دبي: اطلاق الدليل الاسترشادي لعمل المرأة عن بعد في القطاعين الحكومي والخاص تقديرا من القيادة الرشيدة للمرأة
وكالة أخبار المرأة -
وام - أبو ظبي - " وكالة أخبار المرأة "

تحت رعاية حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين رئيسة مؤسسة دبي للمرأة أطلقت المؤسسة "الدليل الاسترشادي لعمل المرأة عن بعــد في القطاعين الحكومي والخاص" تزامنا مع الاحتفال بيوم المرأة الإماراتية الذي يصادف 28 أغسطس من كل عام تقديرا من القيادة الرشيدة وحكومة الإمارات للمرأة واحتفاء بإنجازاتها وعطائها في مختلف المجالات.
تم إطلاق الدليل خلال ندوة نظمتها مؤسسة دبي للمرأة عبر تقنية الاتصال المرئي تحدث فيها سعادة أحمد بن مسحار المهيري الأمين العام للجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي وسعادة شمسة صالح المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للمرأة وشارك فيها عدد من موظفي وموظفات حكومة دبي وأدارتها سلطانة سيف مدير إدارة تطوير المرأة في مؤسسة دبي للمرأة.
ويهدف الدليل إلى ضمان حسن تطبيق أنظمة العمل عن بعد المعتمدة لدى جهات العمل على الموظفات بإمارة دبي وتحقيق الانسجام بينها وبين الاستراتيجيات والسياسات الحكومية المعتمدة مــن حيــث توفيــر بيئــة عمل أكثر ملاءمة لتوظيف والإبقاء على الكوادر النسائية الإماراتية في العمل من خلال مساعدتها على تحقيــق التــوازن بيــن التزاماتهــا الوظيفيــة ومتطلبات حياتِها الأسرية مع ضمان استمرارية الأعمال في الحالات الطارئة ورفع مستوى السعادة والإيجابية بين الموظفات وتعزيز الإنتاجية من خلال التركيز على النتائج والإنجازات.
وتم تطوير الدليل بالتعاون والتنسيق مع المجلس التنفيذي لإمارة دبي واللجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي ودائرة الموارد البشرية لحكومة دبي ومحاكم دبي وهيئة تنمية المجتمع بدبي ومؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال وغرفة دبي ويتضمن مجالات تطبيق العمل عن بعد والفئات المستهدفة وأنواعه ومحدداته وضوابطه والحالات التي يجوز فيها السماح للمُوظّفات بالعمل عن بعد ومدة وأيام وساعات العمل ووسائل الاتصال والتواصل بينها وبين جهة العمل وآليّة وإجراءات مُتابعة وقياس إنجاز المُوظّفة لواجباتِها الوظيفيّة وإجراءات التكليف والتزامات كل من الموظفة وجهة العمل والحقوق والمزايا الوظيفية وحالات إلغاء العمل عن بعد كما يتضمن ورقة بحثية لنتائج استبيان للعمل عن بعد شاركت فيه عدد من الموظفات عن تجربتهن مع نظام العمل عن بعد خلال جائحة كوفيد – 19.
وقالت سعادة شمسة صالح المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للمرأة إن تطوير الدليل يأتي تماشيا مع توجهات وتطلعات حكومة دبي في توفير بيئة عمل مناسبة لموظفيها بشكل عام والمرأة بشكل خاص والاستفادة من كافة قدراتها ومواردها لا سيما البشرية منها في تعزيز مكانتها الريادية تجسيدا لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" الرامية إلى ترسيخ السعادة الوظيفية وتسخير كافة الإمكانيات لخلق بيئة عمل مرنة تلبي احتياجات وظائف المستقبل وتؤثر إيجاباً على إنتاجية الموظف وترجمةً لمقولة سموه "نحن لا نمكن المرأة.. نحن نمكن المجتمع بالمرأة".
