عناوين الصحف الإماراتية ليوم الثلاثاء 19-04-2022
-

سلطت الصحف المحلية الصادرة صباح اليوم في افتتاحياتها الضوء على تأكيد الدولة - في إدانتها قيام بعض المتطرفين في السويد بإحراق نسخ من القرآن الكريم - رفضها الدائم لهذه الممارسات وتجديد دعوتها الدائمة إلى وجوب احترام الرموز الدينية والابتعاد عن إثارة الكراهية بالإساءة للأديان والمقدسات وضرورة نشر قيم التسامح والتعايش ورفضها لجميع الممارسات التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار.

وأكدت الصحف ضرورة نشر وترسيخ ثقافة السلام وخطاب التسامح والأخوة الإنسانية حيث تشكل ثقافة السلام ضرورة لمحاربة العنف وخطاب الكراهية والتعصب الديني والفكري من أجل عالم أكثر سلاماً وتسامحاً لضمان إعادة البناء بشكل أفضل وتشكيل مجتمعات أكثر مرونة وشمولية.

و أبرزت الصحف أن اقتصاد الإمارات من الأقوى عالمياً ومتنوع يقوم على المعرفة وتعدد الموارد ضمن بيئة محفزة وقادرة على تحقيق نجاحات تعكس صلابة ركائزه وأن النتائج والأرقام خير شاهد من خلال نمو الاقتصاد الإماراتي وتنوعه وخططه التي تستعد لمرحلة ما بعد النفط.

فتحت عنوان "لا للتعصب والكراهية" .. شددت صحيفة "الاتحاد" على أن التطرف مرفوض أياً كانت دوافعه ومبرراته. واستهداف الأديان والمقدسات، باسم حرية الرأي والتعبير، أبشع أنواع التطرف على الإطلاق، لما يحمله من تعصب وكراهية وإثارة للعنف.

وأضافت الإمارات في إدانتها قيام بعض المتطرفين في السويد بإحراق نسخ من القرآن الكريم، تؤكد رفضها الدائم لهذه الممارسات، وتجدد دعوتها الدائمة إلى وجوب احترام الرموز الدينية، والابتعاد عن إثارة الكراهية بالإساءة للأديان والمقدسات.

ولفتت إلى أن ما يحدث في السويد، من موجة كراهية وتعصب ضد الدين الإسلامي، خطر يهدد مبادئ التعايش، ويتطلب توافقاً دولياً ضرورياً لوقف مثل هذه الأعمال المرفوضة، والعمل على نشر قيم التسامح والتعايش والحوار، ونبذ التطرف والإساءة للأديان.

وتابعت إمارات التسامح الذي يميزها نهج ومسار وتعايش سلمي لمجتمع متجانس بين العديد من الثقافات والديانات بكل أمن واستقرار، تؤكد مجدداً رفض جميع الممارسات التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار، وتتنافى مع القيم والمبادئ الإنسانية والأخلاقية. والمجتمع الدولي مطالب بسن تشريعات تحل جذرياً الجدلية القائمة بين حرية الدين والمعتقد، وحرية الرأي والتعبير، رفضاً للمساس بالثوابت والمُعتقدات الدينية أيَّاً كانت، وحماية وإرساء لمبادئ الأمن والسلم الدوليين.

وقالت "الاتحاد" في ختام افتتاحيتها إن حركة «سترام كورس» المناهضة للهجرة والإسلام، بقيادة راسموس بالودان، ليست الشعب السويدي، بل هي جماعة يمينية متطرفة صغيرة لا تجسد شيئاً من مبادئ هذا الشعب، وما يمثله من قيم احترام للجميع. ولا بد للمسلمين في السويد من معالجة الأمور بحكمة، وإفشال رهانات المتطرفين على تغذية الكراهية والعنصرية.

من ناحيتها وتحت عنوان " الإساءة للأديان ليست حرية" .. كتبت صحيفة " الخليج" فليسمح لنا جهابذة الحرية من سياسيين وإعلاميين غربيين وغيرهم ممن يعدون الإساءة إلى الأديان وازدرائها، تعبيراً عن «حرية الرأي»..

لا.. إنها دعوة للتعصب والتطرف والعنف والإرهاب؛ بل إنها تتعارض بالمطلق مع حرية الإنسان التي يجب أن تحترم حرية الآخرين في معتقدهم ودينهم وعباداتهم. فللحرية حدود، وحدودها تقف عندما تبدأ حرية الآخرين.

