عناوين الصحف الإماراتية ليوم الأحد 04-09-2022
-

 سلطت الصحف المحلية الصادرة صباح اليوم في افتتاحياتها الضوء على عدد من الملفات الدولية على رأسها الوضع السياسي والإنساني للشعب الأفغاني حيث أكدت حرص دولة الإمارات الدائم على مواصلة الدعم وتقديم الإغاثة والتركيز المكثف على جهود استعادة الاستقرار والتعافي في هذا البلد، كجزء من استراتيجية أشمل مع الشركاء الإقليميين والمجتمع الدولي.

وتناولت افتتاحيات الصحف كذلك انتهاكات ميليشيات الحوثي الإرهابية للهدنة الأممية إلى جانب التهديد النووي في منطقة زابوريجيا في أوكرانيا.

فتحت عنوان "رفض مبدئي للعنف" .. أكدت صحيفة "البيان" أن حرص دولة الإمارات على الاستقرار في أفغانستان لم يبدأ بإدانتها التفجير الإرهابي الذي استهدف مسجداً في مدينة هيرات الأفغانية وأدى إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى الأبرياء، فهي طالما عبّرت عن رفضها الدائم جميع أشكال العنف والإرهاب، باحتساب أن هذه الأعمال تتنافى مع القيم والمبادئ الإنسانية، وليس من شأنها سوى مفاقمة المشكلات وعرقلة الحلول السياسية المنشودة والتي من شأنها وضع البلد على سكة التنمية والازدهار.

وقالت الصحيفة : منذ بدء الصراع الأهلي في أفغانستان، تتابع الإمارات الوضع السياسي والإنساني الصعب للشعب الأفغاني، ودائماً تضم صوتها إلى أصوات كثيرين في المجتمع الدولي للتعاون من أجل حل الأزمات في هذا البلد، بالتوازي مع مد يد المساعدة الإغاثية لتوفير سبل العيش للسكان، مشيرة إلى أن الشعب الأفغاني لا ينسى استضافة الإمارات محادثات المصالحة الأفغانية في ديسمبر 2018، حرصاً على لم شمل أبناء هذا البلد ودفعهم لتغليب مصلحة بلدهم وشعبهم على أي حسابات أخرى.

وأضافت : بات معروفاً أن دولة الإمارات من أكبر الدول المانحة لأفغانستان لمساعدتها على تخطي الأزمات والكوارث التي عانتها سواء الطبيعية أو الناجمة عن الحروب، وسبق لها أن دشنت العام الماضي جسراً جوياً إغاثياً عبر تسيير طائرات محملة بمئات الأطنان من المواد الإغاثية والغذائية، فضلاً عن تقديم مساعدات طبية لمواجهة جائحة كورونا، بالإضافة إلى إسهامها - في أعقاب انسحاب قوات التحالف - بإجلاء عشرات الآلاف من الأفغان والرعايا الأجانب، واستضافة الآلاف من العائلات الأفغانية التي تم إجلاؤها بشكل مؤقت، لحين توجههم إلى دول أخرى.

وأكدت "البيان" في ختام افتتاحيتها أن الإمارات وعلى غرار موقفها من شتى التحديات والقضايا الإنسانية في العالم، تحرص على مواصلة الدعم وتقديم الإغاثة والتركيز المكثف على جهود استعادة الاستقرار والتعافي في أفغانستان، كجزء من استراتيجية أشمل مع الشركاء الإقليميين والمجتمع الدولي.

من ناحيتها حذرت صحيفة "الاتحاد" من أن تصعيد ميليشيات الحوثي الإرهابية وانتهاكاتها للهدنة الأممية وتجاهل جهود المجتمع الدولي لن يكون من مصلحة أحد، خاصة بعد تلمس جميع الأطراف والسكان خلال الأشهر الماضية الانعكاسات الإيجابية للهدنة.

