عناوين الصحف الإماراتية ليوم الأحد 27-03-2022
-

 سلطت الصحف المحلية الصادرة صباح اليوم الضوء على استضافة دولة الإمارات العربية المتحدة بعد غد القمة العالمية للحكومات التي تجمع تحت مظلتها أصحاب العقول والأفكار الإبداعية وصانعي القرار والمختصين في الشؤون المالية والاقتصادية والاجتماعية من مختلف دول العالم، لاستشراف ورسم ملامح مستقبل العالم.

وتناولت الصحف في افتتاحياتها تصعيد ميليشيات الحوثي الإرهابية اعتداءاتها الإجرامية على المنشآت المدنية السعودية وتماديها في تهديد الاستقرار الإقليمي ..إلى جانب القمة الرباعية التي أقيمت في مدينة العقبة الأردنية والتي تؤكد أهمية التنسيق الأخوي وتفعيل التعاون المشترك، والتي من خلالها أيضا تؤكد دولة الإمارات أنها مع كل جهد عربي مخلص يضع في الاعتبار مصلحة الأمة وتطورها واستقرارها.

فتحت عنوان "بداية جديدة" قالت صحيفة البيان إن أنظار العالم تتجه بعد غدٍ الثلاثاء إلى الإمارات حيث نقطة بداية جديدة لعالم ما بعد «كورونا»، في تجمع دولي هو الأكبر والأول من نوعه منذ بداية الجائحة، إذ تستضيف دبي القمة العالمية للحكومات 2022 في منصة عالمية رائدة تجمع تحت مظلتها أصحاب العقول والأفكار الإبداعية وصانعي القرار والمختصين في الشؤون المالية والاقتصادية والاجتماعية من مختلف دول العالم، يلتقون معاً لاستشراف ورسم ملامح مستقبل العالم.

واضافت أن جائحة «كورونا» أثبتت أنه لا يمكن للحكومات أن تعمل منفردة، خصوصاً في ظل الأزمات والطوارئ، وأكدت أهمية مشاركة الجميع في مواجهة التحديات العالمية وتعزيز مشاركة الإعلام في مسيرة التنمية من خلال نشر أخبار ورسائل موثوق بها ذات مصداقية قائمة على الحقائق والمعطيات الصحيحة.

وأوضحت الصحيفة أن الإمارات أطلقت القمة العالمية للحكومات في عام 2013 التزاماً منها بتعزيز المكانة الريادية التي تتمتع بها على الصعيدين المحلي والدولي، وترسيخ علاقاتها الدولية والدبلوماسية مع الحكومات والمنظمات من حول العالم.

وذكرت أن القمة العالمية للحكومات تمكنت من تطوير نموذج مبتكر لتعزيز الجهوزية الحكومية للمستقبل، ركيزته الإنسان ودعائمه استشراف المستقبل والاستباقية، وتوظيف التكنولوجيا المتقدمة في بناء الجيل الجديد لحكومات المستقبل، القادرة على ابتكار الحلول والأدوات الكفيلة بتحقيق الاستجابة السريعة للمتغيرات، والتغلب على التحديات والتأقلم مع العوامل الطارئة غير المتوقعة.

واختتمت الصحيفة بالقول إن القمة العالمية للحكومات تكتسب هذا العام أهمية مضاعفة، كونها تأتي حدثاً عالمياً شاملاً يجمع الحكومات والمنظمات الدولية ونخبة من رواد الأعمال والشركات الكبرى والقطاع الخاص على منصة واحدة، هدفها تشكيل منظومة الفرص المستقبلية، ومن جهة ثانية، فإن تنظيمها جاء تزامناً مع اختتام فعاليات «إكسبو 2020 دبي»، المعرض الدولي الأبرز في تجمع عالمي غير مسبوق بعد الوباء وما نتج عنه من متغيرات وتحديات عالمية، فرضت على العالم واقعاً جديداً وأساليب ونماذج عمل تستدعي إعادة التفكير، وتعزيز الشراكات الدولية الهادفة لتحديد أهم التوجهات العالمية للمرحلة المقبلة، وتبني مسارات مستقبلية أكثر مرونة وفاعلية، إضافة إلى تعزيز تبادل الخبرات والتجارب بين الحكومات لتعزيز استجابة الحكومات للواقع العالمي الجديد.

