عناوين الصحف الإماراتية ليوم الخميس 09-09-2021
-

اهتمت الصحف المحلية الصادرة صباح اليوم في افتتاحياتها بالجهود الإنسانية التي تبذلها دولة الإمارات على مختلف الصعد وفي كل الظروف والأوقات لمساندة الدول الشقيقة والصديقة ومنها جهودها لدعم أفغانستان سواء في مجال دعم عمليات الإجلاء من مطار كابول أو استقبال آلاف الأفغان مؤقتاً في طريقهم إلى دولة ثالثة أو تدفق طائرات الإغاثة الإماراتية لتأمين احتياجات الشعب الأفغاني فضلا عن دعمها لموريتانيا بطائرة إمدادات ومستلزمات طبية تحمل 100 ألف جرعة من لقاحات "كورونا" لدعمها في مكافحة واحتواء انتشار الفيروس وتعزيز الحماية للطواقم الطبية وكل فئات المجتمع الموريتاني.

وتناولت إطلاق "Hub71" منظومة التكنولوجيا العالمية في أبوظبي "مركز التميز" الذي يهدف لتقديم برامج ذات مستوى عالمي للمؤسسين والشركات الناشئة في كافة مراحلها لتسهيل الوصول إلى السوق وتوظيف المواهب وجمع رؤوس الأموال ما يمثل فرص تجارية تحقق قيمة سوقية ودورها الذي سيكون أساسياً في الارتقاء بجودة الخدمات في القطاعات كافة.

وسلطت الصحف الضوء على إعلان حركة طالبان تشكيل حكومتها.

فتحت عنوان " مبادئ إنسانية " .. قالت صحيفة "الاتحاد" إن جهود الإمارات في أفغانستان شكّلت موضع تثمين حكومات العالم، خاصة تجاه ما بذلته في مجال دعم عمليات الإجلاء من مطار كابول، إضافة إلى استقبال آلاف الأفغان مؤقتاً في طريقهم إلى دولة ثالثة، وتقديم أفضل سبل الرعاية الإيوائية والغذائية والصحية والترفيهية، مع استمرار تدفق طائرات الإغاثة الإماراتية عبر جسر جوي تم إنشاؤه بتوجيهات القيادة الرشيدة لتأمين احتياجات الشعب الأفغاني الشقيق في ظل الظروف الحالية.

وذكرت أنه من فيينا، حيث يجتمع رؤساء برلمانات العالم، يجدد ممثلو الشعوب مواقف بلادهم المقدرة للجهود الإماراتية الإنسانية، ودعمها الدائم لاحتواء التداعيات الناتجة عن الظروف الحالية في أفغانستان، وسرعة الاستجابة للأزمات، وهو نهج إماراتي مستمد من ثوابت إنسانية تجاه كل شعوب العالم، والإيمان بضرورة التعاون للحيلولة دون تفاقم الأزمات وتأثيراتها على الفئات الأقل ضعفاً كالنساء والأطفال وكبار السن، ترسيخاً للأخوّة الإنسانية والتضامن خلال التحديات.

وأضافت في ختام افتتاحيتها إنه في كل أزمة، وعلى مدى عقود، تؤدي الإمارات رسالتها تجاه الشعوب الأقل حظاً، انطلاقاً من قيم العطاء وعمل الخير الراسخة تاريخياً على هذه الأرض، دون النظر إلى العرق أو اللون أو الثقافة، أو أي اعتبار سياسي.. وهذه الرسالة أيضاً هي جزء أساسي في مبادئها العشرة لمسيرتها خلال الخمسين عاماً القادمة، ذلك أنها تضع الإنسان أينما وجد في صلب نظرتها المستقبلية للتنمية والازدهار، وإحلال السلام والاستقرار الإقليمي والعالمي.

من ناحيتها وتحت عنوان " عطاء لا ينقطع " .. قالت صحيفة " البيان " إنه انطلاقاً من سياستها الثابتة الداعية إلى التعاون بين الدول والشعوب، من أجل مكافحة الفقر والجوع، تستمر الإمارات بتسطير اسمها بأحرف من نور، في مقدّم المبادرين لنجدة كل محتاج، وإغاثة كل ملهوف، من منطلق شعورها العميق والراسخ بالمسؤوليتين الأخلاقية والإنسانية، اللتين تضعان على عاتقها مهمة الاستجابة الفورية في كل ملمة، والمساعدة الفورية مع كل كرب.

وأضافت أنه مع بدء تفشي جائحة " كورونا " حول العالم، بدأ العون الإماراتي يهبط في كل مطارات في قارات العالم الست، من أجل مساعدة الدول على كبح جماح الجائحة والتصدي له، بما أوصل مساعداتها منذ بدء الجائحة، إلى أكثر من 2.250 طناً من المواد والمستلزمات الطبية، شملت أكثر من 136 دولة، وجعل دولة الإمارات، النموذج الأمثل في العمل الإنساني.