وأعربت صالح عن بالغ الشكر والتقدير لكافة الجهات التي ساهمت في إنجاز هذا الدليل الذي يتواكب مع قرار المجلس التنفيذي رقم /36/ لسنة 2020 بشأن نظام العمل عن بعد لموظفي حكومة دبي الذي أصدره سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي والذي يتيح مرونة للجهات الحكومية في إمارة دبي بإصدار لوائح داخلية تنظّم آلية التكليف بالعمل عن بعد للموظفين وفقا لطبيعة ومتطلبات العمل وتسييره بانتظام ضمن التزامات ومحددات معتمدة من الإدارة العليا في كل جهة.
وأضافت سعادة شمسة صالح أن مؤسسة دبي للمرأة وبتوجيهات من سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة المؤسسة ارتأت إنجاز هذا الدليل بالتعاون والتنسيق مع الشركاء الحكوميين ليكـون بمــثــابــة المرجعية الاسترشادية للقطاعيــن الحكومي والخــاص لتنظيــم عمــل الـموظفـات عــن بعـد على نحـو يسهم في جعل دبي من أفضل المدن الصديقة للمرأة والأسرة كما يأتي ضمن المبادرات الجديدة التي وجهت بها سموها تحقيقا لأهداف الخطة الاستراتيجية للمؤسسة بتطوير وتنفيذ برامج هادفة ومصمّمة خصيصا لدعم مشاركة المرأة الإماراتية في مختلف المجالات وتبني سياسات خاصة بزيادة مشاركتها في قطاعات العمل وتنفيذ شراكات استراتيجية مع كافة الجهات الداعمة من القطاعين الحكومي والخاص القادرة على إحداث نقلة نوعية في ملف المرأة ترجمة لرؤية وتوجيهات قيادتنا الرشيدة للارتقاء بالمرأة الإماراتية وتعزيز فرص الاستفادة من قدراتها كشريك رئيسي في مسيرة التنمية الشاملة .
ولفتت الى أن "نظام العمل عن بعد" كان أحد خيارات العمل البديلة التي أوصت بها مؤسسة دبي للمرأة ضمن تقرير "قوة الاختيار" الذي أطلقته عام 2018 بمشاركة وحضور مسؤولين حكوميين من الجهات المختصة بهدف توسعة نطاق مشاركة المرأة في العمل وتمكينها من تحقيق التوازن بين حياتها الأسرية والعمل خاصة المرأة التي تواجه تحديات تعوق التحاقها بسوق العمل.
وأشارت إلى أن عمل الموظفة بنظام "العمل عن بعد" وفقا لأحكام الدليل لا يؤثر في حصولها على المستحقات الشهرية أو السنويّة المُقرّرة لها بموجب التشريعات السارية وعقد العمل المبرم معها كما لا يؤثر على فرصها في استحقاق الترقية أو الامتيازات الوظيفية المُقرّرة لدى جهة العمل للموظفين وأن مدة العمل عن بُعد التي يتم اعتمادها للموظفة بموجب هذا الدليل تعتبر مدة خدمة متصلة ...مؤكدة أن ما ورد في الدليل من قواعد وإجراءات ومدد لا يخل بما هو منصوص عليه في التشريعات والأنظمة والسياسات المعمول بها لدى جهة العمل.
من جانبه أوضح سعادة أحمد بن مسحار المهيري الأمين العام للجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي أن إطلاق "الدليل الاسترشادي لعمل المرأة عن بعد" يعتبر نقلة نوعية على صعيد تطوير التشريعات الحالية والمستقبلية بما يلبي تطلعات الكفاءات النسائية في جميع المستويات العملية والمهنية لتواصل بذلك دورها المحوري كشريك فاعل في دفع النهضة الحضارية الشاملة ..منوها بأنه إضافة مهمة للمساعي الوطنية الرامية إلى تعزيز مبدأ تكافؤ الفرص وتحقيق التوازن بين الجنسين باعتباره أولوية قصوى وغاية جوهرية في إطار الخطط الاستراتيجية الرامية إلى بناء إمارات المستقبل.
