عناوين الصحف الإماراتية ليوم السبت 10-09-2022
-

أكدت الصحف المحلية الصادرة صباح اليوم أن التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في جميع أنحاء العالم تهدد بتقويض الآليات الحالية المعنية بإدارة الصراع وتعزيز الاستقرار وتحقيق الازدهار والتنمية لجميع الشعوب ومثال على ذلك الحرب في أوكرانيا ..مشيرة إلى أن الموارد المرصودة لهذه الحرب منذ شهور كانت كفيلة بتلبية احتياجات إنسانية كبيرة لملايين السكان الذين يعانون كوارث مناخية مدمرة.

وتناولت الصحف في افتتاحياتها الحقبة الجديدة للمملكة المتحدة بعد وفاة الملكة إليزابيث الثانية وتولي العرش بعدها ابنها الأكبر تشارلز؛ وذلك وفقاً لقوانين وراثة العرش التي تعود إلى القرنين السابع عشر والثامن عشر.

فتحت عنوان "الشجاعة في السلام" قالت صحيفة البيان: "لا تزال الحرب في أوكرانيا تلقي بظلالها على العالم أجمع، وتتقاسم الدول الغنية والفقيرة على حد سواء الثمن، إذ لا أفق قريباً لنهاية هذه الأزمة ما دام الاحتكام للسلاح سيد الموقف حتى الآن".

وأضافت أن دولة الإمارات قد دعت مراراً لوقف الأعمال العدائية والتوصل لتسوية سلمية للصراع، وهذا يتطلب اتخاذ خطوات جريئة وشجاعة.. فالحرب مستعرة منذ أكثر من 6 أشهر ومرشحة للتحول إلى صراع طويل الأمد بسبب تصميم كلا الجانبين على تحقيق نصر عسكري رغم أن إشارات إيجابية صدرت عن طرفي الأزمة في الأيام الأخيرة بشأن حتمية حل الأزمة على طاولة الحوار في نهاية الأمر ..إلا أن ظروف إنضاج مثل هذا التطور في المسار السلمي تحتاج إلى تضافر الجهود الدولية، خاصة من الداعمين الرئيسين لكلا الطرفين، فالمسار الدبلوماسي يعاني حالة جمود في ظل تركز الجهود على الدعم العسكري وتسجيل نقاط على الخصم، بدلاً من تشجيع الأسلوب السلمي وعدم السماح للتكتيكات العسكرية للحرب بتقويض هدف السلام الاستراتيجي.

وأكدت أن التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في جميع أنحاء العالم تهدد بتقويض الآليات الحالية المعنية بإدارة الصراع وتعزيز الاستقرار وتحقيق الازدهار والتنمية لجميع الشعوب ..وغني عن القول إن تحول الحرب في أوكرانيا إلى القضية الرئيسة للدول الكبرى يفتح الباب أمام أزمات أخرى في أنحاء العالم. وليس خافياً أن الموارد المرصودة لهذه الحرب منذ شهور كانت كفيلة بتلبية احتياجات إنسانية كبيرة لملايين السكان الذين يعانون كوارث مناخية مدمرة، فالعالم برمته ينتظر نهاية هذه الحرب التي تتسبب في تعطيل أجندة عالمية مصيرية.

من جانبها قالت صحيفة الخليج تحت عنوان "بريطانيا..عهد جديد" إنه مع وفاة الملكة إليزابيث الثانية عن 96 عاماً، وفي أطول حكم في تاريخ بريطانيا استمر 70 عاماً، تولى العرش مباشرة ابنها الأكبر تشارلز؛ وذلك وفقاً لقوانين وراثة العرش التي تعود إلى القرنين السابع عشر والثامن عشر.

واضافت ان الملك تشارلز /73 عاماً/، الذي اختار اسم «تشارلز الثالث» سوف يتولى العرش رسمياً بعد اجتماع مجلس شورى الملك بكامل أعضائه في قصر سانت جيمس ..مشيرة إلى أنه مع وصول الملك تشارلز إلى العرش، تكون بريطانيا دخلت عصراً جديداً.

وقالت الصحيفة إنه صحيح أن صلاحيات الملك في بريطانيا محدودة ورمزية وفقاً للدستور غير المكتوب، مثل حل البرلمان واستدعائه للالتئام، والتصديق على المشاريع التي يصدرها البرلمان، وتعيين رئيس للحكومة عقب الانتخابات العامة أو في حالة استقالته لأي سبب، كما حصل، مؤخراً، بعد استقالة بوريس جونسون، كما يحتفظ بصلاحية إعلان الحرب ..لكن بموجب القانون البريطاني، يُعد الملك فوق القانون، ولا تجوز مقاضاته أبداً، كما أنه لا يُحاسب في القضايا المدنية، لكن الملك يتمتع مع ذلك بحضور مؤثر في الحياة العامة وفي علاقات بريطانيا الخارجية، بما يحظى به من مكانة وتقدير، وبما يتميز به من ثقافة ووعي وحكمة ومسؤولية، وهي صفات يتميز بها الملك الجديد، الذي أصبح ولياً للعهد عندما تولت والدته العرش عام 1952.

