عناوين الصحف الإماراتية ليوم الأحد 03-04-2022
-

سلطت افتتاحيات الصحف المحلية الصادرة اليوم الضوء على مبادرات الإمارات الإنسانية لتخفيف معاناة البشرية انطلاقا من نهجها الأصيل ومبادئها الثابتة القائمة على قيم العطاء الإنساني وإغاثة المحتاجين.

وتناولت أيضا الهدنة الإنسانية في اليمن التي ستستمر شهرين في خطوة يمكن البناء عليها للتوصل إلى حل سياسي شامل ينهي الحرب ويجلب السلام إلى الشعب اليمني الذي طحنته الأزمات والصراعات ويأمل أن يطوي هذه الحقبة السوداء.

فمن جانبها وتحت عنوان " ثقافة العطاء " كتبت صحيفة " الاتحاد " في افتتاحيتها : " تتواصل دون توقف مبادرات الإمارات الإنسانية لتخفيف معاناة البشرية، بالحملة الجديدة لإغاثة مليار محتاج وفقير يعانون الجوع في 50 دولة. ففي الشهر الفضيل تستشعر القيادة الحكيمة معاناة 800 مليون إنسان يبيتون جائعين، فتطلق من أجلهم حملة ضخمة لتوزيع مليار وجبة شعارها «ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع».

وأضافت الصحيفة " نقلة نوعية جديدة في العمل الإنساني تسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، ومن ضمنها القضاء على الجوع في العالم؛ لأن «هناك أزمة إنسانية حقيقية بسبب الجوع والأمن الغذائي»، كما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله".

وتابعت " إنها رسالة من أنبل شعب للعالم بأسره.. شعب غايته الرخاء والأمن والسلام للجميع، وحلمه السعادة والرفاه لكل الشعوب. وبجهود الخيرين من أبناء الوطن، سيتحقق الحلم، كما تحقق من قبل مع مبادرتي «100 مليون وجبة» و«10 ملايين وجبة» اللتين أسهمتا في توفير شبكة أمان غذائي للفقراء والجائعين عبر العالم. وبذلك تترسخ رسالتنا الإنسانية، انطلاقا من التزامنا بتحسين مستويات معيشة البشر وصون الكرامة الإنسانية وتخفيف وطأة المعاناة في المجتمعات الأكثر احتياجا".

واختتمت " الاتحاد " افتتاحيتها بالقول " فهذه هي الإمارات التي تمد دوما أياديها البيضاء بالخير والعون لتسوية الأزمات ومواجهة التحديات مهما كانت صعوبتها " .

وفي السياق ذاته وتحت عنوان " يد ممدودة للعالم " كتبت صحيفة " البيان " في افتتاحيتها : " تسهم الإمارات، ومن خلال أياديها البيضاء، في رفع معاناة وتحسين حياة الملايين حول العالم، عبر العديد من المبادرات والمشاريع والبرامج والحملات الإنسانية، سواء تلك التي يتم تنفيذها بصورة عاجلة وملحة، أو تلك التي تتسم بالديمومة والتطور والتوسع، بما يواكب احتياجات المجتمعات ذات الصلة".

وأضافت الصحيفة " تلعب الإمارات دورا عالميا رائدا في سباق الخير العميم، فهي المبادرة لكل نداء إنساني، وعطاؤها امتد عبر الحدود لإيصال قوافل العون والمساعدة لكل البشر، وجسورها الإنسانية تمتد حول العالم شرقا وغربا، ولا تتوقف، في دعم كل من يحتاج إلى مساعدة في هذه المعمورة حيثما وجد، فما تتخذه الإمارات من مبادرات يجسد مواقف خالدة، تكشف عن الطابع الإنساني الإماراتي، وهي تلك المواقف التي مثلت على الدوام توجها إنسانيا أصيلا للدولة حتى في أحلك الظروف، التي يمكن أن تلم بالعالم".

وتابعت " تهدف أيادي الإمارات البيضاء إلى الحد من الفقر، ومساعدة البلدان والمجتمعات المحتاجة، كما تهدف من خلال مباراتها الإنسانية الرائدة إلى تعزيز السلام والازدهار والاستقرار، وتحفيز النمو الاقتصادي في الدول النامية، فهي حريصة على مد يد العون والمساعدة، وإيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين في جميع أنحاء العالم، وتدعم الجهود العالمية الرامية إلى إيجاد الحلول للقضايا الإنسانية انطلاقا من نهجها الأصيل، ومبادئها الثابتة القائمة على قيم العطاء الإنساني، وإغاثة المحتاجين، فالعمل الإنساني والخيري للدولة يمثل قيمة إنسانية نبيلة، وسلوكا حضاريا، وهذا ليس غريبا على الإمارات، فهو توجه راسخ في سياستها الخارجية، منذ عهد المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي يعد رمزا للقيم الإنسانية، فهي تقف في مقدمة الدول الداعمة لقضايا الشعوب الإنسانية، وذلك من خلال مبادرات إنسانية عدة، شملت العديد من الأنشطة الاجتماعية، والخيرية والتنموية في الإمارات، والعالم.

