وصول عقود الزواج المسجلة في الأردن إلى 77 ألف و700 خلال عام 2017 مقارنة بـ 2016
صوت الإمارات -
وصول عقود الزواج المسجلة في الأردن إلى 77 ألف و700 خلال عام 2017 مقارنة بـ 2016

فقد بلغ عدد عقود الزواج المسجلة في الأردن  77700عقد خلال عام 2017 مقارنة مع  81343 عقدًا خلال عام 2016 وبانخفاض نسبته 4.5% وبعدد 3643 عقدًا، منها 10434 عقدًا لإناث أعمارهن ما بين 15- 18 عامًا، و 299 عقدًا لذكور أعمارهم ما بين 15-18 عامًا، وذلك وفقًا للكتاب السنوي الإحصائي لعام 2017 الصادر عن دائرة الإحصاءات العامة.

وأشارت جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" إلى أنه وعلى الرغم من بدء سريان التعليمات الجديدة لمنح الإن بالزواج للفئة العمرية 15-18 عامًا مع بداية شهر آب/أغسطس 2017، والتي حددت الحد الأقصى لفارق العمر بين الخاطب والمخطوبة بـ 15 عامًا، إلا أن الإحصاءات أكدت على وجود 220 عقد زواج تجاوز فيها فارق العمر 17 عامًا.

ومن بين هذه العقود الـ 220، فقد كان هنالك 130 عقدًا بفارق عمر ما بين 17-21 عامًا، و 43 عقدًا بفارق عمر ما بين 22-26 عامًا، و 18 عقدًا بفارق عمر ما بين 27-31 عامًا، و 13 عقدًا بفارق عمر ما بين 32-36 عامًا، و 4 عقود بفارق عمر ما بين 37-41 عامًا، و 3 عقود بفارق عمر ما بين 42- 46 عامًا، فيما تجاوز فارق العمر بين الزوجة القاصرة وزوجها حاجز الـ 47 عامًا في 9 عقود. فيما تم تزويج 3 قاصرين ذكور بفارق عمر عن زوجاتهم تجاوز الـ 22 عامًا.

وتفترض "تضامن" بأن جميع هذه العقود تم إبرامها خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2017 وقبل سريان التعليمات الجديدة، إلا أنها في ذات الوقت تتساءل عن المصلحة الكامنة وراء تزويج القاصرات بفارق عمر كبير جداً؟

تعليمات منح الإذن بالزواج لمن أكمل الخامسة عشرة سنة شمسية من عمره ولم يكمل الثامنة عشرة رقم (1) لعام 2017:

صدرت بتاريخ 16/7/2017 التعليمات الجديدة لزواج القاصرين والقاصرات ونشرت في عدد الجريدة الرسمية رقم 5472 تحت عنوان "تعليمات منح الإذن بالزواج لمن أكمل الخامسة عشرة سنة شمسية من عمره ولم يكمل الثامنة عشرة رقم (1) لعام 2017 صادرة بموجب الفقرة (ب) من المادة (10) من قانون الأحوال الشخصية رقم (36) لعام 2010"، ويعمل بهذه التعليمات اعتبارًا من 1/8/2017، فيما تلغى تعليمات منح الإذن بالزواج لمن هم دون سن الثامنة عشرة لعام 2011.

وفي الوقت الذي تؤكد فيه "تضامن" من حيث المبدأ على موقفها المعارض لزواج القاصرين والقاصرات، ومطالبتها المستمرة في تعديل قانون الأحوال الشخصية وحصر حالات الإذن بزواج من أكمل السادسة عشرة من عمره وتحديدها بدقة، فإنها تأمل الى حين تحقيق ذلك أن تحد التعليمات الجديدة من عدد حالات تزويج الأطفال (الزواج المبكر) والتي جاءت أكثر تفصيلاً من التعليمات السابقة على الرغم من وجود عدد من الملاحظات التي سنوردها لاحقاً.

شروط منح الإذن بالزواج:

أما المادة (4) من التعليمات فقد نصت على شروط منح الإذن بالزواج حيث جاء فيها ": يجب على المحكمة مراعاة ما يلي لغايات منح الإذن بالزواج: 1- أن يكون الخاطب كفؤاً للمخطوبة وفقاً لأحكام المادة (21) من القانون. 2- أن يتحقق القاضي من الرضا والاختيار التامين. 3- أن تتحقق المحكمة من الضرورة التي تقتضيها المصلحة وما تتضمنه من تحقيق منفعة أو درء مفسدة وبما تراه مناسباً من وسائل التحقق. 4- أن لا يتجاوز فارق السن بين الطرفين الخمسة عشر عامًا. 5- أن لا يكون الخاطب متزوجاً. 6- أن لا يكون الزواج سبباً في الانقطاع عن التعليم المدرسي. 7- إثبات مقدرة الخاطب على الإنفاق ودفع المهر وتهيئة بيت الزوجية. 8- إبراز وثيقة الفحص الطبي المعتمد."

