وتأكيداً للالتزام الدائم بالملف الشديد الأهمية، وإعلان "الهيئة" الذي يتم وفق مبادئ باريس حول احترام الحقوق الإنسانية يبين ما تحرص عليه دولة الإمارات لخدمة الإنسان والارتقاء به، ويترجم قيم وطن الرسالة الذي تلتصق الإنسانية باسمه.

وتابعت لا شك أن الإشادة محلياً وإقليمياً ودولياً بمسيرة الإمارات يأتي لحرصها الدائم على ترسيخ الحقوق والمبادئ الإنسانية واستدامتها وما حققته من إنجازات تحرص قيادتنا على ديمومتها كونها جوهر الحياة في الإمارات الوطن الأسعد، فضلاً عما يشكله "القانون" من تعزيز كبير للمنظومة التشريعية التي تكفل الحقوق في الدولة، والمراعية لأفضل الشروط العالمية وتشكل نموذجاً ملهماً يضاف إلى مسيرة طويلة من تحصين حقوق الإنسان، ومن تلمس نِعم وطن كالإمارات يدرك لماذا بات قبلة كل متعطش للحياة الكريمة والاستقرار، فنحن المجتمع الأكثر تعبيراً عن المساواة الإنسانية ورفض العنصرية والتمييز والعمل لمكافحة الكراهية أياً كانت أسبابها، ووطن السلام والحرية الدينية واليد الممدودة بالخير للجميع وملتقى الثقافات والواحة التي تنبض بحياة قدمت الدليل الأكبر على أن الإنسانية والعدالة مظلة وارفة بالمحبة يستظل فيها الجميع وفيها التعدد قوة والتنوع ميزة حضارية متقدمة.

وأوضحت أن القيادة الرشيدة في الإمارات منذ تأسيس الدولة استمدت من تراثها الأصيل وقيمها النبيلة كل ما يعزز مبادئ المساواة واحترام الحقوق انطلاقاً من دستورها الحضاري وما يحض عليه ديننا الحنيف، وما أرسته من منظومة متطورة تعززها دائماً بكل ما يرتقي بها .

وأكدت أن الأوطان تنهض على قوة قوانينها وتشريعاتها وعزيمتها، وتزاد ألقاً بقيمها ورفعة خصالها وجعل الإنسان الأساس والهدف دائماً وعماد الازدهار، والإمارات بفضل نهج قيادتها الرشيدة وشعبها وقيمها تعيش في حالة بحث دائم عن الأفضل، ومسيرة 50 عاماً للإمارات من المشاركة الفاعلة في تعزيز المساعي الإنسانية والجهود المبذولة في المحافل الدولية المعنية بحقوق الإنسان، والتنسيق التام والتعاون مع الأمم المتحدة، يعكس مكانة الدولة وما تحظى به من احترام لنهجها الحضاري في إعلاء حقوق الإنسان وحمايتها.

وقالت في ختام افتتاحيتها ننعم في الدولة برؤية تستلهم تميزها من خلال برامج وخطط عمل وطنية وآليات مرنة لتعزيز حقوق الإنسان دون أن يكون لذلك حدود، ويأتي إصدار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" للقانون لدعم احترام التعددية والقبول بالآخر واستدامة أسس التعايش والتسامح وتأكيداً مطلقاً لنهج الإمارات في العمل للسلام وتعزيز التآخي الإنساني.

من جانب آخر وتحت عنوان " تحرك جماعي عربي" .. قالت صحيفة " البيان " تتكثف مؤشرات إيجابية على حلحلة الأزمات في المنطقة العربية، وتتقدم الرغبة في التوافقات بدلاً من استمرار الخلافات في أكثر من منحى، وبدأت بوادر الخطوات العملية في هذا الاتجاه الإيجابي تفرض نفسها سواء في دول عرب آسيا أو أفريقيا.

وأضافت لقد قدّم مؤتمر دول جوار ليبيا، الذي عقد، أمس، في الجزائر، برؤية واضحة عن سبل حل الأزمة في ليبيا، والجنوح إلى التوافق بدل الانقسامات، حيث يعاني هذا البلد منذ أكثر من عقد، من تداعيات الانقسام، وقد آن الأوان أن يطوي الشعب الليبي صفحة الخلافات بين السياسيين، وأن تكون مصالح الشعب هي البوصلة، التي توجه مسار الحل السياسي.

وشددت على أن مسار المصالحة في ليبيا يقتضي مواصلة الجهد، لاستكمال توحيد مؤسسات الدولة الليبية وتحقيق المصالحة ومواصلة العمل، لسحب المرتزقة والقوات الأجنبية من كل التراب الليبي. ولتحصين مصالح الشعب الليبي، فإن هناك حاجة لتثبيت خريطة الحل ودعمها بإطار قانوني وقاعدة دستورية من أجل ذلك، وتوحيد المؤسسات الحيوية بشكل غير قابل للتأجيل، مثل مؤسسات الجيش والأمن والمصرف المركزي ..ذلك أن تثبيت أركان الدولة يجب أن يكون متيناً، صلباً، يصمد أمام أي خلافات قد تظهر هنا وهناك بين الأطراف السياسية، فالدروس المستفادة من حقبة الاضطرابات العربية، منذ عقد، هو ضرورة إدارة الخلافات داخل الدول تحت سقف الدستور، وبما يضمن عدم المس بكيان الدولة الوطنية.

وقالت "البيان" في ختام افتتاحيتها إن مساعي الدول العربية في المبادرة لتقديم رؤى جماعية موحدة لحل الأزمات العربية خريطة طريق طال انتظارها، فالجهود الفردية لن تصمد أمام هول الأزمات الكبيرة، التي تعاني منها المنطقة وشعوبها، ولا بد من ترسيخ نموذج التحرك الجماعي الفاعل، لترسيخ الاستقرار الشامل في المنطقة.

- خلا -