وقالت إن قيام السياسي السويدي اليميني المتطرف زعيم حزب «سترام كورس» راسموس بالودان بإحراق نسخ من القرآن الكريم، بدعوى «حرية التعبير»، إنما هو تعبير عن كراهيته للدين الإسلامي، ولمليار مسلم، وهو بذلك يطلق شرارة فتنة، ويشعل وقود الإرهاب الذي لا تزال شعوب العالم تعاني تداعياته. وهو تعبير عن عنصرية بغيضة تترفع عنها الحضارة الإنسانية، وترفضها كل الأديان السماوية؛ حيث إنه «يؤجج مشاعر الكراهية، ويقوض أمن المجتمعات، ويهدد الآمال التي يبعثها حوار الأديان والحضارات»، وفق بيان شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب.

وأضافت لقد دانت دولة الإمارات بشدة ما أقدم عليه زعيم الحزب المذكور، وأكدت «رفضها لجميع الممارسات التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار، والتي تتنافى مع القيم والمبادئ الإنسانية والأخلاقية».

وجددت الإمارات في بيان لوزارة الخارجية والتعاون الدولي دعوتها إلى «نبذ خطاب الكراهية والعنف، ووجوب احترام الرموز الدينية، والابتعاد عن إثارة الكراهية، بالإساءة للأديان والمقدسات، وضرورة نشر قيم التسامح والتعايش».

وأوضحت أن هذا الموقف المبدئي للإمارات، ينطلق من ثوابت كرّستها في علاقاتها مع العالم، ومع مختلف الأديان والمقامات الروحية، لأنها تعبّر عن قيم إنسانية وأخلاقية، تمثل روح الإمارات في رفضها لكل أشكال التعصب والتطرف، باعتبار أن «موجة الكراهية التي تشهدها السويد ضد ديننا الإسلامي الحنيف مرفوضة، وتشكل خطراً؛ لتبنيها فكراً رافضاً لمبادئ التعايش»، كما أكد ذلك الدكتور أنور قرقاش المستشار السياسي لصاحب السموّ رئيس الدولة، الذي أشار إلى أن ما يجري «يؤكد نجاعة نهج التسامح الذي يُميز الإمارات واختارته مساراً لها، وانعكس إيجاباً على مجتمعها الذي تعيش فيه ثقافات وديانات عدة بكل أمن واستقرار».

وذكرت أن ما جرى في السويد مستنكر ومُدان، لأنه شكل استفزازاً لكل الدول الإسلامية وشعوبها، وتجرؤاً على نبيهم ورسالتهم السماوية، الأمر الذي أثار غضب الجالية الإسلامية في السويد، والتي استفزها هذا العمل الإرهابي، فانطلقت في تظاهرات ومسيرات غاضبة في العديد من المدن السويدية، واشتبكت مع قوات الأمن التي حاولت التصدي لها.

وقالت "الخليج" في ختام افتتاحيتها إن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها استفزاز المسلمين، ففي عام 2011 أقدم القس الأمريكي تيري جونز على الجريمة ذاتها بإحراق بعض نسخ القرآن الكريم، كما أقدمت صحيفة «شارلي إبدو» الفرنسية في عام 2015 على نشر صور كاريكاتورية للرسول الكريم محمد، صلى الله عليه وسلم، ما أدى إلى مهاجمتها من قبل متطرفين مسلمين، ومقتل 12 من هيئة تحريرها. وهي صور كانت نشرتها أيضاً صحيفة دانماركية عام 2005.

من جانبها وتحت عنوان " ثقافة السلام والتسامح" .. قالت صحيفة " البيان" تواجه البشرية تحديات خطيرة تطال جميع سكان العالم، من خطر الحروب إلى استمرار تداعيات جائحة كوفيد 19 وعودة بؤر معزولة لخطاب الكراهية والانعزالية إلى الساحة مجدداً، حيث إن التضامن الدولي خلال العامين الماضيين خلال الجائحة، وتعزيز التعاون في قضايا المناخ والنقاشات المثمرة حول مستقبل البشرية وثورة التكنولوجيا.. كل هذه المحاور أدت إلى تراجع دعاة خطاب الكراهية من كافة الاتجاهات. إلا أن بعض البؤر الموبوءة بالكراهية ومعاداة الإسلام تحاول العودة مجدداً لتصبح حديث الساعة وعنوان القضايا في هذه الظروف العصيبة التي تمر بها البشرية.

وأضافت أن ثقافة السلام وخطاب التسامح والأخوة الإنسانية أزاحت أصواتاً كانت عالية وصاخبة تدعو للحرب بين الحضارات والأديان، ويشكل نجاح تيار التسامح في العالم هزيمة للتطرف والإرهاب ودعاة العنف.

وأكدت أن ثقافة السلام تُشكل ضرورة لمحاربة العنف وخطاب الكراهية والتعصب الديني والفكري، من أجل عالم أكثر سلاماً وتسامحاً لضمان إعادة البناء بشكل أفضل، وتشكيل مجتمعات أكثر مرونة وشمولية. فالتسامح والتعايش والتراحم بين البشر من القيم الإنسانية العظيمة المشتركة بين شعوب العالم، والتي حثت عليها مختلف الديانات على مر الأزمان.