من جانبها قالت صحيفة الخليج تحت عنوان "جرائم الحوثي المزدوجة" إن إمعان ميليشيات الحوثي الإرهابية في تصعيد اعتداءاتها الإجرامية على المنشآت المدنية السعودية وتماديها في تهديد الاستقرار الإقليمي، يؤكد أنها ماضية في مشروعها المدمر واستخفافها بالقانون الدولي والالتزامات الأخلاقية، ولا ترغب في السلام كما تطالب بذلك كل المساعي الحميدة وآخرها مبادرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

واضافت انه في يوم واحد نفذت الميليشيات الإجرامية 16 اعتداءً بطائرات مسيّرة ومقذوفات صاروخية على مرافق مدنية بينها محطة توزيع المنتجات البترولية التابعة لشركة «أرامكو» بمدينة جدة، وهي بحد ذاتها جريمة حرب لأنها استهدفت عصب طاقة حيوياً في ظرف دولي حساس، وهذا الاعتداء ممنهج ومدروس وغاياته شريرة ..ولا عجب أن ترتكب قيادات الحوثي هذه الانتهاكات الجسيمة طالما لا تجد رادعاً دولياً حازماً يوقفها عند حدها ويلزمها باحترام القانون الدولي.

وأكدت الصحيفة أن تجاهل هذا التهديد سيؤدي إلى نتائج كارثية سيدفع ثمنها العالم أجمع، إذا لم يتجاوز المجتمع الدولي لغة الإدانة والاستنكار واتخاذ ما يلزم من إجراءات حاسمة توقف هذه التهديد وتجتثه من اليمن ومن تخوم ممرات الملاحة الدولية التي باتت معرضة لمخاطر، أكثر من أي وقت مضى، فقد جاءت الاعتداءات الهمجية على السعودية بعد يومين من تدمير قوات تحالف دعم الشرعية زورقين مفخخين للحوثيين كانا يتربصان بإمدادات الطاقة عبر البحر الأحمر ..وفي غياب التحرك الدولي الحقيقي للجم هذه الاعتداءات، أعلنت السعودية، وهي محقة في ذلك، عدم مسؤوليتها عن أي نقص في الإمدادات إلى الأسواق العالمية.

ولفتت الخليج إلى أن استهداف الحوثيين للمرافق المدنية في جوار اليمن جريمة لا تغتفر، أما الجريمة الأكبر فهي تعمد الميليشيات اتخاذ المناطق المدنية داخل اليمن مستودعات لأسلحتها ومنصات للطائرات المسيّرة، ومنها المواقع المحمية مثل مطار صنعاء وموانئ على الساحل الغربي اليمني، ومع ذلك يتجاهل المجتمع الدولي هذه الجريمة المزدوجة ويتغاضى عن مخاطرها، وقد طالب تحالف دعم الشرعية ونبّه إلى ذلك مرات عدة، ولكن الميليشيات الإرهابية تتمادي في التحصن بالمدنيين ولا تأبه بسلامتهم ولا بحرمة دمائهم ..وفي دليل آخر على هذا الاستخفاف، دمرت غارات التحالف أربعة زوارق قيد التجهيز في ميناء الصليف اليمني لاستهداف ناقلات النفط.

واشارت إلى أن الحوثيين يمعنون في الجريمة وفي تهديد الاستقرار الإقليمي، والمؤسف أن جانباً من المجتمع الدولي مازال يمدّ اليد إلى هذه الميليشيات الإرهابية، بدلاً من ممارسة الضغط عليها حتى ترتدع وتكف عن نهجها العدواني وتؤدي دوراً بناءً في إرساء السلام وإنهاء الصراع الدائر في اليمن منذ الانقلاب على الشرعية قبل ثماني سنوات ..وفي مناسبات عدة أساءت الميليشيات الانقلابية التقدير، وبدل أن تستجيب إلى دعوات السلام تلجأ إلى تصعيد الاعتداءات متوهمة أن ذلك سيمنحها شيئاً في أرض المعركة أو على طاولة المفاوضات.