وأوضحت الصحيفة أنه معروف عن الملك تشارلز أنه مثقف واسع الاطلاع، وله مواقف حاسمة تجاه الكثير من القضايا الدولية الراهنة، لكنها لا تلزم حكومة بلاده التي لها وحدها صلاحية اتخاذ المواقف السياسية، وتحديد السياسات العامة لبريطانيا ..في عام 2015 مثلاً، وخلال مقابلة مع راديو «في بي بي سي» وصف المستوى الذي وصل إليه انتشار التطرف ب«المزعج»، وعدّه أحد مصادر القلق، معرباً عن أمله في مد جسور التواصل بين الأديان ..وقد تعلم اللغة العربية، كي يتعرف إلى الدين الإسلامي من مصادره الأساسية؛ لذلك كان موقفه الإيجابي من الدين الإسلامي سبباً في مد جسور من التفاهم والثقة مع الدول العربية والإسلامية ..ففي عام 1993 ألقى محاضرة في «مركز أكسفورد للدراسلات الإسلامية» بعنوان «الإسلام والغرب»، أكد فيها «أن الإسلام يعلمنا طريقة للتفاهم والعيش في العالم، فالإسلام يرفض الفصل بين الإنسان والطبيعة، والدين والعلم، والعقل والإيمان» ..وفي لقاء آخر عام 1994، أكد «أن التطرف ليس من الدين الإسلامي في شيء»، مشدداً على أهمية العلاقة بين الإسلام والغرب ..وفي محاضرة أخرى له في جامعة أكسفورد بعنوان «الإسلام والبيئة» قال: «إن العالم يواجه العديد من المشاكل ذات الصلة بالبيئة والتغير المناخي، والحل لهذه المشاكل هو ما يدعو إليه الإسلام ومبادئه».

واختتمت بالقول: "إذاً، نحن أمام ملك جديد، مثقف، واعٍ، مطلع، غير متعصب، رافض للتطرف، ومتفهم للدين الإسلامي، ما يعطي بريطانيا سمة جديدة، وربما دوراً جديداً".

أما صحيفة الوطن فقالت تحت عنوان "شمس بريطانيا تغرب مرتين" إن تعبير دولة الإمارات عن تضامنها وتعازيها للمملكة المتحدة البريطانية برحيل الملكة إليزابيث الثانية ملكة بريطانيا، لما يجمع البلدين والشعبين من علاقات تاريخية، وبعد أن كانت طوال فترة حكمها على مدى عقود من الأصدقاء المقربين لدولة الإمارات كما أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" خلال تعزية الشعب البريطاني الصديق في مصابه الجلل بالقول: "خالص التعازي والمواساة إلى العائلة المالكة والشعب البريطاني الصديق، في وفاة الملكة إليزابيث الثانية.. جمعتها بدولة الإمارات صداقة طويلة وروابط وثيقة.. كانت الراحلة الكبيرة رمزاً للحكمة والتسامح ومحل احترام العالم وتقديره".

وأضافت أن الملكة إليزابيث الثانية أثبتت طوال مسيرتها أنها تنتمي إلى نموذج فريد في تمثيل القيادات التاريخية لشعوبها كما بين صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، بالقول: "ننضم إلى العالم في الحداد على وفاة جلالة الملكة إليزابيث، أيقونة عالمية مثلت أرقى صفات أمتها وشعبها. إن حياتها المذهلة في الخدمة والواجب تجاه المملكة المتحدة لا مثيل لها في عالمنا الحديث".

وأكدت أن حالة الترقب الدولي عامة، والبريطاني خاصة، لأخبار الملكة إليزابيث الثانية قبل الإعلان الرسمي عن وفاتها بعد أن تدهورت صحتها بشكل مفاجئ والحزن العميق الذي تم التعبير عنه فور شيوع النبأ.. تمثل حالة طبيعية لما تحظى به من مكانة ولكونها أكثر الملكات بقاء على عرش المملكة المتحدة طوال 70 عاماً وبالتحديد منذ 1952، وعاصرها 16 رئيس حكومة من سنة 1955، وحرصت على تجسيد التقاليد العريقة في نمط الحكم البريطاني والتقيد التام به، وظهرت دائماً قريبة من تطلعات شعبها وطموحاته وفي مختلف الظروف والأزمات مما أكسبها شعبية كبرى بدت جلية في الكثير من المناسبات التي عبر بها الشعب البريطاني عما يكنه لها من احترام ومحبة وتقدير كونها صاحبة التأثير الأكبر في مسيرة حياته الحديثة منذ الحرب العالمية الثانية، إذ طالما غصت الشوارع بالمعبرين عن محبتهم وامتنانهم للملكة التي كانوا يعتبرونها أيقونة عالمية وبينت استطلاعات الرأي التي تم نشرها قبل وفاتها أنها أكثر الشخصيات المحبوبة في صفوف البريطانيين بنسبة تفوق الـ 95%، فضلاً عن كونها الوجه الأبرز لقوة بلادها الناعمة، إذ رأى البريطانيون فيها دائماً صانعة للأمل ومعززة لمكانة بلادهم.

واختتمت بالقول إن العالم الذي يشاطر بريطانيا الحزن برحيل الملكة إليزابيث الثانية، سوف يذكر دائماً أنه حتى في وفاتها فقد وحدت أقطاباً كثيرة على الساحة الدولية قلما تتفق حول أي أمر أو حدث.

- خلا -