واختتمت " البيان " افتتاحيتها بالقول " حملات ومبادرات خلاقة جعلت من الإمارات عاصمة للإنسانية، باحتلالها لسنوات عديدة المركز الأول عالميا كونها أكبر جهة مانحة للمساعدات الخارجية في العالم".

أما صحيفة " الخليج " فكتبت تحت عنوان " سلام لو صدق الحوثيون" : " بشارة خير أن تتوصل الأطراف اليمنية إلى هدنة إنسانية في مستهل شهر رمضان الكريم، فهذه الخطوة المنتظرة من سنوات ستستمر شهرين ويمكن البناء عليها للتوصل إلى حل سياسي شامل ينهي الحرب ويجلب السلام إلى الشعب اليمني الذي طحنته الأزمات والصراعات ويأمل أن يطوي هذه الحقبة السوداء ويمضي إلى المستقبل متحررا من الأحقاد والضغائن والثارات حتى يضمن الحياة الكريمة لجميع أبنائه " .

ولفتت الصحيفة في افتتاحيتها إلى أن ميزة الهدنة المعلنة، التي باركتها الأمم المتحدة والجامعة العربية ومنظمات إقليمية، أنها تتزامن مع المشاورات اليمنية - اليمنية الجارية في الرياض تحت رعاية مجلس التعاون لدول الخليج العربية وتلقى دعما دوليا واسعا. كما أنها تسمح للشعب اليمني بالتقاط أنفاسه بعد سنوات طويلة من المعاناة والخوف والقلق، وتمنح أطراف الصراع فسحة من الوقت تمكنها من مراجعة حساباتها وبناء خياراتها عسى أن تهتدي إلى الأجدى والأنفع للشعب والبلد والمنطقة.

وأشارت إلى أن كل الأطراف اليمنية بما فيها الحوثيون رحبت بإعلان الهدنة، وسط دعوات لصمودها في هذه المرحلة، لأن ذلك سيشيع التهدئة في أرجاء البلاد، ويجعل للمفاوضات السياسية المرتقبة معنى، لكن ما يزعج في الأمر أن الهوة ما تزال واسعة بين الحكومة اليمنية الشرعية وميليشيات الحوثي التي لم ترد بالإيجاب على دعوتها إلى المشاركة في مشاورات الرياض، في حين حضر العديد من القوى والأحزاب والشخصيات، وهناك تفاؤل يتنامى بأن هذا الاجتماع اليمني في العاصمة السعودية يمكن أن يؤدي إلى خير بشرط أن تتنزه كل الأطراف عن الأحقاد وتنظر إلى المصلحة الوطنية بعين يمنية خالصة وتؤمن بأن مصيرها واحد ومستقبلها مشترك ولن يستطيع أحد أن يلغي الآخر.

وأكدت أن عدم مشاركة الحوثيين في المشاورات الجارية يترك المخاوف قائمة بما يهدد استمرار هذه الهدنة ويجعل مصيرها لا يختلف عن تفاهمات وقف إطلاق النار السابقة، أما إذا غلبت الجماعة الحوثية التعقل واستجابت إلى الدعوات وصدقت في تعهداتها، فإن ذلك سيغير كثيرا من المعطيات ويمكن الجهود الدبلوماسية الحالية من بناء منصة سياسية لبدء مفاوضات حل شامل للصراع في اليمن. وهذا الأمر، إن بدا صعبا، فليس مستحيلا إذا كانت هناك إرادة للسلام وإيمان بقيم التعايش المشترك بين أبناء الشعب الواحد.

وأضافت " الفاعلون الدوليون والإقليميون لهم دور حاسم في تهيئة الأجواء للاستقرار وتجاوز مرحلة الصراع والتقاتل، ومثلما أدى مجلس التعاون الخليجي دورا في مساعي التهدئة، كان تحالف دعم الشرعية مسؤولا في هذه المرحلة عندما استجاب إلى نداء التهدئة تمهيدا لمشاورات الرياض، ثم رحب بوقف إطلاق النار الذي ترعاه الأمم المتحدة".

واختتمت " الخليج افتتاحيتها بالقول " في هذه المرحلة وقبلها كان تحالف دعم الشرعية متعاونا مع كل المبادرات الرامية إلى تحقيق الاستقرار وخفض التصعيد، فغاية التحالف ليست الحرب، بل السلام وإنهاء أي تهديد للأمن الإقليمي الذي تضرر في السنوات الماضية جراء سلوكيات منحرفة اقترفها الحوثيون. أما اليوم فيمكن للتاريخ أن يتغير ويبدأ عهد جديد، إذا نجحت المساعي الحميدة لتثبيث الهدنة وإنجاح مسار الحل السياسي، بما يسمح لعودة السلام إلى اليمن والاستقرار إلى المنطقة".

- خلا -