واختتمت بالقول إنه ومع ذلك يتصرف تحالف دعم الشرعية بمسؤولية ويلتزم ضبط النفس لفسح المجال أمام مبادرات خفض التصعيد، كما كرر مرات عدة الحرص على التوصل إلى وقف لإطلاق النار في شهر رمضان الكريم الذي يهل بعد أيام ..ولكن شتان بين من يسعى إلى السلام ويضحي من أجله، وبين ميليشيات لم تفلح في غير انتهاك الحرمات وسفك الدماء.

أما صحيفة الوطن فقالت تحت عنوان "قمة العقبة وأهمية التعاون الأخوي" إن القمة الرباعية في مدينة العقبة الأردنية بحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وجلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين عاهل المملكة الأردنية الهاشمية، وفخامة عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية، ومعالي الدكتور مصطفى الكاظمي رئيس وزراء جمهورية العراق، والتي حضر جانباً منها صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبد العزيز وزير دولة عضو مجلس الوزراء في المملكة العربية السعودية، محطة تؤكد أهمية التنسيق الأخوي وتفعيل التعاون المشترك، وما يمكن أن تحققه من نتائج قياساً على عمق العلاقات التاريخية الراسخة بين الدول الشقيقة.

واضافت أن دولة الإمارات تؤكد في ظل قيادتها الرشيدة بشكل دائم، أهمية تعزيز التعاون العربي سواء لتحقيق المصالح المتبادلة أو للتعامل مع مختلف التحديات والقضايا انطلاقاً من التكاتف الأخوي البناء والواجب، فهي مع كل توجه هادف يعمل لخير الشعوب العربية في الأمن والاستقرار والتنمية، وبينت أهمية تحصين الأمة وسلامة دولها ومنع التدخلات الخارجية في شؤونها، وبناء علاقات تقوم على التعاون والتكاتف والاحترام المتبادل سواء بين مكوناتها أو مع مختلف دول العالم، إذ يشكل الشأن العربي بجميع جوانبه أولوية راسخة في استراتيجية الإمارات وسياستها الثابتة والواضحة التي تحظى بثقة ومكانة كبيرتين سواء على مستوى المنطقة أو الأمة العربية أو الساحة الدولية.

وأوضحت أن العالم اليوم يمر بظروف غاية في الأهمية والدقة والخطورة على الصعد كافة والتي يمكن أن تكون لها تداعيات مختلفة، كما أن المنطقة العربية عانت في عدد من دولها أوضاعاً صعبة بفعل الكثير من الأحداث التي عاشتها وهي تدرك تماماً أن التنسيق والتعاون العربي القائم على حرص أخوي مشترك يشكل ضمانة لتجنب أي هزات إضافية ناتجة عن الوضع القائم على الساحة العالمية، ومن هنا شكلت جهود الإمارات الحريصة على أمتها نموذجاً مشرفاً وقدوة لجميع الحريصين على الوضع العربي، كما أن قراراتها ومساعيها وسياستها التي تتميز بالوضوح والشفافية محطات تدعو إلى الفخر والاعتزاز وكيف أصبحت الإمارات واحدة من أكثر الدول الفاعلة في القرارات التي تحمل الخير للجميع، وتحظى مواقفها بثقة عربية ودولية تامة بفضل ما تتميز به من حكمة وشفافية ووضوح ونهج سديد وبناء، ورؤيتها لتغليب لغة العقل والحلول الدبلوماسية والسياسية لكافة الأزمات انطلاقاً من ثوابت راسخة وتعامل واقعي مع مختلف الملفات والقضايا.

واختتمت بالقول إن الإمارات مع كل جهد عربي مخلص وتدعم كل تلاقٍ فعال يضع في الاعتبار مصلحة الأمة وتطورها واستقرارها، ومن هنا تحرص على تأكيد مواقفها النبيلة في جميع المناسبات والقمم انطلاقاً من حرص أخوي ثابت يؤكد فاعلية العمل العربي المشترك وأهمية التنسيق واللقاءات البناءة على غرار قمة العقبة.

- خلا -