مايا نصّار تؤكّد اختلاف موقف الفتاة العربية تجاه اللياقة البدنية
صوت الإمارات -
مايا نصّار تؤكّد اختلاف موقف الفتاة العربية تجاه اللياقة البدنية

أكّدت المدرّبة والمتخصّصة في التغذية الرياضية مايا نصّار، أنّها  أول لاعبة رياضية اشتركت  في مسابقة عارضات البكيني من لبنان بقرار حكومي مُصدق، مضيفة "بعد أن اتبعت أسلوب حياة غير صحي للغاية وأصبحت أعاني من الوزن الزائد، تحولت حياتي إلى الأحسن من خلال ممارسة التمارين البدنية، فلقد سئمت من الشعور بعدم الأمان وبدأت التدريب وإتباع نظام غذائي صحي وخسرت 5 مقاسات في غضون بضعة أشهر، وبعد اكتشاف شغفي للصحة واللياقة البدنية، قررت بأنني أريد أن أتنافس في مسابقات عارضة اللياقة البدنية، فأردت أن أحول حياتي تمامًا من الشعور بعدم الأمان للتنافس في بطولات عارضات اللياقة البدنية، وبعد أن قررت التنافس، اتصلت بوزير الرياضة وأوضحت له كيف أنني أردت رفع الوعي عن هذه الرياضة لتمكين النساء الأخريات، وبعد مقابله معه، كتب لي رسالة تأييد وأعلن رسميًا أنه يمكنني أن أمثل لبنان في الخارج".

المدرّبة والمتخصّصة في التغذية الرياضية مايا نصّار

وأضافت نصار أنّه "في الوقت الذي كنت فيه أحضر نفسي لمسابقتي الأولى، بدأت موقع على شبكة الانترنت اسمه startlivingright.net لتبادل المشورة ونصائح اللياقة البدنية مع الآخرين، ولقد وثقت فيه تدريبي ورحلتي والتي بدورها ساعدت الكثير من الناس من جميع أنحاء العالم، والموقع على ما يرام حقًا، وتلقيت العديد من الرسائل التي جاءت لتشكرني وتدعمني، بعد ذلك، أطلقت تطبيق على الهواتف المحمولة يسمى " startlivingright " الذي كان له المزيد من الميزات عن الموقع، فهو يحتوي على كل شيء قد يحتاج الشخص إليه لعيش نمط حياة صحي وهو مجاني أيضًا، وهذا التطبيق مُصدق من قبل وزير الرياضة اللبناني، ثم أصبحت مهمتي فتح صالة رياضية تحمل علامتي التجارية الخاصة حيث يمكنني مساعدة الناس شخصيا، وقبل عام تقريبا، فتحت أخيرًا الصالة الرياضية الخاصة بي واسمها " startlivingright" على أسم منصتي على الانترنت".

وأشارت نصار إلى اختلاف موقف المرأة العربية تجاه اللياقة البدنية / كمال الأجسام، موضحة "أود أن أقول أن هناك مزيج من الآراء، في البداية، يبدو أنهن قد صُدمن وتخيلن أن كمال الأجسام للإناث هي أنثى لها عضلات كبيرة تعتمد على المنشطات، فأحببت تعليمهن أن هناك فئات من كمال الأجسام حيث تحصل النساء على جسم مشدود وأنثوي، وبعد معرفة المزيد عن الرياضة، أشعر أن النساء العربيات يدعمن فكرة كمال الأجسام، حتى أنني حصلت على العديد من الرسائل الالكترونية منهن يطلبن المساعدة لأنهن يريدن أن يبدأن المنافسة، أنا في الغالب يُطلب مني كيفية فقدان الدهون في البطن، فهذا شيء يريد الجميع التخلص منه، والاعتقاد الخاطئ الأكثر شيوعا هو أن رفع الأثقال سيجعل المرأة تبدو ضخمة أو ذكورية، أنا دائما أشرح أن المرأة لا يمكن أن تحصل أبدا على عضلات مثل الرجل إلا إذا تعاطت المنشطات، فرفع الأثقال هو أفضل وسيلة لشخص ما لإنقاص الدهون ونحت جسده بشكل طبيعي، وهناك مفهوم خاطئ آخر هو أن هناك حبوب سحرية لإنقاص الوزن، فالناس يبحثون عن حبوب، أو آلات من شأنها أن تنحف جسدهم دون بذل أي جهد، فإذا كنت تريد أن ترى نتائج، ينبغي عليك بذل الكثير من العمل الشاق".

المدرّبة والمتخصّصة في التغذية الرياضية مايا نصّار

وأفادت نصار أنّ شعورها كأم عززها ودعمها، "أظهر أنني لا يزال يمكنني أن أكون أم ولي أسلوب حياة صحي، لقد مارست تمارين رياضية طوال فترة حملي وبمجرد أن تعافت بعد الولادة، ومن المؤكد أن تحدي قاسي للأم استرجاع شكل جسدها مرة أخرى ولكن يمكن بالتأكيد أن يتم ذلك مع العمل الشاق والتفاني، ومن المهم أيضا للأم أن تكون مثالا لأطفالها وأن تظل نشطة مع عائلتها"، منوّهة إلى أنّ أفضل نصيحة ستعطيها للأمهات الجدد ليستطعن العودة إلى لياقتهن البدنية بعد الحصول على طفل، هي في "الخطوة الأولى إتباع نظام غذائي صحي، فالنظام الغذائي يحقق حقا 80٪ من النتائج، إذا كنت لا تأكل طعامك بشكل جيد، فإنك لن ترى أي نتائج، والخطوة الثانية هي بممارسة التمارين الرياضية لمدة ثلاث ساعات على الأقل في الأسبوع، وأخيرا، يمكن للأم أن تخطط للقيام بأنشطة ممتعة مع طفلها في الهواء الطلق مثل المشي لمسافات طويلة أو التنزه".

وقالت نصار إنّ "الرياضة تمكّن الناس، أقصد أن الرياضة تؤسس وتبني الانضباط الداخلي الذي يجعلك أقوى سواء عقليا أو جسديا، وهذا الانضباط الداخلي والتفاني يخول الشخص ليصبح أفضل منذ أي وقت مضى ويبني الثقة بالنفس، وكما أن تحقيق هدف رياضي يساعد الشخص على تحقيق جميع الأهداف الأخرى في حياته، بما في ذلك الأهداف الشخصية والمهنية، أنا الآن فخورة بأنني صاحبة نادي رياضي، وسيتم افتتاح الفرع الثاني من صالاتي الرياضية في لبنان هذا الصيف، هدفي الأكبر هو نشر صالاتي الرياضية في جميع أنحاء الشرق الأوسط من أجل أن أكون قادرة على مساعدة المزيد من الناس".



إقرأ المزيد