وأكدت أن دولة الإمارات لم تتاخر يوماً عن مساعدة كل دول العالم، لا سيّما الأشقاء، إذ استقبل مطار نواكشوط، آخر شحنة مساعدات، بوصول طائرة إمدادات ومستلزمات طبية لموريتانيا، بوصول 100 ألف جرعة من لقاحات «كورونا»، لدعمها في مكافحة واحتواء انتشار الفيروس، والمساهمة في تعزيز الحماية للطواقم الطبية، وكل فئات المجتمع الموريتاني، الأكثر عرضة لمخاطر الإصابة بالفيروس، وصولاً لمرحلة التعافي.

وقالت في ختام افتتاحيتها هي الطائرة الخامسة التي ترسلها دولة الإمارات إلى موريتانيا الشقيقة لمكافحة فيروس «كورونا»، بما مجموعه 50 طناً من اللقاحات والإمدادات الطبية وأجهزة الفحص، فضلاً عن إنشائها «مستشفى محمد بن زايد» الميداني في نواكشوط، المجهّز بكل المعدات الطبية والأدوية، وأكثر من مئتي سرير لعلاج المصابين بالفيروس. إنّ الإمارات والعطاء صنوان، منذ أن أرسى المغفور له ، الشيخ زايد، طيب الله ثراه، هذا الإرث الإنساني، منذ التأسيس، وعلى نهجه النبيل، تسير القيادة الرشيدة.

من جانب آخر وتحت عنوان " أبوظبي عاصمة التكنولوجيا العالمية " ..

كتبت صحيفة "الوطن" نظرة أبوظبي الاستشرافية للمستقبل منذ زمن بعيد والبدء في العمل والاستعداد له، تؤتي نتائج قوية وواعدة على صعيد الريادة التي باتت تستحقها بجدارة تجاه كل ما يتعلق بمتطلبات العصر وقطار المستقبل، حيث أدركت بقوة النظرة الاستثنائية لقيادتها أن الغد المشرق الذي يتم الاستعداد له يتطلب جهوداً كبرى وفكراً متقدماً وعملية بناء واحتضان للعقول المبدعة والخلاقة وتأمين كل مقومات تفجير طاقاتها الابتكارية ودعم المشاريع الصغيرة والناشئة ومنحها الفرص اللازمة لتشكل رافداً قوياً وتكون قادرة على التطور والتوسع وأخذ دورها الواجب في العاصمة التي تمتلك كل مقومات النجاح لتحقيق الأهداف العملاقة التي تتناسب وحجم الطموحات الوطنية في الريادة والتقدم.

وأضافت يأتي إطلاق "Hub71" منظومة التكنولوجيا العالمية في أبوظبي "مركز التميز" لتقديم برامج بمستوى عالمي، فضلاً عما يمثله من فرص تجارية تحقق قيمة سوقية ودورها الذي سيكون أساسياً في الارتقاء بجودة الخدمات في القطاعات كافة، ليضاعف قوة الاستراتيجية المتبعة.

ولفتت إلى أنه في خضم المشاريع الاقتصادية الكبرى التي تميز توجه الدولة خلال الخمسين عاماً التي انطلقت بنجاحات وإنجازات متفردة، يتعاظم دور التكنولوجيا بطريقة لا غنى عنها في مختلف أوجه الحياة وتتزايد أهميتها الاقتصادية وما تشكله من رافد له حاجة ماسة وأساسية بالإضافة إلى دورها للتحليق نحو المستقبل عبر التمكن من أدواته.

وذكرت أن الكثير من الدول والمدن العالمية تدرك هذه الحقائق، وتعمل عليها لغد أجيالها، وتسعى لإيجاد مكانة لنفسها في دائرة التنافسية المشروعة، لكن تجربة أبوظبي تتفرد بأنها من خلال استراتيجيتها وحرصها على إبرام الشراكات مع أكثر الجهات العالمية فاعلية وتطوراً واستقطاب أصحاب الطاقات المتميزة، قادرة على أن تصل إلى الدرجة التي تكون فيها عاصمة عالمية للإبداع التكنولوجي وتحقيق الاستفادة الأمثل لحل التحديات عبر ترسيخ التكنولوجيا في كافة القطاعات والخدمات والمشاريع واختصار الوقت والجهد وضمان نجاحات كبرى، فاستعدت لذلك من خلال امتلاك بنية تحتية متقدمة يتم تطويرها بشكل دائم والعمل على بناء طاقات بشرية واعدة واحتضان كل من ينتظر دعماً أو رعاية لتجد أفكاره طريقها إلى الواقع، وهو ما تؤكده من خلاله عزيمتها ونجحت في ذلك وباتت تتقدم على الكثير من عواصم العالم في هذا التوجه.