وتجد "تضامن" بأن التعليمات الجديدة قد أوجبت على المحكمة مراعاة شروط فارق العمر والتعليم وأن لا يكون الخاطب متزوجاً، على عكس التعليمات القديمة التي نصت على أن "للمحكمة ما أمكن مراعاة هذه الشروط". ومع ذلك فإن "تضامن" تعتقد بأن 15 عامًا كفارق عمر بين الخاطب والمخطوبة ما زال كبيراً ويجب ان لا يزيد عن 10 أعوام كحد أقصى. كما أن استخدام مصطلح "وجوب مراعاة الشروط" قد تفتح المجال أمام التساهل مع التحقق من توفرها، حيث كان بالإمكان استخدام "يشترط لمنح الإذن بالزواج" حيث يكون عدم توفر أحد هذه الشروط أو أكثر سبباً في عدم منح الإذن بالزواج.

10434 حالة زواج مبكر خلال عام 2017 وبنسبة 13.4%:

وصل إجمالي حالات الزواج العادي والمكرر لعام 2017 والتي سجبت لدى المحاكم الشرعية في مختلف محافظات المملكة 77700 حالة، منها 10434 حالة زواج مبكر وبنسبة 13.4% من مجمل حالات الزواج. وثبتت نسبة الزواج المبكر الى إجمالي حالات الزواج على ارتفاع خلال آخر ثلاثة أعوام، على الرغم من الجهود التوعوية والإرشادية التي تبذلها مختلف الجهات والمؤسسات للحد منها. فلم تتراجع هذه النسبة التي سجلت خلال 2017 و  2016 و 2015 حوالي 13.4%.

وتشير "تضامن" إلى أن 192 عقد زواج كان عمر الزوج والزوجة أقل من 18 عامًا، وهو ما يوصف بـ "الأسرة القاصرة". وتضيف "تضامن" بأن تلك الأسر التي يقل فيها عمر الزوجين عن 18 عامًا تتمتع بالأهلية الكاملة بكل ما تعلق بالزواج والفرقة وآثارهما ، في حين لا تتمتع بالأهلية لمباشرة الحقوق المدنية والسياسية كالانتخاب وفتح الحسابات البنكية والاقتراض والتملك ، أو الحصول على رخصة سواقة أو دفتر عائلة أو تسجيل حالات الولادة او الحصول على جواز سفر أو تسجيل الشركات أو ممارسة المهن الحرة أو إقامة الدعاوى المدنية ، لا بل أكثر من ذلك فإن تلك الأسر لا يمكنها استئجار منزل الزوجية أو ترتيب التزامات مالية ، إلا بوجود ولي أمر أحد الزوجين أو كلاهما. ولا يمكن للزوجين التقدم للوظائف العامة أو العمل في القطاع الخاص بطريقة قانونية.

وقد طالبت "تضامن" مرارًا وتكرارًا ولا تزال بمنع عقد الزواج إذا كان عمر كل من الخاطب والمخطوبة أقل من 18 عامًا. هذا وتنص الفقرة الأولى من المادة 43 من القانون المدني الأردني رقم 43 لعام 1976 على أنه :" كل شخص يبلغ سن الرشد متمتعاً بقواه العقلية ولم يحجر عليه يكون كامل الأهلية لمباشرة حقوقه المدنية." وتنص الفقرة الثانية من نفس المادة على أن :" سن الرشد هي ثماني عشرة سنة شمسية كاملة." وتنص المادة 46 من نفس القانون على أنه :" يخضع فاقدو الأهلية وناقصوها بحسب الأحوال في أحكام الولاية أو الوصاية أو القوامة للشروط ووفقاً للقواعد المقررة في القانون."

وتنص الفقرة الأولى من المادة 10 من قانون الأحوال الشخصية الأردني رقم 36 لعام 2010 على أنه :" يشترط في أهلية الزواج أن يكون الخاطب والمخطوبة عاقلين وأن يتم كل منهما ثمانية عشرة سنة شمسية من عمره." وتنص الفقرة الثانية من نفس المادة :"على الرغم مما ورد في الفقرة (أ) من هذه المادة يجوز للقاضي وبموافقة قاضي القضاة أن يأذن في حالات خاصة بزواج من أكمل الخامسة عشرة سنة شمسية من عمره وفقاً لتعليمات يصدرها لهذه الغاية إذا كان في زواجه ضرورة تقتضيها المصلحة ويكتسب من تزوج وفق ذلك أهلية كاملة في كل ما له علاقة بالزواج والفرقة وآثارهما." وهي صيغة توحي بإمكانية الخطبة قبل السن القانوني وأن الاذن للقاصرين هو في حالة الزواج فقط.

وتؤكد "تضامن" على أن تلك الأسر موجودة على أرض الواقع، ويشكل تدخل أولياء الأمور في أغلب تفاصيل الحياة الأسرية سببًا إضافيًا ورئيسيًا للطلاق المبكر، وللتفكك والمشكلات الأسرية مما يهدد كيان الأسرة ويؤدي بها للانهيار.



إقرأ المزيد