عناوين الصحف الإماراتية ليوم الأحد 24-04-2022
-

سلطت افتتاحيات الصحف المحلية الصادرة اليوم الضوء على عدد من الموضوعات من بينها ملف السلام والأمن العالمي الذي حاز أولوية بالغة في أجندة الإمارات منذ بدء رئاستها مجلس الأمن في مارس الماضي.

كما ركزت على مبادرة "المليار وجبة" التي ضربت نموذجاً ساطعاً لإنسانية الإمارات غير المحدودة، ودورها في مؤازرة الشعوب الشقيقة والصديقة في مواجهة الكوارث والجوائح، إضافة إلى تطورات الأوضاع في اليمن.

فمن جانبها وتحت عنوان " استراتيجية عالمية " كتبت صحيفة " البيان " في افتتاحيتها : " منذ بدء رئاستها مجلس الأمن بداية مارس الماضي، حاز ملف السلام والأمن العالمي أولوية بالغة في أجندة الإمارات، وظهر ذلك جلياً من خلال ترؤسها اجتماعات كان الهدف منها تطوير الاستجابات للتحديات الأمنية العالمية الملحة بشكل جماعي، فالإرهاب إلى جانب كونه انتهاكاً لحقوق الإنسان، فهو يهدد كيان وقيم الدول، ويمزق أنسجتها الاجتماعية، ويسلب أمن شعوبها ويدمر إنجازاتها التنموية وإرثها الإنساني والحضاري".

وقالت الصحيفة " إن الإمارات تشجب وبأشد العبارات الإرهاب بجميع صوره وأشكاله، وتجدد التزامها على الدوام ليس بالتصدي له ومواجهته فحسب، بل بمحاربة الأيديولوجيات المتطرفة التي تغذي العنف الذي تمارسه الجماعات والتنظيمات الإرهابية، حيث يأتي ترؤسها المجلس في فترة استثنائية مليئة بالتحديات، وفي ظل اضطرابات هائلة على الصعيد العالمي".

وأضافت " ومن هذا المنطلق تشدد الإمارات على أهمية أن تركز استراتيجية مجلس الأمن لمكافحة الإرهاب على استباق التحديات، وألا تقتصر فقط على الاستجابة للأحداث التي تقع، كما تؤكد ضرورة أن تواصل الدول الأعضاء التشجيع على بناء وتعزيز الشراكات مع الجميع على كافة المستويات للمشاركة في صياغة وتنفيذ استراتيجيات منع التطرف ومكافحة الإرهاب".

واختتمت " البيان افتتاحيتها بالقول " لقد أدركت الإمارات خطورة الفكر المتطرف مبكراً، فانتهجت في ذلك أسلوب الوقاية منه، فخطت برامج متعددة على مختلف الأصعدة وكافة المستويات، وأسست في العام 2012 مركز هداية بالشراكة مع المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب. أما في إطار جهودها المستمرة لمكافحة التطرف، وخصوصاً على مواقع التواصل الاجتماعي، فعملت مع الولايات المتحدة على تأسيس مركز «صواب»، الذي انطلقت أعماله في مارس 2015، وهي مبادرة تفاعلية للتراسل الإلكتروني، تهدف إلى دعم جهود التحالف الدولي في حربه ضد التطرف والإرهاب، كما تزخر الدولة بالعديد من المبادرات من أجل تعزيز قيم التسامح وترسيخ ثقافة الانفتاح والحوار الحضاري ونبذ التعصب والتطرف والانغلاق الفكري وكل مظاهر التمييز بين الناس " .

من جهتها وتحت عنوان " مكافحة الجوع فضيلة " كتبت صحيفة " الخليج " في افتتاحيتها : " للمرة الأولى منذ عقود، يواجه العالم أزمة غذاء شاملة تهدد بمجاعات غير مسبوقة تجتاح دولاً عدة في إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، بل إن بعض البلدان العربية كاليمن والصومال بدأت تعيش المحنة منذ ما قبل الانهيارات الدراماتيكية في الاقتصاد العالمي بسبب جائحة كورونا والصراع الدائر في أوكرانيا والمخاوف من اتساعه ليشمل كل أوروبا، فضلاً عن تداعيات التغير المناخي الخطير".

وقالت الصحيفة " الأمم المتحدة السباقة أبداً إلى إطلاق صيحات الفزع، أكدت قبل أيام قليلة أن أزمة الغذاء المتفشية ضربت 280 مليون شخص حول العالم، وهناك 1.7 مليار شخص آخرون مهددون بتعطل وصول الغذاء وانكسار سلاسل الإمداد، وهما عاملان يؤثران مباشرة في شرائح أوسع من خلال الارتفاع الجنوني لأسعار المواد الغذائية التي تجاوزت 12% بين فبراير ومارس الماضيين، وهو مستوى غير مسبوق إطلاقاً، بحسب منظمة الأغذية والزراعة «الفاو» ".