وأضاف بن مسحار "أننا تشرفنا بالعمل مع "مؤسسة دبي للمرأة لتطوير الدليل الجديد مجدّدين عزمنا على المضي قدما في الارتقاء بجودة الأطر التشريعية والتنظيمية الضامنة لمبدأ التوازن بين الجنسين وخلق آفاق جديدة لترسيخ ريادة الكفاءات النسائية المواطنة في القطاعات الحيوية كما نضع على عاتقنا مسؤولية توفير فرص التطور الوظيفي التي تتيح للمرأة تحقيق التميز المهني جنبا إلى جنب مع الرجل عملا بالتوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله الذي قال "بقوة القانون وحكمه لا نريد أي استثناء في توفير فرص متكافئة بين الجنسين".
ويتضمن الدليل ورقة بحثية لنتائج استبيان شاركت فيه 1440 موظفة في إمارة دبي ممن لديهن خبرات متنوعة في العمــل مــن المنــزل خلال فتــرة الحجــر المفروضــة أثناء جائحة كوفيد 19 بما في ذلك فوائد ومزايا هذا النظام وتحدياته والطــرق التــي تمكنهــا مــن التكيـف مـع واقـع العمـل الجديـد. وشمل الاستطلاع 27 سؤالا وكانت غالبية المستطلع رأيهن مــن الموظفات بالقطــاع الحكومــي 66 بالمائه منهــن متزوجــات و76 بالمائه منهــن لديهــن التزامــات عائليــة تتعلق برعاية الكبار والأطفال ومــا يقــارب بالمائه يعملــن لمــدة 10 ســنوات فمــا فــوق وأكثــر مــن نصفهــن ليس لديهــن خبــرة ســابقة في العمــل مــن المنــزل.
ووفقا لنتائج الاستبيان فقد وصفت 71 بالمائه تجربة العمل عن بعد بأنها كانت جيدة جداً وأشــارت 43 بالمائه إلى أنهــن ســيغيرن طريقــة أدائهــن لأدوارهــن كما أفادت 43 بالمائه منهن أن أدائهن في العمل لم يتأثر بمسؤولياتهن الأسرية.
وفيمــا يتعلــق بالظــروف التــي ينبغــي أن يســمح فيهــا للموظفـات بالعمـل عـن بعـد علـى أسـاس دائـم اختـارت معظـم المشــاركات الأمهــات الـلاتي لديهــن مســؤوليات كبيــرة تجــاه رعاية أطفالهن بنسبة 62 بالمائه بينما وقع اختيار 23 بالمائه علــى الموظفــات الـلاتي يقمــن برعايــة كبــار الســن واختــارت نســبة11 بالمائه منهــن الموظفــات اللاتي يعملــن في مشــاريع مهمــة أمــا الموظفــات الـلاتي يعمــل أزواجهــن في الخــارج فقــد حصلــن علــى نســبة 3 بالمائه.
وتخلص نتائج الاستبيان التي استندت إلى ردود المشـاركات فيه إلى أن هنـاك قبـولا كبيـرا لتبنـي "العمل عن بعد" رغم التحفظات السابقة لجهات العمل عليه اعتقاداً منها بتأثر أداء وجـودة عمـل الموظفيـن وقد تراجعـت هـذه النظـرة إلى حـد كبيـر حيث أعادت الجائحة تشـكيل مواقـف وعقليـات كل مـن جهـات العمـل والموظفيـن علــى حــد ســواء بــل ربما يتغير ســوق العمــل ككل فقــد اضطــر صنــاع القــرار علــى اعتمــاد الــدوام المــرن والتكيــف معــه مــع ضمــان تلبيــة الأهداف التنظيميــة والحفــاظ علــى مســتويات الإنتاجيـة. ورغم التحديات التي واكبت تطبيق نظام "العمل عن بعد" والتي أشارت إليها المستطلع رأيهن إلا أن تطويــر الاســتراتيجيات وتقديــم الحلــول للتغلــب عليهــا سيســاعد في إضفــاء الطابــع المؤسســي عليه لجهـات العمـل وسيسـهل العمـل بكفـاءة للموظفيــن.



إقرأ المزيد