وقالت الصحيفة - تحت عنوان "تصعيد مرفرض" - حشود عسكرية لميليشيات الحوثي الإرهابية في الحديدة ونهب لإيرادات الميناء في المدينة، وخنق لتعز بالحصار وإغلاق الممرات والطرق ومفاقمة معاناة السكان الإنسانية، وزراعة للألغام، واستهداف متعمد لأحياء سكنية في محافظة الضالع، تشكل بمجموعها انتهاكاً صارخاً للهدنة الأممية وضرباً لاتفاق استوكهولم، وتجاهلا لحسن النوايا وجهود الأطراف والمجتمع الدولي.

وأضافت : الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بأسره ينظر بقلق لمحاولات الحوثي توظيف الهدنة بتعزيز قدراته العسكرية، والتنكيل بالسكان في مدن اليمن، واستهداف مظاهر وممارسات الحياة اليومية من تعليم وصحة وحقوق إنسان وإمدادات غذائية، بشكل يطوق جميع الجهود المبذولة مع أطراف الأزمة لتحويل الهدنة إلى حوار يفضي لحل سياسي ينتهي بتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية للشعب اليمني الشقيق.

وشددت "الاتحاد" في ختام افتتاحيتها على أهمية التزام الحوثي ببنود الهدنة وتنفيذ اتفاق استوكهولم ووقف جميع الخروقات والممارسات الإرهابية، للحفاظ على زخم التحركات في المنطقة والعالم الهادفة إلى البناء على الهدنة من أجل الوصول إلى سلام مستدام.

وتحت عنوان "خطر نووي جاثم" .. أبدت صحيفة "الخليج" مخاوفها من وقوع كارثة غير معروفة التفاصيل على خلفية التهديد النووي في منطقة زابوريجيا بأوكرانيا، مؤكدة أن التوتر النووي ظل يواكب الأزمة منذ يومها الأول، عندما وضعت روسيا قواتها الاستراتيجية في أقصى درجات الاستنفار، ولوّح حلف "الناتو" بزعامة الولايات المتحدة بالرد على أي استفزاز.

وقالت الصحيفة إن التهديد النووي في منطقة زابوريجيا يطغى على مجريات الصراع في أوكرانيا، وما إعلان وكالة الطاقة الذرية عن إبقاء فريق من خبرائها في المنشآت النووية هناك، إلا دليل على أن الخطر جاثم، ويمكن أن يحدث ما لا تحمد عقباه، في ظل استمرار التوتر المسلح واعتراف أوكرانيا بشنّ هجوم، وإعلان روسيا إحباطه.

وأضافت أن التجاذب حول المنشآت النووية يمكن اعتباره لعبة خطرة ومقامرة غير محمودة النتائج، فأوكرانيا تريد أن تثير المشكلة النووية ليوظفها المجتمع الدولي ضد روسيا، على أمل دفعها إلى سحب قواتها وإعادة السيطرة العسكرية إلى سلطات كييف، بالمقابل تتصرف موسكو كدولة عظمى، وعملت منذ بداية الصراع على تأمين المنشآت النووية، وقدمت بذلك خدمة مبكرة في حماية تلك المنشآت الخطرة، وإن لم يعترف الغرب بذلك، ورأت الصحيفة أن كل المفاجآت واردة وأسوأها حدوث كارثة نووية على غرار كارثة تشيرنوبل، التي حدثت في أوكرانيا ذاتها قبل 36 عاما .

ووصفت الصحيفة عرض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان - الذي نجحت بلاده مع الأمم المتحدة في الوساطة بين موسكو وكييف لإنهاء أزمة شحنات القمح العالقة - الوساطة للمساعدة على تسوية الأزمة حول منشآت زابوريجيا النووية، بأنها خطوة باتت مطلوبة بشدة في هذا الظرف، وربما ستساهم تقارير وكالة الطاقة الذرية في بلورة شكل من المساعي الحميدة، من أجل نزع الفتيل النووي من هذه الحرب.

واختتمت "الخليج" افتتاحيتها بالقول : إذا كان الصراع النووي الواسع مستبعد وأشبه بالمستحيل، فإن مساعي إثارة "فضيحة نووية" لغايات سياسية واردة بقوة، وما التقارير عن بعض السيناريويات البيولوجية أو الكيماوية إلا دليل على ذلك وجرس إنذار مبكر لما قد تتدهور إليه الأوضاع.

- خلا -