وأضافت " من المؤسف أن التحذيرات المتوالية لم تستطع أن تغير المساق الذي يندفع فيه العالم ويجعل البشرية جمعاء في مواجهة جائحة جديدة قد تكون أخطر من «كورونا» ذاتها لأنها لن تتفشى عن طريق العدوى، وإنما بسبب عجز الحكومات والمنظمات الدولية عن حماية الأمن الغذائي العالمي، وعدم وضع استراتيجيات عادلة تضمن للشعوب المختلفة حقوقها في العيش الكريم وتوفير موارد الغذاء، وهو ما يمكّن لاحقاً من تحقيق التنمية ومواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي لا تنتهي، بل إن الجوع محرك أساسي للحروب والصراعات عبر التاريخ، والجائع، الذي يواجه خطورة الموت، قد يبيح لنفسه أي فعل أو سياسة من أجل أن يحمي نفسه ويحفظ وجوده من العدم.

وتابعت " كل المشاكل والأزمات لها حلول إذا توافرت الإرادة والقدرة على تذليل الصعاب والتخفيف على البشر. ومثل ذلك ما تفعله الإمارات من أفعال خير ومبادرات طموحة للمساهمة في القضاء على الجوع في العالم، ضمن التزام إنساني يتواصل منذ تأسيس هذه الدولة المباركة. وتأكيداً لما سبق جاءت هذا العام مبادرة «المليار وجبة» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، وتستهدف توفير الدعم الغذائي لنحو 50 دولة حول العالم.

وهذه المبادرة الطموحة، امتداد لمبادرتي «100 مليون وجبة» و«10 ملايين وجبة»، اللتين حققتا نجاحاً كبيراً في العامين الماضيين، وضربتا نموذجاً ساطعاً لإنسانية الإمارات غير المحدودة، ودورها في مؤازرة الشعوب الشقيقة والصديقة في مواجهة الكوارث والجوائح، سواء كانت بفعل الطبيعة أو البشر.

واختتمت " الخليج " افتتاحيتها بالقول : " مبادرة «المليار وجبة»، واحدة من فضائل الإمارات، وهدفها النبيل من شأنه أن يلفت الأنظار إلى أن الجوع واحد من التحديات القاسية التي يتوجب التصدي لها بسرعة ودون إبطاء، فالجوع يودي بحياة نحو 9 ملايين إنسان سنوياً، بينما هناك أكثر من 8 آلاف طفل يموتون يومياً جراء سوء التغذية والأمراض المرتبطة به.

وبالأرقام، فإن ضحايا المجاعات أكبر بكثير من ضحايا الجائحة الصحية وأسوأ من حصيلة أشد الحروب فتكاً، ولذلك فإن التصدي المبكر لهذه الظاهرة التي تتسع بفعل عوامل عدة، يمكن أن يجنب البشرية عواقب أشد كارثية مما عرفته في الماضي " .

أما صحيفة " الاتحاد " فكتبت تحت عنوان " الخيار الوحيد " : " حقن الدماء أساسي في اليمن من أجل تحقيق الاستقرار في مختلف أنحاء البلاد.

لذلك لابد أن تتوقف الانتهاكات الحوثية، وأن تلتزم الميليشيات بالهدنة الإنسانية السارية برعاية أممية منذ مطلع أبريل".

وأضافت الصحيفة في افتتاحيتها " فالآن يفترض أن مرحلة مختلفة بدأت في اليمن، ونجاحها يتوقف على مشاركة جميع الأطراف في عملية بناء الدولة، من وسط ركام الحرب التي تسببت في خسائر فادحة على كل المستويات. واليمنيون قادرون على مواجهة التحديات وتخطي الصعاب، بدعم الجهود العربية والمساعي الأممية، حتى تتحسن الظروف المعيشية.

ولفتت إلى أن استمرار المعارك والانتهاكات العسكرية سيؤدي إلى إطالة أمد الحرب واتساع دائرة العنف والفوضى وإراقة المزيد من الدماء وتأجيل التسويات السياسية إلى أجل غير مسمى. وهو ما يرفضه بالتأكيد اليمنيون الذين سئموا أهوال الحرب.

واختتمت " الاتحاد " افتتاحيتها بالقول : " لذلك يتمسك مجلس الرئاسة اليمني بالسلام كخيار وحيد لحقن الدماء ووقف العنف. ويتطلب ذلك تضافر الجهود على قاعدة التوافق والشراكة. في المقابل، يحتاج اليمن إلى استمرار مساعي المجتمع الدولي لدعم جهود بناء الدولة، خاصة على المستوى الاقتصادي، حيث يمكن للمؤسسات المالية الدولية كصندوق النقد والبنك الدولي، أن تلعب دوراً مهماً في تقديم أفضل المساهمات النوعية لمساعدة اليمنيين على مواجهة تحديات الأمن الغذائي والتدهور الاقتصادي عبر دعم القطاع الخاص والقطاعات المنتجة لتوفير مزيدٍ من فرص عمل.

- خلا -