وأكدت في الختام أن تركيز أبوظبي واهتمامها بسوق التكنولوجيا المزدهر الذي تتزايد أهميته، يثير حماسة المستثمرين ورجال الأعمال والاقتصاديين والشركات لتختار الإمارة مكاناً رئيسياً لنشاطها، حيث إن ما يتم توفيره من تسهيلات وإمكانات غير موجودة في أي مكان حول العالم يجعل منها الوجهة الأولى للمؤمنين بالمستقبل والآلية المتبعة في الرحلة إليه في مدينة تسابق الزمن وتخط البوصلة لطريق تنيره بإنجازاتها ومكتسباتها التي لا تعرف الحدود.

من جهة أخرى وتحت عنوان " حكومة طالبان الأولى " .. قالت صحيفة " الخليج " .. وأخيراً، أعلنت حركة طالبان حكومتها، لكنها بتراء غير مكتملة، وما أعلن منها من حقائب وزارية استحوذت عليها الحركة، خصوصاً الوزارات السيادية الوازنة، مثل رئاسة الحكومة ووزارات الخارجية والدفاع والاستخبارات والداخلية والمالية والعدل. ورغم إعلان المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد الذي عيّن وكيلاً لوزارة الإعلام، بأن الحكومة هي «لتصريف الأعمال»، لكن بدا أنها استبعدت القوى السياسية والقبلية الأخرى، واحتكرت الحقائب الأساسية لنفسها، وتركت هامشاً لمشاركة الآخرين في وقت لاحق في وزارات ما زالت شاغرة.

وذكرت أنه قد يقال إن المنتصر في أي حرب هو الذي يفرض شروطه، ويشكل النظام الذي يريده، أو الحكومة التي يرى أنها تحقق برنامجه، لكن وضع أفغانستان في ظل حكم طالبان، يقتضي مقاربة مختلفة تماماً، إذا كانت الحركة تريد فعلاً أن تكون جزءاً من المجتمع الدولي، وتحظى باعتراف الدول الأخرى.

وأشارت إلى أن المنطق يقول، إن على حركة طالبان أن تقوم بمراجعة ذاتية لنهجها السابق، والتخلي عن سياسات لم تعد تصلح لأفغانستان بعد عشرين عاماً من الحروب والنزف البشري، وبعد التحول الذي طرأ على البنى السياسية والاجتماعية والثقافية للشعب الأفغاني، من حيث الحريات، والتعليم، والمجتمع المدني، ودور المرأة.. إلخ.. وكان مأمولاً أن تكون طالبان قد أدركت هذا التغيير، وأعادت النظر في منهجها الذي اعتادت عليه، وأدركت أن السلطة بحد ذاتها، من دون مراعاة التغيير الذي طرأ خلال السنوات العشرين الماضية، لن تؤدي إلا إلى مزيد من الفوضى وربما الحرب الأهلية.

وتابعت لذا، فإن إعلان مثل هكذا حكومة، وفي مثل هذا التوقيت، ومن دون مشاركة القوى الأخرى، رغم الإعلان عن «نقاشات ومحادثات مع مختلف الأطياف والقبائل»، كي تكون جزءاً من الحكومة، يعطي انطباعاً عن التوجهات المقبلة، خصوصاً مع استحواذ الحركة على المناصب الرئيسية، ما يعني أنه يمكن إعطاء الحقائب الثانوية لبقية المكونات السياسية والقبلية.

وأوضحت أنه إذا أرادت حركة طالبان الاندماج في المجتمع الدولي، وتكون عنصراً فاعلاً فيه، فإنه يتعين أن تكون حكومتها حكومة وحدة وطنية شاملة جامعة، تشمل مكونات الشعب بأطيافه المختلفة، لكي تحظى بالاعتراف الدولي، خصوصاً أن معظم دول العالم تراقب الخطوات السياسية للحركة، وطريقة تعاطيها مع الشأن الداخلي من حيث المشاركة السياسية والتزام القانون الدولي وحقوق الإنسان.

وقالت "الخليج" في ختام افتتاحيتها إن دول العالم تتعامل الآن بحذر مع «طالبان» لأنها تدرك صعوبة المرحلة التي يعيشها الشعب الأفغاني، وحاجته الملّحة للدعم والمساعدة، وسط تحذيرات من «كارثة إنسانية» قد يتعرض لها، إذا لم يتم توفير المساعدات الغذائية والصحية العاجلة، وهذا ما يجب أن تدركه طالبان وتعمل على معالجته من خلال الانفتاح الداخلي والخارجي والخروج من قمقم الماضي.

- خلا -