وشددت الصحيفة في ختام افتتاحيتها على أن وضع خطط واستراتيجيات مستقبلية، لضمان نشر السلام والتسامح من المسارات المهمة التي تتخذها الحكومات من أجل مستقبلٍ أكثر سلاماً، حيث إن مصطلحات الحوار والتسامح والإدماج والرحمة، لا يمكن أن تخدم البشرية في حال لم يتم دعمها، من خلال إجراءات ملموسة وتعاون بين المجتمعات، وذلك يتضمن أن تقف الحكومات التي تراقب مظاهر معاداة الإسلام وخطاب الكراهية، موقفاً أكثر جدية، من أجل المساهمة في ترسيخ مبادئ السلام، وبناء أجيال أكثر تضامناً وتسامحاً في عالمٍ خالٍ من الكراهية.

من ناحية أخرى وتحت عنوان " الإمارات .. استثناء الريادة وقوة النهج " .. كتبت صحيفة "الوطن" اقتصاد الإمارات من الأقوى عالمياً ومتنوع يقوم على المعرفة وتعدد الموارد ضمن بيئة محفزة وقادرة على تحقيق نجاحات تعكس صلابة ركائزه، ولاشك أن النتائج والأرقام خير شاهد من خلال نمو الاقتصاد الإماراتي وتنوعه وخططه التي تستعد لمرحلة ما بعد النفط، وهو ما يستدل عليه من الأرقام التي أكدها المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء من خلال "كون مساهمة القطاع غير النفطي في الناتج المحلي الإجمالي للدولة خلال العام 2021 نحو 72.3%، مقابل 71.3 % خلال عام 2020، وتحقيق 7 قطاعات رئيسية غير نفطية نمواً استثنائياً".

وأضافت من خلال نهج قيادي مبهر وراسخ تتميز إنجازات الإمارات بأنها تفوق المستهدفات وتتحقق الأهداف المرسومة ضمن مدة أقصر من الجدول الزمني الموضوع غالباً، وهذا يعكس زخم التنمية الشاملة وقوة الاستراتيجية المتبعة في تعظيم الإنجازات والمكتسبات والانتقال منها نحو المزيد من النجاحات، ونهج وطني يرسخ احتراف تحويل التحديات إلى فرص، وهذا الطموح المشروع لتكون الإمارات دائماً في مكانها الواجب والمستحق في مصاف أرقى الأمم، وتواصل المضي لتكون على قمة الهرم العالمي من حيث الازدهار والتقدم والتطور ضمن رؤى ثابتة وعزيمة لا تلين.

وذكرت أن عِظم إنجازات الوطن لا يقتصر على زخمها المتسارع أو إنجازاتها الرائدة والاستثنائية فقط، بل من خلال استدامتها في جميع الظروف والأوقات بما فيها التي يكون فيها المشهد العالمي مرتبكاً جراء أي سبب كما حصل خلال جائحة "كوفيد19″، إذ أثبت النهج الإماراتي قوة لا مثيل لها بفعل الخطط والاستراتيجيات التي تضمن استمرار استدامة زخمه وفاعليته .

وتابعت كذلك تشكل التسهيلات والدعم من قبيل إعلان مركز أبوظبي للأعمال التابع لدائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، عن إضافة 80 نشاطاً اقتصادياً جديداً خلال العام 2021 ليرتفع عدد الأنشطة التي تنظمها إلى 4062 نشاطاً، مدى ما يحظى به القطاع الاقتصادي من تسهيلات متنامية وطموحة لتحقيق الأهداف التي تضمن التنافسية والريادة والتنوع وزيادة الموارد والعائدات التي تشكل رافداً يعزز قوة الاقتصاد.

واختتمت " الوطن" افتتاحيتها بقولها إن الخطط الوطنية والاستراتيجيات المتبعة تعزز قوة التوجهات المستقبلية من خلال إحدى أنشط وأكثر مسيرات التنمية قوة في التاريخ الحديث، ومناهج اقتصادية عصرية تتسم بالقدرة على مواكبة المستجدات الطارئة بمرونة وفاعلية وإيجاد حلول للتحديات قائمة على الإبداع والابتكار وتعزيز التركيز على القطاعات الأساسية، وجميعها تبين أن قوة المسيرة تحمل بشائر الخير المتنامي وأن القادم دائماً أروع وأكثر تقدماً وازدهاراً في الوطن الأجمل والذي يحترف بفضل قيادته والسياسيات الحكومية الرائدة كيف يحقق أهدافه ويضاعف مكتسباته وإنجازاته.

- خلا -